ما هي التنازلات التي تراهن الجزائر على انتزاعها من ماكرون خلال زيارة تبون لباريس؟

مراقبون يؤكدون أن بعضها سيكون «محل تحفظ شديد من فرنسا»

الصورة للرئيسين تبون وماكرون في أثناء لقائهما بالجزائر في 27 أغسطس 2022 (الرئاسة الجزائرية)
الصورة للرئيسين تبون وماكرون في أثناء لقائهما بالجزائر في 27 أغسطس 2022 (الرئاسة الجزائرية)
TT

ما هي التنازلات التي تراهن الجزائر على انتزاعها من ماكرون خلال زيارة تبون لباريس؟

الصورة للرئيسين تبون وماكرون في أثناء لقائهما بالجزائر في 27 أغسطس 2022 (الرئاسة الجزائرية)
الصورة للرئيسين تبون وماكرون في أثناء لقائهما بالجزائر في 27 أغسطس 2022 (الرئاسة الجزائرية)

يرتقب أن يكثف وفدا الخارجيتين الجزائرية والفرنسية، اللذان يشتغلان منذ عام على ترتيب زيارة الرئيس عبد المجيد تبون إلى باريس، من اجتماعاتهما لضبط الملفات التي سيتم تناولهما بعد الإعلان، أمس الاثنين، عن إجرائها بين نهاية سبتمبر وبداية أكتوبر 2024.

وأفادت الرئاسة الجزائرية بأن تحديد موعد الزيارة جرى بمناسبة مشاورات هاتفية بين الرئيسين عبد المجيد تبون وإيمانويل ماكرون، تناولت حسبها «الأوضاع في فلسطين المحتلة، لا سيما في غزة، والآفاق الاقتصادية المشتركة التي تعود بالمنفعة على البلدين، ولا سيما الزراعة والطاقة والأتربة النادرة، وصناعة السكك الحديدية».

الرئيس الجزائري مع الوزيرة الأولى الفرنسية السابقة بالجزائر في أكتوبر 2022 (الرئاسة الجزائرية)

ويراهن الجزائريون، وفق مصادر ذات صلة بالزيارة، على انتزاع تنازلات من الرئيس إيمانويل ماكرون في خمسة «ملفات - مطالب» يطرحونها؛ بعضها محل تحفظ من طرف فرنسا. وقد أكد وزير الخارجية أحمد عطاف في نهاية 2023، أن هذه الملفات التي وصفها بـ«الثقيلة»، عطلت تنفيذ مشروع الزيارة، التي كان يفترض أن تتم في مايو (أيار) من السنة الماضية، حسب اتفاق بين الرئيسين. وتحدث عطاف بالترتيب عن الذاكرة وحرية التنقل والتعاون الاقتصادي، ومشكلة الصحراء، وتبعات التجارب النووية الفرنسية في الصحراء، ومعها قضية أرشيف الثورة.

وتأمل الجزائر، حسب المصادر ذاتها، في الحصول على اعتذار صريح من الرئيس ماكرون عن جرائم الاستعمار، «أو على الأقل إظهار خطوات شجاعة» منه بهذا الخصوص، ترضي فئة مهمة في المجتمع، وتحظى بتقدير كبير لدى السلطات، هي فئة المجاهدين ممن بقوا أحياء، وأبناء الشهداء، وما يعرف بـ«الأسرة الثورية». لكن الجزائر تدرك جيداً أن «مسألة الاعتذار»، و«إعلان التوبة عن جرائم الاستعمار»، قضية لا يمكن لأي رئيس فرنسي أن يتصرف فيها بمفرده.

صورة أرشيفية لاجتماع الرئيس تبون مع أعضاء لجنة الذاكرة الجزائريين (الرئاسة الجزائرية)

وكان ماكرون حسم هذا الجدل في بداية 2023 خلال مقابلة مع مجلة فرنسية، حينما أكد أن «أسوأ ما يمكن أن يحصل هو أن نقول: نحن نعتذر وكل منا يذهب في سبيله... إن عمل الذاكرة والتاريخ ليس جردة حساب».

وألقى هذا الموقف مزيداً من الفتور على العلاقات الثنائية، وبينما كان الجزائريون يأملون في أن تكلل زيارة تبون المرتقبة بتسلمه سيف وبرنس الأمير عبد القادر، الموجودَين في «قصر أمبواز» (وسط فرنسا)، حيث كان أسيراً في منتصف القرن الـ19، رفض الفرنسيون ذلك بحجة أن الخطوة تتطلب إصدار قانون، حسب الوزير عطاف. وأوضحت المصادر نفسها أن تبون كان يراهن على العودة من باريس بأغراض قائد المقاومة الشعبية ضد الاستعمار، سعياً لتحقيق مكاسب سياسية داخلية. كما أكد تبون نفسه في مناسبات عديدة أن «هناك طبقة سياسية في فرنسا تعمل على منع أي تقارب من البلدين». فيما ينظر جزائرياً إلى فئة من السياسيين في باريس بأن «الحنين إلى الاستعمار يتحكم في تعاملهم مع الجزائر».

