مراكش المغربية تستضيف «حوارات أطلسية» بمشاركة 60 دولة

يتناول في دورته الـ12 موضوع «أطلسي أكثر حزماً: أهميته بالنسبة للعالم»

جانب من برنامج التدريب المخصص للقادة الشباب ضمن فعاليات الحوارات الأطلسية (الجهة المنظمة)
جانب من برنامج التدريب المخصص للقادة الشباب ضمن فعاليات الحوارات الأطلسية (الجهة المنظمة)
TT

مراكش المغربية تستضيف «حوارات أطلسية» بمشاركة 60 دولة

جانب من برنامج التدريب المخصص للقادة الشباب ضمن فعاليات الحوارات الأطلسية (الجهة المنظمة)
جانب من برنامج التدريب المخصص للقادة الشباب ضمن فعاليات الحوارات الأطلسية (الجهة المنظمة)

تنطلق غدا الخميس بمدينة مراكش المغربية فعاليات الدورة الثانية عشرة من المؤتمر الدولي رفيع المستوى «حوارات أطلسية»، الذي ينظمه «مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد»، على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة 350 شخصية مؤثرة تنتمي لأكثر من 60 دولة من الدوائر السياسية والعسكرية والاقتصادية، والمؤسساتية والأكاديمية والمجتمع المدني بأفريقيا وأوروبا والأميركتين.

وتتناول دورة هذه السنة من «الحوارات» موضوع «أطلسي أكثر حزما: أهميته بالنسبة للعالم»، الذي يأتي استكمالا للمناقشات، التي بدأت في 2022 تحت عنوان «التعاون الدولي في عالم متحور: الفرص المتاحة في المحيط الأطلسي الموسع».

من نقاشات برنامج التدريب المخصص للقادة الشباب ضمن فعاليات الحوارات الأطلسية (الجهة المنظمة)

ويقول المنظمون إن فكرة «أطلسي أكثر حزما»، هي أصل عدد من الاتجاهات الاقتصادية والسياسية والأمنية، التي من المرجح أن يكون لها تأثير كبير على العالم، ليبقى من الضروري التوصل إلى فهم أعمق للمعنى والآثار المحتملة لهذا التصور الجديد لحوض المحيط الأطلسي، لأنه يمثل تحولا في ديناميكيات المنطقة، فيما يتطلب فهم هذه الظاهرة استكشاف وجهات نظر مختلفة في أفريقيا وأوروبا والأميركتين. ومن هذا المنطلق ينتظر أن تركز مداخلات دورة هذه السنة على الاضطرابات الكبرى، التي حدثت هذا العام في حوض المحيط الأطلسي، بشكل يسمح بالتفكير فيما يمكن أن يعنيه المحيط الأطلسي بالنسبة للعالم.

ويتضمن برنامج الدورة مشاركة نخبة من المسؤولين والفاعلين السياسيين والاقتصاديين رفيعي المستوى، بينهم رؤساء ووزراء سابقون، على غرار أولوسيجون أوباسانجو، رئيس نيجيريا الأسبق، ولويس أوسفالدو هورتادو لاريا، رئيس الإكوادور السابق، وعمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة.

إحدى المشاركات في برنامج التدريب المخصص للقادة الشباب ضمن فعاليات الحوارات الأطلسية (الجهة المنظمة)

ويركز المؤتمر أيضا على إفساح المجال للشباب من المنطقة، من خلال ضم 43 من القادة الشباب، من 26 دولة، 15 مشاركا منهم من أفريقيا، و10 من أوروبا، و9 من أميركا الشمالية، و8 من أميركا الجنوبية ومنطقة البحر الكاريبي وواحد من آسيا، والذين استفادوا من برنامج تدريب على القيادة لمدة ثلاثة أيام، قبل الانضمام إلى المؤتمر حيث يواصلون تدريبهم.

وجرت العادة سنويا أن يجمع «مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد» ما بين 30 إلى 50 من القادة الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و35 عاما، والذين أبانوا عن مهارات قيادية ومبادراتية في مجموعة متنوعة من المجالات، بما في ذلك السياسة، والمالية، وقطاع الأعمال والمجتمع المدني والبحوث ووسائل الإعلام، والذين يطمحون إلى إحداث تأثير كبير في مجالات تخصصهم. ويدعم برنامج قادة «الحوارات الأطلسية» الصاعدين هؤلاء القادة الشباب من أجل المشاركة في إعداد السياسات، وبناء القصص.

ويدمج برنامج قادة «الحوارات الأطلسية» الصاعدين، المشاركين في مؤتمر «الحوارات الأطلسية»، ما يوفر منصة فريدة للمساهمة بنشاط في المناقشات الدولية، وتلاقح وجهات النظر بين الأجيال مع صناع القرار في المنطقة الحاليين والسابقين، وبالتالي، فإن الجمع بين التركيز على المحيط الأطلسي وأفريقيا، وإدراج المشاركين السابقين، والربط بين الشباب من الشمال والجنوب، كل ذلك من شأنه أن يجعل من برنامج قادة «الحوارات الأطلسية» الصاعدين تجربة قيادية فريدة من نوعها، تتجاوز الحدود وتعزز النسيج الاجتماعي والمهني للمشاركين.

ومنذ إطلاقه في عام 2012، يعمل مؤتمر الحوارات الأطلسية على وضع أفريقيا في صلب النقاش الجيو سياسي العالمي، وإعادة التوازن إلى الحوار بين الشمال والجنوب، من خلال معالجة أسئلة حقيقية في نقاش متنوع وقائم على الحقائق.

أما «مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد»، فهو مركز أبحاث مغربي، تتمثل مهمته في المساهمة في تحسين السياسات العمومية، التي تهم المغرب وأفريقيا، بصفتهما جزءا لا يتجزأ من الجنوب العالمي. وعلى هذا الأساس، يعمل المركز على تعبئة الباحثين، ونشر أعمالهم، والاستفادة من شبكة من الشركاء من جميع القارات. وينظم المركز طيلة العام سلسلة من الاجتماعات بأشكال ومستويات مختلفة، من أهمها المؤتمر الدولي السنوي للحوارات الأطلسية، والمؤتمر السنوي الأفريقي للسلم والأمن (أبساكو).



الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.