«سد النهضة»: المفاوضات «قيد التحضير»... ومصر تضع «محدداتها»

القاهرة طالبت أديس أبابا بـ«التغيير» وأكدت أن «حقوقها خط أحمر»

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال استقبال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في القاهرة الشهر الجاري (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال استقبال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في القاهرة الشهر الجاري (الرئاسة المصرية)
TT

«سد النهضة»: المفاوضات «قيد التحضير»... ومصر تضع «محدداتها»

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال استقبال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في القاهرة الشهر الجاري (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال استقبال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في القاهرة الشهر الجاري (الرئاسة المصرية)

تعكف لجان فنية مصرية وإثيوبية وسودانية على تحديد موعد قريب لاستئناف مفاوضات «سد النهضة»، الذي تقيمه أديس أبابا على الرافد الرئيسي لنهر النيل، ويثير توترات مع القاهرة والخرطوم. وبحسب مسؤولين مصريين وإثيوبيين، فإن «هناك مشاورات لتحديد موعد وأطر واضحة للمفاوضات، بما يمكن من إنجاز اتفاق نهائي خلال 4 أشهر»، بموجب إعلان مشترك لقادة البلدين.

وتجمدت المفاوضات منذ أبريل (نيسان) 2021، بعد فشل الوصول لحل، لكن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، أعلنا عقب زيارة الأخير للقاهرة، منتصف يوليو (تموز) الجاري، «الشروع في مفاوضات عاجلة للانتهاء من الاتفاق على ملء وتشغيل سد النهضة خلال أربعة أشهر، مع التزام إثيوبيا بعدم إلحاق ضرر ذي شأن بمصر والسودان، أثناء ملء السد خلال العام الحالي، بما يوفر الاحتياجات المائية لكلا البلدين».

سد النهضة الإثيوبي (وزارة المياه والطاقة الإثيوبية)

وقال وزير الموارد المائية المصري هاني سويلم، إن «مفاوضات سد النهضة جار الإعداد لها حالياً»، مشدداً على أن «تلك المفاوضات لها سقف زمني محدد ولا يمكن أن تكون ممتدة مثلما كان في السابق». وشدد سويلم، خلال تصريحات تلفزيونية مساء السبت، على أن «مصر لن تبدأ المفاوضات من البداية، لكنها تبني على ما تم الانتهاء منه سابقاً»، مضيفاً: «ليس لدينا رفاهية الوقت لنبدأ المفاوضات من الأول».

ولا يثق الوزير المصري بشكل كامل في نجاح جولة المفاوضات المقبلة، وقال: «لا ضمان للوصول لاتفاق في مفاوضات سد النهضة خلال 4 أشهر، لكن الجميع يسعى للوصول إلى حل نهائي يحمي حقوق الدول الثلاث»، معتبراً أن «تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الأخيرة مبشرة»، ومعرباً عن أمنيته أن «يكون هناك تغيير حقيقي في موقف أديس أبابا».

وعقب زيارته القاهرة، قال آبي أحمد، في بيان نشره باللغة العربية على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي: «إثيوبيا تحفظ الأمانة ولا تنوي الإضرار بدول حوض النيل الشقيقة». فيما أشارت الخارجية الإثيوبية إلى أن «موعد التفاوض الخاص بملف سد النهضة ستُحدده لجان فنية من إثيوبيا ومصر والسودان». وقال المتحدث باسم الخارجية ملس ألم، إن «علاقات البلدان الثلاثة متينة وقديمة».

وجرت مفاوضات ماكوكية على مدار أكثر من 10 سنوات بشكل متقطع، من دون أن تفلح في الوصول إلى اتفاق رغم الرعاية الدولية المتنوعة لها. ويبدو أن مصر تسعى هذه المرة إلى تحديد واضح لأطر المفاوضات من أجل ضمان نجاحها. يقول سويلم: «لا بد أن نصل إلى اتفاق قانوني ملزم بين الدول الثلاث يحمي حقوق الجميع ويحقق التنمية للدول الثلاث»، مشدداً على أن «الحقوق المائية لمصر خطر أحمر، وأن التفاوض ليس على مستوى الحقوق المائية لمصر، لكن على طريقة ملء وتشغيل السد بما يخدم إثيوبيا، ويحافظ على مصالح السودان ومصر».

