واصل الناخبون المصريون، الاثنين، الإدلاء بأصواتهم لليوم الثاني على التوالي، في الانتخابات الرئاسية، التي يختتم التصويت فيها، الثلاثاء، وسط «حضور كثيف» للناخبين، وفق تصريحات رسمية.
ودعي نحو 67 مليون مصري للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، التي يرجح أن يفوز فيها الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي. وينافس السيسي، كل من فريد زهران رئيس «الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي»، وعبد السند يمامة رئيس «حزب الوفد»، وحازم عمر رئيس «حزب الشعب الجمهوري».
وعدّ رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الذي عقد اجتماعاً لغرفة العمليات المركزية بمجلس الوزراء بمشاركة المحافظين عبر تقنية «الفيديو كونفرنس»، «الإقبال الكبير على التصويت خير دليل على وعي المواطنين المصريين بالتحديات التي تواجه الدولة حالياً، ويعد إصراراً على المشاركة بإيجابية»، وفق بيان رسمي.
وبدوره، وصف المستشار حازم بدوي رئيس «الهيئة الوطنية الانتخابات»، إقبال الناخبين على التصويت بأنه «فاق كل التوقعات»، وفق تصريحات نقلتها وكالة «أنباء الشرق الأوسط»، أكد فيها «مبادرة الهيئة للتعامل مع أي مشكلات تطرأ خلال عملية التصويت والتدخل إذ لزم الأمر، كما جرى عبر الدفع بعدد من القضاة الاحتياطيين في بعض اللجان لتسريع وتيرة الاقتراع وتخفيف وطأة زحام الناخبين».

وفسّر الدكتور بشير عبد الفتاح، الخبير في مركز «الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، المشاركة التي وصفت باللافتة حتى الآن، بـ«الإدارة الجيدة للانتخابات من جانب أجهزة الدولة»، وقال إن «طبيعة التنافسية شبه المحسومة في الانتخابات، جعلت أجهزة الدولة تقوم بدورها بشكل أقرب للمثالي، ما شجع كثيرين على التوجه نحو صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم».
وعدّ أن حرص الهيئة الوطنية للانتخابات على تسهيل الإجراءات بالنسبة للوافدين من أجل الإدلاء بأصواتهم في لجان للمغتربين أتاح الفرصة لعدد يتراوح ما بين 7 و10 ملايين ناخب ليتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم، مشيراً إلى أن تحركات الأحزاب إلى جوار رغبة المواطنين في المشاركة تعدّان العامل الأبرز في مشهد «كثافة الحضور».
ولعبت الحرب في غزة دوراً في المشاركة بكثافة، وفق الدكتور هشام عناني رئيس «حزب المستقلين الجدد»، الذي أكد أن «حرص المواطنين على الإدلاء بأصواتهم بشكل مكثف في الانتخابات يأتي انطلاقاً من إدراك مفترق الطرق الذي تمر به البلاد في ظل الصراعات الموجودة بالمنطقة، كما أنه إحدى ثمار الحراك السياسي وجلسات الحوار الوطني التي قدمت تجربة تعددية حزبية».
وبينما لم تشكُ أي من حملات المرشحين الأربعة «انتهاكات» تؤثر على سلامة العملية الانتخابية، أكدت الهيئة العامة للاستعلامات أن مئات المراسلين الأجانب والمراقبين والمتابعين واصلوا جولاتهم على مقار الانتخابات من دون أي عوائق أو شكاوى من أي مضايقات، مع عدم رصدهم مخالفات صريحة تمس سلامة ونزاهة العملية الانتخابية داخل اللجان أو خارجها، مع إشارات واضحة إلى عدم تدخل سلطات الدولة في التأثير على حرية الناخبين بالاختيار، وفق بيان رسمي.

ورصدت هيئة الاستعلامات «عدداً هائلاً من التقارير حول الانتخابات»، خلصت فيها إلى وجود «شبه إجماع من الإعلام الدولي على كثافة كبيرة في الحضور للجان، رغم الصعوبات الاقتصادية التي تواجه المصريين مع ارتفاع معدلات التضخم والأسعار»، وتطلع المصريين إلى «استطاعة الرئيس المنتخب ترويض التضخم ومعالجة النقص في العملات الأجنبية ومواجهة التداعيات السلبية للحرب في غزة».
ويؤكد الخبير بمركز الأهرام أن «ما جرى رصده بمثابة تجاوزات وليس انتهاكات، بعضها من متطوعين أو أحزاب وكيانات وأفراد اعتادوا على سلوكيات محددة في الانتخابات، عبر تقديم رشاوى انتخابية أو غيرها من الأمور المشابهة، وهو أمر يشكل جزءاً من أي مشهد انتخابي، لكن لا يؤثر عليه».
فيما يؤكد رئيس «حزب المستقلين الجدد» أن «كثافة الخروج للتصويت هي الضامن الحقيقي لتجنب حدوث أي تجاوزات وحماية أصوات الناخبين».
وتنتهي عملية التصويت في الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي يوم الثلاثاء، ومن المقرر إعلان النتائج يوم 18 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.





