وسط ترقب لبورصة المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية المقبلة في مصر، عقدت الهيئة الوطنية للانتخابات، (الأربعاء)، أول اجتماع لمجلس إدارتها، لمناقشة التصورات المتعلقة بالاستحقاقات الانتخابية، وذلك بعد نحو أسبوعين من تعيين رئيس الهيئة الجديد المستشار وليد حمزة، نائب رئيس محكمة النقض، بقرار رئاسي.
ومن المنتظر فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية في مصر كحد أقصى في الثالث من ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وتنص المادة 241 (مكرر) من الدستور المصري (الصادر عام 2014)، وتعديلاته عام 2019 في ظل حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، على أن «تنتهي مدة رئيس الجمهورية الحالي بانقضاء ست سنوات من تاريخ إعلان انتخابه رئيساً للجمهورية في 2018، ويجوز إعادة انتخابه لمرة تالية».
حقائق
3 ديسمبر المقبل
موعد فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية المصرية
وترددت أسماء خلال الأسابيع الماضية أعلنت نيتها الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث أعلن البرلماني السابق أحمد الطنطاوي، اعتزامه خوض السباق، كما أعلن رئيس حزب الوفد عبد السند يمامة، عزمه الترشح، لكنه يواجه معركة داخلية في الحزب حول الإجراءات اللائحية للفوز ببطاقة الحزب لتسمية مرشحه الرسمي، وسط منافسة مع القيادي الوفدي فؤاد بدراوي.
وأسند دستور 2014 للهيئة الوطنية الانتخابات مهمة «إدارة عملية الاقتراع، والفرز في الاستفتاءات، والانتخابات»، بواسطة أعضائها التابعين لها، مع إمكانية «أن تستعين بأعضاء من الهيئات القضائية»، لكن المادة 210 من الدستور نفسه نصّت على وجوب أن تكون العملية الانتخابية لمدة عشر سنوات تالية من تاريخ سريان الدستور، في الثامن عشر من يناير (كانون الثاني) 2014، «تحت إشراف قضائي كامل»، وهو ما كان موضوعاً لنقاش بجلسات «الحوار الوطني» المصري (تشارك فيه قوى وأحزاب متنوعة برعاية رئاسية)، والتي انتهت إلى توصية بـ«مد الإشراف القضائي إلى ما بعد السابع عشر من يناير المقبل»، وهي التوصية التي استجاب لها الرئيس المصري، ووجّه الأجهزة المعنية بمتابعتها، بحسب المنسق العام للحوار الوطني في مصر، ضياء رشوان.
ويتشكل مجلس إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات من عشرة أعضاء من الجهات والهيئات القضائية في مصر، عن طريق ندبهم من تلك الجهات «من دون تدخل من السلطة التنفيذية»، ويترأس الهيئة أقدم أعضائها من محكمة النقض. ونشرت الجريدة الرسمية في مصر، في التاسع عشر من يونيو (حزيران) الماضي، قرار الرئيس المصري بتعيين المستشار وليد حمزة، رئيساً للهيئة، والمستشار مراد فكري، نائب رئيس مجلس الدولة، عضواً بمجلس إدارة الهيئة.
وبحسب وكالة أنباء «الشرق الأوسط» الرسمية في مصر، (الأربعاء)، فقد أكد رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات،«أهمية الدور الذي تضطلع به الهيئة، وفق أحكام الدستور والقوانين، بإدارة كافة الاستحقاقات الانتخابية والإشراف عليها بصورة كاملة كهيئة مستقلة تعبر عن إرادة جموع الناخبين».
وقررت الهيئة، في اجتماعها، (الأربعاء)، تكليف الجهاز التنفيذي لها بـ«مراجعة القرارات الإدارية والتنظيمية السابق صدورها، وتفعيلها وإعداد تقرير مفصل عنها، والاستمرار في إجراءات تنقيح قاعدة بيانات الناخبين وتحديثها». وتطرق الاجتماع إلى عدد من التصورات المتعلقة بالاستحقاقات الانتخابية، في «إطار العمل على بلورة استراتيجية واضحة لإدارة الاستحقاقات المقبلة»، ومن ثم تكليف الجهاز التنفيذي بـ«العمل على تنفيذها بشكل مُفصل، بما ينعكس إيجاباً على مسار مختلف العمليات الانتخابية، ويحقق أهدافها ويتلافى أي مشكلات سابقة».





