السيسي يؤكد أهمية تحرك المجتمع الدولي نحو تسوية القضية الفلسطينية

معبر «رفح»... «انفراجة» لافتة في إغاثة أهالي غزة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يؤكد أهمية تحرك المجتمع الدولي نحو تسوية القضية الفلسطينية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «أهمية التحرك (الجاد) للمجتمع الدولي نحو التسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية وفقاً لمرجعيات الشرعية الدولية»، في حين تواصل مصر جهودها للإسراع في نقل المساعدات الإنسانية لقطاع غزة للمساهمة في الحد من تفاقم الأزمة الإنسانية للفلسطينيين.

وتلقى السيسي، الأربعاء، اتصالاً هاتفياً من رئيس وزراء اليابان، فوميو كيشيدا. ووفق إفادة لمتحدث الرئاسة المصرية، أحمد فهمي، تم خلال الاتصال «تبادل وجهات النظر بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية وفي الأراضي الفلسطينية». وحرص رئيس الوزراء الياباني على الاستماع إلى رؤية الرئيس المصري بشأن كيفية تهدئة التصعيد في قطاع غزة والضفة الغربية، والجهود الرامية لـ«تثبيت الهدنة الجارية، والبناء عليها نحو الوقف الدائم لإطلاق النار».

وأكد بيان «الرئاسة المصرية» أن الاتصال تطرق إلى الجهود المصرية لتوفير المساعدات الإغاثية لأهالي القطاع، وأعرب رئيس وزراء اليابان عن تقدير بلاده لـ«دور مصر وجهودها على مختلف المحاور ذات الصلة بالأزمة الراهنة وبتعزيز الاستقرار في المنطقة».

إلى ذلك، شهد معبر رفح الحدودي «انفراجة» لافتة في إغاثة الفلسطينيين، عبر عبور الأجانب والجرحى. وقال رئيس الهيئة العامة للاستعلامات في مصر، ضياء رشوان، الأربعاء، إن «حجم المساعدات الطبية التي تم إدخالها إلى قطاع غزة حتى مساء الثلاثاء، بلغ 2973 طنا، وبلغ حجم المساعدات من المواد الغذائية 11972 طنا، وحجم المياه 9111 طنا، بالإضافة إلى 2611 طنا من المواد الإغاثية الأخرى». وأضاف رشوان أنه «تم إدخال 1178 طناً من الوقود حتى مساء الثلاثاء، كما بلغ إجمالي عدد الشاحنات التي عبرت من معبر رفح إلى قطاع غزة 2670 شاحنة منذ 21 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وحتى مساء الثلاثاء».

وذكر رشوان أن «مصر قد استقبلت في الفترة نفسها 575 مصاباً من أبناء غزة لعلاجهم بالمستشفيات المصرية ومعهم نحو 320 مرافقا، إضافة إلى عبور 8691 شخصاً من الرعايا الأجانب ومزدوجي الجنسية، و1258 مصريا من قطاع غزة، وتسهيل دخول 421 فلسطينيا عالقا بمصر إلى القطاع».

قوافل مساعدات مصرية في طريقها للمرور من معبر رفح (الهلال الأحمر المصري)

وفي السياق نفسه، أكدت مصر «دعمها الدائم وغير المحدود للشعب الفلسطيني في الدفاع عن قضيته باعتبارها القضية الأولى للأمة العربية». وذكرت القاهرة أن «ثوابت الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية لم ولن تتغير، وأن التزامها بمسؤوليتها إزاء القضية الفلسطينية التزام أصيل، تبذل في سبيله كل غال ونفيس حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة».

ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، الأربعاء، في «اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني»، طالبت مصر المجتمع الدولي بـ«التحرك الجاد والحازم لوقف الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية وكامل الأرض الفلسطينية المُحتلة، ورفع الظلم والمعاناة عن أبناء الشعب الفلسطيني». كما طالبت بـ«الوقف الدائم وغير المشروط لإطلاق النار في قطاع غزة حقناً لدماء الأبرياء، وتوفير المساعدات الإغاثية والإنسانية اللازمة بشكل كاف ومستدام للتعامل مع المأساة الإنسانية غير المسبوقة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني».

