البرهان: لن نسافر للقاء أي شخص بالخارج

دعا السياسيين للبحث عن حلول من داخل السودان

TT

البرهان: لن نسافر للقاء أي شخص بالخارج

الفريق البرهان بمطار بورتسودان العسكري في أغسطس الماضي (رويترز)
الفريق البرهان بمطار بورتسودان العسكري في أغسطس الماضي (رويترز)

أعلن رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، أنه لن يسافر للقاء أي شخص خارج البلاد، داعياً السياسيين إلى البحث عن حلول من داخل السودان.

وقال البرهان في تصريحات نشرتها القوات المسلحة السودانية على «تلغرام»: «على السياسيين البحث عن الحلول من داخل الوطن وليس خارجه ولا بد من الجلوس مع كل أطياف الشعب للوصول لحلول مرضية للجميع». وأضاف: «لن تفرض علينا أي جهة خارجية حلولاً ولن نسافر للالتقاء بأي شخص بالخارج، وأي لقاء سيتم داخل الوطن، وهذه رسالتي إلى (رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك) ومن معه».

وأعلنت تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم)، الثلاثاء أن وفداً بقيادة حمدوك سيتوجه الأربعاء إلى جوبا تلبية لدعوة من جنوب السودان «في إطار برنامج الجولات الخارجية للتنسيقية لحشد وتكامل الجهود الدولية والإقليمية للمساعدة في تغليب الحل السلمي لإنهاء الحرب في السودان ومعالجة الوضع الإنساني الكارثي».

البرهان في سنار

ووصل قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، الأربعاء، إلى ولاية سنار (وسط البلاد) في أول زيارة له إلى المنطقة منذ اندلاع الحرب في منتصف أبريل (نيسان) العام الماضي. وقال إعلام "مجلس السيادة" إن البرهان تفقد القوات المرابطة في الخطوط الامامية على حدود الولاية، مشيراً إلى أن الآلاف من المواطنين خرجوا لاستقباله. ونشر الجيش السوداني على موقع "فيسبوك" تسجيلاً مصوراً لقائد الجيش، يبدو فيه وهو يصافح الجماهير التي احتشدت لاستقباله وسط المدينة.

الصراع السوداني أجبر الآلاف على الفرار من ولايات مختلفة الى سنار وغيرها (أ.ف.ب)

وشهدت ولاية سنار، الواقعة جنوب مدينة ودمدني، تدفقاً كبيراً للنازحين الفارين من القتال في ولاية الجزيرة، بعد سيطرة "الدعم السريع "عليها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وكانت قوات "الدعم السريع" هاجمت مناطق تقع على بعد 15 كيلومتراً من العاصمة سنار، لكن الغارات الجوية المكثفة التي شنها الطيران الحربي للجيش السوداني أوقفت تقدمها نحو المدينة.

البرهان يتوعد بملاحقة "حميدتي"

وتوعد البرهان (الثلاثاء)، لدى زيارته منطقة خشم القربة (شرق البلاد) بملاحقة قائد قوات "الدعم السريع"، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، على الجرائم التي إرتكبتها قواته في كل المناطق التي دخلتها، مؤكداً "أن الجيش سينتصر على التمرد ويقضي عليه". ورحب البرهان بكل شخص قادر على حمل السلاح ويريد الانضمام إلى القوات المسلحة للمشاركة في "معركة الكرامة، التي لن تتوقف أو تنتهي إلا بالقضاء على هذا التمرد".

الفريق البرهان بمطار بورتسودان العسكري في أغسطس الماضي (رويترز)

وأبدى البرهان استعداد القوات المسلحة السودانية للدخول في مفاوضات مع "الدعم السريع"، لكنه رهن ذلك بتحقيق مطالب الشعب السوداني بخروج هذه القوات من منازل المواطنين. ودعا القوى السياسية إلى البحث عن الحلول داخل البلاد، مشيراً إلى فشل كل الحلول التي جاءت من الخارج، مؤكداً أن "منظمة التنمية الحكومية الدولية " (إيغاد) أصبحت غير معنية بالحل في السودان.

