تركيا توقف ناشطة موالية لـ«الإخوان» مطلوبة وزوجها في مصر

لعدم التزامها بوقف التحريض عبر «التواصل الاجتماعي»

غادة نجيب وزوجها هشام عبد الله (من حسابها على فيسبوك)
غادة نجيب وزوجها هشام عبد الله (من حسابها على فيسبوك)
TT

تركيا توقف ناشطة موالية لـ«الإخوان» مطلوبة وزوجها في مصر

غادة نجيب وزوجها هشام عبد الله (من حسابها على فيسبوك)
غادة نجيب وزوجها هشام عبد الله (من حسابها على فيسبوك)

​ألقت السلطات التركية القبض على الناشطة المصرية من أصل سوري، غادة نجيب، زوجة الممثل هشام عبد الله، لعدم التزامها بتعليمات التوقف عن الهجوم والتحريض على القيادة والأجهزة الأمنية في مصر، عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وقال عبد الله في تدوينة على صفحته الرسمية في «فيسبوك»: «اعتقلت المخابرات التركية زوجتي غادة نجيب من المنزل لأسباب سياسية. وبعيداً عن التفاصيل وطريقة القبض عليها أمام أطفالها بشكل مهين، ليس فيه رحمة أو مروءة. لا أفهم كيف يحدث اعتقال سيدة في دولة مؤسسات يحكمها القانون، وتكفل حرية الرأي للجميع، وتحترم المرأة بشكل عام».

هشام عبد الله (حسابه على فيسبوك)

وطالب عبد الله بأن يتم تصحيح الوضع بما يتماشى مع «مبدأ الأنصار والمهاجرين»، مضيفاً: «مع العلم أننا لم نخرج من بلادنا من أجل إعلاء كلمة الحق لكي نكتمها في بلاد المسلمين خوفاً أو قهراً».

وتابع عبد الله في تدوينة أخرى: «نخوتنا كمسلمين تمنعنا من التعرض لامرأة، فهذه مكارم الأخلاق التي كان يتصف بها أبو جهل والكفار قبل نزول الإسلام، وجاء الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم)، وقال: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)، وهو قدوتنا والله معيننا وناصرنا، ولن نرضخ إلا لله وثوابتنا... وعلى الله قصد السبيل، ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا!!! #غادة_نجيب».

رفض الاعتقال

بدوره، أكد الناشط الحقوقي المنتمي إلى «الإخوان المسلمين»، هيثم أبو خليل، توقيف غادة نجيب، قائلاً عبر حسابه في «فيسبوك»: «تم اعتقال الأستاذة غادة نجيب، زوجة الصديق والزميل العزيز الفنان هشام عبد الله، من منزلها عصر (الاثنين) من قبل السلطات التركية... أتمنى أن يكون ما حدث خطأ غير مقصود، وأن يتم الإفراج عنها فوراً»، مذيلاً تدوينته بوسم: «الحرية_لغادة_نجيب».

كما أطلق منتسبو تنظيم «الإخوان المسلمين» في تركيا وسم «غادة نجيب»، مطالبين السلطات التركية بالإفراج الفوري عنها، مشيرين إلى أن القبض عليها يرجع لأسباب سياسية، بعد استئناف العلاقات بين مصر وتركيا. ووصف بعضهم اعتقال غادة نجيب بـ«الخسة»، مطالبين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بالتدخل للإفراج الفوري عنها.

هشام عبد الله وزجته غادة نجيب (من حساب غادة على فيسبوك)

وكانت السلطات التركية قد ألقت القبض على الممثل هشام عبد الله في مدينة إسطنبول عام 2018، بسبب إدراج اسمه على قوائم الإنتربول كإرهابي، قبل أن تفرج عنه بتدخل من جانب قيادات من «الإخوان المسلمين». كما أوقفت قناة «الشرق»، المملوكة للمعارض المصري أيمن نور، والموالية لـ«الإخوان المسلمين»، برنامجه «ابن البلد»، بموجب تعليمات أصدرتها السلطات التركية بوقف البرامج التي تحرض على العنف، وتهاجم قيادة مصر وأجهزتها.

وفي يونيو (حزيران) 2021، أعلنت غادة نجيب عبر حسابها في «فيسبوك» أن السلطات التركية أبلغت بشكل رسمي زوجها بأنها ممنوعة من التدوين على مواقع التواصل الاجتماعي. وكتبت: «أنا غادة نجيب معارضة سياسية، ولست ورقة للمساومة أو الابتزاز من أي طرف، ولن أتنازل عن حريتي، وسأدافع عنها حتى آخر نفس في حياتي مهما كان الثمن».

