تتناول جلسات الأسبوع الرابع من «الحوار الوطني» المصري، التي تبدأ (الأحد) ملفات «الجمعيات الأهلية»، و«العنف الأسري»، و«سياسات توطين وتعميق الصناعة».
وتُعقد جلسات الحوار على مدى 3 أيام أسبوعياً، من خلال 19 لجنة فرعية تندرج تحت المحاور الرئيسية الثلاثة (السياسي، والاقتصادي، والمجتمعي)، التي تم التوافق عليها بين أعضاء مجلس أمناء «الحوار». وشهد المحور السياسي خلال الجلسات السابقة نقاشات موسعة حول النظام الانتخابي الأمثل، كما حفلت مناقشات المحور المجتمعي حول قضيتَي التعليم والسكان بعديد من التوصيات، الداعية إلى إدخال تعديلات تشريعية، بينما شهد المحور الاقتصادي نقاشات حول أولويات الاستثمار، وسياسة ملكية وإدارة أصول الدولة المصرية.
وكان «الحوار الوطني» قد افتتح جلساته مطلع الشهر الماضي؛ تلبية لدعوة أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أبريل (نيسان) من العام الماضي.
وأعلن مجلس أمناء «الحوار الوطني» جدول أعمال جلسات الأسبوع الرابع، ويبدأ باجتماع المحور السياسي (الأحد)، حيث يتناول «قانون تنظيم العمل الأهلي ولائحته التنفيذية، ومتطلبات حرية البحث العلمي، وقانون الإدارة المحلية، واستكمال مناقشة قانون المجالس الشعبية المحلية». وانتهت في 12 أبريل الماضي المهلة، التي حددتها الحكومة المصرية للجمعيات والمؤسسات الأهلية، لـ«توفيق أوضاعها وفقاً لأحكام (قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي)».
وكان السيسي قد دعا أثناء فعاليات «منتدى شباب العالم» في مدينة شرم الشيخ عام 2018 إلى «إجراء حوار مجتمعي بشأن قانون الجمعيات الأهلية»، بعد انتقادات وجدل محلي ودولي بشأن مواده. وفي يوليو (تموز) عام 2019، وافق مجلس النواب المصري على مشروع تعديل قانون «الجمعيات الأهلية»، المُقدم من الحكومة المصرية، الذي منح تسهيلات لإنشاء وعمل الجمعيات، بخلاف القانون السابق، الذي واجه انتقادات حقوقية محلية ودولية.
وألزم «قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي»، الصادر في 2019 مؤسسات المجتمع الأهلي جميعها بـ«توفيق أوضاعها خلال عام من تاريخ صدور اللائحة التنفيذية للقانون». وفي يناير (كانون الثاني) عام 2021 صدر قرار رئيس مجلس الوزراء المصري بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون. كما تعقد لجنة حقوق الإنسان والحريات العامة في «الحوار الوطني» جلسة (الأحد) حول تشجيع التفاعل بين الجماعة الأكاديمية المصرية ونظيرتها في الخارج، ومتطلبات حرية البحث العلمي، تتبعها جلسة حول «قانون الإدارة المحلية»، واستكمال مناقشة «قانون المجالس الشعبية المحلية» ضمن قضايا لجنة المحليات. ووفق مقرر مساعد لجنة المحليات بـ«الحوار الوطني»، النائب علاء عصام، فإن اللجنة «ستناقش اختصاصات المجالس المحلية في وضع ومتابعة تنفيذ خطة التنمية، ومراقبة أوجه النشاط المختلفة، وضوابط استخدام أدوات الرقابة (الأسئلة، وطلبات الإحاطة، والاستجوابات). بالإضافة إلى موازنة المجلس المحلي المستقلة وموارده المالية». وقال عصام إن «لجنة المحليات بـ(الحوار الوطني) شهدت توافقاً على ضرورة إجراء انتخابات المحليات، لكن لم يتم الاتفاق على وضع نظام انتخابي محدد، فهناك أحزاب وآراء تؤيد (القائمة المغلقة المطلقة)، وأخرى تؤيد نظام (القائمة النسبية)، وهناك رأي ثالث يطالب بالنظام الفردي». وكانت لجنة المحليات قد عقدت جلستين لمناقشة «قانون الإدارة المحلية»، وسبل تكوين المجالس المحلية بموجب النصوص الدستورية. وتنص المادة 180 من الدستور المصري على أن «تنتخب كل وحدة محلية مجلساً بالاقتراع العام السري المباشر لمدة 4 سنوات، ويشترط في المُرشح ألا تقل سنه عن 21 سنة، وينظم القانون شروط الترشح الأخرى، وإجراءات الانتخاب». كما أشار مجلس أمناء «الحوار الوطني» أيضاً إلى أن المحور الاقتصادي سوف يناقش (الثلاثاء)المقبل
إصلاح إدارة المالية العامة، وترشيد الإنفاق، وتعزيز الإيرادات، وسياسات توطين وتعميق الصناعة، إضافة إلى تشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة. أما المحور المجتمعي فسوف يناقش (الخميس) المقبل، ملف «العنف الأسري» وأسبابه وسبل مواجهته، والمخاطر الإلكترونية على التماسك المجتمعي. وكانت جلسات الأسبوع الثالث من «الحوار الوطني» قد شهدت تأكيدات على «أهمية التوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل بالمحافظات المصرية»، و«إنشاء خريطة استثمارية لتوعية رواد الأعمال باحتياجات السوق المصرية». كما اقترح المشاركون «إصدار تشريعات وقواعد تنظم العلاقة بين الحكومة والمستثمرين».



