شهدت الجزائر ليل الثلاثاء - الأربعاء احتفالات في كل محافظاتها، بمناسبة مرور 61 سنة على الاستقلال 5 يوليو (تموز) 1962. وأصدر الرئيس عبد المجيد تبون عفوا عن أكثر من 8500 سجين، وتلقى التهاني من قادة وزعماء الدول.
واستمرت الاحتفالات بالعاصمة حتى الساعات الأولى من صباح الأربعاء، وشهدت عروضا قدمتها فرق فنية وشباب «الكشافة الإسلامية الجزائرية»، بواسطة لوحات فنية تضمنت قصص المقاومات الشعبية ضد الاستعمار في بداية الغزو الفرنسي (1830 – 1962)، مثل «ثورة الشيخ المقراني»، و«ثورة لالة فاطمة نسومر»، و«ثورة الأمير عبد القادر الجزائري». وانطلقت العروض متتابعة، من «ساحة الشهداء» وصولا إلى البريد المركزي وعلى طول الواجهة البحرية، وتابعها أعضاء من الحكومة، منهم وزير المجاهدين العيد ربيقة ووزيرة الثقافة والفنون صورية مولوجي، ومستشارون برئاسة الجمهورية ووجوه بارزة من ثورة التحرير ضد الاستعمار (1954 – 1962) ممن بقوا أحياء.

وأبرزت لوحات فنية كوريغرافية التنوع الثقافي الكبير للجزائر، بما فيه المصنف ضمن التراث العالمي لـ«يونيسكو»، من مواقع تراثية ثقافية وطبيعية وتراث لامادي، كـ«قلعة بني حماد» و«موقع تيمقاد» و«وادي ميزاب» و«قصبة الجزائر»، و«حظيرة طاسيلي ناجر» وتراث «أهليل قورارة» والزي التلمساني (الشدة)، وفن الراي والخط العربي والنقش على المعادن.
وأعلنت الرئاسة الجزائرية، عشية الاحتفالات، عن إطلاق سراح 8537 سجينا بموجب عفو رئاسي، استثنى فئات كثيرة كالمتهمين بالإرهاب وبالجاسوسية، وتجارة المخدرات وجرائم الفساد واختلاس المال العام. وعبر ناشطون إسلاميون، بحساباتهم بالإعلام الاجتماعي، عن خيبتهم لعدم الإفراج عن نحو 200 شخص، يقضون فترات طويلة في السجن منذ بداية تسعينات القرن الماضي، بتهمة الإرهاب. ويرى المدافعون عنهم، أنهم سجناء سياسيون على أساس انتمائهم لحزب «جبهة الإنقاذ» الإسلامي المحظور.

ونزل الرئيس تبون اليوم إلى بعض المناطق، لتدشين بعض المشروعات بعد إتمام إنجازها، من بينها مستشفى متخصص في الحروق بالضاحية الغربية للعاصمة، ومحطة لتحلية مياه البحر ببومرداس (50 كلم شرق). وكان أشرف على ترقية مئات الضباط إلى مختلف الرتب.
وتلقى تبون بالمناسبة، التهاني من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، الذي عبر له في رسالة عن «أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالصحة والسعادة لرئيس الجمهورية، ولحكومة وشعب الجزائر باطراد التقدم والازدهار». كما بعث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، رسالة تهنئة متمنيا للجزائر «المزيد من التقدم والازدهار».

من جهته، ذكر الرئيس الأميركي جو بايدن في رسالة تهنئة، أن «الشراكة المستدامة بين الجزائر والولايات المتحدة، ساهمت في تعزيز السلام والازدهار لشعبينا ولشعوب العالم... إننا نعمل معاً على مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية الرئيسية، بما في ذلك مكافحة التطرف والإرهاب». مشيرا إلى أن بلاده «تتطلع إلى العمل معكم، والجزائر تستعد لتولي عضوية مجلس الأمن، لتعزيز القيم الديمقراطية المشتركة ورؤيتنا المشتركة للعالم».





