زلزال قوته 7 درجات يضرب المغرب

أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى

سيارة تحت الأنقاض بعد الزلزال الذي ضرب عدة مدن مغربية (القناة المغربية الثانية)
سيارة تحت الأنقاض بعد الزلزال الذي ضرب عدة مدن مغربية (القناة المغربية الثانية)
TT

زلزال قوته 7 درجات يضرب المغرب

سيارة تحت الأنقاض بعد الزلزال الذي ضرب عدة مدن مغربية (القناة المغربية الثانية)
سيارة تحت الأنقاض بعد الزلزال الذي ضرب عدة مدن مغربية (القناة المغربية الثانية)

قتل نحو 632 شخصاً وأصيب 329 جراء أعنف زلزال يضرب المغرب منذ عقود، وفق أحدث حصيلة أعلنها التلفزيون المغربي اليوم السبت.

وذكر المركز الوطني للبحث العلمي والتقني ومقره الرباط أن قوة الزلزال بلغت 7 درجات على مقياس ريختر، موضحا أن مركزه يقع في إقليم الحوز.

وكانت وزارة الداخلية قد ذكرت في بيان سابق «في حصيلة أولية أسفرت هذه الهزة عن وفاة 296 شخصا بأقاليم وعمالات الحوز ومراكش وورزازات وأزيلال وشيشاوة وتارودانت. كما سجلت إصابة 153 شخصا تم نقلهم إلى المستشفيات».

وأشارت وزارة الداخلية إلى أن السلطات «سخّرت كل الوسائل والإمكانات من أجل التدخل وتقديم المساعدة وتقييم الأضرار».

مبان متضررة من الزلزال في مراكش (رويترز)

وبحسب ناصر جابور رئيس قسم بالمعهد الوطني للجيوفيزياء القول فإن الزلزال الذي ضرب إقليم الحوز هو الأعنف منذ قرن الذي يسجل في المملكة. وأوضح في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن الهزة، التي حدد مركزها بجماعة إيغيل (80 كلم جنوب غرب مدينة مراكش)، تم استشعارها بالعديد من المدن المغربية في محيط بلغ 400 كلم.

وأضاف «الهزة الرئيسية تلتها مئات من الهزات الارتدادية بلغت أقواها حول 6 درجات» مشيرا إلى أن الهزات الارتدادية تكون عموما أقل قوة من الهزة الرئيسية.وحسب المسؤول، فإن الهزات الارتدادية تفقد قوتها كلما ابتعدنا عن مركز الزلزال.وتسبب الزلزال في أضرار مادية حسب شهود وصور متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي.

أشخاص في أحد شوارع الدار البيضاء بعد الزلزال (رويترز)

في إحدى مناطق الحوز، مركز الزلزال، حوصرت عائلة تحت الأنقاض بعد انهيار منزلها، وفق تقارير إعلامية نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل موقع «ميديا 24» عن مصادر طبية أن ثمة «تدفقا هائلا» للجرحى إلى مستشفيات مراكش.

وشعر سكان مراكش والرباط والدار البيضاء وأغادير والصويرة بالزلزال الذي أثار حالات من الذعر.

وخرج عدد من المواطنين إلى شوارع هذه المدن خشية انهيار منازلهم وفقا لصور متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي.

تظهر صور ومقاطع فيديو نشرها مستخدمو الإنترنت حطام مساكن في أزقة مراكش وسيارات تضررت جراء تساقط حجارة.

وعبّر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي تستضيف بلاده قمّة مجموعة العشرين في نهاية هذا الأسبوع في نيودلهي السبت عن تعازيه لأقارب ضحايا الزلزال.

وكتب مودي على موقع «إكس»: «حزين جدا لفقدان أرواح نتيجة الزلزال في المغرب».

وأضاف: «في هذه الساعة المأساوية أفكاري مع شعب المغرب. تعازينا لمن فقدوا أحباءهم».

