ماذا يُنتظر من الاجتماع الوزاري العربي الطارئ بشأن غزة؟

يعقد الأربعاء لبحث احتواء التصعيد

مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة (أ.ش.أ)
مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة (أ.ش.أ)
TT

ماذا يُنتظر من الاجتماع الوزاري العربي الطارئ بشأن غزة؟

مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة (أ.ش.أ)
مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة (أ.ش.أ)

في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية بمقر «جامعة الدول العربية» في القاهرة لبحث احتواء التصعيد الدائر في غزة، أثيرت تساؤلات بشأن المُنتظر من الاجتماع، والمسارات التي يمكن تدشينها. ولم تفصح «الجامعة العربية» عن أجندة الاجتماع المقرر له (الأربعاء) حتى كتابة التقرير.

لكن الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، قال على هامش لقائه مع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف (مساء الاثنين)، إن «الجامعة حذرت من قبل من السياسات الإسرائيلية (المتطرفة)»، ووصفها بـأنها «(قنبلة موقوتة) لن تحقق الاستقرار في المنطقة». وطالب أبو الغيط «بضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن، وبدء المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني - الإسرائيلي». كما أكد أبو الغيط في تصريحات سابقة أن «دائرة المواجهة المسلحة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تبتعد بالمنطقة عن أي فرص حقيقية لتحقيق الاستقرار أو السلام في المستقبل القريب».

الدبلوماسي المصري السابق السفير، السيد أمين شلبي، يرى أن الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب «يأتي في ظرف استثنائي». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنه «لطالما كانت فلسطين القضية الأبرز على طاولة الجامعة العربية؛ لكن هذه المرة الضربة المباغتة التي شنتها (حركة حماس) وكبّدت إسرائيل خسائر كبيرة، قد تكون الأولى من نوعها، وأسفرت عن وضع استثنائي».

وتطلع شلبي إلى أن «يخرج الاجتماع بإصرار على الحل الجذري، لا سيما أن المواجهات المسلحة على مر التاريخ أثبتت أنه لا حل سوى الاعتراف بأحقية فلسطين، وحل الدولتين»، مؤكداً أنه «رغم ضبابية المشهد؛ فإن الفرصة قد تكون سانحة للجامعة العربية لأن تصنع فرقاً حقيقياً في مسار القضية الفلسطينية من خلال الضغط على الأطراف الدولية والأطراف المتنازعة للجلوس والتفاوض على آلية حل الدولتين».

ويشير شلبي إلى «أهمية المساعدات الإنسانية». وقال إنه «من المتوقع أن تتحمل الدول العربية جميع مسؤولياتها في تقديم الدعم الإنساني واللوجيستي لسكان قطاع غزة الذين يواجهون القصف على مدار الأيام الأربعة، وهو أمر مفروغ منه واعتادت الدول العربية أن تقوم به». غير أنه يشدد على أن الدعم الإنساني لن يكون الحل الأوحد، و«الضغط الدبلوماسي الدولي هو المسار الأمثل الذي نتوقعه».

من جهة أخرى، يرى المحلل السياسي الفلسطيني، عبد المهدي مطاوع، ضرورة أن تشتمل أجندة الاجتماع الطارئ على «سُبل وقف إطلاق النار». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «لن يتحقق ذلك؛ إلا باتخاذ المسارات الدبلوماسية من قبل الدول العربية التي لها ثقل لدى الإدارة الأميركية والأوروبية للتفاوض من أجل التخفيف من تبعات الأزمة على سكان غزة».

غير أن المحلل السياسي الفلسطيني أكد أن «الاشتباكات هذه المرة تختلف عن السابق، ومن ثم تحتاج إلى مسارات دبلوماسية (أشمل وأعمق) لا سيما مع تزايد عدد القتلى والجرحى من الطرفين». أما الباحث في الشأن الإسرائيلي، والمحاضر الجامعي الفلسطيني، أشرف القصاص، فقال لـ«الشرق الأوسط»: «نأمل في أن تشمل مناقشات وزراء الخارجية العرب توفير جميع أشكال الدعم للفلسطينيين، واتخاذ قرارات (حاسمة) لإنهاء معاناتهم»، لافتاً إلى أن «الشعوب العربية تترقب اجتماع (الوزاري) العربي من أجل الاتفاق بين الجانبين على وقف التصعيد المتصاعد».



الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.