في الوقت الذي أكد رئيس حكومة الوحدة الليبية «المؤقتة»، عبد الحميد الدبيبة، ضرورة الاستمرار في دعم ما وصفها بالمؤسسة العسكرية العريقة، بعيداً عن التجاذبات السياسية، حذَّر مجلس النواب من «عواقب» عدم إجراء الانتخابات العامة.
واستغل الدبيبة اجتماعاً عقده مساء (الثلاثاء)، في طرابلس، بصفته وزير الدفاع المكلف، مع عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني، ورئيس الأركان العامة للقوات الموالية لحكومته محمد الحداد، ومستشاره للشؤون الأمنية والحدود محمد اللاكري، لتأكيد «تعزيز دور المؤسسة العسكرية في حفظ الأمن، وبسط سيطرة الدولة على المنافذ الحدودية لتحقيق الاستقرار في كل مناطق ليبيا». موضحاً أن ضباط منطقة سبها العسكرية وضباط القاطع الحدودي الرابع، الذين حضروا الاجتماع، قدموا إحاطة بشأن طبيعة عمل المنطقة، واستعرضوا المشكلات والصعوبات التي تُعوق عمل المنطقة والقاطع، والمتمثلة في نقص الإمكانات، التي أدت لضعف تأمين المناطق الحدودية. ونقل عن الكوني تأكيده «ضرورة استمرار العمل لبناء جيش حقيقي، ولاؤه للوطن، يدافع عنه، ويحافظ على سيادته لضمان استقراره».

كان الدبيبة قد بحث مساء (الثلاثاء) أيضاً مع محافظ مصرف ليبيا المركزي، ورئيسَي ديوان المحاسبة والمؤسسة الوطنية للنفط، ملف المحروقات، إضافةً إلى ملف دعم خطة المؤسسة لزيادة الإنتاج، والكميات الموردة من الوقود، وملف مكافحة تهريبه، مشيراً إلى الاتفاق على ضرورة تحديد وزارة الاقتصاد للاحتياج الفعلي من كميات الوقود، وأن تتولى مؤسسة النفط إطلاق منظومة التتبع، وإلزام شركات التوزيع كافة العمل بها.
وقال بيان حكومي إن الاجتماع خلص إلى ضرورة العمل الجاد في ملف رفع الدعم عن المحروقات، وفق رؤية اقتصادية من خلال مشاركة جميع مؤسسات الدولة للحد من التهريب، وتوريد كميات وقود غير واقعية، مع استبدال الدعم لصالح المواطن، وضرورة تفعيل القطاع الخاص المحلي للمساهمة في خطة المؤسسة لزيادة الإنتاج، وإرساء مبدأ المشاركة مع المؤسسات الدولية كافة لدعمها.
بدوره، بحث رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، مساء (الثلاثاء) مع رئيس مجلس الدولة محمد تكالة، آلية إعادة إعمار مدينة درنة والمناطق المنكوبة عبْر اللجنة المالية العليا لضمان أقصى درجات الشفافية والرقابة الدولية.
وقال الكوني، نائب المنفي، إنه ناقش (الأربعاء) في طرابلس، مع رئيس جهاز الحرس الرئاسي، ما شاء الله الطير، ونائبه، المشكلات والصعوبات التي تواجه الجهاز، وأكد ضرورة العمل على تذليلها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، حتى يتمكن الجهاز من القيام بالمهام الموكلة إليه في تأمين المقرات الرئاسية والسيادية للدولة، والأهداف الحيوية.
كما ناقش الكوني إنشاء مصفاة للغاز في الجنوب مع محمد عون، وزير النفط والغاز بحكومة الوحدة، للمساهمة في توفير الوقود والمحروقات، لافتاً إلى مقترح عون إنشاء خط غاز لتغذية محطة كهرباء أوباري من أحد الحقول القريبة منها.

في المقابل، تعهد القائد العام للجيش الوطني خليفة حفتر، خلال استقباله مساء (الثلاثاء) في مقره، الأطفال الذين فقدوا أهلهم وذويهم بسبب الكارثة، التي حلّت بمدينة درنة... بتكفله برعايتهم وتوفير كل ما يلزم حتى تعود الحياة إلى المدينة، ويعود الأطفال إلى أحيائهم ومدارسهم بسلامة وأمان.
كان وزير العدل في حكومة الاستقرار «الموازية»، خالد مسعود، قد ناقش مساء أمس (الثلاثاء) سير عملية إعمار مدينة درنة، والأمور القانونية والقضائية المتعلقة بها خلال لقائه أعضاء مجلس النواب عن دائرة درنة. كما دعا خلال لقائه مع وفد من مجلس حكماء مدينة بنغازي إلى «ضرورة السعي في ملف المصالحة الوطنية، ولمّ الشمل، وتناسي خلافات الماضي بين الأشقاء الليبيين»، مشيراً إلى أن ما حدث في مدينة درنة من تلاحم «يؤكد أن الليبيين دم واحد وكلمة واحدة»، على حد قوله.

إلى ذلك، رأى مجلس النواب على لسان النائب الثاني لرئيس المجلس مصباح دومة، أن «الانتخابات مطلب الشعب الليبي، وليس لأي طرف سياسي المتاجرة بها، على أن تكون متاحة للجميع»، مطالباً بأن «يُترك الخيار للشعب في اختيار من يحكمه، وأن يقبل جميع الأطراف النتائج». وقال في بيان مقتضب إن «الانتخابات هي الحل الوحيد، والفرصة الأخيرة للحفاظ على كيان الدولة الليبية»، محذراً مما وصفها بـ«عواقب حال فشل إجراء الانتخابات العامة».





