ما دلالة استئناف بعض الدول عمل سفاراتها في العاصمة الليبية؟

سياسيون يرون أن تحقق الاستقرار السياسي والأمني «عامل رئيسي لاستعادة البلاد زخمها الدبلوماسي»

الدبيبة والسفير الروسي الجديد لدى ليبيا أيدار أغانين (حكومة الوحدة)
الدبيبة والسفير الروسي الجديد لدى ليبيا أيدار أغانين (حكومة الوحدة)
TT

ما دلالة استئناف بعض الدول عمل سفاراتها في العاصمة الليبية؟

الدبيبة والسفير الروسي الجديد لدى ليبيا أيدار أغانين (حكومة الوحدة)
الدبيبة والسفير الروسي الجديد لدى ليبيا أيدار أغانين (حكومة الوحدة)

تستكمل عدة دول عربية حالياً ترتيباتها النهائية لاستئناف مهامها الدبلوماسية من العاصمة الليبية طرابلس، وذلك بعد انقطاع قارب 8 سنوات، وهو ما عدّه سياسيون إشارة إلى تحسن الأوضاع الأمنية، ورغبةً من هذه الدول وغيرها في الاقتراب والتفاعل بدرجة أكبر مع تفاصيل المشهد السياسي الليبي، الذي يمر بمنعطفات وتحولات مهمة.

ويعتقد وكيل وزارة الخارجية الليبي الأسبق، حسن الصغير، أن تقديرات ورؤى بعض الدول تذهب إلى احتمال إجراء الاستحقاق الانتخابي، مما يدفعها إلى تسريع قرار عودة سفارتها إلى طرابلس، ويشجعها على هذا التوجه توقف الصراع والاشتباكات، وبالتالي من الأفضل أن يكون ممثلوها في قلب الحدث، بدلا من متابعته من دولة مجاورة مثل تونس.

وقال الصغير لـ«لشرق الأوسط»: «وفقاً لقناعتي وكثير من الليبيين، فالانتخابات ليست قريبة، لكن حال تحققت المعجزة وانطلقت العملية الانتخابية، فإن وجوداً دبلوماسياً لهذه الدول في قلب الحدث للتعرف وتغطية تفاصيله سيكون أفضل.

وأضاف الصغير موضحاً: «هذا الوجود سيكفل لدبلوماسيي هذه الدول إرسال تقارير مفصلة في متابعة ورصد التطورات، وبالطبع التعرف عن قرب على هوية وتوجهات المرشحين للرئاسة».

ويرى الصغير أن ما يمكن تسميته «موسم العودة الكبرى لأغلب السفارات للعمل من داخل ليبيا مرهون بعودة السفارة الأميركية»، موضحاً أن «ما شهدته طرابلس من صراعات مسلحة خلال ما تُعرف بأحداث (فجر ليبيا) عام 2014 دفع بأغلب السفارات والبعثات إلى مغادرتها، باستثناء سفارات قطر وتركيا وإيطاليا».

وتابع الصغير موضحاً: «رغم عودة بعض السفارات الغربية خلال العاميين الماضيين، كفرنسا، لا تزال واشنطن متحفظة بدرجة كبيرة حيال هذه الخطوة، وتشير إلى الوضع الأمني كدافع لتأجيلها؛ وبالطبع هم لديهم تجربة مريرة ولا يريدون تكرارها»، في إشارة إلى مقتل السفير الأميركي كريس ستيفنز، في سبتمبر (أيلول) عام 2012، في مقر القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي (شرق).

وفي مايو (أيار) الماضي، وفي ختام جولة خليجية لها، شملت البحرين وقطر والكويت وانتهت بالمملكة العربية السعودية، أعلنت نجلاء المنقوش، وزيرة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، أنها ناقشت التجهيز لعودة عدد من سفارات دول الخليج العربي للعمل من داخل ليبيا، واستئناف الرحلات الجوية معها، وتسهيل إجراءات التأشيرات.

المنقوش ونظيرها التركي في طرابلس أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

وفي هذا السياق، لفت الصغير إلى أن وجود مقر سفارة ما داخل العاصمة الليبية «لا يعني بالضرورة إمكانية تخفيف المعاناة التي يتكبدها المواطن للحصول على تأشيرتها للسفر إليها لدوافع الدراسة، أو العمل أو العلاج»، وضرب مثالاً ببريطانيا التي أعادت قبل عام تقريباً افتتاح سفارتها في طرابلس، «ومع ذلك ما يتم منحه من تأشيرات لليبيين للسفر إليها قليل جداً، وكذلك الحال مع سفارات دول أخرى غربية وعربية، عادت أيضاً للعمل من طرابلس».