إسقاط الجنسية

هربت غادة شيخ جميل صابوني نجيب، وزوجها هشام عبد الله إلى تركيا في سنة 2013، وهي من أصل سوري، ومن مواليد القاهرة في 3 فبراير (شباط) عام 1972، واكتسبت الجنسية المصرية بزواجها من عبد الله عام 1999؛ لكن تم إسقاطها عنها لصدور حكم بإدانتها في جناية من الجنايات المضرة بأمن الدولة.

زوجة الممثل هشام عبد الله (حساب هشام على فيسبوك)

وفي عام 2016، أصدر النائب العام المصري الأسبق، نبيل صادق، قراراً بوضع الزوجين هشام عبد الله وغادة نجيب على قوائم ترقب الوصول إلى الأراضي المصرية، وقضت محكمة جنايات الجيزة بمعاقبتهما بالحبس خمس سنوات في القضية المعروفة بـ«إعلام الإخوان». وفي 24 من ديسمبر (كانون الأول) 2020 نشرت الجريدة الرسمية المصرية قراراً بتجريد غادة نجيب من جنسيتها المصرية، استناداً إلى القانون رقم 26 لعام 1975 الذي ‏يمنح الحكومة سلطة القيام بذلك دون مراجعة قضائية.

وعُرفت غادة نجيب بمعارضتها للمجلس العسكري الذي تولى إدارة المرحلة الانتقالية لمصر في عام 2011، ثم عارضت حكم الرئيس ‏الراحل المنتمي لـ«الإخوان» محمد مرسي، وكانت ضمن قيادات «حركة تمرد» المعارضة التي دعت لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة. وسرعان ما انسحبت من الحركة، مدعية أنها كانت تابعة للمخابرات المصرية، ويتم تمويلها من إحدى الدول العربية، ثم أعلنت لاحقاً رفضها إطاحة حكم «الإخوان المسلمين».

إصرار على التحريض

بعد انتقالها وزوجها إلى تركيا، واصل الزوجان معارضتهما لحكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، وركزت غادة نجيب هجومها من خلال القنوات التابعة لتنظيم «الإخوان»، ومنصات التواصل الاجتماعي، على المخابرات المصرية وأجهزة الأمن بشكل خاص.

ورغم منعها في عام 2021 من جانب السلطات التركية من الهجوم والتحريض على مصر، عبر «التواصل الاجتماعي»، واصلت غادة نجيب ذلك بين حين وآخر؛ لكنها كثفت من هجومها على الرئيس المصري في الأيام الأخيرة، مع بدء التحضيرات للانتخابات الرئاسية المرتقبة، وبدأت الترويج للمرشح أحمد طنطاوي الذي يحظى بدعم «الإخوان» والمعارضين المصريين بالخارج.

وسبق أن فرضت السلطات التركية -مع بدء مسار تطبيع العلاقات مع مصر في عام 2021، والذي توج مؤخراً بتبادل تعيين السفراء- قيوداً على القنوات الناطقة بلسان «الإخوان المسلمين» في إسطنبول. ومنعت السلطات بعض مقدمي البرامج، المعروفين بالتحريض، من الظهور على تلك القنوات، وسافر بعضهم إلى الخارج، كما انتقلت قناة «مكملين» إلى لندن.

كما رحل بعض العناصر من الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي، ومنهم حسام الغمري الذي عاد إلى مصر الأسبوع الماضي، بعد رفع اسمه من قوائم الإرهاب، بعدما كان قد غادر تركيا إلى إحدى الدول الأوروبية قبل أشهر.


مقالات ذات صلة

تضييق فرنسي جديد على «الإخوان» يُعمّق الحصار الغربي للتنظيم

شمال افريقيا مقر جماعة «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

تضييق فرنسي جديد على «الإخوان» يُعمّق الحصار الغربي للتنظيم

جاء قرار القضاء الفرنسي بحظر إقامة مؤتمر يتبع «جماعة الإخوان المسلمين» في مدينة نانت تعميقاً للحصار الغربي على التنظيم المحظور في عدد من الدول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي مقر الإخوان محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

«توصيف أميركي» يزيد الخناق على «الإخوان»

تواجه جماعة «الإخوان المسلمين» تضييقاً أميركياً جديداً، بعد أن ربطت واشنطن بينها وبين تنظيمات إرهابية مثل «القاعدة» و«داعش».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
المشرق العربي إدارة الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام لـ«جبهة العمل الإسلامي» سابقاً في الأردن السبت لمناقشة التعديلات على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

