أعلن القصر الملكي المغربي، اليوم (الجمعة)، أنه تقرر استمرار الاحتفال بذكرى ثورة 20 أغسطس (آب) الخالدة، دون توجيه خطاب ملكي للأمة بهذه المناسبة.
وقال بيان للناطق الرسمي للقصر الملكي، إن الملك محمد السادس «بصفته أمير المؤمنين، وملك البلاد، يحتفظ بقراره السامي بالتوجه إلى شعبه الوفي في أي وقت، وفي أي مناسبة يرتئيها جلالته».
وأضاف البيان ذاته أن «ثورة الملك والشعب» المجيدة التي يخلّد المغاربة ذكراها في 20 من أغسطس كل سنة: «تشكل ملحمة تاريخية تجسد التلاحم القوي والرباط الوثيق الذي يجمع على الدوام بين العرش والشعب».
وتابع البيان موضحاً أن هذه الذكرى الخالدة «لا يمكن أن تقاس بالخطب ومظاهر الاحتفالات فقط؛ بل هي ذكرى غالية على قلوب جميع المغاربة، ملكاً وشعباً؛ لأنها تجسد قيم التضحية والوفاء، بين ملك آثر المنفى على التفريط في سيادة وحرية وطنه، وبين شعب أبيّ هب للدفاع عن مقدساته، والتضحية بالنفس والنفيس من أجل عودة ملكه الشرعي إلى عرشه».
واعتباراً لكون ذكرى «ثورة الملك والشعب المجيدة» -يضيف البيان- تأتي مباشرة بعد خطاب العرش (عيد الجلوس في 30 يوليو «تموز») بأيام معدودة، وقبل الخطاب الملكي لافتتاح البرلمان (الجمعة الثانية من أكتوبر «تشرين الأول» المقبل)، ونظراً لما أبانت عنه التجربة في هذا الشأن، فقد تقرر استمرار الاحتفال بذكرى ثورة 20 أغسطس الخالدة: «دون توجيه خطاب ملكي سامٍ للأمة بهذه المناسبة».
وخلص بيان الناطق الرسمي للقصر الملكي إلى القول بأن «استمرار تخليد هذه الذكرى الغالية كعيد وطني، سيبقى منارة مشعة في تاريخ المغرب، بكل ما تستوجبه رمزيتها من تظاهرات واحتفالات أكاديمية وثقافية وفنية ورياضية وغيرها، بجميع مناطق المملكة».
يذكر أن «ثورة الملك والشعب» في المغرب، هي مقاومة مسلحة، اندلعت ضد الاستعمار الفرنسي، وأدت إلى استرجاع استقلال المغرب.
ففي ليلة عيد الأضحى، الموافقة ليوم 20 أغسطس 1953، أجبرت القوة الاستعمارية الفرنسية الملك محمد الخامس على مغادرة المغرب، وجرى نفيه إلى جزيرة كورسيكا الفرنسية، ثم قامت لاحقاً بنفيه إلى مدغشقر في يناير (كانون الثاني) 1955.
وبعد لحظات من إعلان فرنسا قرارها بإرسال السلطان محمد الخامس إلى المنفى، احتشد عشرات الآلاف من المواطنين المغاربة في جميع مناطق المغرب للاحتجاج على هذه الخطوة، وأصبحت المقاومة الشعبية أكثر عدوانية، ومن الصعب السيطرة عليها.