وخلال الأشهر الثلاثة الماضي، زار أكثر من وفد دبلوماسي طرابلس، كان آخرها وفد المملكة العربية السعودية في مايو الماضي، وذلك لبحث ترتيبات إعادة فتح سفارة المملكة بعد سنوات من إغلاقها.

بدوره، قال الباحث السياسي الليبي محمد محفوظ، إن استئناف النشاط الدبلوماسي من داخل ليبيا لن يقتصر على بعض السفارات العربية، لافتاً إلى تصريحات مسؤولين روس بقرب عودة افتتاح سفارتهم بطرابلس.

وبالمثل عبّر محفوظ في تصريح لـ«الشرق الأوسط» عن اعتقاده أن استقرار الوضع الأمني، واستشعار بعض الدول وجود حراك سياسي قوي خلال الفترة الراهنة، أو في المستقبل القريب «هو ما عجّل بقرار افتتاح سفاراتها مجدداً، ربما لإيجاد تفاعل أوسع مع فرقاء الأزمة كافة، وذلك في إطار رغبة تلك الدول في ضمان مصالحها في ليبيا».

وكان نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، قد أعلن في مارس (آذار) الماضي، عن قرب استئناف البعثة الدبلوماسية لبلاده نشاطها بشكل كامل في ليبيا. وفي ذات التوقيت أعلنت المنقوش خلال لقاء جمعها في مكتبها مع السفير الإيراني لدى ليبيا، محمد رضا، بدء تنسيق الترتيبات لعودة السفارة الإيرانية لمباشرة مهامها من طرابلس.

ولا يستبعد الباحث الليبي أن تدفع إعادة افتتاح موسكو سفاراتها في طرابلس، واشنطن هي الأخرى إلى الإسراع بافتتاح سفارتها هناك، وذلك في إطار التنافس بينهما، مشيراً في هذا السياق إلى انتهاء الكثير من التهديدات الإرهابية مع أفول واضح لنشاط تنظيمي «داعش» و«القاعدة» في المدن الليبية.

ووفقاً لرؤيته، فإن هناك بعض التخفيف فيما يتعلق بإجراءات الحصول على التأشيرة الأوروبية مقارنةً بسنوات سابقة، موضحاً أن «هناك بعض السفارات مثل اليونان ومالطا وهولندا، تتزايد فيها فرص منح الليبيين تأشيرة (شنغن) مقارنةً بسفارات أخرى، وكما هو معروف تلك التأشيرة تعمل في 28 دولة أوروبية».

وانتهى محفوظ إلى أن تحقق الاستقرار السياسي والأمني «سيظل العامل الرئيسي فيما يتعلق باستعادة ليبيا زخمها الدبلوماسي، والوجود أكثر في المحافل الدولية، وهو ما سيعزز التخفيف من تعقيدات سفر الليبيين».



قاعدة إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

 صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
TT

قاعدة إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

 صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

أفاد تقرير صادر عن وحدة أبحاث في جامعة يال الأميركية، بأنَّ قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية تقدِّم دعماً لـ«قوات الدعم السريع» في السودان.

وقال التقرير إنّ تحليل صور للأقمار الاصطناعية يظهر نشاطاً «يتماشى مع تقديم مساعدة عسكرية لقوات الدعم السريع» في قاعدة إثيوبية في أسوسا بين أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 وأواخر مارس (آذار) 2026».

وذكر معدو البحث أنَّ النتائج «تمثّل دليلاً بصرياً واضحاً على مدى 5 أشهر»، على أنَّ هجمات «الدعم السريع» على ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان كانت تُشن من إثيوبيا.

ورصد الفريق وصول شاحنات مُخصَّصة لنقل السيارات بشكل متكرِّر إلى القاعدة، حيث أفرغت مركبات «تقنية»، وهي شاحنات صغيرة تستخدمها الجماعات المسلّحة بشكل شائع، وقد شوهدت في إطار إمداد وحدات «الدعم السريع» العاملة في ولاية النيل الأزرق.