غادر أقدمُ الأحزاب الأردنية؛ حزبُ «جبهة العمل الإسلامي»، اسمَه التاريخيَّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
شمال افريقيا مقر جماعة «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

من واشنطن إلى أمستردام... قرارات الحظر تحاصر «الإخوان»

ضربات تتواصل لجماعة «الإخوان المحظورة» ما بين قرارات حظر أميركية لأفرع الجماعة بعدة بلدان، وصولاً لحراك برلماني في هولندا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

16 قتيلاً في اشتباكات قبلية بإقليم دارفور السوداني

نازحون من دارفور يسيرون وسط عاصفة رملية بمخيم للاجئين السودانيين شرق تشاد في 30 نوفمبر 2025 (رويترز)
نازحون من دارفور يسيرون وسط عاصفة رملية بمخيم للاجئين السودانيين شرق تشاد في 30 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

16 قتيلاً في اشتباكات قبلية بإقليم دارفور السوداني

نازحون من دارفور يسيرون وسط عاصفة رملية بمخيم للاجئين السودانيين شرق تشاد في 30 نوفمبر 2025 (رويترز)
نازحون من دارفور يسيرون وسط عاصفة رملية بمخيم للاجئين السودانيين شرق تشاد في 30 نوفمبر 2025 (رويترز)

قُتل 16 شخصاً وأصيب آخرون في مواجهات قبلية مسلحة في ولاية جنوب دارفور في السودان، في حين أُحرقت قرى ومنازل، بحسب ما أفادت مصادر محلية «وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.

واندلع النزاع بين قبيلتَي السلامات وبني هلبة في نهاية مايو (أيار)، في محلية كبُم جنوب غرب نيالا عاصمة جنوب دارفور الخاضعة لسيطرة «قوات الدعم السريع».

وقال عادل إبراهيم، أحد زعماء الإدارة الأهلية في كبُم: «بدأ النزاع مع إحراق إحدى المجموعات حشائش المرعى، لتندلع مواجهات بين القبيلتين أسفرت عن مقتل أحد الرعاة» قبل أن تتصاعد الاشتباكات.

وتدعم قبيلتا السلامات وبني هلبة العربيّتان «قوات الدعم السريع»، ويقاتل أفرادهما في صفوفها. وشهد إقليم دارفور ذو الطبيعة القبلية نزاعات مشابهة على مدار العقود الماضية، أسفر كثير منها عن أعداد كبيرة من القتلى والنازحين.

وتثير النزاعات بين القبائل التي تدعم «قوات الدعم السريع» تساؤلات بشأن وحدة الصف في تلك المناطق، وتزايد احتمالات الانقسام الداخلي، في وقت تشهد «قوات الدعم السريع» انشقاقات متكرّرة من قِبل قادة ميدانيين أعلنوا انضمامهم للجيش السوداني.


محادثات مصرية - صومالية بشأن أزمات البحارة المختطفين وتمويل بعثة السلام

وزير الخارجية المصري خلال كلمته بالاجتماع الوزاري الكوري - الأفريقي في سيول (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال كلمته بالاجتماع الوزاري الكوري - الأفريقي في سيول (الخارجية المصرية)
TT

محادثات مصرية - صومالية بشأن أزمات البحارة المختطفين وتمويل بعثة السلام

وزير الخارجية المصري خلال كلمته بالاجتماع الوزاري الكوري - الأفريقي في سيول (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال كلمته بالاجتماع الوزاري الكوري - الأفريقي في سيول (الخارجية المصرية)

تصدَّرت أزمات البحارة المصريين المختطفين من قراصنة في الصومال، وتمويل بعثة السلام بمقديشو، وتحركات إقليم «أرض الصومال» الانفصالي، محادثات مصرية وصومالية جديدة على هامش الاجتماع الأفريقي - الكوري في سيول.

تأتي تلك المحادثات في سياق التنسيق بين البلدين وتعزيز التعاون من أجل وضع حد لتلك الأزمات في ظل التوترات المستمرة في منطقة القرن الأفريقي، حسب خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط».

والتقى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، نظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي، على هامش الاجتماع الوزاري الكوري - الأفريقي الذي انطلق الاثنين ويُختتم الثلاثاء.

وشدد عبد العاطي على مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون بين البلدين في شتى المجالات الأمنية والتجارية بما يحقق تطلعات الشعبين ويعزز الاستقرار والتنمية، مشيراً إلى «أهمية الإسراع بالإفراج عن البحارة المصريين المختطفين وضمان سلامتهم، والعمل على إطلاق سراحهم»، حسب بيان لـ«الخارجية»، الاثنين.

