بحث مجلس أمناء «الحوار الوطني» في مصر، الأربعاء، أجندة جلساته خلال الفترة المقبلة، بعد نحو خمسين جلسة سابقة منذ انطلاقه في مايو (أيار) الماضي، ناقشت موضوعات شتى مرتبطة بالواقع الاقتصادي للبلاد، ومباشرة الحقوق السياسية، والتمثيل النيابي، وكذلك ملف انتخابات المحليات.
ويأتي هذا وسط تأكيد من المنسق العام للحوار، ضياء رشوان، على أن أغلب النقاشات خلال «جلسات الحوار شهدت توافقاً بين المتحاورين».
وفيما تستعد لجان فرعية لصياغة التوصيات، التي سيتم عرضها على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. دافع رشوان عن جلسات «الحوار الوطني» التي جمعت مختلف التيارات السياسية في مصر. وقال في لقاء تلفزيوني، مساء الثلاثاء، إن أحد الإنجازات الرئيسية للحدث، هو أنه «خلق حالة الحوار التي تتضمن سماع كل طرف للآخر، والتعرف على المعلومة الصحيحة، والبعد عن التشكيك».
وأشار رشوان إلى توصية المشاركين، بسرعة تشكيل المجالس الشعبية المحلية وانتخابها. وأعرب عن أمله في أن تنتقل «حالة الحوار» إلى تلك المجالس الشعبية المحلية على مستوى المحافظات المصرية عند تشكيلها. وأوضح أن «الجلسات التي عُقدت خلال الأسابيع الماضية ناقشت خمسين موضوعاً على الأقل».

وقال المنسق العام لـ«الحوار الوطني»، إن «مجلس الأمناء بصدد إجراء تقييم كامل للمراحل السابقة من عمر الحوار، والإعداد للمراحل المقبلة»، مشيراً إلى أنه يرى، أن المتحاورين «ليسوا بعيدين عن نهاية الحوار الوطني»؛ في إشارة إلى مناقشة أغلب القضايا التي كانت مدرجة على طاولة ممثلي القوى والأحزاب السياسية المشاركة.
وأوضح أن هناك لجاناً مصغرة ستتولى بلورة المقترحات النهائية، والتوصيات «التي أجمع عليها الحوار»، تمهيداً لرفعها إلى الرئيس السيسي، لاتخاذ قرار بشأنها؛ إما بالموافقة عليها إذا كانت مرتبطة بمسائل تنفيذية، أو إحالتها إلى المجالس النيابية المختصة إذا كانت تتضمن مقترحاً تشريعياً.
ورداً على هجوم بعض المنصات الموالية لتنظيم «الإخوان»، الذي تصنفه السلطات المصرية «إرهابياً»، على «الحوار الوطني» المصري، وزعم هذه المنصات بوجود «خطوط حمراء أمام المشاركين في جلسات الحوار»، قال ضياء رشوان: «لم يحدد أحداً لأمانة الحوار الوطني ما ستناقشه أو ما ستبتعد عنه».

وتطرق المنسق العام للحوار الوطني إلى عدم مشاركة «الإخوان» في جلسات «الحوار الوطني»، بقوله، إن «التنظيم مُصنف قضائياً بوصفه كياناً إرهابياً»، مضيفاً أن «الحركة المدنية المصرية» (تضم أحزاباً معارضة) أكدت في بيان لها استبعاد «من تلوثت أيديهم بالدم، وأي شخص ارتكب جرائم (عنف) أو شارك فيها أو حرض عليها».






