الدبيبة يرحب بعودة سفارات الاتحاد الأوروبي للعمل من ليبيا

حفتر يستقبل وفداً من الأزهر

الدبيبة مستقبلا سفراء الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا (مكتب رئيس حكومة «الوحدة»)
الدبيبة مستقبلا سفراء الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا (مكتب رئيس حكومة «الوحدة»)
TT

الدبيبة يرحب بعودة سفارات الاتحاد الأوروبي للعمل من ليبيا

الدبيبة مستقبلا سفراء الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا (مكتب رئيس حكومة «الوحدة»)
الدبيبة مستقبلا سفراء الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا (مكتب رئيس حكومة «الوحدة»)

رحب عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة بعودة سفارات الاتحاد الأوروبي للعمل من ليبيا، وتقديم خدماتها وتمثيل بلادها من طرابلس وبنغازي عبر سفاراتها وقنصلياتها، فيما استقبل المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» وفداً من الأزهر، الأحد.

وناقش الدبيبة خلال اجتماعه مع سفراء الاتحاد الأوروبي عددا من القضايا السياسية وملف التعاون مع دول الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى المبادرة المقدمة من «بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا» برئاسة عبد الله باتيلي.

وقال الدبيبة إنه يرحب بها، «طالما أنها تأتي ضمن الجهود الدولية لإجراء الانتخابات وفق قوانين عادلة ونزيهة»، مؤكداً أن الشعب الليبي «يرفض المراحل الانتقالية ويرغب في الاستقرار من خلال إجراء الانتخابات باعتبارهم أصحاب الكلمة النهائية في كافة النتائج ومشاركتهم أصبحت ضرورة ملحة».

الدبيبة يتوسط سفراء الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا (مكتب رئيس حكومة «الوحدة»)

وأكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا نيكولا أورلاندو على «دعم الاتحاد لجهود الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا من خلال الحوار المرتقب؛ وترحيبه بقبول حكومة (الوحدة الوطنية) به، مشيداً بجهود التعاون بين الطرفين خاصة في ملف الهجرة غير النظامية والتعاون الاقتصادي في كل مجالاته».

حضر الاجتماع سفراء إسبانيا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا وبلجيكا واليونان ومالطا وفنلندا ورومانيا والنمسا وهولندا والمجر والتشيك وبلغاريا إلى جانب سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا.

وكان باتيلي واصل اجتماعاته المحلية تمهيدا للإعلان عن الاجتماع التحضيري لمبادرته الرامية إلى توافق الأطراف الرئيسية الخمسة في البلاد على قوانين الانتخابات المؤجلة. وقال إنه بحث مساء السبت، مع سفيرة كندا، إيزابيل سافارد آخر المستجدات على الساحة السياسية، لافتا إلى أنهما جددا الدعوة للجهات الفاعلة الرئيسية إلى الالتزام بالحوار، بحسن نية، لحل القضايا العالقة المتعلقة بإجراء الانتخابات.

كما رحب باتيلي، خلال اجتماعه مع القائم بأعمال السفارة الأميركية، جيريمي بيرندت بدعم الولايات المتحدة لجمع الأطراف الرئيسية من أجل التوصل إلى حل للقضايا السياسية المتعلقة بالانتخابات، لافتا إلى أنهما حضّا جميع المعنيين على استكمال تسمية ممثليهم، والانخراط في حوار بناء يضع ليبيا بثبات على طريق الانتخابات.

وأوضح أن الاجتماع استعرض التطورات السياسية في ليبيا والوضع الراهن، بما في ذلك جهود بعثة الأمم المتحدة لعقد اجتماع يضم الأطراف الخمسة الرئيسية مع إشراك لباقي الأطراف ذات الصلة بخصوص السير نحو الانتخابات.

منظر عام يظهر الدمار الذي خلفته الفيضانات بعد أن ضربت العاصفة «دانيال» مدينة درنة شرق ليبيا في 14 سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)

إلى ذلك، ووفقا لما أعلنته السفارة الأميركية، فقد «ارتفعت قيمة المساعدات الإنسانية الأميركية لتلبية الاحتياجات الأساسية لضحايا فيضانات العاصفة (دانيال)، لتتجاوز 15.5 مليون دولار، في إطار مواصلة الولايات المتحدة وقوفها إلى جانب سكان درنة والمجتمعات الليبية الأخرى التي تأثرت بهذه العاصفة، بما في ذلك 45 ألف نازح، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة».