واتَّهم الجيش السوداني، الشهر الماضي، «الدعم السريع»، بشنّ هجمات «من داخل الأراضي الإثيوبية»، فيما نفت إثيوبيا الاتهامات.


التضخم يتسارع في مصر ويدفع أسراً لمزيد من التقشف

«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

التضخم يتسارع في مصر ويدفع أسراً لمزيد من التقشف

«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

لم يفاجَأ الموظف الثلاثيني مصطفى من القفزة التي سجلتها معدلات التضخم بمصر خلال مارس (آذار) الماضي؛ فالارتفاع الكبير في الأسعار كان ملموساً، وترك تأثيراً واضحاً على أسرته الصغيرة. ويقول: «رغم محاولات التحوط من الغلاء عبر تخزين بعض السلع الغذائية، لم نسلم من تأثير الزيادات التي طالت كل شيء، ولم يكن أمامنا سوى مزيد من التقشف».

وسجل معدل التضخم في مصر على أساس سنوي نحو 15.2 في المائة خلال مارس الماضي، ارتفاعاً من 13.4 في المائة في فبراير (شباط)، كما ارتفع معدل التضخم على أساس شهري في مارس إلى 3.2 في المائة، مقارنة بـ2.8 في المائة في فبراير، وفق «الجهاز المركزي للإحصاء».

ويضيف مصطفى لـ«الشرق الأوسط» أنه كان يضطر بسبب ارتفاع أسعار وسائل النقل للمشي أحياناً «خصوصاً لو كان المشوار قريباً».

وارتفعت أسعار وسائل النقل في مصر عقب زيادة أسعار المحروقات بنسب تراوحت بين 14 و30 في المائة الشهر الماضي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، كما ارتفعت أسعار تذاكر القطارات ومترو الأنفاق.

ويسكن الموظف الشاب، الذي يعمل في إحدى شركات القطاع الخاص، بمحافظة الإسكندرية، ولا يجد صعوبة في المشي بجوار البحر لتوفير النفقات، على عكس الطالبة نورهان التي ظل مصروفها ثابتاً رغم ارتفاع تكلفة النقل، ولا يمكنها قطع المسافة سيراً من منزلها في منطقة حدائق المعادي بالقاهرة إلى جامعتها في حي حلوان.

وتقول نورهان لـ«الشرق الأوسط» إن كل شيء تأثر في منزلها بارتفاع الأسعار، خصوصاً طبيعة الوجبات، فتقلص تناول اللحوم المختلفة مثلاً. وتعتمد أسرة نورهان على دخل والدها من معاش حكومي، واضطرت هي للعمل إلى جانب دراستها لتتكفل بالزيادات في مصاريفها.

جولات لمسؤولين حكوميين بمنافذ بيع السلع المخفضة في القاهرة خلال فبراير الماضي (وزارة التموين والتجارة الداخلية)

ويقول الخبير الاقتصادي وائل النحاس: «الزيادات المتسارعة جعلت أسراً كثيرة عاجزة عن مجاراتها». وتخوف من تأثير ذلك على ملفات حيوية مثل الصحة والتعليم، قائلاً: «قد تعجز كثير من الأسر عن تعليم أبنائها. ولن يقتصر التقشف على الرفاهيات، بل قد يمتد لأساسيات».

وسجل «جهاز الإحصاء» بمصر ارتفاعاً في أسعار الخضراوات بنسبة 21.8 في المائة، وفي اللحوم والدواجن بنسبة 5.9 في المائة، وفي الحبوب والخبز بنسبة 1.5 في المائة.

ويلفت النحاس إلى أن «نسب الزيادة في الأسواق تتجاوز هذه الأرقام؛ إذ إن الجهاز الحكومي يحسب الزيادة بناء على الأسعار الموجودة في سرادقات حكومية مدعومة، ولا تعبر عن مجمل السوق ومختلف المناطق».

«سوق وكالة البلح» في وسط القاهرة المخصص لبيع الملابس المستعملة (الشرق الأوسط)

ويتواصل منحنى التضخم في مصر في اتجاهه التصاعدي منذ بداية العام؛ إذ سجل 1.2 في المائة خلال يناير (كانون الثاني)، مقارنة بـ0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، ثم قفز إلى 2.8 في المائة في فبراير، ثم إلى 3.2 في المائة في مارس.