كما أكدت مصر أن «الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط لن يتحقق؛ إلا من خلال تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين ومقررات الشرعية الدولية ذات الصلة، وهو الأمر الذي يقتضي تكاتف المجتمع الدولي بكل جدية لإنفاذ حل الدولتين وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة الأراضي على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

في غضون ذلك، وصلت إلى مطار العريش الدولي بمصر، الأربعاء، الطائرة الإغاثية السعودية الـ23 والتي يسيّرها مركز «الملك سلمان للإغاثة» تحمل على متنها مساعدات إغاثية متنوعة شملت مواد إيوائية وغذائية وطبية بوزن إجمالي يبلغ 31 طناً، تمهيداً لنقلها إلى المتضررين من الشعب الفلسطيني داخل قطاع غزة.


مقالات ذات صلة

الرجوب: يجب أن تكون ألعاب باريس منصة ضد الحرب

رياضة عربية جبريل الرجوب (أ.ف.ب)

الرجوب: يجب أن تكون ألعاب باريس منصة ضد الحرب

أعرب رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية جبريل الرجوب الاربعاء عن أمله في أن تستقطب دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في باريس مزيدا من الاهتمام بالحرب في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (رام الله (الاراضي الفلسطينية))
المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء في تل أبيب قبل وصوله إلى الدوحة (رويترز)

ما هي فُرص الوسطاء لإنجاز «هدنة غزة» عقب ردّ «حماس»؟

سرّع ردّ حركة «حماس» على مقترح الرئيس الأميركي جو بايدن بشأن «هدنة» في قطاع غزة تحركات الوسطاء في قطر، والولايات المتحدة، ومصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الطفل الفلسطيني المصاب بالشلل الدماغي غسان القيشاوي الذي يعاني أيضاً سوء التغذية يستريح بالقرب من والدته في ملجأ بمدرسة صلاح الدين تديره «الأونروا» في حي الرمال وسط مدينة غزة (أ.ف.ب)

غسان وحنان... الجوع يهدد حياة طفلين في غزة

تفاعل متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي منذ أمس (الثلاثاء) مع مناشدة من أجل طفلين في غزة يعانيان المرض وشدة الجوع.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي 
فلسطينيون يسيرون في شارع بين مبان مدمرة في خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

«مؤتمر البحر الميت» يشدد على «الوقف الفوري» للحرب

شدّد القادة المشاركون في «قمة الاستجابة للأزمة الإنسانية في غزة» التي استضافها الأردن في منطقة البحر الميت، أمس (الثلاثاء)، على ضرورة «الوقف الفوري» لإطلاق.

محمد خير الرواشدة (البحر الميت) نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي جانب من «مؤتمر الاستجابة الطارئة لغزة» في منطقة البحر الميت بالأردن (أ.ب)

السعودية تطالب المجتمع الدولي بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها

طالب الدكتور مساعد العيبان، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني السعودي، المجتمع الدولي، بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها للقانون الدولي.

«الشرق الأوسط» (عمّان)

مصادر تكشف عن محادثات غير مباشرة بين الجيش السوداني و«الدعم السريع»

المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان توم بيريلو (الشرق الأوسط)
المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان توم بيريلو (الشرق الأوسط)
TT

مصادر تكشف عن محادثات غير مباشرة بين الجيش السوداني و«الدعم السريع»

المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان توم بيريلو (الشرق الأوسط)
المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان توم بيريلو (الشرق الأوسط)

أبلغ مسؤول أميركي رفيع، مجموعة من السودانيين من بينهم قيادات بارزة في «تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية» (تقدم)، أن مفاوضات غير مباشرة تجري بين الجيش و«قوات الدعم السريع». ووفقاً لمصادر تحدثت لــ«الشرق الأوسط»، فإن «النقاش مستمر لاستئناف المفاوضات»، وكانت تشير إلى الاتصالات التي أجراءها المبعوث الأميركي الخاص للسودان توم بيريلو، مع كبار المسؤولين من الطرفين وجهود رؤساء وقادة دول الجوار الأفريقي للوصول إلى حل سلمي متفاوض عليه.

ورأت المصادر نفسها، أن التغيير المفاجئ في موقف قادة «مجلس السيادة» السوداني المتشدد في رفض العودة إلى المفاوضات، إلى الحديث بإيجابية عن عملية الحوار، جاء نتاج المناقشات مع المبعوث الأميركي.

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي» (أرشيفية)

وغادر المبعوث الأميركي، الأربعاء، القاهرة إلى واشنطن على أن يعود إلى المنطقة بعد عيد الأضحى المبارك مباشرة.

