أفادت وزارة الهجرة المصرية بأن «هناك 8 أشخاص يتم التحقيق معهم»، مضيفة في بيان لها (مساء السبت) أن الوزارة وجهت إلى الثمانية تهم «تنظيم هجرة غير مشروعة»، و«التسبب في قتل أبرياء»، و«الاشتراك في جريمة منظمة». وأعربت وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، سها جندي، عن خالص تعازيها لأسر الضحايا، الذين لقوا حتفهم في غرق قارب لـ«الهجرة غير المشروعة» قبالة السواحل اليونانية (الأربعاء) الماضي، الذي أبحر من السواحل الليبية، وكان به المئات من جنسيات مختلفة، ومن بينهم مصريون.
وأشادت وزيرة الهجرة المصرية بجهود سفير مصر لدى أثينا، عمر عامر، «في متابعة الموقف». ووفق بيان وزارة الهجرة المصرية، فقد أكدت جندي أنه «يتم التنسيق مع الجهات المعنية للوقوف على أسماء الناجين وموقفهم، وكذلك الذين لقوا مصرعهم خلال الكارثة»، موضحة أن «إجمالي عدد من كانوا على المركب يتراوح ما بين 400 إلى 750 شخصا من جنسيات مختلفة، وإجمالي عدد المصريين الناجين 43 منهم (5 قُصر، و38 شاباً (تتراوح أعمارهم ما بين 20 إلى 40 عاماً)». وأضافت وزيرة الهجرة المصرية أن «إجمالي من تم إنقاذهم من الجنسيات الأخرى هم 104 أشخاص»، موضحة أن «عدد المفقودين من المصريين غير محدد، لأن الحادث كان في مياه عميقة جداً، ويتم متابعة الموقف أولاً بأول». وأهابت وزيرة الهجرة المصرية (السبت) بالشباب المصري «ألا يلقوا بأنفسهم في رحلات الموت، وأن يحرصوا على السير في الطرق القانونية، والالتحاق ببرامج التدريب والتأهيل من أجل التوظيف، التي تنظمها الوزارة، لإكساب الشباب المهارات والخبرات، التي تؤهلهم للعمل في المشروعات القومية، أو فرص عمل آمنة بالخارج». وكلف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في نهاية عام 2019 وزارة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج بالتنسيق مع الجهات المعنية، إطلاق مبادرة «مراكب النجاة»، للتوعية بمخاطر «الهجرة غير المشروعة» على الشواطئ المصدِّرة للهجرة. واستهدفت المبادرة «تحقيق حياة كريمة للمواطن المصري، والحفاظ على حياته من مخاطر (الهجرة غير المشروعة)، والتوعية بمخاطر الهجرة مع طلاب المدارس والجامعات». كما تؤكد الحكومة المصرية «استمرار جهود التوعية لمواجهة الهجرة غير المشروعة، وذلك بهدف توفير حياة آمنة للمواطنين». وكانت مصر قد نعت مساء الجمعة ضحايا حادث غرق مركب «الهجرة غير المشروعة» قبالة السواحل اليونانية، الذي كان قد انطلق من أمام السواحل الليبية صوب أوروبا، وعلى متنه المئات من المهاجرين «غير الشرعيين» من جنسيات مختلفة، من بينهم مصريون. وقال بيان لوزارة الخارجية المصرية حينها إن «سفارة مصر في أثينا تتابع مع السلطات اليونانية المعنية على مدار الساعة، عمليات البحث عن المفقودين وانتشال جثامين الضحايا، للتأكد من هوية وأعداد الضحايا من المصريين، كما تتابع وضع الناجين ممن تم التعرف على هويتهم لتقديم الخدمات اللازمة لهم».

وأكدت القاهرة وفق بيان «الخارجية المصرية» إدانتها بأشد العبارات «استمرار قيام العصابات المنظمة لجرائم الهجرة غير المشروعة باستغلال حاجة البعض، ممن يبحثون عن فرص أفضل للحياة والعمل، معرضة حياتهم لمخاطر الموت وفقدان الأمل». وأشارت مصر إلى أنها اضطلعت بـ«إجراءات حاسمة على مدار السنوات الماضية لوضع قوانين رادعة لمواجهة جريمة الهجرة غير المشروعة، وكل من تسول له نفسه الانخراط في تنظيمها أو تيسيرها»، بالإضافة إلى ما تم اتخاذه من «إجراءات لضبط الحدود، لمنع خروج مهاجرين غير شرعيين عبر السواحل المصرية».