وساطة من "جنوب السودان"

من جهة ثانية، تأجلت زيارة وفد "تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية" (تقدم) بقيادة رئيس الوزراء السوداني السابق، عبد الله حمدوك، إلى جوبا، عاصمة جنوب السودان والتي كان مقرراً أن تجري اليوم الأربعاء، تلبية لدعوة رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت، لبحث الأوضاع في السودان على ضوء الحرب الدائرة حالياً بين الجيش وقوات "الدعم السريع".

وقال مصدر لــ "الشرق الأوسط" إن سبب تأجيل اللقاء ظهور أعراض مرض كوفيد على رئيس الوزراء (عبد الله حمدوك)، ودخوله العزل الصحي. وكان من المقرر أن يتوجه وفد تنسيقية "تقدم" الأربعاء، لكن الظرف الصحي الطارئ دفع لتأجيلها إلى أجل غير مسمى. ووفق بيان لتنسيقة "تقدم"، تأتي الزيارة في إطار برنامج الجولات الخارجية لحشد وتكامل الجهود الدولية والإقليمية للمساعدة في تغليب خيار الحل السلمي لإنهاء الحرب في السودان ومعالجة الوضع الإنساني الكارثي الذي يعاني منه الشعب السوداني.

سلفا كير يلتقي محمد حمدان دقلو (حميدتي) في أوغندا (قناة حميدتي على تلغرام)

وأكد البيان على أهمية الشروع في "مسار سياسي تفاوضي لمخاطبة قضايا الازمة الوطنية المتراكمة، والتأسيس الجماعي لواقع ديمقراطي نهضوي، في وطن موحد ومستقر يسع الجميع".

من جهة ثانية، كشفت مصادر لــ"الشرق الأوسط" عن تقديم رئيس حكومة جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، دعوة مماثلة لـ "قوى التغيير -الكتلة الديمقراطية" تتزامن مع زيارة وفد تنسيقية "تقدم". وبحسب المصادر فإن سلفاكير يسعى لعقد لقاءات مشتركة بين "الكتلتين" لتقريب وجهات النظر بينهما، لوضع حدا للحرب في السودان، مشيرة إلى أنه سبق أن تقدم بهذا المقترح في وقت سابق، لكنه لم يجد الإستجابة. وقالت المصادر ذاتها إن "الكتلة الديمقراطية" لاتمانع في لقاء وفد التنسيقية، إذا ماتوفر ذلك خلال زيارته إلى جوبا.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: هجوم بطائرة مسيّرة يستهدف شاحنة مساعدات في السودان

شمال افريقيا سودانيون ينتظرون استخراج رفات شقيقهم الذي قتلته «قوات الدعم السريع» في أم درمان (أ.ب)

الأمم المتحدة: هجوم بطائرة مسيّرة يستهدف شاحنة مساعدات في السودان

أفادت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» عن تعرّض قافلة مساعدات تابعة لها لهجوم بطائرة مسيّرة في شمال دارفور بالسودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا طفل يجلس على قمة تل مطل على مخيم للاجئين قرب الحدود السودانية مع تشاد في نوفمبر 2023 (رويترز)

قوات «تأسيس» تعلن السيطرة على منطقة الكيلي بولاية النيل الأزرق

أعلنت قوات «تأسيس» بقيادة «قوات الدعم السريع» سيطرتها على منطقة الكيلي، في ولاية النيل الأزرق بجنوب شرقي السودان.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا مستشفى الناو التعليمي في أم درمان وهو المرفق الصحي الرئيسي العامل في العاصمة (أ.ف.ب)

حمى الضنك تضرب السودان مجدداً في ظل انهيار للنظام الصحي

تشهد ولايات عدة في السودان عودة ملحوظة لانتشار حمى الضنك، بعد فترة من التراجع النسبي في معدلات الإصابة.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا طواقم إزالة الألغام تمشط العاصمة السودانية (أ.ف.ب)

حرب الألغام في الخرطوم... خطر كامن يلاحق العائدين

تواصل الفرق المختصة في الجيش السوداني عمليات تحييد الألغام وتفكيكها في مدن العاصمة الخرطوم وسط تحديات التمويل، وتكثيف التوعية لحماية المدنيين.