وشدد على أن النوايا وحدها لا تكفي لحل قضية السد، لكن بما سيكتب على الورق، وبما تؤول إليه المفاوضات من اتفاق قانوني ملزم للدول الثلاث ويحمي حقوق الجميع ومصلحة التنمية. وأكد أن بلاده «ليست ضد عملية التنمية في إثيوبيا ولا سد النهضة شريطة الالتزام ألا يسبب ذلك في ضرر لمصر»، مضيفاً: «مع الملء الرابع (لخزان السد)، لا بد أن نضمن عدم حدوث ضرر ملموس خلال العام المائي 2023 - 2024 كون أي ملء لسد النهضة هو مياه يتم خصمها من المياه القادمة في النهر إلى مصر والسودان».

وعرف سويلم المقصود بـ«الضرر الملموس» قائلاً «إنه نص متعارف عليه عالمياً موجود في القانون الدولي وقواعد الأنهار المشتركة ويجري تقييمه بحسب كل حالة كمحددات فنية».

وأوضح أن عملية ملء «سد النهضة» «كان يجب أن تتم في مرحلة الفيضان المرتفع... ومن حسن الحظ تعثر إثيوبيا في خطوات إنشاء السد وبالتالي لم تحقق الكميات المستهدفة في عملية الملء، بالإضافة إلى ارتفاع الفيضان في السنوات السابقة، مع الإجراءات التي اتخذتها مصر وكانت سبباً في تجاوز آثار ملء السد خلال عمليات الملء الثلاث السابقة».

وأبدى حذره من إمكانية تضرر مصر مستقبلاً قائلاً إنه «لا أحد يضمن مرور الملء الرابع والخامس لسد النهضة بسلام كما حدث في السابق. لا بد من التفرقة بين القدرة على الملء وبين المنفذ بالفعل. قدرة إثيوبيا على الملء الرابع قد تزيد على 24 ملياراً إلى 26 مليار متر مكعب من المياه».

وأشار سويلم إلى أنه «من الصعب بل من المستحيل أن تكون هناك دولتان كبيرتان على نهر مشترك ولديهما سدود ضخمة ولا يكون هناك تعاون بينهما»، مؤكداً أن «العمل بشكل أحادي على نهر النيل لا يمكن أن يؤدي لاستقرار في المنطقة».

ولفت إلى أن مصر استثمرت منذ عام 2014 في مجال المياه بعشرات المليارات من الجنيهات، وقامت بإعادة استخدام 21 مليار متر مكعب من مياه الصرف الزراعي، وهذا رقم غير موجود في أفريقيا والشرق الأوسط، موضحاً أن نصيب الفرد المصري من المياه محدد بنصف الكمية العالمية.

وتبني إثيوبيا «سد النهضة» على الرافد الرئيسي لنهر النيل، منذ عام 2011، ووفق الهيئة الحكومية المسؤولة عن المشروع، فقد اكتملت 90 في المائة من عمليات البناء. وكشفت صور فضائية بدء إثيوبيا الملء الرابع لخزان السد في 14 يوليو (تموز) الجاري، بعد أن وصل منسوب البحيرة إلى 600م فوق سطح البحر، وفق الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، الذي أشار إلى أنه بعد مرور 10 أيام وبمعدل أمطار 250 - 300 مليون م3-يوم، ومع استمرار فتح بوابتي التصريف فإن «ما تم تخزينه حتى الآن يبلغ حوالي ملياري م3. وارتفع منسوب البحيرة إلى حوالي 602م، ليصبح إجمالي مخزون البحيرة 19 مليار م3».

وتوقع شراقي، في تدوينة له، أن تبلغ كمية التخزين الرابع 20 - 24 مليار م3 عند منسوب 621 - 625 متراً فوق سطح البحر، تخصم هذه الكمية من إيراد مصر السنوي، ثم يأتي منها إلى السودان ومصر على مدار العام المياه التي تمر من بوابتي التصريف والمياه التي تمر على التوربينين الحاليين أو أي توربينات أخرى في حالة تركيبها وتشغيلها. كما توقع أن يستمر التخزين الرابع حتى منتصف سبتمبر (أيلول) المقبل في حالة أن منسوب الممر الأوسط 625م.


مقالات ذات صلة

وعود ترمب بالتدخل... هل تحلحل جمود أزمة سد النهضة الإثيوبي؟

تحليل إخباري الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي نظيره الأميركي على هامش «قمة السبع» (الرئاسة المصرية)

وعود ترمب بالتدخل... هل تحلحل جمود أزمة سد النهضة الإثيوبي؟

تعهد جديد للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن حل أزمة «سد النهضة» الإثيوبي بين القاهرة وأديس أبابا يأتي وسط حراك من واشنطن للوصول لتسوية نهائية.

