«حراك شبابي» يطالب بطرد القوات التركية من مدينة الخُمس الليبية

إثر تداول أخبار عن تأجير حكومة «الوحدة» ميناء المدينة لتركيا لـ99 عاماً

وزراء في حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة يناقشون مع المجلس البلدي في الخمس أزمات المدينة (وزير الحكم المحلي)
وزراء في حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة يناقشون مع المجلس البلدي في الخمس أزمات المدينة (وزير الحكم المحلي)
TT

«حراك شبابي» يطالب بطرد القوات التركية من مدينة الخُمس الليبية

وزراء في حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة يناقشون مع المجلس البلدي في الخمس أزمات المدينة (وزير الحكم المحلي)
وزراء في حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة يناقشون مع المجلس البلدي في الخمس أزمات المدينة (وزير الحكم المحلي)

دعا «حراك شبابي» ليبي برز اسمه خلال الساعات الماضية إلى «طرد» القوات التركية من مدينة الخُمس الواقعة غرب ليبيا، وذلك على خلفية اللغط الدائر حول مزاعم تفيد باستئجار أنقرة للميناء البحري بالمدينة لمدة 99 عاماً.

وشهدت الخُمس ليلة أمس (الأربعاء) عودة الاحتجاجات الشعبية الغاضبة، عقب معلومات سربتها منصات إلكترونية تركية وتداولتها على نطاق واسع صفحات ليبية بمواقع التواصل الاجتماعي، حول تأجير حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة الميناء لتركيا لمدة 99 عاما، لكن سرعان ما نفى المجلس البلدي في الخمس صحة هذه الأنباء.

جانب من تجمع شباب الخُمس للتنديد بمحاولات ضم ميناء مدينتهم إلى القاعدة البحرية (من مقطع فيديو لقناة المسار الخاصة)

وقال المجلس البلدي في بيان مساء (الأربعاء) إنه تواصل مع الجهات الحكومية بشأن ما تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي، وبعض القنوات الإعلامية حول خبر تأجير ميناء الخُمس التجاري البحري، لكنها أكدت «عدم صدق هذا الخبر»، ووصفته بـ«المزيف».

ومع ذلك نادى نشطاء في المدينة، أطلقوا على أنفسهم «المقاومة الخمس»، بضرورة التوجه إلى ميناء الخُمس «كي يتمكنوا من طرد القوات التركية الموجودة هناك».

وشهد محيط ميناء الخمس عمليات إطلاق نار من أفراد المهام الخاصة، بهدف تفريق المتظاهرين المحتجين. ونقلت وسائل إعلامية عديدة أن مسلحين أطلقوا النار في الهواء للحد من تدفق مواطني الخُمس.

وفي تسجيل صوتي مزعوم «مُحرف» للتمويه على المطاردات الأمنية، ندد «شباب الحراك» في بيان تلاه أحد أفراده، بتجاهل الحكومة لمطلبهم بعدم تسليم الميناء إلى القوات التركية، داعين من «لديه قدرة على حمل السلاح للتوجه نحو ميناء الخمس للدفاع عنه».

ولم يتسن لـ«الشرق الأوسط» التأكد من صحة التسجيل، في ظل النفي الرسمي بعدم صحة أنباء تسليم الميناء، لكن لا يزال المواطنون يتدفقون على المناطق المحيطة بالميناء.

وسبق لعبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، التراجع عن قرار ضم ميناء الخمس إلى القاعدة البحرية العسكرية، التي تسيطر عليها القوات التركية، ودعا لدراسة القرار. كما عد مجلس النواب، برئاسة عقيلة صالح، قرار المدعي العسكري ضم ميناء الخمس إلى القاعدة بالمدينة «باطلاً وغير قانوني، ولا يجوز الاستمرار فيه»، قبل أن يخطر رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بالقرار لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتنفيذه.

وكان سكان الخمس قد عبروا منذ بداية الشهر الحالي عن رفضهم ضم الميناء التجاري في المدينة إلى «القاعدة العسكرية»، وطالبوا الجهات المعنية بوقف أعمال إخلاء الميناء، الذي يعد مصدر رزق لآلاف الأسر في المدينة وما حولها من مناطق.

في شأن آخر، ناقش وزير الحكم المحلي بحكومة «الوحدة»، بدر الدين التومي، مع المجلس البلدي وأعيان ووجهاء مدينة الخمس، بمقر «مكافحة الإرهاب بالمدينة»، اليوم (الخميس)، مشروعات البنية التحتية، والوقوف على احتياجات مختلف القطاعات في المدينة، بحسب الوزارة.



الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.