حميدتي يطلب تدخلاً إنسانياً عاجلاً في السودان

اتهم «قادة الجيش» بعرقلة وصول المساعدات وحذر من مجاعة وشيكة 

لاجئون سودانيون خلال زيارة لفريق من «أطباء بلا حدود» لمساعدة المصابين في مستشفى بتشاد (أرشيفية - أ.ف.ب)
لاجئون سودانيون خلال زيارة لفريق من «أطباء بلا حدود» لمساعدة المصابين في مستشفى بتشاد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

حميدتي يطلب تدخلاً إنسانياً عاجلاً في السودان

لاجئون سودانيون خلال زيارة لفريق من «أطباء بلا حدود» لمساعدة المصابين في مستشفى بتشاد (أرشيفية - أ.ف.ب)
لاجئون سودانيون خلال زيارة لفريق من «أطباء بلا حدود» لمساعدة المصابين في مستشفى بتشاد (أرشيفية - أ.ف.ب)

ناشد قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) الخميس، المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لمواجهة الوضع الإنساني الكارثي في السودان، محذراً من مجاعة تلوح في الأفق بسبب الإجراءات المتعمدة من قادة الجيش السوداني، باحتجاز المساعدات الإنسانية وإعاقة وصولها إلى المتضررين في مناطق النزاعات بالبلاد.

وقال «حميدتي» في بيان على منصة «إكس»، إن نتيجة الحرب الدائرة في السودان، التي أوقدها فلول النظام البائد وعناصرهم في القوات المسلحة، كوارث عديدة، على رأسها الكارثة الإنسانية التي تفاقمت مع استمرار الحرب 10 أشهر وبلغت ذروتها الآن ببداية المجاعة في بعض مناطق البلاد.

أضاف: «يعيش المدنيون اليوم داخل السودان في أوضاع إنسانية مأساوية تستوجب تدخلاً عاجلاً من جميع منظمات الإغاثة الإقليمية والدولية لإنقاذهم من خطر الموت جوعاً».

ووجه قائد «الدعم السريع» نداءً للشركاء الدوليين، للوفاء بتعهداتهم وفق القانون الإنساني الدولي، وتنفيذ التدخلات الإنسانية العاجلة لإنقاذ أرواح المتضررين في المناطق الأكثر تأثراً، وزيادة المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة لمواجهة الكارثة الماثلة.

وأكد استعداده الدخول في اتفاق ثنائي مع المنظمات والوكالات الدولية المختصة لإنقاذ المدنيين في مناطق سيطرته.

قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (أرشيفية - رويترز)

وحث حميدتي المجتمع الدولي والشركاء الإنسانيين على الضغط على قادة الجيش وسلطتهم في مدينة بورتسودان (شرق البلاد) للالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وإعلان مبادئ «جدة» لحماية المدنيين، لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتأثرين.

وجدد تأكيد التزام «قوات الدعم السريع» بتقديم كل الضمانات للسماح بمرور المساعدات الإنسانية إلى المتضررين في كل أنحاء البلاد من دون عوائق، وتوفير الحماية للعاملين في الحقل الإنساني.

واستند بيان قائد الدعم السريع إلى تقرير الأمم المتحدة، الذي أشار إلى التدهور المتسارع وحالة انعدام الأمن الغذائي في كل السودان، وعلى وجه الخصوص المناطق التي تقع تحت سيطرة قواته في ولايات الخرطوم والجزيرة وكردفان ودارفور، ويصل عدد سكانها إلى أكثر من 25 مليون نسمة.

بدوره، قال حزب «البعث العربي الاشتراكي - الأصل»، إن قطع خدمات الاتصالات الهاتفية والإنترنت يهدد حياة 3 ملايين شخص من العالقين في مناطق النزاع بالعاصمة الخرطوم ومناطق أخرى بالبلاد.

وأفاد مسؤول رفيع المستوى بالحزب في الخرطوم، بأن غالبية سكان العاصمة يعتمدون بشكل رئيسي على التحويلات المالية من خارج البلاد، التي تتم عبر خدمات الاتصالات والإنترنت.

وبحسب القيادي البعثي، الذي لم تذكر منصة الحزب على موقع «فيسبوك» اسمه، يتحمل الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» المسؤولية الكاملة على كل ما يترتب عن «جريمة» قطع الإنترنت وتجويع المدنيين لعدم قدرتهم على شراء الطعام والأدوية المنقذة للحياة.

وناشدت الأمم المتحدة وشركاؤها، الأربعاء، بضرورة جمع 4.1 مليار دولار أميركي لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحاً للمدنيين في السودان.

وقال مكتب الشؤون الإنسانية بالسودان إن نصف سكان السودان (نحو 25 مليون شخص) بحاجة إلى المساعدة الإنسانية والحماية، مضيفاً أن أكثر من 1.5 مليون شخص فروا إلى تشاد ومصر وإثيوبيا وجنوب السودان.

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث (يمين) والمفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي خلال إطلاق نداء لجمع مساعدات للسودان في مؤتمر صحافي الأربعاء في جنيف (رويترز)

وأفاد التقرير بأن اتساع نطاق القتال بين الجيش و«الدعم السريع»، تسبب في خلق واحدة من أكبر أزمات النزوح والحماية في العالم، وأدى إلى تفشي الجوع؛ حيث يواجه ما يقرب من 18 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي الحاد.

ووفق الأمم المتحدة، تستمر الأعمال العدائية المكثفة في إتلاف شبكات إمدادات المياه والبنى التحتية المدنية الحيوية في السودان، وأن ما يقرب من ثلاثة أرباع المرافق الصحية خارج الخدمة في الولايات المتضررة من النزاع.

وتشهد مدن السودان حالة من الفوضى والشلل مع انقطاع تام للاتصالات والإنترنت عن غالبية السكان. ويرسم هذا التعتيم سيناريوهات مخيفة في ظل استمرار المعارك بين طرفي النزاع في البلاد.

وبحسب موقع «نتبلوكس» الذي يرصد شبكات الاتصالات في العالم، خرجت الشركات الثلاث المزودة لخدمة الاتصال الهاتفي والإنترنت في السودان عن العمل.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: هجوم بطائرة مسيّرة يستهدف شاحنة مساعدات في السودان

شمال افريقيا سودانيون ينتظرون استخراج رفات شقيقهم الذي قتلته «قوات الدعم السريع» في أم درمان (أ.ب)

الأمم المتحدة: هجوم بطائرة مسيّرة يستهدف شاحنة مساعدات في السودان

أفادت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» عن تعرّض قافلة مساعدات تابعة لها لهجوم بطائرة مسيّرة في شمال دارفور بالسودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا طفل يجلس على قمة تل مطل على مخيم للاجئين قرب الحدود السودانية مع تشاد في نوفمبر 2023 (رويترز)

قوات «تأسيس» تعلن السيطرة على منطقة الكيلي بولاية النيل الأزرق

أعلنت قوات «تأسيس» بقيادة «قوات الدعم السريع» سيطرتها على منطقة الكيلي، في ولاية النيل الأزرق بجنوب شرقي السودان.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا مستشفى الناو التعليمي في أم درمان وهو المرفق الصحي الرئيسي العامل في العاصمة (أ.ف.ب)

حمى الضنك تضرب السودان مجدداً في ظل انهيار للنظام الصحي

تشهد ولايات عدة في السودان عودة ملحوظة لانتشار حمى الضنك، بعد فترة من التراجع النسبي في معدلات الإصابة.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا طواقم إزالة الألغام تمشط العاصمة السودانية (أ.ف.ب)

حرب الألغام في الخرطوم... خطر كامن يلاحق العائدين

تواصل الفرق المختصة في الجيش السوداني عمليات تحييد الألغام وتفكيكها في مدن العاصمة الخرطوم وسط تحديات التمويل، وتكثيف التوعية لحماية المدنيين.

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا جانب من الدمار الذي أصاب العاصمة السودانية الخرطوم جراء الحرب (أرشيفية - رويترز)

ردود فعل متباينة على دعوة رئيس الوزراء السوداني لحوار شامل

أطلق رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، دعوة لحوار وطني شامل بحلول نهاية مايو (أيار) المقبل، دون «أجندة محددة» وآليات مشتركة للحوار والتشاور

محمد أمين ياسين (نيروبي)

هيئة بحرية بريطانية: اختطاف سفينة شحن قبالة الصومال

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)
TT

هيئة بحرية بريطانية: اختطاف سفينة شحن قبالة الصومال

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) بأنها تلقت بلاغات تفيد بأن أشخاصاً غير مصرح لهم سيطروا على سفينة شحن، وتم تحويل مسارها إلى المياه الإقليمية الصومالية.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضحت الهيئة في بيان لها أن الحادث وقع على بعد 6 أميال بحرية شمال شرق مدينة غاراكاد الصومالية.

ووصفت الحادث بأنه «عملية اختطاف»، دون تقديم أي تفاصيل إضافية.


دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

 جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)
جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)
TT

دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

 جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)
جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)

اختتم أعضاء مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» في ليبيا جولة ثالثة من الاجتماعات المباشرة في العاصمة طرابلس، بالمطالبة بمراجعة «جوهرية» لمشروع قانون العدالة الانتقالية الحالي، وضمان إبعاد المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان عن المشهد السياسي.

وأدرجت بعثة الأمم المتحدة، في بيان، مساء السبت، المناقشات التي انتهت الخميس الماضي، في إطار «الحوار المهيكل» برعاية الأمم المتحدة، لوضع «خريطة طريق» لـ«المساءلة عن تجاوزات الماضي وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة كركيزة أساسية للوصول إلى انتخابات وطنية سلمية».

وشدّد المشاركون في توصياتهم الختامية على أن مشروع قانون العدالة الانتقالية المطروح عام 2025 «يحتاج إلى إصلاحات جذرية» لتلافي «إخفاقات الماضي» التي غذّتها الانقسامات السياسية والمعاملة غير المتساوية للضحايا.

«الحقيقة والعدالة»

واعتبرت هانا تيتيه، رئيسة البعثة الأممية، أن أي تحول ذي مصداقية في ليبيا «يجب أن يتجذر في الحقيقة والعدالة والكرامة للضحايا وعائلاتهم»، مشيرة إلى أنه «لا يمكن استدامة المصالحة الوطنية دون مقاربة قائمة على الحقوق بقيادة وملكية ليبية».

وشملت التوصيات الرئيسية الصادرة عن الاجتماع ضمان استقلال هيئة تقصي الحقائق والمصالحة المزمع إنشاؤها، واعتماد إطار شفاف لجبر الضرر ومنح الأولوية لعودة النازحين، بالإضافة إلى إنهاء ممارسات الاحتجاز التعسفي وحماية الفضاء المدني والصحافيين، وتعزيز تمثيل المرأة والمكونات الثقافية في عملية صنع القرار.

وفي سياق متصل، استعرض المشاركون نتائج استطلاع للرأي العام المحلي شمل نحو 6 آلاف ليبي، عكس حالة من عدم الرضا الشعبي والمخاوف الأمنية؛ حيث أيّد 82 في المائة من المستطلعين استبعاد الشخصيات المتورطة في الانتهاكات والمتسببة في الانقسام من مناصب السلطة.

كما أظهر الاستطلاع أن 67 في المائة من المشاركين لا يزالون يخشون الاعتقال أو الانتقام، ما يشكل عائقاً رئيسياً أمام المشاركة السياسية وحرية التعبير في البلاد التي تعاني عدم استقرار مزمناً منذ سنوات.

وأكّد سفراء وممثلون عن «مجموعة عمل القانون الدولي الإنساني» المنبثقة عن «عملية برلين»، الذين انضموا إلى اليوم الختامي لمناقشات مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان»، على ضرورة استقلال القضاء الليبي كضمانة وحيدة لإنهاء حقبة الإفلات من العقاب.

الدبيبة يتوسط ليبيات خلال فعاليات إحياء «اليوم الوطني للمرأة الليبية» 26 أبريل (مكتب الدبيبة)

اليوم الوطني للمرأة

على صعيد آخر، حضر رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، الأحد، في العاصمة طرابلس، فعاليات الاحتفاء بـ«اليوم الوطني للمرأة الليبية»، المخصص هذا العام للمرأة العاملة بالقطاع الحكومي.

وأكّد الدبيبة خلال كلمته «استمرار دعم الحكومة لبرامج تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في مواقع صنع القرار، بما يضمن حضوراً أكثر فاعلية داخل مؤسسات الدولة».

وأشاد بالدور الذي تضطلع به المرأة العاملة في مختلف القطاعات، معتبراً أنها ركيزة أساسية في استقرار المؤسسات واستمرار أدائها، مؤكداً «أن ما حققته من إنجازات يعكس قدرتها على تحمل المسؤولية والمساهمة في دفع عجلة التنمية».

وقالت المبعوثة الأممية، التي التقت مع بعض الليبيات بهذه المناسبة، إنه «رغم التحديات والعقبات، تواصل النساء في ليبيا التقدم للمساهمة في بناء وطنٍ يسوده السلام والازدهار للجميع»، مؤكدة أن النساء «عنصر أساسي في تعزيز وحدة المجتمع الليبي واستقراره وجعله أكثر عدلاً».


وقف قرار «الإغلاق المبكر» للمحال بمصر

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى الفعاليات الشهر الجاري (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى الفعاليات الشهر الجاري (مجلس الوزراء المصري)
TT

وقف قرار «الإغلاق المبكر» للمحال بمصر

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى الفعاليات الشهر الجاري (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى الفعاليات الشهر الجاري (مجلس الوزراء المصري)

قررت الحكومة المصرية وقف قرار «الإغلاق المبكر» للمحال والمقاهي. وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، محمد الحمصاني، مساء الأحد، إن «(اللجنة المركزية لإدارة الأزمات) وافقت خلال اجتماعها على إيقاف العمل بقرار غلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم في تمام الساعة 11 مساءً، والعودة إلى المواعيد الطبيعية المعمول بها سابقاً».

وكانت الحكومة المصرية قد قررت تطبيق «إجراءات استثنائية» لمدة شهر بدءاً من 28 مارس (آذار) الماضي، بهدف ترشيد استهلاك الطاقة، من بينها إغلاق المحال والمقاهي الساعة 9 مساء - تم تمديدها لاحقاً إلى الساعة 11 يومياً - وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقار المصالح الحكومية، إلى جانب العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع.

وترأس رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، الأحد، اجتماع «لجنة الأزمات» لمتابعة مستجدات تداعيات الحرب الإيرانية. وقال الحمصاني إنه «تم خلال الاجتماع استعراض آخر تطورات موقف العمليات العسكرية في المنطقة وانعكاسات تلك العمليات على الأوضاع الاقتصادية، إقليمياً وعالمياً، وكذا على المستوى المحلي».

وتحدث رئيس الوزراء المصري عن جهود مختلف جهات الدولة المعنية للتعامل مع تداعيات ومستجدات هذه الأزمة غير المسبوقة، وما يتم إعداده بشكل متواصل ومستمر من سيناريوهات مختلفة، وفقاً لرؤى وتوقعات أمد الصراع، ومدى اتساع دائرته.

ولفت إلى ما يتم من تنسيق وتعاون بين مختلف الجهات لتأمين أرصدة واحتياطات بكميات ومدد طويلة من السلع والمنتجات البترولية، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذا الشأن، وبما يسهم في توفير وتلبية مختلف المتطلبات الاستهلاكية والإنتاجية.

وشدد مدبولي على «أهمية الاستمرار في تطبيق مختلف الإجراءات الرقابية من جانب الجهات المعنية، سعياً لمزيد من الاستقرار والانضباط في حركة الأسواق ومنعاً لأي تلاعب، وهو الذي من شأنه أن يسهم في إتاحة السلع بالكميات والأسعار المناسبة لمختلف المواطنين».

مصريون وأجانب أمام مطعم مغلق في وسط القاهرة الشهر الحالي (أ.ف.ب)

وتابع مدبولي خلال اجتماع «لجنة الأزمة» موقف ما يتم تطبيقه من إجراءات وخطوات تتعلق بترشيد استهلاك المنتجات البترولية والكهرباء، وكذا ما يتعلق بترشيد الإنفاق الحكومي، مؤكداً «أهمية العمل على تعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك، في ظل ما نشهده من تداعيات لأزمة ألقت بظلالها على مختلف دول المنطقة والعالم، وهو الذي من شأنه أن يسهم في تحسين الأداء واستقرار التشغيل لمختلف المرافق الحيوية».

كما وجه رئيس الوزراء المصري بسرعة الإعلان عن مبادرة تحفيزية للمصانع والمنازل للتحول إلى الطاقة الشمسية، مؤكداً أن «الحكومة تضع هذا الملف على أجندة اهتماماتها».

وكانت قرارات «الترشيد الحكومية» قد واجهت اعتراضات في وقت سابق من قطاعات إنتاجية ومواطنين بسبب تأثيرها السلبي على الأنشطة التجارية. وسبق أن ذكرت الحكومة أن قرار «الإغلاق المبكر» لمدة شهر واحد جاء بهدف «تقليل تداعيات الحرب الإيرانية، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار النفط عالمياً».

وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أحمد رستم، خلال الاجتماع، الأحد، إلى أن «صندوق النقد الدولي يتوقع انخفاض معدل النمو إلى 3.1 في المائة عام 2026 مقارنة بمعدل بلغ 3.4 في المائة عام 2025. كما يتوقع الصندوق تراجعاً حاداً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يصل إلى 1.1 في المائة عام 2026، وذلك يأتي انعكاساً لارتفاع أسعار السلع الأساسية عالمياً، وخاصة الطاقة والغذاء، فضلاً عن عزوف المستثمرين عن المخاطر في الأسواق المالية».

كما لفت بحسب بيان «مجلس الوزراء المصري» إلى «التوقعات والسيناريوهات المرجحة فيما يتعلق بمعدلات التضخم العالمية، وكذا ما يتعلق بمعدلات التجارة العالمية وانخفاض حجم نموها من 5.1 في المائة عام 2025 إلى 2.8 في المائة في عام 2026».