وأعلنت «الخارجية المصرية» في بيان، الشهر الماضي، تعرض ناقلة نفط على متنها 8 بحارة مصريين للاختطاف قرب سواحل الصومال، بعد أيام من إعلان السلطات اليمنية تعرض سفينة للقرصنة على متنها 12 بحاراً مصرياً وهندياً.

وجدد عبد العاطي دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة وسلامة أراضي الصومال، وصون مؤسساتها الوطنية، مؤكداً إدانة القاهرة الخطوة غير القانونية والمرفوضة المتمثلة في إقدام ما تسمى منطقة «أرض الصومال» على افتتاح سفارة مزعومة لها في مدينة القدس المحتلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وزير الخارجية المصري خلال لقائه نظيره الصومالي الاثنين (الخارجية المصرية)

واعترفت تل أبيب في ديسمبر (كانون الأول) 2025 بإقليم «أرض الصومال» المنفصل عن الحكومة الفيدرالية الصومالية عام 1991، دولةً ذات سيادة، وفي مايو (أيار) الماضي، أعلن الإقليم الانفصالي غير المعترف به دولياً، عزمه افتتاح سفارة له في القدس، في خطوات رفضتها مقديشو ودول عربية وإسلامية.

ويرى نائب رئيس «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، الخبير في الشؤون الأفريقية، السفير صلاح حليمة، أن تلك اللقاءات تعزز مسار التنسيق بين البلدين، وتُعمِّق التعاون من أجل وضع حد لتلك الأزمات في ظل التوترات المستمرة في منطقة القرن الأفريقي، لافتاً إلى أن «ملف البحارة المختطفين أولوية قصوى للبلدين».

وشدد على أن الموقف المصري مهم في سياق دعم الصومال في رفض تحركات الإقليم الانفصالي، بوصفه يخالف القانون الدولي، ويهدد استقرار المنطقة، مشيراً إلى أن «تطور العلاقات المصرية - الصومالية يعزز هذا المستوى من التنسيق حفاظاً على الأمن القومي للبلدين ولأفريقيا».

المحادثات المصرية - الصومالية، شملت أيضاً التعاون بين البلدين في ملف قوات حفظ السلام في مقديشو.

صورة جماعية للمشاركين في الاجتماع الوزاري الكوري - الأفريقي بسيول (الخارجية المصرية)

وشدد عبد العاطي، الاثنين، على «أهمية مواصلة الجهود مع الشركاء الدوليين من أجل حشد تمويل كافٍ ومستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال بما يمكنها من أداء مهامها على أكمل وجه».

وفي فبراير (شباط) الماضي، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن بلاده «ماضية في نشر قوات ببعثة حفظ السلام في الصومال»، وتحدثت الرئاسة المصرية ووزارة الخارجية في أكثر من موقف على ضرورة توفير دعم مالي دولي كافٍ للبعثة.

وبدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال المعروفة باسم «أوصوم» عملياتها بدايةً من يناير (كانون الثاني) 2025 بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر 2024، بهدف دعم مقديشو في مكافحة حركة «الشباب» التي تتصاعد عملياتها الإرهابية منذ 15 عاماً.

ويرى السفير حليمة أن «المطلب المصري بدعم (البعثة) يحمل قراءة سليمة ودعماً كبيراً للصومال، خصوصاً أن التمويل يمثل دفعة لتحركات البعثة ونشاطها في مواجهة الإرهاب ودعم الاستقرار في الصومال، متوقعاً زيادة التعاون في الفترة المقبلة بين البلدين».

Your Premium trial has ended


بعد 45 عاماً... مصر تُكرِّم 3 ضحايا في حادث اغتيال السادات

الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات (أرشيفية- الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات (أرشيفية- الرئاسة المصرية)
TT

بعد 45 عاماً... مصر تُكرِّم 3 ضحايا في حادث اغتيال السادات

الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات (أرشيفية- الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات (أرشيفية- الرئاسة المصرية)

بعد 45 عاماً على حادث اغتيال الرئيس الأسبق محمد أنور السادات، قررت مصر إدراج 3 من ضحايا الحادث ضمن صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأُسَرهم.

وأصدر رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، قراراً يقضي بإضافة 3 ضحايا في «حادث المنصة» الشهير بالقاهرة عام 1981 إلى «صندوق الشهداء»، ونُشر القرار في الجريدة الرسمية، الاثنين.