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)

الجيش السوداني يُعلن تدمير عشرات الدبابات والآليات لـ«الدعم السريع»

أعلن الجيش السوداني أنه كثّف ضرباته في عدد من محاور القتال ضد «قوات الدعم السريع»، مؤكداً إلحاق خسائر بالأفراد والعتاد.

أحمد يونس (كمبالا)

شرق ليبيا والأردن لتعزيز التعاون العسكري والأمني

مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)
مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)
TT

شرق ليبيا والأردن لتعزيز التعاون العسكري والأمني

مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)
مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)

في خطوة تعكس توجهاً متنامياً لتعزيز الشراكات العسكرية والأمنية، أجرى رئيس الأركان العامة بـ«الجيش الوطني» بشرق ليبيا، الفريق خالد حفتر، سلسلة لقاءات رسمية في الأردن، ركزت على توسيع مجالات التعاون ومواجهة التحديات الإقليمية.

وفد القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي في اجتماع مع نائب رئيس «المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات» العميد حاتم الزعبي (الجيش الوطني)

وقالت رئاسة الأركان العامة في «الجيش الوطني»، الاثنين، إن رئيسها خالد حفتر - الذي وقّع اتفاقية تعاون في الأردن - أجرى زيارة إلى «المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات»، وكان في استقباله نائب رئيس المركز العميد حاتم الزعبي، حيث تم الاطلاع على آلية عمل المركز، ودوره في إدارة الأزمات والتعامل مع مختلف التحديات.

ووصل إلى مقر القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، مساء الأحد، وكان في استقباله رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية، اللواء يوسف الحنيطي، وعدد من القيادات العسكرية.

ونقلت رئاسة الأركان بـ«الجيش الوطني» عن الحنيطي إشادته بـ«جهود إعادة هيكلة وبناء المؤسسة العسكرية في شرق ليبيا وفق أحدث الأساليب والوسائل العسكرية»، مؤكداً حرص بلاده «على تطوير أطر التعاون العسكري بما يخدم استقرار المنطقة».

وأكد حفتر خلال لقائه بالزعبي «أهمية تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين، لا سيما في مجالات التنسيق المشترك وتنفيذ التمارين التعبوية، بما يسهم في رفع جاهزية القوات المسلحة لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة».

رئيس الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية اللواء يوسف الحنيطي مستقبلاً خالد حفتر (الجيش الوطني)

وأُقيمت مساء الأحد مراسم توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين الجانبين، وذلك في إطار تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والعسكرية، وفتح آفاق أوسع للتنسيق المشترك، بما يُعزز من جهود دعم الاستقرار الإقليمي.

وسبق أن زار نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي الفريق صدام حفتر، الأردن في 12 من أبريل (نيسان) الحالي، وأجرى محادثات مع رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية، وعدد من كبار القيادات العسكرية والأمنية الأردنية.

وأوضح «الجيش الوطني» في حينها أن اللقاءات «تناولت سبل تعزيز التعاون، خصوصاً في مجالات التدريب العسكري، وبناء القدرات، ورفع كفاءة الكوادر، بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين».

ووقع «الجيش الوطني» والقوات المسلحة الأردنية، في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025، اتفاقية للتعاون المشترك في المجال الطبي. وقال الأمين العام لـ«القيادة العامة» الليبية الفريق خيري التميمي إن الاتفاقية «تأتي ضمن عدد من الدورات التدريبية، التي سيتلقاها الضباط الليبيون وفق رؤية واستراتيجية القيادة العامة، للتطوير والتدريب للرفع من كفاءة منتسبيها بشتى المجالات».