بدوره، اعتبر «المجلس الأعلى الدولة»، في بيان بمناسبة «اليوم العالمي لمكافحة الفساد»، السبت أن «الفساد وباء مستفحل في ليبيا، وضرب أطنابه في شتى مجالات الحياة»، وقال إن «الفساد من أكبر التحدّيات التي تُواجهها الدولة منذ عدة أجيال» ودعا المؤسسات ذات العلاقة والمهتمة بمحاربة هذه الظاهرة «لمزيد العمل والتعاون».

ولفت المجلس في بيان إلى أن «الفساد بات ظاهرة اجتماعية وسياسية واقتصادية عالمية معقدة تؤثر على جميع البلدان، إذ يقوض المؤسسات الديمقراطية، ويبطئ التنمية الاقتصادية ويسهم في عدم الاستقرار الحكومي».

وبسبب الظروف المناخية، أعلن عبد الله بليحق المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، تأجيل الجلسة التي كان مقررا أن يعقدها المجلس الاثنين في مدينة الزنتان، دون تحديد أي موعد لاحق لعقدها.

وكان عبد الكريم المريمي المستشار الإعلامي لرئيس المجلس قد كشف قبل هذا التأجيل، عما وصفه «بترتيبات أمنية لعقد جلسة البرلمان في الزنتان»، مشيرا في تصريحات تلفزيونية، إلى مطالبة البعثة الأممية «بعدم إقصاء أي طرف من حضورها لإنهاء الانقسام وإجراء الانتخابات».

حفتر مستقبلاً وفدا من الأزهر في مكتبه بالرجمة شرق ليبيا (مكتب حفتر)

في غضون ذلك، استقبل المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» وفداً من الأزهر، وعددا من الشيوخ القادمين من كل المدن الليبية.

وقال مكتب حفتر، الأحد إن الحاضرين عبَّروا خلال اللقاء عن «ثنائهم وشكرهم لما تبذله القيادة العامة لدعم المحفظين وحملة كتاب الله، والمساهمة في إرجاع المسابقات الدينية المحلية والإقليمية والعربية إلى ليبيا».

وأضاف أن وفد مشايخ الأزهر قدَّم أيضا خلال اللقاء واجب العزاء في ضحايا كارثة «الإعصار» التي حلّت بمدن الجبل الأخضر والساحل الشرقي، في سبتمبر الماضي.


مقالات ذات صلة

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء سابق بين صدام حفتر ومسعد بولس في بنغازي (إعلام القيادة العامة)

مصراتة تصعد رفضها للمبادرة الأميركية لتسوية الأزمة الليبية

تشهد مدينة مصراتة الليبية ذات الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية في غرب البلاد حالة من الرفض المتصاعد حيال ما يُتداول بشأن «مقترح أميركي» لإعادة ترتيب السلطة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا في نيويورك الثلاثاء (لقطة من تسجيل مصور)

شكوك وتساؤلات حول جدوى القيود الأممية على تهريب النفط الليبي

أثار قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتمديد التدابير والقيود الخاصة بمكافحة تهريب النفط الليبي حتى أغسطس 2027 شكوكاً متجددة حول جدوى هذه الإجراءات

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا المنفي يلتقي «نخبة من الفاعلين» بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)

المنفي وتكالة يبحثان توحيد الجهود لكسر الجمود السياسي في ليبيا

شدّد محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي ومحمد تكالة رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا على «أهمية توحيد الجهود الوطنية والدفع بالمسارات الدستورية والقانونية».

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا العلم البريطاني خارج إحدى محاكم لندن (رويترز-أرشيفية)

محاكمة سمسارَي أسلحة في بريطانيا أبرما صفقات مع ليبيا وجنوب السودان

أبلغ مدعون بريطانيون محكمة في لندن، اليوم الثلاثاء، أن اثنين من سماسرة الأسلحة رتبا صفقات غير قانونية لتزويد ليبيا وجنوب السودان بأسلحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.