 

«صدمة وذعر»

صورة من بث إخباري لأشخاص يسيرون بالقرب من الحطام الناجم عن الزلزال الذي ضرب مراكش (رويترز)

وقال عبد الحق العمراني (33 عاما) وهو من سكان مراكش لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عبر الهاتف «نحو الساعة 23:00 شعرنا بهزة عنيفة جدا وأدركت أنه زلزال. رأيت مبانيَ تتحرك. ثم خرجت ورأيت أشخاصا كثيرين في الخارج. كان الناس جميعا في حالة صدمة وذعر. كان الأطفال يبكون والأهل في ذهول».

أضاف: «انقطعت الكهرباء عشر دقائق وكذلك شبكة (الهاتف) لكنها عادت. الجميع قرروا البقاء خارجا».

وفقا لصور نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي، أصيب شخصان جراء انهيار جزء من مئذنة في ساحة جامع الفنا الشهيرة في مراكش.

جانب من الأنقاض التي خلفها الزلزال الذي ضرب مراكش (رويترز)

وقال فيصل بدور (58 عاما) وهو من سكان المدينة «كنت في طريقي إلى المنزل عندما وقع الزلزال. راحت سيارتي تتمايل لكني لم أتخيل أبدا أنه زلزال».

أضاف: «توقفتُ وأدركت الكارثة. كان ما حدث خطيرا جدا، شعرت بأنه نهر يفيض بعنف. كان الصراخ والبكاء لا يطاقان».

الناس يبحثون عن الأمان في العراء بعد زلزال في الرباط (إ.ب.أ)

بدوره، قال أحد سكان الصويرة الواقعة على بعد 200 كلم غرب مراكش لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عبر الهاتف: «سمعنا صرخات في وقت الزلزال. الناس في الساحات والمقاهي ويفضلون النوم خارجا. ثمة أجزاء سقطت من الواجهات».

سجل وقوع الزلزال بعيد الساعة 23:00 (22:11 ت غ). وقدر عمقه بنحو 18.5 كيلومتر وفق المعهد الجيوفيزيائي الأميركي.

صورة مثبتة من مقطع فيديو على وسائل التواصل للحطام الذي تسبب فيه الزلزال (رويترز)

وقدر المركز الأورومتوسطي لرصد الزلازل، وهو هيئة علمية متخصصة بالنشاط الزلزالي في منطقة البحر المتوسط، قوة الزلزال بـ6.9 درجة.

وشعر بالزلزال أيضا سكان مناطق عدة في غرب الجزائر المجاورة لكن الدفاع المدني الجزائري قال إنه لم يتسبب في أي أضرار أو إصابات.

مغربيون ينامون في ساحة عقب الزلزال (أ.ف.ب)

في 24 فبراير (شباط) 2004 ضرب زلزال بلغت قوته 6.3 درجة على مقياس ريختر محافظة الحسيمة على بعد 400 كلم شمال شرقي الرباط وأسفر عن 628 قتيلا وعن أضرار مادية جسيمة.

في 29 فبراير (شباط) 1960 دمر زلزال مدينة أغادير الواقعة على الساحل الغربي للبلاد مخلفا أكثر من 12 ألف قتيل، أي ثلث سكان المدينة.

 


مقالات ذات صلة

مقتل 8 أشخاص وإصابة طفل جراء زلزال ضرب أفغانستان

آسيا زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)

مقتل 8 أشخاص وإصابة طفل جراء زلزال ضرب أفغانستان

قالت الهيئة المعنية بإدارة الكوارث في أفغانستان إن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم وأُصيب طفل واحد، اليوم الجمعة، عندما انهار منزل في العاصمة كابل عقب زلزال.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)

مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

ضرب زلزال بحري بقوة 7,4 درجات شرق إندونيسيا، وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية فيما أصدر مركز أميركي تحذيرا من احتمال حدوث «موجات تسونامي

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
أوروبا علم إيطاليا مرفرفاً (أرشيفية - رويترز)

زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

هزت زلازل عدة جزر إيطالية بالبحر المتوسط في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (روما )
أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.