​وبموجب المادة الأولى من القرار، سيتم إدراج الثلاثة رسمياً تحت مظلة «الصندوق»، وهو ما «يضمن لأُسَرهم الحصول على حزمة الرعاية والمزايا والخدمات المتكاملة» تقديراً لتضحياتهم وتخليداً لذكراهم بعد عقود من الحادث الأليم.

وتم إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأُسَرهم سنة 2018، ويُعد «هيئة عامة خدمية» تتبع رئيس مجلس الوزراء. ويهدف «الصندوق» إلى «تكريم الشهداء ومن في حكمهم، وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأُسَرهم، ودعمهم ورعايتهم في كافة النواحي الاجتماعية والصحية والتعليمية وغيرها، وصرف التعويضات المستحقة لهم».

ويشير «حادث المنصة» إلى واقعة اغتيال الرئيس السادات عام 1981 خلال الاحتفال بذكرى حرب 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1973؛ إذ قام خالد الإسلامبولي، المتهم الرئيسي في عملية الاغتيال، و3 آخرون، بإطلاق النار على السادات خلال الاستعراض العسكري.

وشمل القرار: سمير حلمي إبراهيم، الذي كان يشغل منصب رئيس «الجهاز المركزي للمحاسبات» في الفترة بين 1978 و1981، والذي كان حاضراً في الاستعراض العسكري بصفته من قيادات الدولة، وتلقى خلال الحادث رصاصة أودت بحياته.

وكذلك الأنبا صموئيل (سعد عزيز إبراهيم) الذي كان أحد ممثلي الكنيسة المصرية خلال الاستعراض العسكري بحضور الرئيس الأسبق، كما كان ضمن «اللجنة الخماسية» التي شكلها الرئيس الراحل للقيام بالمهام البابوية، عقب عزل البابا شنودة من منصبه. وتم دفن صموئيل في الكاتدرائية.

«حادث المنصة» في مصر عام 1981 (أرشيفية- متداولة)

وشمل القرار أيضاً محمد يوسف رشوان، المصور الخاص للرئيس الراحل؛ وكان يرافقه في كل الاحتفالات، وقُتل في «حادث المنصة» خلال محاولة أحد الجناة الأربعة الدخول إلى المنصة من ناحية اليمين التي تصادَف وجود المصور فيها؛ فألقى عليه الأخير الكاميرا الخاصة به في محاولة لإعاقته عن الوصول للرئيس السادات، فضُرب من قِبَل الجاني بالسلاح الآلي وسقط قتيلاً.

الخبير في مكافحة الإرهاب، العقيد حاتم صابر، تحدَّث عن «حادث المنصة»، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إنه خُطِّط له على يد «تنظيم الجهاد»، وأسفر عن اغتيال الرئيس السادات ومعه 7 من كبار الشخصيات والضيوف، إلى جانب سقوط عدد كبير من المصابين.

وأضاف صابر: «الواقعة لم تكن مجرد اغتيال سياسي؛ بل حادثة وقعت داخل نطاق عسكري خاضع للأحكام العسكرية؛ حيث كان العرض العسكري مهمة رسمية منظمة بقرارات تصدر مباشرة عن وزير الدفاع، تحدد توقيتات البدء والانتهاء والتدريبات»، لافتاً إلى أن «جميع المشاركين، سواءً كانوا ضباطاً أو مدنيين في الخدمة، عُدُّوا في مهمة عسكرية، ومن ثم فإن أي إصابة أو استشهاد يقع خلال هذه المهمة يندرج قانوناً تحت بند مصابي أو شهداء العمليات الحربية، وهو ما يُبرر إدراجهم ضمن صندوق تكريم الشهداء».

ورأى أن القرار الأخير بتكريم ضحايا «حادث المنصة» يحمل رسائل عدة؛ فهو يؤكد أن «الدولة لا تنسى شهداءها»، كما أن صدور القرار في هذا التوقيت «يعزز الشعور بالوطنية، إلى جانب ما يحمله القرار من تقديم مزايا مادية وخدمات اجتماعية لأُسَرهم».

ويقوم صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية وأُسَرهم بصرف التعويض المادي الواجب صرفه لمرة واحدة بقيمة 100 ألف جنيه، للمستفيدين من أسرة الشهيد (الأب والأم والأرملة والأبناء)، وللمصاب طبقاً لنسبة العجز، وفي حالة وفاة المصاب يتم الصرف للمستحقين من أسرته، وفق وزارة الدفاع المصرية.