«الأزهر» على خط مواجهة مخاطر «الهجرة غير المشروعة»

دعوة حكومية لإطلاق رسائل توعية مجتمعية للحد من الظاهرة

وزيرة الهجرة المصرية خلال لقاء وفد مشيخة الأزهر لبحث التعاون (الحكومة المصرية)
وزيرة الهجرة المصرية خلال لقاء وفد مشيخة الأزهر لبحث التعاون (الحكومة المصرية)
TT

«الأزهر» على خط مواجهة مخاطر «الهجرة غير المشروعة»

وزيرة الهجرة المصرية خلال لقاء وفد مشيخة الأزهر لبحث التعاون (الحكومة المصرية)
وزيرة الهجرة المصرية خلال لقاء وفد مشيخة الأزهر لبحث التعاون (الحكومة المصرية)

دخل الأزهر على خط مواجهة مخاطر «الهجرة غير المشروعة» عقب دعوة وزارة الهجرة المصرية للأزهر بـ«إطلاق رسائل توعية مجتمعية للحد من الظاهرة»، جاء ذلك خلال لقاء وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، سها جندي، (الثلاثاء)، وفداً من مشيخة الأزهر لبحث التعاون في «توعية الجالية المصرية بالخارج، وزيادة الوعي المجتمعي بين المصريين».

وتؤكد الحكومة المصرية «استمرار جهود التوعية لمواجهة (الهجرة غير المشروعة)، وذلك بهدف توفير حياة (آمنة) للمواطنين». وكلف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في نهاية 2019 وزارة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج بالتنسيق مع الجهات المعنية المصرية، لإطلاق مبادرة «مراكب النجاة» للتوعية بمخاطر «الهجرة غير المشروعة» على الشواطئ المصدِّرة للهجرة. واستهدفت المبادرة «تحقيق حياة كريمة للمواطن المصري، والحفاظ على حياته من مخاطر (الهجرة غير المشروعة)، والتوعية بمخاطر الهجرة مع طلاب المدارس والجامعات».

وذكرت الوزيرة جندي أن «الأسرة المصرية بالخارج تحتاج لتعزيز الانتماء للوطن، والتعريف بالدين الحقيقي الذي يحميها من (الأفكار المتشددة)»، مشيرة إلى أننا «حريصون على تمسك الشباب المصري في الخارج بالجذور وبالقيم والأخلاق وتعزيز الانتماء».

وتابعت الوزيرة: «وصلتنا طلبات من الأسر في المهجر للتعرف على آراء ممثلي الأزهر بين الجاليات المصرية بالخارج في شأن الخلافات والمشكلات الأسرية التي تحتاج إلى إعادة صياغة في بعض الأحيان لتأثرها بعادات وتقاليد المجتمعات الجديدة التي تستقر فيها»، مؤكدة أن «دور الأزهر تنويري، ويمثل (حائط صد) يجابه (الانحرافات الفكرية)، ويضمن الحفاظ على الأسرة المصرية»، مشيدة بجهود «مبادرة الأزهر (لم الشمل) في حل خلافات الأسر المصرية في الخارج والداخل»، موضحة «ترحيب الأزهر بتلقي المشكلات المتعلقة بالأسر المصرية في الخارج».

وزيرة الهجرة المصرية أكدت أننا «بحاجة لتوعية مجتمعية لمواجهة مخاطر (الهجرة غير المشروعة)، والتأكيد على أهمية الحفاظ على حياة أولادنا في القرى المُصدرة لـ(الهجرة غير المشروعة)، وأن يُعنى الخطاب الديني في الأزهر والكنيسة بنشر (رسائل إيجابية) حول العمل وبناء الإنسان وعدم المجازفة بالحياة في عرض البحر»، لافتة إلى «دور الأزهر عبر (مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى) في محاربة (الأفكار الهدامة)»، معربة عن ترحيبها الشديد بالتعاون مع مؤسسة الأزهر للتعريف «بوسطية الإسلام بين الجاليات المصرية حول العالم، بجانب نقل الصورة الحقيقية لعاداتنا وتقاليدنا، حتى لا نترك الفرصة لـ(جماعات التطرف) لاستغلال الشباب المصري».

ومن جانبه، قال مدير «مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية»، أسامة الحديدي، إن «(مركز الأزهر العالمي للفتوى) يحرص على دعم العائلات المصرية بالخارج وتوعيتهم، بالتنسيق مع الجاليات المصرية بالخارج، والرد على مختلف استفساراتهم»، مؤكداً «دور الأزهر في محاربة (الأفكار الهدامة) من خلال قطاعاته، وكذلك (مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية) الذي يعمل بـ13 لغة لتصحيح المفاهيم ونشر الوعي».

وأكد الحديدي أن «تعاون المؤسسات الرسمية في مصر والأزهر ييسر مهمة بعثاتنا الدينية بالخارج، حيث يجري إيفاد مبعوثي الأزهر باللغات المناسبة للدول حول العالم، وحريصون على التوسع في التوعية والتثقيف للجاليات المصرية حول العالم، بجانب توعية شباب الجامعات المصرية وتعريفه بمختلف الأفكار التي تستهدف (هدم المجتمع) والتحلل من قيم الأسرة، وتعريفهم بمصادر العلم الشرعي حتى لا يصبحوا فريسة سهلة لــ(الجماعات التكفيرية)».


مقالات ذات صلة

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

شمال افريقيا بنايات في منطقة فيصل بالجيزة (الشرق الأوسط)

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

بعد ثلاثة شهور سيكون على الثلاثينية سارة أحمد جمع أغراضها تمهيداً للانتقال من الشقة التي تسكنها حالياً في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي (الخارجية المصرية)

محادثات مصرية مستمرة في واشنطن لدعم التهدئة وتعزيز الشراكة

تتواصل محادثات وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في واشنطن، حول ملفات عديدة بينها تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوترات المنطقة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال تفقد أحد منافذ بيع السلع الشهر الماضي (وزارة التموين)

مصر: صعود الدولار يرفع الأسعار لكن انخفاضه لا يعني هبوطها

جدد تراجع جديد للعملة الأميركية أمام الجنيه المصري التساؤلات بشأن تأثيرات ذلك على أسعار السلع كافة في البلاد

عصام فضل (القاهرة )
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا لاجئون من جنسيات مختلفة في مصر (مفوضية اللاجئين)

أزمة في مصر بسبب دعم الوافدين

يواجه الوافدون أزمة مزدوجة في مصر، مع انحسار الدعم الذي تقدمه «مفوضية اللاجئين»، وتلويحها أخيراً بالتوقف الكامل عن تقديم المساعدات المالية للأسر المستحقة.

أحمد جمال (القاهرة)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.