* أزمة التأشيرات

يخص المطلب الجزائري الثاني «حرية التنقل»؛ إذ تبدي الجزائر تذمراً شديداً من استمرار تقليص حصتها من التأشيرات إلى النصف للعام الثالث، معتبرة ذلك «تصرفاً غير ودّي من فرنسا»، قياساً إلى حجم التبادل الإنساني الكبير بينهما.

وكان وزير الداخلية الفرنسية، جيرالد دارمانان، حاول ليّ ذراع الجزائريين في هذا الملف بأنْ وضع إعادة حصتهم من «الفيزا» في كفة، وموافقتهم على استقبالهم 9 آلاف مهاجر جزائري سري صدرت بحقهم قرارات إبعاد من التراب الفرنسي، في كفة ثانية. وقد شكك الرئيس تبون في هذا الرقم، رافضاً التجاوب مع الطلب الفرنسي. ولذلك ينتظر خلال زيارته المقبلة إلى فرنسا تسوية هذه المشكلة التي مست المغرب وتونس أيضاً.

ماكرون يتوج بعض المشاركين في الحرب الجزائرية في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

أما الملف الثالث فيتعلق بالتعاون الاقتصادي. فأمام منافسة شديدة للاستثمارات الصينية والتركية، ترغب فرنسا في توسعة نشاط مؤسساتها العاملة بالجزائر، وتطالب بمعاملة مختلفة عن بقية الشركات الأجنبية بذريعة «خصوصية المنتوج الفرنسي في شمال أفريقيا». وفي المقابل، تريد الجزائر من الفرنسيين انخراطاً قوياً فيما تسميه «مناخ الاستثمار الجديد»، على خلفية قانون سنّته العام الماضي يقدم، حسبها، تسهيلات كبيرة للأجانب، بشرط أن يحقق ذلك مناصب شغل كثيرة للجزائريين. وقد أعدّت «اللجنة الاقتصادية الجزائرية - الفرنسية المشتركة»، التي تم إطلاقها إثر زيارة ماكرون للجزائر في 2022، مقترحات بخصوص الاستثمار والشراكة التجارية، سترفع للرئيسين لبحثها بمناسبة زيارة تبون لفرنسا في سبتمبر المقبل.

أما عن «ملف نزاع الصحراء»، فتقول المصادر ذاتها إن الجزائر «لا يعجبها التأييد الذي تقدمه فرنسا لمقترح الحكم الذاتي المغربي». وتؤكد أنها ترى أن «التزامها الحياد في هذا النزاع يضعها على مسافة واحدة من جميع الأطراف، خصوصاً أن القضية تتكفل بها الأمم المتحدة».

وكانت الجزائر سحبت سفيرها من إسبانيا، وقطعت علاقاتها التجارية معها في 2022، بسبب إعلانها دعمها الطرح المغربي في الصحراء. وما زالت العلاقات متوترة على الرغم من انفراجة بسيطة، حيث تطلب الجزائر من مدريد العودة إلى حيادها من المشكلة الصحراوية، نظير تطبيع كامل للعلاقات.

صورة أرشيفية للتجارب النووية الفرنسية بصحراء الجزائر (الشرق الأوسط)

وبخصوص ملف أرشيف الثورة وتجارب الذرة، الذي يرتبط بشكل وثيق، بـ«آلام الذاكرة»، تطالب الجزائر بتسلّم كميات كبيرة من الأرشيف الفرنسي المكتوب والمصور، عن فترة الثورة (1954 - 1962)، والذي يحكم طابع السرية والدفاع جانباً كبيراً منه. وكانت فرنسا قد سلمت أجزاء منه في السنوات الأخيرة، لكن الجزائر تريد المزيد؛ لأنها تعدّ الأوراق والمستندات والشهادات الموثقة التي تمت في أرضها، حقاً لها، لا سيما ما ارتبط بالأدلة حول التعذيب والانتهاكات.

وفيما يخص التجارب النووية التي أجرتها فرنسا بصحراء الجزائر، في بداية ستينات القرن الماضي، فإن المطلب الجزائري يطرح على مستويين: تنظيف مناطق التجارب من الإشعاعات التي ما زالت تخلف أضراراً بالبشر والبيئة، وفق خبراء، وصرف تعويضات مادية للضحايا ممن بقوا أحياء أو لذويهم، وهي مسألة «لا تتعامل فرنسا معها بالجدية اللازمة»، حسب جل الجزائريين.



الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.