أميركا تقر صفقة محتملة لبيع معدات أمن لتونس

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
TT

أميركا تقر صفقة محتملة لبيع معدات أمن لتونس

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم (الاثنين)، أنها وافقت على صفقة محتملة لبيع معدات إلى تونس دعماً للمرحلة الثالثة من مشروع أمن الحدود التونسي، بتكلفة تقديرية 95 مليون دولار.

وقالت الوزارة إن المتعاقدين الرئيسيين هما «إل3 هاريس» و«تويوتا».


محادثات ليبية - يونانية بشأن ملف الهجرة غير النظامية

الباعور مستقبلاً في طرابلس وزير خارجية اليونان جيورجوس غيرابتريتيس 27 أبريل (خارجية «الوحدة»)
الباعور مستقبلاً في طرابلس وزير خارجية اليونان جيورجوس غيرابتريتيس 27 أبريل (خارجية «الوحدة»)
TT

محادثات ليبية - يونانية بشأن ملف الهجرة غير النظامية

الباعور مستقبلاً في طرابلس وزير خارجية اليونان جيورجوس غيرابتريتيس 27 أبريل (خارجية «الوحدة»)
الباعور مستقبلاً في طرابلس وزير خارجية اليونان جيورجوس غيرابتريتيس 27 أبريل (خارجية «الوحدة»)

حضر ملف الهجرة غير النظامية في صدارة محادثات وزير الخارجية اليوناني، جورج غيرابتريتيس، في طرابلس، مع نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» المكلّف طاهر الباعور؛ وذلك استباقاً لسلسلة اجتماعات مع رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، ورئيس «المجلس الرئاسي» محمد المنفي، ووزير النفط والغاز الطبيعي بالوكالة خليفة عبد الصادق.

الباعور ووزير خارجية اليونان خلال اجتماعهما في طرابلس 27 أبريل (خارجية «الوحدة»)

وأكد الباعور خلال لقائه غيرابتريتيس، الاثنين، «حرص حكومته على الدفع بالعلاقات نحو آفاق أرحب مع اليونان، بما يعزز المصالح المشتركة ويخدم الاستقرار والتنمية في منطقة حوض البحر المتوسط»، مشيراً إلى أنهما بحثا مسار التعاون الثنائي وسبل تطويره وتوسيعه ليشمل مجالات استراتيجية.

وفي إطار ما وصفه بمعالجة التحديات المشتركة، قال الباعور، إن الجانبين «ناقشا ملف الهجرة غير النظامية، مؤكدين أهمية اعتماد مقاربة شاملة تقوم على تقاسم الأعباء، وتعزيز التعاون الأمني والفني، وتكثيف برامج التدريب، ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة، بما يحقق التوازن بين البعد الإنساني والمتطلبات الأمنية».

كما بحثا أعمال اللجنة الفنية الليبية - اليونانية المشتركة لترسيم الحدود البحرية، «وأكدا التزامهما بمواصلة الحوار البنّاء بروح إيجابية، استناداً إلى قواعد القانون الدولي، وبما يعزز الاستقرار ويخدم المصالح المشتركة للبلدين».

وتناول الاجتماع دور الشركات اليونانية في دعم جهود إعادة الإعمار داخل ليبيا، في إطار خطة حكومة الوحدة، حيث «تم التأكيد على أهمية تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي، لا سيما في قطاعي الطاقة والبنية التحتية، إضافة إلى فرص التعاون في مجالات الصحة والسياحة والخدمات اللوجستية».

كما شددا على ضرورة «تسهيل عودة الشركات اليونانية إلى السوق الليبية، واستئناف الرحلات الجوية المباشرة، وتعزيز الربط البحري، بما يسهم في تنشيط حركة الأفراد والبضائع، ودعم التبادل التجاري، وتوطيد الشراكة الاقتصادية بين البلدين».

وتعدّ زيارة المسؤول اليوناني إلى طرابلس امتداداً مباشراً لزيارته الأخيرة إلى بنغازي نهاية الشهر الماضي، حيث التقى قائد «الجيش الوطني» المشير خليفة حفتر، وافتتح المبنى الجديد للقنصلية اليونانية، في خطوة تعكس رغبة أثينا في الحفاظ على توازن علاقاتها مع مختلف الأطراف الليبية.

