انتشال المزيد من جثث ضحايا درنة... وتوزيع تعويضات على المتضررين

منظر عام يظهر الدمار الذي خلفته الفيضانات بعد أن ضربت العاصفة «دانيال» مدينة درنة شرق ليبيا في 14 سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)
منظر عام يظهر الدمار الذي خلفته الفيضانات بعد أن ضربت العاصفة «دانيال» مدينة درنة شرق ليبيا في 14 سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

انتشال المزيد من جثث ضحايا درنة... وتوزيع تعويضات على المتضررين

منظر عام يظهر الدمار الذي خلفته الفيضانات بعد أن ضربت العاصفة «دانيال» مدينة درنة شرق ليبيا في 14 سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)
منظر عام يظهر الدمار الذي خلفته الفيضانات بعد أن ضربت العاصفة «دانيال» مدينة درنة شرق ليبيا في 14 سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)

أعلنت حكومة «الاستقرار» برئاسة أسامة حماد، تسليم الدفعة الرابعة من صكوك التعويضات للأسر المتضررة من السيول التي ضربت مدناً بشرق ليبيا الشهر الماضي، وذلك في اجتماع عُقد بالمسرح الوطني بمدينة درنة مساء (السبت)، وأوضحت أن عملية التسليم حدثت بإشراف اللجنة المُكلفة من الحكومة و«الجيش الوطني» لنحو 156 عائلة.

وتعهدت الحكومة بالاستمرار في توزيع الصكوك لمستحقيها من مدينة درنة على دفعات حتى ضمان حصول كل المسجلين بمنظومة الحصر على تعويضاتهم.

وكانت اللجنة التحضيرية العُليا للمؤتمر الدولي لإعادة إعمار درنة والمدن والمناطق المتضررة، قد أقامت في مدينة شحات بـ(شرق البلاد) ورشة عمل بشأن مشاركة الخبرات الوطنية والدولية في خطة منهجية مدروسة لإعادة إعمار مدينة درنة والمدن والمناطق المتضررة. ودعت اللجنة التحضيرية عمداء 17 من البلديات المتضررة إلى تحديد متطلباتها واحتياجاتها لتلبية خطة الإعمار المقترحة.

صورة وزعتها حكومة «الاستقرار» لتوزيع صكوك التعويضات لضحايا العاصفة

ومن جانبه، أكد مركز طب الطوارئ والدعم، انتشال فرقة الغواصين التابعة له 3 جثث وأشلاء عدة من وادي «أم البريكات» شرق مدينة درنة، بالتعاون مع «كتيبة التوحيد» والقوات الخاصة البحرية (الضفادع البشرية)، وقال إن الجثث نُقلت إلى المستشفى لإتمام إجراءات الدفن.

وقالت شعبة الإعلام بـ«الجيش الوطني»، بقيادة المشير خليفة حفتر، إن فرقة «القفز والمظلات» باللواء «طارق بن زياد المُعزّز» نفذت (الأحد) قفزات استعراضية في سماء مدينة درنة لأول مرة منذ أكثر من 10 أعوام، بمظلات تحمل العلم الفلسطيني «تضامناً مع أهلنا في قطاع غزة والضفة الغربية بالأراضي الفلسطينية المحتلة».

وأعلن أحمد المسماري الناطق باسم حفتر، قيام وحدات من «اللواء طارق بن زياد المعزز»، وبالتنسيق مع «قوة حماية الجنوب»، بحملة واسعة في مدينة سبها ومحيطها، لرصد ما وصفه بالمخالفات والتهديدات الأمنية، وتقييم الموقف الأمني والعسكري في مناطق الجنوب الغربي بشكل عام، وسبها بشكل خاص.

