عد سالم القنيدي النائب في البرلمان الليبي أن أي تعديل على القوانين الانتخابية «يعني نسف شرعية التعديل الدستوري الثالث عشر ولجنة 6+6». مشيرا في هذا السياق إلى أن تمسك الدبيبة بإشراف حكومته على الانتخابات «يعمق الأزمة السياسية». وقال القنيدي في تصريح لوكالة أنباء العالم العربي، اليوم الجمعة، إنه في حال تعديل القوانين الانتخابية التي أقرتها لجنة 6+6، فإن ذلك يعني أن التعديل الدستوري الثالث عشر «أصبح باطلا، لأنه يشير صراحة إلى أن قرارات اللجنة ملزمة ونهائية، والتعديل عليها يعني عدم الاعتراف والالتزام بشرعيته الدستورية». وكان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، عبد الله باتيلي، قد دعا أمس المجلس الأعلى للدولة إلى العمل على التوصل إلى اتفاق واسع ينهي الأزمة السياسية في البلاد.
وقال إنه التقى الرئيس الجديد للمجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، وأعضاء مكتب رئاسة المجلس في طرابلس، وعبر عن تطلعه لمواصلة العمل مع المجلس «من أجل الوصول إلى انتخابات شاملة، تلبي رغبة الليبيين في اختيار قادتهم وتوحيد مؤسسات بلادهم، وتحقيق سلام واستقرار مستدامين». وأوضح القنيدي أن تعديل القوانين الانتخابية «مطلب لرئيس مجلس النواب عقيلة صالح، وبعض النواب، على الرغم من أن مجلس النواب هو من أقر التعديل الدستوري الثالث عشر، وأنا غير موافق على ذلك»، مبرزا أن رئيس مجلس النواب «يصر على تعديل الفقرة المتعلقة بجولات انتخاب رئيس البلاد؛ حيث يطالب بأن يعد الحاصل على 51 في المائة من الأصوات في الجولة فائزا، بينما لجنة 6+6 أقرت بأن المترشح يجب أن يخوض الجولة الثانية، حتى ولو حصل على 90 في المائة من الأصوات في الجولة الأولى». وبخصوص موقف المجلس الأعلى للدولة من التعديلات التي طلبها مجلس النواب، استبعد القنيدي أن «يوافق مجلس الدولة على التعديلات». وقال إنه «إذا لم يوافق مجلس الدولة على التعديلات، التي طلبها مجلس النواب، فسينتهي عندها كل ما تم العمل عليه خلال الفترة الماضية من أجل إجراء الانتخابات، ونعود إلى نقطة الصفر».

وفي ما خص سياسة المجلس الأعلى للدولة بعد فوز تكالة برئاسة المجلس، أوضح القنيدي أن سياسته ستتغير لأن «رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة قدم الدعم له للفوز، وكما هو معروف فإن الدبيبة معارض لتشكيل حكومة جديدة لإجراء الانتخابات، ويصر على إشراف حكومته عليها».
واعتبر أن إصرار الدبيبة على بقاء حكومته لما بعد الانتخابات هو: «ورطة كبيرة ستعمق الشرخ السياسي الموجود حاليا في ليبيا».
وفي هذا السياق، تحدث البرلماني الليبي المستقل عن تقديمه لعدة اقتراحات للخروج من هذه الأزمة، من بينها «قيام الدبيبة بتشكيل حكومة جديدة مصغرة، تكون واضحة المهام، ووفق شروط معينة». لكنه أشار إلى أن «أصحاب المصالح رفضوا هذا الطرح، ويصرون على رحيل حكومة الدبيبة الحالية، وهذا الأمر لن يفضي إلى نتيجة سوى إطالة أمد الأزمة في البلاد».







