ليبيا تواجه «العاصفة دانيال» بإجراءات استثنائية وإغلاق 4 موانئ

رئيس حكومة «الوحدة» يجري محادثات «مفاجئة» في قطر

جانب من السيول التي ضربت مدينة البيضاء شرق ليبيا اليوم (صفحات موثوقة على مواقع التواصل)
جانب من السيول التي ضربت مدينة البيضاء شرق ليبيا اليوم (صفحات موثوقة على مواقع التواصل)
TT

ليبيا تواجه «العاصفة دانيال» بإجراءات استثنائية وإغلاق 4 موانئ

جانب من السيول التي ضربت مدينة البيضاء شرق ليبيا اليوم (صفحات موثوقة على مواقع التواصل)
جانب من السيول التي ضربت مدينة البيضاء شرق ليبيا اليوم (صفحات موثوقة على مواقع التواصل)

بـ«إجراءات استثنائية» شملت فرض حظر تجوال في بعض مدن شرق البلاد، وإغلاق 4 موانئ رئيسية للنفط، تأهبت السلطات الليبية لمواجهة العاصفة المتوسطية «دانيال»، في وقت ضربت فيه السيول مناطق بشرق ليبيا من بينها مدينة البيضاء.

وحضّ المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني»، المتمركز في شرق البلاد، أسامة حماد رئيس حكومة «الاستقرار»، في اجتماع طارئ مساء السبت، بحضور بعض وزرائها وعدد من القيادات الأمنية والعسكرية، على مواصلة العمل وتكثيف الجهود، مؤكداً «أن تأمين الأهالي وأبناء الشعب من كل المخاطر، وحمايتهم وتوفير العناية اللازمة وتلبية احتياجاتهم، هي أمور ضرورية يجب أن توضع فوق كل اعتبار».

اجتماع حفتر مع قيادات حكومية وعسكرية بشرق البلاد (الجيش الوطني)

كما ترأس العميد صدام، نجل حفتر، اجتماعا لغرفة الطوارئ في مدينة بنغازي بشرق البلاد لوضع خطة عمل بخصوص التغيرات المناخية وتكثيف الاستعدادات لتفادي المخاطر المُحتمل وقوعها على المواطنين، والعمل على حماية المناطق التي ستتعرض للتقلبات المناخية المرتقبة.

وتحدثت حكومة «الاستقرار» عما وصفته بحالة الاستنفار الأمني في ساعات متأخرة من ليل السبت للوحدات العسكرية والأمنية كافة وتكثيف الجهود لسلامة المواطنين والمقيمين حتى تجاوز «العاصفة».

وأغلقت السلطات الليبية أربعة موانئ نفطية رئيسية في ليبيا، هي رأس لانوف والزويتينة والبريقة والسدرة، اعتبارا من مساء السبت لمدة ثلاثة أيام بسبب العاصفة المتوقعة، فيما دعت «المؤسسة الوطنية للنفط» كل الشركات التابعة لها إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، وإعلان حالة التأهب القصوى، لمواجهة العاصفة المتوقعة، مطالبة بتقليل التنقل خارج المواقع النفطية وتقييد الحركة وإيقاف الرحلات الجوية بين الحقول.

وأعلن مجلس طبرق البلدي إغلاق جميع الورش والمحال التجارية والمقاهي داخل نطاق البلدية وفروعها، بسبب سوء الأحوال الجوية، وطلب من عناصر الحرس البلدي الالتحاق بأعمالهم، فيما رصدت وسائل إعلام محلية لقطات مصورة لتطبيق حظر التجوال في مدينة درنة، وإغلاق جميع المحلات التجارية بسبب العاصفة.

وقالت حكومة «الوحدة» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة إن فريقها الحكومي المُكلف بالاستجابة السريعة والتعامل مع التحديات الناجمة عن الظروف الجوية المحتملة باشر مهامه بمقر مركز للاتصال المحلي، مؤكدا التعامل الفوري مع البلاغات وإحالتها إلى الجهات المعنية، والشركة العامة للمياه والصرف الصحي، ومديريات الأمن ومديريات الحرس البلدي، وهيئة السلامة الوطنية، وجهاز الإسعاف والطوارئ والشركة العامة للكهرباء، لمجابهة الآثار التي قد تنتج عن حالة الطقس المتوقعة.

ونقلت عن فريق الطوارئ والاستجابة السريعة في شركة المياه أن كميات متوقعة ومعقولة من الأمطار هطلت في بنغازي والجبل الأخضر، مؤكدة استيعاب شبكة الصرف ونقاط التصريف لكميات الأمطار من دون رصد مختنقات.

أمير دولة قطر مستقبلاً الدبيبة (حكومة «الوحدة»)

في شأن مختلف، قال الدبيبة إنه ناقش اليوم الأحد مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني «تطورات الأوضاع السياسية الإقليمية والدولية، وأهمية تنسيق الجهود في القضايا ذات الاهتمام المشترك»، لافتا إلى تأكيدهما على «ضرورة دعم جهود إنهاء القتال في السودان والحفاظ على وحدته واستقراره».

ونقل المكتب الإعلامي للدبيبة أن اللقاء «ناقش عددا من ملفات التعاون المشترك في مجالات الكهرباء والطاقة الشمسية والبنية التحتية، والمواصلات، والرياضة، وآفاق التعاون في مجال التدريب في قطاع الداخلية، والتقنيات الحديثة المستخدمة في هذا المجال».

وكان الدبيبة وصل مساء السبت إلى العاصمة القطرية الدوحة في زيارة «مفاجئة»، حيث استقبله وزير الرياضة والشباب القطري صلاح بن غانم العلي.

رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا مستقبلاً السفير الفرنسي (المجلس)

من جانبه، قال رئيس مجلس الدولة، محمد تكالة، إنه بحث الأحد في العاصمة طرابلس مع السفير الفرنسي، مصطفى المهراج، تطورات العملية السياسية في ليبيا، وما توصلت إليه لجنة «6+6» المشتركة بين مجلسي النواب و«الدولة» من مخرجات، وسبل تهيئة الظروف المناسبة لإجراء عملية انتخابية نزيهة، إضافة إلى مناقشة سبل التعاون المشترك بين البلدين.


مقالات ذات صلة

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

شمال افريقيا مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وسط البحر.

«الشرق الأوسط» (بنغازي)
شمال افريقيا الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء في روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تيتيه في اجتماع مع نساء ليبيات خلال إحياء اليوم الوطني للمرأة الليبية الأحد الماضي (البعثة الأممية)

«حوار مهيكل» و«مجموعة مصغرة»... هل تكسر المساعي الأممية جمود الأزمة الليبية؟

تسارع بعثة الأمم المتحدة إيقاع تحركاتها على مسارين متوازيين في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي تخيم على ليبيا منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي مغادراً قاعة المحكمة (رويترز)

ساركوزي ينفي تجاوبه مع القذافي لتسوية ملف السنوسي القضائي

نفى الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، خلال محاكمته، أن يكون قد تجاوب مع طلب الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بتسوية الملف القضائي لعبد الله السنوسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.