وقعت اشتباكات «محدودة» بين قوات «الجيش الوطني» الليبي، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، وقوات تابعة لحكومة عبد الحميد الدبيبة، في منطقة إدري، جنوب غربي العاصمة طرابلس، فيما قرر رئيس البرلمان عقيلة صالح التراجع عن القرارات التي توصف بأنها «مثيرة للجدل»، التي اتخذها مجلس النواب في جلسة عقدت برئاسة نائبه الثاني، خلال الشهر الماضي، في محاولة لتفادي استمرار حالة الانقسام بين أعضاء المجلس.
وقال مصدر في «الجيش الوطني» لوسائل إعلام محلية، الاثنين، إن «قتالا اندلع بين (الكتيبة 177) التابعة للجيش و(لواء 444) التابع لحكومة الدبيبة بعدما تقدمت دوريات تابعة للأخير، مشيرا إلى أن عناصر المجموعة المتقدمة رفضت تحذيرات (الكتيبة 177) المكلفة منذ سنوات بتأمين المنطقة، وبادرت بفتح النار ما أدى لسقوط عدد غير معلوم من القتلى والجرحى وتدمير عدد من الآليات».

وأوضح أن هذه المنطقة خارج نطاق تحرك عناصر (اللواء 444)، وحذر حكومة الدبيبة «من مغبة افتعال حرب»، وطالب لجنة «5 + 5» العسكرية المشتركة «بتحمل مسؤولياتها تجاه هذا الخرق لاتفاق وقف إطلاق النار».
لكن (اللواء 444 قتال)، قال في بيان أصدره في ساعة مبكرة من صباح الاثنين، إن عناصره «تمكّنت إثر كمينٍ مُحكم في الصّحراء اللّيبيّة، من إبادة رتل مكوّن من عدّة آليات مسلّحة يمتهن الحِرابة وتهريب المخدّرات بأنواعها»، مشيرا إلى «مقتل 6 أشخاص من المهرّبين من جنسيّات غير ليبيّة، واعتقال 3 آخرين عقب اشتباكٍ مباشر، تم خلاله استهداف كل الآليات».
كما أوضح أن عنصرين أصيبا خلال العملية، التي أدرجت «ضمن الخطّة العسكريّة للْجَيْشِ اللّيبي والتي تهدف للقضاء على المهرّبين وأوكارهم والخارجين عن القانون في الصّحراء اللّيبية»، كما تعهد بالاستمرار «في دكّ كلّ أوكار التهريب والقبض على المهربين وفكّ الشّبكات التي تُديرها العصابات العابرة للحدود».
وأكدت وسائل إعلام محلية نقلا عن شهود عيان، اندلاع اشتباكات جنوب مدينة الجميل على بُعد 100 كيلو متر غرب طرابلس، بين عناصر تابعة للكتيبة 103 مُشاة، بإمرة عُثمان اللهب، وعناصر تابعة لآمر قوة الإسناد الأولى بالزاوية بقيادة محمد بحرون الملقب بـ«الفأر».

من جانبه، نقل أسامة المسماري، مدير مكتب صالح إلى لجان برلمانية، تعليماته بإلغاء القرارات الخلافية حتى إشعار آخر، بما في ذلك، اختيار رئيس وأعضاء المحكمة الدستورية، وإعفاء رئيسي هيئة الرقابة الإدارية، ومجلس التخطيط الوطني وتكليف بديلين عنهما.
وقال مصدر مقرّب من صالح، إن هذا القرار الذي يستجيب لاعتراض بعض أعضاء مجلس النواب، هو «محاولة لإنهاء مقاطعتهم لجلسات المجلس، وعودتهم للمشاركة» في الجلسة المقرر عقدها نهاية الشهر الحالي بمقره في مدينة بنغازي بشرق البلاد.
بدوره، تجاهل رئيس «المؤسسة الوطنية للنفط» فرحات بن قدارة، استئناف الإنتاج من حقلي «الفيل» و«الشرارة» النفطيين بعد أيام من إغلاقهما، لكنه أعلن من مدينة بنغازي، إطلاق برنامج تدريبي لاستيعاب 7 آلاف شاب من خريجي التخصصات النفطية، وتقديم مكافأة بقيمة 1000 دينار لكل متدرب، وتعهد بتعيين كل المجتازين لبرنامج التدريب.

بموازاة ذلك، قالت نجلاء المنقوش وزيرة الخارجية بحكومة الدبيبة، إنها ناقشت الاثنين مع سفير سلطنة عُمان لدى تونس هلال بن عبد الله السناني، رفقة وفد من وزارة الخارجية العمانية، الخطوات المتخذة والترتيبات اللازمة لإعادة فتح سفارة سلطنة عُمان بالعاصمة طرابلس، مؤكدة على عمق العلاقات التاريخية التي تربط البلدين.


