باتيلي يحشد «الأطراف الخمسة» لحل خلافات الانتخابات الليبية

«النواب» يقدم «ملاحظات» للبعثة الأممية لإنهاء المرحلة الانتقالية

باتيلي مع بعض الوجهاء والأعيان في بنغازي (البعثة الأممية)
باتيلي مع بعض الوجهاء والأعيان في بنغازي (البعثة الأممية)
TT

باتيلي يحشد «الأطراف الخمسة» لحل خلافات الانتخابات الليبية

باتيلي مع بعض الوجهاء والأعيان في بنغازي (البعثة الأممية)
باتيلي مع بعض الوجهاء والأعيان في بنغازي (البعثة الأممية)

استمر عبد الله باتيلي، رئيس بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، في حشد الدعم لمبادرته الرامية إلى توافق «الأطراف الرئيسية الخمسة» في البلاد على القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة.

وشدد باتيلي، خلال لقائه (الثلاثاء)، بمجموعة من الوجهاء والأعيان في بنغازي (شرق)، على ما وصفه بـ«دورهم الحاسم» في المحافظة على النسيج الاجتماعي، وخلق زخم شعبي للوصول إلى انتخابات ناجحة، مشيراً إلى أنه حثهم على تحمل المسؤولية، واستغلال مكانتهم لحشد الدعم الشعبي للعملية الانتخابية. ونقل عن الحضور تأكيد دعمهم لجهود البعثة الأممية، لافتاً إلى أنهم جددوا المطالب الشعبية بمؤسسات تتمتع بالشرعية، كما عرضوا وجهات نظرهم حول حل الأزمة في سبيل تعزيز التوافق الليبي الليبي.

كما أطلع باتيلي، مساء (الاثنين) في بنغازي، بعض قادة الأحزاب وممثليها على تقييمه للمشهد السياسي الحالي، واستعرض جهوده المستمرة بشأن عقد اجتماع مع الأطراف الليبية الرئيسية للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن القضايا، التي تعوق العملية الانتخابية، كما شجع مشاركتهم النشطة والإيجابية في هذه العملية المهمة.

اجتماع تكالة مع سفير الجزائر (مجلس الدولة)

كما بحث باتيلي مع نائبي رئيس مجلس النواب، فوزي النويري ومصباح دومة، مستجدات الأوضاع السياسية، والجهود الليبية والأممية الرامية لحل الأزمة الراهنة، والمُضي قدماً نحو إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية. فيما قدم النائبان في اللقاء الذي عقد بمقر ديوان مجلس النواب بمدينة بنغازي، (الثلاثاء)، جملة من الملاحظات والنصائح للبعثة الأممية من أجل الأخذ بأسباب نجاح جهودها والقادة الليبيين للوصول إلى حل لإنهاء المراحل الانتقالية، وإيجاد حلول واقعية توافقية وقانونية، تؤدي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

نائبا رئيس مجلس النواب الليبي يستقبلان باتيلي في مقر البرلمان ببنغازي (البرلمان)

كما تضمن الاجتماع، بحسب موقع مجلس النواب، «إيصال رسالة واضحة بموقف مجلس النواب من مبادرة المبعوث الأممي المطروحة بأن تكون بين المؤسسات التي يقرها الإعلان الدستوري وتعديلاته، وأن أي موقف يمثل المؤسسات لا يكون إلا من خلالها وليس من خلال مواقف أشخاص».

وكان باتيلي قد أعلن اتفاقه مع قائد «الجيش الوطني»، المشير خليفة حفتر، خلال اجتماعهما مساء (الاثنين) أيضا، على ضرورة معالجة القضايا المتعلقة بالعملية السياسية، وتسهيل إجراء الانتخابات في المستقبل القريب. ونقل عن حفتر إعرابه عن دعمه للجهود التي يبذلها، موضحاً أفكاره حول سبل إنجاح الاجتماع التحضيري للأطراف الفاعلة الرئيسية في ليبيا.

في غضون ذلك، بحث رئيس مجلس الدولة، محمد تكالة، (الثلاثاء)، مع ممثلين عن تجمع «أحرار فبراير»، ما وصفه بالحلول الممكنة للوصول إلى توافقات من شأنها أن تخرج البلاد من الأزمة الحالية، وتسهل إجراء انتخابات في وقت قريب يرضى بنتائجها الجميع، إضافة إلى بحث سبل تحقيق المصالحة الوطنية. كما ناقش مع سفيري الجزائر سليمان شنين، وتونس الأسعد العجيلي، الشأن السياسي العام، والعلاقات الثنائية وسبل تطويرها.

جانب من لقاء باتيلي مع حفتر في بنغازي مساء الاثنين (البعثة الأممية)

بموازاة ذلك، دعا مجلس النواب، أعضاءه إلى عقد جلسة طارئة (الأربعاء) بمقره في مدينة بنغازي لمناقشة البند الطارئ المتعلق بتعديل قانون نظام القضاء.

في المقابل، أكد عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، الجهود المبذولة من حكومته لحماية، وتعزيز حقوق الإنسان من خلال وزارة العدل والمؤسسات ذات العلاقة، مشيرا إلى التحديات التي تواجه هذا الملف منذ سنوات طويلة والتي تحتاج إلى تكاثف الجهود الوطنية والحكومية.

وأوضح الدبيبة خلال مشاركته مساء (الاثنين) في فعالية وزارة العدل، بمناسبة الذكرى (75) للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، اتخاذ عدد من الخطوات من قبل الحكومة للقضاء على الإخفاء القسري، وتنظيم أوضاع الموقوفين بالسجون، وتوفير الحقوق والظروف المناسبة وحقهم في التقاضي وتكليف المحامين، إلى جانب تحديد مؤسسات الإصلاح والتأهيل من حيث اعتمادها وتبعيتها.

من جهتها، أكدت نائب رئيس بعثة الأمم المتحدة والممثل المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية جورجيت غانيون، ضرورة تنسيق الجهود المحلية والدولية لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، مشيرة إلى التعاون مع وزارة العدل والمؤسسات الليبية المختلفة لدعم هذا الملف.

من جهة أخرى، تم الإفراج مساء (الاثنين)، عن عبد الباسط البدري سفير ليبيا لدى الأردن، بعد ساعات فقط من اعتقاله من قبل «جهاز الأمن الداخلي»، فور وصوله لمطار معيتيقة في العاصمة طرابلس، وأظهرت وثيقة رسمية نشرتها، وسائل إعلام محلية، مطالبة المدعي العام العسكري لمصلحة الجوازات بوضع اسم البدري، على قوائم الممنوعين من السفر وإحالته إلى مكتب المدعي العام عند ضبطه.


مقالات ذات صلة

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

شمال افريقيا مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وسط البحر.

«الشرق الأوسط» (بنغازي)
شمال افريقيا الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء في روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تيتيه في اجتماع مع نساء ليبيات خلال إحياء اليوم الوطني للمرأة الليبية الأحد الماضي (البعثة الأممية)

«حوار مهيكل» و«مجموعة مصغرة»... هل تكسر المساعي الأممية جمود الأزمة الليبية؟

تسارع بعثة الأمم المتحدة إيقاع تحركاتها على مسارين متوازيين في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي تخيم على ليبيا منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي مغادراً قاعة المحكمة (رويترز)

ساركوزي ينفي تجاوبه مع القذافي لتسوية ملف السنوسي القضائي

نفى الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، خلال محاكمته، أن يكون قد تجاوب مع طلب الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بتسوية الملف القضائي لعبد الله السنوسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.