محمد محمود (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان لي بان بفرنسا (رويترز)

اتفاق أميركي - مصري على تكثيف التشاور والتنسيق حول مختلف الملفات

​قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ‌قمة ‌مجموعة ​السبع ‌في ⁠فرنسا ​إنه سيناقش القضايا ⁠التجارية مع الرئيس ⁠المصري ‌عبد ‌الفتاح ​السيسي.

«الشرق الأوسط» (إيفان-ليه-بان (فرنسا))
شمال افريقيا وزير الخارجية المصرية خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري الكوري - الأفريقي (الخارجية المصرية)

مصر تدعو لـ«منفعة متبادلة» بين دول حوض النيل

دعت مصر دول حوض نهر النيل إلى تحقيق «منفعة متبادلة» ومصالح مشتركة، بما يضمن استعادة التوافق بين الدول المشاطئة، مجددةً رفضها لـ«الإجراءات الأحادية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا سد النهضة الإثيوبيي (رويترز)

توترات «المنفذ البحري» بين مصر وإثيوبيا... ماذا تعني لملف «سد النهضة»؟

وسط تحركات أميركية لرأب الصدع بين القاهرة وأديس أبابا في أزمة «سد النهضة»، خرجت إثيوبيا بانتقادات لمصر بشأن علاقاتها بدول الجوار وعرقلة وصولها إلى البحر الأحمر.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق مع مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي (الخارجية المصرية)

«سد النهضة»... هل تحيي اتصالات واشنطن المفاوضات بين القاهرة وأديس أبابا؟

تتواصل اتصالات أميركية مع مصر وإثيوبيا بما قد يسهم في حلحلة نزاع «سد النهضة» بعد نحو عامين من توقف المفاوضات.

محمد محمود (القاهرة)

المغرب: سجن 6 قاصرين 6 أشهر على خلفية احتجاجات «جيل زد 212»

جانب من احتجاجات «جيل زد 212» المطالبة بإدخال إصلاحات في قطاع الصحة والتعليم (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات «جيل زد 212» المطالبة بإدخال إصلاحات في قطاع الصحة والتعليم (أ.ف.ب)
TT

المغرب: سجن 6 قاصرين 6 أشهر على خلفية احتجاجات «جيل زد 212»

جانب من احتجاجات «جيل زد 212» المطالبة بإدخال إصلاحات في قطاع الصحة والتعليم (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات «جيل زد 212» المطالبة بإدخال إصلاحات في قطاع الصحة والتعليم (أ.ف.ب)

قضت محكمة مغربية مساء الجمعة، بسجن ستة قاصرين لمدة ستة أشهر بتهمة «عرقلة حركة المرور» على طريق سريع خلال احتجاجات «جيل زد 212» الشبابية الخريف الماضي، وفق ما أفاد به محاموهم لوكالة الصحافة الفرنسية.

ووقع الحادث في مدينة الدار البيضاء (غرب) خلال مظاهرات نظَّمتها الحركة للمطالبة بإصلاحات في قطاعي الصحة والتعليم، و«القضاء على الفساد».

وقال أحد محاميهم، الحسن السني، لوكالة الصحافة الفرنسية إن محكمة في الدار البيضاء أصدرت حكماً بسجن ستة قاصرين «لمدة ستة أشهر». مضيفاً أن أربعة منهم «سيُفرج عنهم مساء اليوم»، بعد احتساب كامل المدة التي قضوها رهن الاعتقال الاحتياطي.

أما بالنسبة للقاصرَين الآخرين، اللذين مثلا حُرين أمام المحكمة، فلم يتضح على الفور ما إذا كانت عقوبتهما قد عُلقت أم ستنفَّذ.

ويوم الجمعة الماضي، أصدرت محكمة في القضية نفسها أحكاماً على 18 شاباً، جميعهم بالغون، تتراوح بين السجن لمدة سنة مع وقف التنفيذ وعشرة أشهر. وأُفرج لاحقاً عن 13 منهم بعد احتساب مدة الاعتقال الاحتياطي.

وحسب النيابة العامة، فقد أُلقي القبض على المتظاهرين في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي بتهمة «عرقلة حركة المرور على طريق سريع في الدار البيضاء»، مما تسبب في «توقف تام» لحركة المرور.

وكانت مظاهرات حركة «جيل زد 212»، التي نُظمت بشكل شبه يومي على مدى أسبوعين، قد فقدت زخمها تدريجياً، لا سيما بعد خطاب الملك محمد السادس الذي دعا فيه إلى تسريع الإصلاحات الاجتماعية، وإعلان الحكومة عن جهود لدعم قطاعي الصحة والتعليم في ميزانية عام 2026.