قفزة استعراضية لعناصر من «الجيش الوطني» في درنة (شعبة الإعلام الحربي)

ومن جهة أخرى، أعلن النائب العام الليبي المستشار الصديق الصور في العاصمة طرابلس، حبس مسؤول الأعمال القانونية في وزارة الصحة بحكومة «الوحدة» المؤقتة التي يترأسها عبد الحميد الدبيبة، على خلفية «تلقيه رشوة بقيمة 85 ألف دينار (الدولار يساوي 4.89 دينار)، مقابل تسهيل أداء 8 عقود أبرمتها الوزارة مع أدوات التنفيذ وواقعة تَسَلُّمهِ منقولات أخرى مقابل إنجاز معاملات إدارية تتعلق بالشأن المالي لبعض منسوبي قطاع الصحة».

وأشار مكتب النائب العام في بيانه إلى أن النيابة «استقرت على وجاهة الدلائل التي ساقتها لجنة الاستدلال المختصة بتقصي الجرائم في القطاع، وانتهت إلى الأمر بحبس المتهم احتياطياً على ذمة القضية».

إضافة إلى ذلك، دعا سيف الإسلام النجل الثاني للرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، عبد الله باتيلي رئيس بعثة الأمم المتحدة لدى البلاد، إلى القبول بالقوانين الانتخابية التي أعدتها لجنة «6+6»، «دون أي تحفظ، أو الإعلان عن تشكيل اللجنة رفيعة المستوى لإيجاد الحلول للمواد المُتحفظ عليها في القوانين الانتخابية».

وقال نجل القذافي، في بيان على لسان فريقه السياسي، مساء السبت، إن «الوضع الحالي لن يستمر، ولن نسمح باستمراره بأي حال من الأحوال، إذا لم يُلْجَأْ إلى أحد الحلّين»، متسائلاً عن أسباب «عدم إعلان البعثة الأممية تشكيل اللجنة رفيعة المستوى التي وعدت بها خلال إحاطتها نهاية فبراير (شباط) الماضي أمام مجلس الأمن الدولي»، مشيراً إلى أنه كان سيُناط بهذه اللجنة، «معالجة وإيجاد حلول للنقاط المتحفظ عليها، إضافة لتشكيل حكومة تصريف الأعمال».

سيف الإسلام القذافي لدى تقدمه بأوراق ترشحه في الانتخابات الرئاسية عام 2021 (رويترز)

ومع ذلك، أعرب سيف الإسلام عن «تفهمه مخاوف البعثة، وتحفظاتها على مواد القوانين الانتخابية، خصوصاً ما جاء في المادة رقم 12، التي تُجبر أي شخص فاز في الجولة الأولى حتى لو تحصل على نسبة 100 في المائة من الأصوات على خوض جولة ثانية»، وأبدى تفهمه أيضاً «مخاوف البعثة الأممية من أن تؤدي خريطة الطريق إلى ظهور حكومة انتقالية أخرى تستمر سنوات عدة، سنضطر بعدها لتشكيل حكومة أخرى، لكي تحل محلها».

ولم يصدر على الفور أي رد رسمي من البعثة الأممية، على بيان نجل القذافي، الذي سبق أن تقدم وسط جدل سياسي بأوراق ترشحه رسمياً لخوض الانتخابات الرئاسية التي أُجلِّت في نهاية عام 2021 إلى أجل غير مسمى.


مقالات ذات صلة

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

شمال افريقيا مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وسط البحر.

«الشرق الأوسط» (بنغازي)
شمال افريقيا الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء في روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تيتيه في اجتماع مع نساء ليبيات خلال إحياء اليوم الوطني للمرأة الليبية الأحد الماضي (البعثة الأممية)

«حوار مهيكل» و«مجموعة مصغرة»... هل تكسر المساعي الأممية جمود الأزمة الليبية؟

تسارع بعثة الأمم المتحدة إيقاع تحركاتها على مسارين متوازيين في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي تخيم على ليبيا منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي مغادراً قاعة المحكمة (رويترز)

ساركوزي ينفي تجاوبه مع القذافي لتسوية ملف السنوسي القضائي

نفى الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، خلال محاكمته، أن يكون قد تجاوب مع طلب الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بتسوية الملف القضائي لعبد الله السنوسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.