في حين أعلنت قناة تلفزيونية موالية لحكومة الوحدة الليبية «المؤقتة»، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، تعرض مقرها في طرابلس لهجوم مفاجئ اليوم (السبت) بصواريخ، أكد الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، إحباط عملية تسلل لمسلحين إلى مدينة بنغازي (شرق)، بعد اشتباكات مسلحة.
وقالت قناة «التناصح» التلفزيونية إن مقرها في طرابلس تعرض اليوم (السبت) لهجوم بقذائف «آر. بي. جي»، أسفر عن أضرار مادية. وعرضت صورا لبعضها، مشيرة إلى عدم وقوع أي خسائر بشرية في الهجوم الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، والذي التزمت حكومة الوحدة الصمت إزاءه. وتعهدت إدارة القناة في بيان لها باتخاذ كل الإجراءات لملاحقة المتسببين في الهجوم، وأكدت استمرار عملها.

في غضون ذلك، التزم الجيش الوطني، المتمركز في شرق البلاد، الصمت حيال اشتباكات مفاجئة ونادرة شهدتها منطقة السلماني بمدينة بنغازي، مساء أمس الجمعة، تزامنا مع انقطاع الاتصالات بعد ساعات من عودة المهدي البرغثي، وزير الدفاع الأسبق إلى منزله في المنطقة.
وقالت مصادر أمنية وعسكرية إن «قوات الجيش طوقت محيط المنطقة، وخاضت قتالا ضد العناصر المسلحة المرافقة للبرغثي»، مشيرة إلى أنها استهدفت ما وصفته بـ«خلايا نائمة» في المدينة. ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر مقربة من عائلة البرغثي أن عودته «كانت في إطار سلمي»، نافية «دخوله ضمن مجموعات مسلحة»، ومشيرة إلى تعرض عدد من حراس البرغثي للاعتقال.
ومن دون الإشارة بشكل صريح لهذه الاشتباكات، قالت الشركة القابضة للاتصالات إن انقطاع الاتصالات عن مدينة بنغازي يرجع إلى قطع في كابل الألياف البصرية، مشيرة إلى أن فرق الصيانة تعكف على إصلاحه. بينما نشرت قناة «ليبيا الحدث»، الموالية للجيش الوطني، تسجيلات صوتية لما وصفته بـ«تحريض العناصر الهاربة مما يسمى (شورى ثوار بنغازي)، الموالية للمفتي المعزول الصادق الغرياني، على إشعال الفوضى في بنغازي، وزعزعة أمن المدينة».
وكان مصطفى البرغثي، شقيق وزير الدفاع السابق، قد أكد في تصريحات تلفزيونية «محاصرة منطقة السلماني، ومحاولة خطف المهدي البرغثي»، المتهم بـ«التورط في هجوم استهدف قاعدة عسكرية للجيش الوطني في براك الشاطئ، جنوب ليبيا في مايو (أيار) 2017، أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من قوات الجيش».
وجاءت هذه التطورات في ظل غياب حفتر، الذي أعلن مساء أمس الجمعة، في بيان مفاجئ عن قيامه برفقة نجله الأكبر الصديق بزيارة، لم يسبق الإعلان عنها، إلى الكونغو – برازافيل؛ حيث بحث مع رئيسها ديني ساسو نغيسو، الذي يترأس اللجنة الأفريقية الرفيعة المستوى المشكلة بشأن ليبيا، تطورات الوضع الراهن في البلاد.

من جهة أخرى، قالت حكومة الوحدة «المؤقتة»، إن «شركة الخليج العربي التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط، نجحت في استخراج المواد الثقيلة التي جرفها السيل من عمق البحر بميناء درنة». كما انتشلت فرق مركز طب الطوارئ والدعم تسع جثث من الوديان الشرقية لمدينة درنة، بالتعاون مع جهات أمنية وعسكرية وغطاسين متطوعين، ونقلتها للمستشفى لإتمام إجراءات الدفن.
وأعلنت الحكومة أنها قدمت الرعاية الصحية لـ449 متضررا بالمنطقة الشرقية، والإشراف على دفن 13 جثمانا، وأخرى عن طريق الفريق الطبي الزائر، مشيرة إلى تسيير قافلة من التجهيزات والمستلزمات والأدوية الطبية لمناطق الجنوب، فيما قدمت فرق المركز الرعاية الصحية لـ62 مواطنا.