وإلى جانب هذه المظاهرات، شهدت ليلتان أعمال تخريب واشتباكات أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص قرب أغادير في جنوب البلاد.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أشارت النيابة العامة إلى أن أكثر من 2400 شخص، بينهم نحو 1400 رهن الاحتجاز، يواجهون المحاكمة، معظمهم بتُهم القيام بأعمال عنف عقب مظاهرات الحركة.


انتشال جثث 16 مهاجراً كانوا على متن قارب انقلب قبالة سواحل ليبيا

أرشيفية لمهاجرين تم إنقاذهم بعد غرق قاربهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (ا.ب)
أرشيفية لمهاجرين تم إنقاذهم بعد غرق قاربهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (ا.ب)
TT

انتشال جثث 16 مهاجراً كانوا على متن قارب انقلب قبالة سواحل ليبيا

أرشيفية لمهاجرين تم إنقاذهم بعد غرق قاربهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (ا.ب)
أرشيفية لمهاجرين تم إنقاذهم بعد غرق قاربهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (ا.ب)

أعلنت جهات الإنقاذ البحري الليبية مساء الجمعة العثور على 16 جثة وإنقاذ 10 مهاجرين أحياء عقب غرق قارب هجرة غير نظامية كان يقل 61 شخصا قبالة الساحل الشرقي للبلاد، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا خلال الساعات المقبلة.

وقال مكتب الإنقاذ البحري بأمن السواحل طبرق ومؤسسة العابرين لمساعدة المهاجرين، بحسب وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن عمليات البحث لا تزال مستمرة، محذرين من احتمال وصول المزيد من الجثث إلى المنطقة الساحلية الممتدة من شاطئ العقيلة شرقا إلى عين الغزالة شرق ليبيا نتيجة الحادث.

وفي حادث منفصل غرب البلاد، تمكنت فرق الإنقاذ من إنقاذ 15 مهاجرا بعد انقلاب قاربهم قبالة سواحل مدينة الخمس، في عملية استجابة سريعة شارك فيها صيادون محليون وخفر السواحل الليبي.

وبحسب المصادر، بادر الصيادون المتواجدون بالقرب من موقع الحادث إلى انتشال المهاجرين من المياه وتقديم المساعدة الأولية لهم قبل وصول وحدات خفر السواحل التي استكملت عملية الإنقاذ ونقلت الناجين إلى الشاطئ.

وأوضحت السلطات أن المهاجرين الذين تم إنقاذهم تلقوا الرعاية الطبية اللازمة، فيما يبرز الحادثان مجددا المخاطر الكبيرة التي تواجه المهاجرين غير النظاميين خلال رحلات العبور عبر البحر المتوسط انطلاقا من السواحل الليبية.


الأُبَيِّض مهددة بمصير الفاشر

جانب من الدمار الذي ألحقته مسيَّرات «الدعم السريع» بمدينة الأُبيّض في شمال كردفان (متداولة)
جانب من الدمار الذي ألحقته مسيَّرات «الدعم السريع» بمدينة الأُبيّض في شمال كردفان (متداولة)
TT

الأُبَيِّض مهددة بمصير الفاشر

جانب من الدمار الذي ألحقته مسيَّرات «الدعم السريع» بمدينة الأُبيّض في شمال كردفان (متداولة)
جانب من الدمار الذي ألحقته مسيَّرات «الدعم السريع» بمدينة الأُبيّض في شمال كردفان (متداولة)

لم تمض ساعات على الدعوات التي وجهتها الأمم المتحدة و29 دولة في جنيف يوم الخميس، إلى «قوات الدعم السريع» لوقف هجومها على مدينة الأُبَيِّض، حتى غرقت عاصمة ولاية شمال كردفان في الظلام بعد استهداف محطة الكهرباء الرئيسية بطائرة مسيّرة، في أحدث حلقات الهجمات التي تتعرض لها المدينة منذ أيام، أدت لقتل العشرات.

وتزداد المخاوف من تكرار سيناريو الفاشر التي سقطت في يد «قوات الدعم السريع» العام الماضي بعد أشهر من الحصار.

ودعت الأمم المتحدة، و29 دولة خلال اجتماع للجنة حقوق الإنسان بجنيف الخميس، «قوات الدعم السريع» إلى وقف «هجوم وشيك» تعتزم شنّه على المدينة، محذّرةً من عواقب كارثية على المدنيين. وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن «قلقه» إزاء التقارير عن نشر «قوات الدعم السريع» تعزيزات عسكرية كبيرة حول المدينة، «ما قد يشير إلى هجوم بري وشيك»، وفق ما أفاد المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك.