وصف ماما سليمان، عضو لجنة 6+6 عن مجلس الدولة الأعلى في ليبيا، جلسة مجلس النواب لمناقشة القوانين الانتخابية، التي أقرتها اللجنة، بأنها «مخالفة للتعديل الدستوري الثالث عشر، لأن مهمة المجلس إصدار تلك القوانين في الجريدة الرسمية، وتحويل نسخة رسمية منها لمفوضية الانتخابات، وليس مناقشتها وطلب التعديل عليها».
وقال سليمان في تصريح لوكالة أنباء العالم العربي، الخميس، إن إجراء أي تعديل على القوانين الانتخابية يمثل «خروجا عن النص الدستوري، ويضعف القوة الدستورية لهذه القوانين، ويمثل خرقا للتعديل الدستوري الثالث عشر، لأنه ينص على أن ما تصدره اللجنة ملزم ونهائي».
وكان المتحدث باسم مجلس النواب الليبي، عبد الله بليحق، قد أعلن الثلاثاء أن المجلس أحال ملاحظاته على مشروعي قانون انتخاب رئيس الدولة ومجلس النواب إلى لجنة 6+6.
وأضاف سليمان أنه إذا كان هناك أي تعديلات فستجرى على القوانين الانتخابية، فيجب أن «يوافق عليها المجلس الأعلى للدولة، بعد أن طلب مجلس النواب إجراء بعض التعديلات عليها... ونحن ننتظر وصول الملاحظات والتعديلات المطلوبة على القوانين الانتخابية، وفور وصولها سنرسلها إلى رئاسة مجلس الدولة، وهي بدورها ستحيلها إلى اللجان المختصة».

في سياق ذلك، أوضح سليمان أن مجلس الدولة «سيعقد جلسة للبت في إجراء التعديلات، بعد أن تصل إليه توصيات اللجان المختصة، التي من المتوقع أن يتم رفض إجراء التعديل عليها، وهنا سندخل في دوامة جديدة».
وكان الرئيس الجديد للمجلس الأعلى للدولة في ليبيا، محمد تكالة، قد صرح الاثنين، بأنه سيعمل في الفترة القادمة على رأب الصدع وتوحيد مؤسسات الدولة الليبية.
كما تحدث عضو لجنة 6+6 عن المجلس الأعلى للدولة في ليبيا عن وجود «أطراف سياسية تعمل من وراء الستار على عرقلة الوصول إلى توافق لإقرار القوانين الانتخابية». لكنه عبر عن أمله في أن يصدر مجلس النواب القوانين الانتخابية، دون التعديل عليها، لأنه «الطريق الأقصر نحو التوجه لإجراء الانتخابات، وتحقيق الاستقرار السياسي في ليبيا».
وعد سليمان مطالب التعديل على شروط الترشح للانتخابات الرئاسية مستمرة منذ 10 سنوات. وقال بهذا الخصوص: «ما زلنا ندور في القوقعة نفسها، رغم أننا وصلنا في لجنة 6+6 إلى حل توافقي حولها، لكن الاعتراضات الحالية أرجعتنا إلى المربع الأول». وأشار إلى أن عمل اللجنة قد انتهى مع إقرارها للقوانين منذ نحو الشهرين، لكن «مجلس النواب يعمل على رمي الكرة إلى ملعب مجلس الدولة من أجل البت في تلك التعديلات».
وكان النائب الأول لرئيس مجلس النواب الليبي، فوزي النويري، قد قال الأربعاء لوكالة أنباء العالم العربي، إن «الملاحظات» التي أرسلها مجلس النواب حول القوانين الانتخابية للمجلس الأعلى للدولة «ليست معارضة أو إلغاء» لتلك القوانين، بل هي «مجرد ملاحظات من أجل الوصول لتوافق أكبر عليها من قبل الجميع».
ودعا الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا، عبد الله باتيلي، الاثنين، جميع القادة الليبيين إلى الانخراط في حوار عاجل من أجل التوصل إلى تسوية شاملة للقضايا الخلافية.
وكان من المقرر إجراء الانتخابات الليبية في 24 ديسمبر (كانون الأول) 2021، غير أنها تأجلت بسبب غياب التوافق بين الأطراف السياسية على الأسس القانونية للاقتراع.