بدورها، أكدت جهات مقرّبة من الدوائر الأميركية الممسكة بملف السودان، أن توم بيريلو أجرى خلال زيارته إلى دول المنطقة (إثيوبيا، كينيا، أوغندا ومصر) اتصالات مباشرة مع قادة طرفي الحرب، الجيش السوداني و«الدعم السريع».

وأوضحت أن «واشنطن تتواصل مع كل القوى الإقليمية وشركائها في المنطقة لإقناع القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وقائد (الدعم السريع)، محمد حمدان دقلو (حميدتي) بالعودة إلى مسار التفاوض السلمي في أقرب وقت».

وقالت تلك الجهات واشترطت عدم الكشف عن هويتها، إن الإدارة الأميركية «تعمل عبر اتصالات مباشرة خلف الأبواب المغلقة على توصل الطرفين إلى اتفاق شبه كامل قبل الذهاب إلى طاولة المفاوضات في منبر جدة للتوقيع عليه».

المبعوث الأميركي إلى السودان توم بيريلو خلال لقاء مع نشطاء سودانيين في كمبالا (إكس)

وبحسب المصادر نفسها، أثمرت تلك النقاشات مع طرفي الصراع عن نتائج «جيدة ومتقدمة»، من دون ذكر المزيد من التفاصيل.لكنها أشارت إلى أن موقف قادة الجيش السوداني في الاتصالات المغلقة، «يبدو أكثر إيجابية في التعاطي مع التحركات الأميركية الأخيرة، بعكس ما يرددونه في العلن».

ومن جهة ثانية، أكد قيادي بارز في «قوات الدعم السريع» وجود اتصالات مستمرة مع القادة الكبار في «القوات»، لكنه نفى علمه بأي نتائج تم التوصل إليها. وقال لــ«الشرق الأوسط»: «أبلغنا الوسطاء في المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة أن (الدعم السريع) على أتم الجاهزية في أي وقت للعودة إلى المفاوضات في منبر جدة».

وأضاف أن «قيادتنا على تواصل مستمر مع المجتمعين الإقليمي والدولي، وتستمع إلى أطروحاتهم، كما نتبادل الأفكار والمقترحات لتسهيل عملية التفاوض للوصول إلى سلام».

دبابة مُدمَّرة نتيجة الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أم درمان (رويترز)

وأكد القيادي، وهو من أعضاء وفد التفاوض، أن «(قوات الدعم السريع) لا تضع أي شروط للعودة إلى محادثات السلام، لكن الطرف الآخر ليست لديه الرغبة في إنهاء الحرب؛ لأنه لا يملك القرار».

وقال، إن «الإسلاميين يسيطرون بالكامل على القرار داخل الجيش، ويضغطون على قادته لعدم الذهاب إلى طاولة المفاوضات في (منبر جدة) للوصول إلى اتفاق لوقف الحرب، بهدف العودة مجدداً إلى السلطة».

وأوضح القيادي بـ«الدعم السريع»، أن «الإسلاميين عملوا على إفشال كل ما تم التوصل إليه في (منبر جدة)، وكذلك في اتفاق المنامة العاصمة البحرينية». وقال، «إن الكرة الآن في ملعب الوسطاء في المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، بالإضافة إلى الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية للتنمية (إيغاد)، للضغط على الجيش السوداني للعودة إلى (منبر جدة)».

حكومة جنوب دارفور

ومن جهة ثانية، أعلنت «قوات الدعم السريع» على منصة «إكس» عن تشكيل حكومة مدنية في ولاية جنوب دارفور، ثاني أكبر مدن الإقليم، بعد مدينة الفاشر التي تدور حالياً فيها اشتباكات بين طرفي القتال .

وبحسب «الدعم السريع» فإن السلطة في تلك الولاية «تم تشكيلها من المجتمع المحلي، أسوة بالإدارات المدنية في ولايات الخرطوم والجزيرة وعدد من مدن دارفور الأخرى» التي تقع تحت سيطرتها.

وقالت، إن هذا يأتي «في إطار الحكم الفيدرالي، بحيث يشارك مواطنو المناطق في الحكم لإدارة شؤونهم، فيما يتعلق بتيسير الحياة وتوفير الخدمات العامة للسكان، ومهمة (الدعم السريع) بسط الأمن والاستقرار».