وتتزايد مخاوف النحاس من أن يكون ارتفاع معدل التضخم في شهر مارس «مجرد بداية لآثار كبيرة يعاني منها المصريون، سواء توقفت حرب إيران أو لم تتوقف».

وتابع: «الزيادة المرتقبة في أجور العاملين الحكوميين التي سيتم تطبيقها في يوليو (تموز) المقبل لن تستطيع تعويض كل هذه الزيادات على السلع».

وكانت الحكومة قد أعلنت رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه (نحو 150 دولاراً) بداية من يوليو، بدلاً من 7 آلاف جنيه.


مصر تخفف إجراءات «الإغلاق المبكر» حتى نهاية أبريل

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تخفف إجراءات «الإغلاق المبكر» حتى نهاية أبريل

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)

قررت الحكومة المصرية تخفيف قرارات «الإغلاق المبكر» حتى نهاية أبريل (نيسان) الجاري، وهو ما أرجعه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إلى «تراجع أسعار الوقود عالمياً»، تزامناً مع بدء هدنة بين إيران والولايات المتحدة.

وأعلن مدبولي، خلال مؤتمر صحافي عقده الخميس، تعديل مواعيد غلق المحال التجارية ومدها إلى الساعة 11 مساءً بدءاً من الجمعة حتى يوم 27 أبريل الجاري، وهو موعد نهاية الفترة المحددة لتطبيق «القرارات الاستثنائية» التي أعلنت عنها الحكومة المصرية مع اندلاع «الحرب الإيرانية».

وأشار إلى أن «القرار يأتي بالتزامن مع الاحتفال بعيد القيامة المجيد، وفي إطار التيسير على المواطنين خلال فترة الأعياد، ويتماشى أيضاً مع التطورات الأخيرة المرتبطة بوقف إطلاق النار، والتي انعكست على انخفاض نسبي في أسعار الوقود عالمياً».

وأضاف أن الحكومة تأمل في استمرار حالة الاستقرار خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن الدولة تتابع المستجدات، وتتخذ القرارات المناسبة بما يحقق التوازن بين متطلبات النشاط الاقتصادي واحتياجات المواطنين.

وبدأت الحكومة المصرية، في 28 مارس (آذار) الماضي، تطبيق قرار إغلاق المحال والمطاعم والمراكز التجارية في الساعة التاسعة مساءً يومياً، باستثناء يومي الخميس والجمعة في 10 مساءً لمدة شهر، ما عدا المخابز ومحال البقالة والصيدليات، إضافة إلى المحال العامة والمنشآت السياحية في محافظتَي جنوب سيناء وأسوان، ومدينة الأقصر، ومدينتَي الغردقة ومرسى علم في محافظة البحر الأحمر، والمحال العامة والمنشآت السياحية على النيل في القاهرة والجيزة.

غير أنها عدلت من قرارها، مطلع هذا الشهر، إذ مددت توقيت قرارات «الإغلاق» حتى الساعة 11 مساءً بدلاً من التاسعة مساءً بدءاً من الجمعة الموافق 10 أبريل الحالي حتى الاثنين الموافق 13 أبريل، بناء على توصية «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، خلال أسبوع أعياد المواطنين الأقباط.

وتهدف الحكومة من قرار «الإغلاق المبكر» إلى تقليل تداعيات الحرب الإيرانية، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار النفط عالمياً.

وواجهت تلك القرارات اعتراضات من قطاعات إنتاجية ومواطنين بسبب تأثيرها السلبي على الأنشطة التجارية، وفي ظل مخاوف من فقدان «عمالة المساء» فرص عملهم، إلى جانب تأثيرات أخرى متوقعة على قطاع السياحة، رغم استثناء المنشآت السياحية من قرارات «الغلق المبكر».

وكان مدبولي قد أشار في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي إلى أن «الحكومة اتخذت القرار بعد نقاشات طويلة بهدف تقليل فاتورة استهلاك الوقود والكهرباء، وحتى لا تتأثر حركة الاقتصاد بشكل كامل». وأشار إلى أن «التوفير هنا لا يقتصر على الكهرباء التي تستهلكها المحال التجارية، بل يمتد إلى فاتورة استهلاك الوقود من انتقالات المواطنين لهذه المحال».