بينما أكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، استعداد مجلسه لدعم «أي مبادرة حقيقية تمكّن من الوصول للانتخابات في أقرب الآجال»، أنهت اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5 + 5)، التي تضم طرفي الصراع بالبلاد، اجتماعاً مفاجئاً اليوم (الثلاثاء) في العاصمة الفرنسية (باريس)، برعاية الأمم المتحدة، على مدار يومين.
وقال المنفي، بحسب مكتبه الإعلامي، إن رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا عبد الله باتيلي، أطلعه خلال اجتماعهما اليوم (الثلاثاء) بالعاصمة طرابلس على نتائج مشاوراته السياسية الأخيرة لإيجاد آلية تشاورية، تمكّن من كسر الجمود الحالي، مؤكداً شراكة البعثة مع المجلس الرئاسي، بوصفه مؤسسة محايدة تعمل مع الأطراف كلها.
كما قدم باتيلي إحاطةً حول آخر الترتيبات مع مجموعة العمل الدولية المعنية بالمسار الأمني، قبل اجتماعها في بنغازي هذا الأسبوع، مجدداً دعمه لعمل «الرئاسي» في تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة الإنفاق قبل انعقاد أول اجتماعاتها.
حظيت اليوم باستقبال رئيس المجلس الرئاسي السيد محمد المنفي، حيث ناقشنا الحاجة الملحة للتوصل إلى حلول وسط تمهد الطريق لإجراء انتخابات شاملة في ليبيا. كما استعرضنا تطورات الأوضاع السياسية الراهنة في البلاد. pic.twitter.com/ypPdhDyZdn
— SRSG Abdoulaye Bathily (@Bathily_UNSMIL) July 18, 2023
بدوره، قال باتيلي إنه ناقش مع المنفي الحاجة الملحة للتوصل إلى حلول وسط، تمهد الطريق لإجراء انتخابات شاملة في ليبيا، كما استعرضا تطورات الأوضاع السياسية الراهنة في البلاد، موضحاً أنه جدد التعبير عن دعمه لآلية الرقابة المالية التابعة للمجلس الرئاسي، كما أشاد بمنهجية تشكيلها، القائمة على أساس المشاورات التوافقية، وعدّ أنه من المهم أن تحذو المؤسسات الأخرى هذا النموذج من الشراكة والشمول.
في شأن آخر، وطبقاً لمصادر ليبية، فقد منح رئيس الحكومة الفرنسية أعضاء لجنة «5 + 5» المشتركة وسام الشرف، وهو أعلى وسام في فرنسا؛ تقديراً لدورهم في وقف إطلاق النار والعمل على ثباته.

وقال بيان لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، اليوم (الثلاثاء)، إن فرنسا استضافت رئيسَي هيئتَي أركان القوات المسلحة لغرب وشرق ليبيا، محمد الحداد وعبد الرازق الناظوري، وضباطاً من اللجنة العسكرية المشتركة على مدى اليومين الماضيين في باريس، في إطار اجتماعات عمل تتمحور حول توحيد المؤسسات العسكرية، وإرساء الاستقرار في البلاد، مع الحرص على احترام السيادة الليبية احتراماً كاملاً. وأوضحت الوزارة أن ذلك يندرج ضمن «دعم فرنسا الحوار بين الجهات الفاعلة الأمنية في ليبيا، والأعمال التي حُققت في إطار مجموعة العمل الأمنية، التي تشارك في رئاستها الأمم المتحدة، وتواصل فرنسا دعمها للأمم المتحدة، التي تحشد الجهات الليبية الفاعلة جميعها، والتي ترمي إلى إرساء الأمن على الحدود الليبية، والتصدي للإرهاب والتدخلات الأجنبية المزعزعة للاستقرار»، مشيرة إلى أنه ستتم متابعة هذه الأعمال في إطار مجموعات العمل الأمنية المقبلة، التي تشارك في رئاستها الأمم المتحدة، وستُعقد في بنغازي الأسبوع المقبل.
من جهتها، قالت السفارة الليبية في باريس، في بيان نشرته في ساعة مبكرة من صباح اليوم (الثلاثاء)، إن خالد كاجيجي سفير ليبيا، وعدداً من كبار موظفي السفارة والملحقية العسكرية في باريس استقبلوا أعضاء اللجنة لدى وصولهم مساء الأحد.
وأشاد كاجيجي بأعضاء اللجنة المشتركة من القادة العسكريين، وما وصفه بـ«الجهود والإنجازات الكبيرة التي حققتها اللجنة خلال الفترة الماضية»، معرباً عن أمله في أن تُكلل جهود الاجتماع بالتوصل إلى نتائج مثمرة.
وأظهرت الصور، التي وزعتها السفارة، مشاركة الفريق عبد الرازق الناظوري رئيس أركان «الجيش الوطني» المتمركز في شرق البلاد بقيادة المشير خليفة حفتر، ومحمد الحداد رئيس أركان القوات الموالية لحكومة «الوحدة» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة.
وكانت اللجنة العسكرية المشتركة التي تضم 5 أعضاء من قوات حكومة «الوحدة» ومثلهم من طرف قوات «الجيش الوطني»، قد أقرّت أخيراً آلية تنسيق لجمع وتبادل البيانات، بشأن «المرتزقة والمقاتلين الأجانب» في البلاد، بحضور ممثلين عن دول الجوار (السودان وتشاد والنيجر).
وتُجري اللجنة حواراً منذ عامين لتوحيد المؤسسات العسكرية تحت رعاية البعثة الأممية، بوصف ذلك إحدى نتائج وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه بين طرفي الصراع في جنيف عام 2020.
في المقابل، قال أسامة حماد، رئيس حكومة «الاستقرار» المكلفة من مجلس النواب، إن وزيرها للدفاع إحميد حومة، أطلعه مساء (الاثنين) في بنغازي على سير عمل وزارة الدفاع، كما بحثا في التنسيق في ما يخص عمل الوزارة، ومعالجة المشكلات والعراقيل في هذا الإطار.