«المجلس الرئاسي»

بدوره، كثف رئيس «المجلس الرئاسي» المنفي من مشاوراته الدبلوماسية في العاصمة طرابلس، حيث استقبل سفراء كل من بريطانيا، وقطر، وفرنسا وإيطاليا في لقاءات منفصلة، ركزت في مجملها على معالجة الانسداد السياسي وبحث سبل تنفيذ ميزانية وطنية موحدة.

المنفي مستقبلاً سفير إيطاليا لدى ليبيا 26 أبريل (المجلس الرئاسي)

وقال «المجلس الرئاسي»، مساء الأحد، إن المحادثات مع السفراء البريطاني مارتن رينولدز، والقطري خالد الدوسري، والفرنسي تيري فالات والإيطالي جيان لوكا ألبريني، ناقشت «ضرورة استناد أي مبادرة سياسية، بما في ذلك جهود بعثة الأمم المتحدة، إلى قواعد قانونية ودستورية متينة لتجنب الطعون القانونية في نتائج أي انتخابات مستقبلية».

كما شدد المنفي، على «توحيد المؤسسة العسكرية تحت سلطة مدنية وتنفيذ الميزانية الموحدة»، ونُقل عن السفراء «دعم بلدانهم لجهود المجلس الرئاسي في تحقيق الاستقرار، مع التركيز على المسار التوافقي الشامل».

وتأتي هذه الاجتماعات في حين يواجه المنفي محاولات لإقصائه ضمن مبادرة يتبناها مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية مسعد بولس، وتهدف إلى تشكيل حكومة موحدة و«مجلس رئاسي» جديد برئاسة الفريق صدام حفتر، نجل المشير خليفة حفتر، مقابل إبقاء عبد الحميد الدبيبة على رأس الحكومة؛ ما يعني فعلياً إقصاء المنفي من موقعه.

ويرفض المنفي هذه المبادرة، عادَّاً إياها «تجاوزاً للمسار الأممي والانتخابي»، بينما يرى مؤيدوها، أنها «خطوة براغماتية لتوحيد المؤسسات وسط الانسداد السياسي المستمر منذ 2011 ».

وحسب وسائل إعلام محلية، فمن المقرر أن تبدأ المبعوثة الأممية هانا تيتيه ونائبتها ستيفاني خوري جولة في الغرب الليبي، تشمل زيارة إلى مدينة مصراتة يومي الثلاثاء والأربعاء، وستليها زيارات لمدينتي الزاوية والزنتان.

في شأن مختلف، عاد الهدوء الحذر إلى منطقة الزرامقة بمدينة العجيلات شمال غربي ليبيا، بعدما اندلعت اشتباكات مسلحة فجر الاثنين بين عناصر تابعة لنائب رئيس «جهاز مكافحة التهديدات الأمنية» محمد بحرون، الملقب بـ«الفأر»، وعناصر محلية من المنطقة، استخدمت فيها أسلحة ثقيلة ومتوسطة بما في ذلك مدافع الهاون.

وأفادت مصادر محلية وشهود عيان، بأن «الاشتباكات التي توقفت لاحقاً تسببت في إصابة عدد غير معلوم من السكان وتضرر منازل مدنية»، مع دخول أرتال مسلحة قادمة من مدينة الزاوية لدعم مجموعة «الفأر».

ولم ترد تقارير فورية عن سقوط قتلى في هذه المواجهة، التي دفعت إدارة «مدرسة العجيلات الشمالية»، بالإضافة إلى كلية التربية بالمدينة، إلى تعليق الدراسة بشكل كامل.

وتأتي هذه الاشتباكات في سياق التوترات الأمنية المتكررة التي تشهدها مدن الساحل الغربي الليبي، حيث تتنافس مجموعات مسلحة على النفوذ والموارد وسط ضعف سيطرة الحكومة التي التزمت الصمت.