اشتكى أمازيغ ليبيا مجدداً من «الإقصاء والتهميش السياسي»، وذلك على خلفية تصاعد الانتقادات الموجهة لمُخرجات لجنة «6+6» المشتركة، المعنية بإعداد قانوني الانتخابات الرئاسية والنيابية المُنتظرة.
وتحدّث «المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا»، في بيان له، عن وجود ما سمّاه «الإصرار على تهميش مكون الأمازيغ» في تمثيلهم بمجلسي «النواب» و«الشيوخ» بتركيبتهما الجديدة، موضحاً أنه «ظل لسنوات طويلة مهمشاً ومحروماً من المناصب السيادية في الدولة، ولم يكن طرفاً في تشكيلة المجلس الرئاسي أو الحكومة».
ورأى المجلس أن ليبيا «تمر بمساومات سياسية وتقاسم للسلطة، دون أي اعتبار لثوابت العدالة والمساواة، وقيم الديمقراطية»، مشيراً إلى أنه «كان من المفترض أن تكون البعثة الأممية ضامناً لتحقيق هذا الأمر، لكنها باتت جزءاً من مؤامرة على حق الشعب الليبي ومكوناته»، وفق قوله.
وزاد «المجلس الأعلى للأمازيغ» من انتقاده للبعثة، قائلاً إنها «أصبحت أداة يستخدمها السياسيون والميليشيات لفرض وضع سياسي، وتقاسم للسلطة حاضراً ومستقبلاً، مما ينعكس سلباً على القواعد الدستورية المخالفة قطعاً لمبادئ الأمم المتحدة، وإرادة الأمة الليبية».
لكن مسؤولاً بالبعثة نفى هذه الاتهامات وقال، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الليبيين وحدهم هم من يقررون مصيرهم دون تدخل من البعثة في أمورهم».

ودعا المجلس إلى «إرجاع الملف الليبي إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وعدم تركها للبعثة الأممية ولدول مجلس الأمن الدولي»، وقال بهذا الخصوص: «لقد أثبتوا فشلهم بسبب استمرارهم في الصراعات من أجل مصالحهم». وانتهى «المجلس الأعلى للأمازيغ» محمِّلاً البعثة الأممية المسؤولية الكاملة لما آلت إليه الأمور في البلاد، وأوضح أنه سيلجأ لكسب حقوقه «بكل الطرق التي استخدمتها الشعوب الأخرى للحصول على حقوقها قديماً وحديثاً؛ وكل الطرق التي تؤدي لذلك تُعدّ مشروعة».
من جهته، ثمّن الأمير محمد الحسن الرضا المهدي السنوسي، موقف المكونات الاجتماعية في ليبيا، وقال إنه «في هذه الفترة الحرِجة التي تمر بها البلاد، وفي سعينا لبناء الدولة الجديدة، لا يسَعنا أن نُغفل الدور المهم الذي تلعبه هذه المكونات الاجتماعية المختلفة في بناء مفهوم المواطنة السليم».
في هذه الفترة الحرجة التي تمر بها بلادنا ، وفي سعينا الى بناء الدولة الجديدة ، لا يسعنا أن نغفل الدور الهام الذي تلعبه المكونات الاجتماعية المختلفة في بناء مفهوم المواطنة السليم. فمن قبائل برقة الراسخة، والتي لها من المنزلة الخاصة في قلوبنا ، وهي من التفّت وبايعت الحركة السنوسية...
— Mohammed El-Senoussi (@CPofLibya) June 15, 2023
وتحدّث السنوسي، في تغريدة له عبر حسابه على «تويتر» عن قبائل برقة، التي ذكّر بدورها في مبايعة الحركة السنوسية منذ انطلاقها، وعن قبائل ومكونات فزان، مشيراً إلى أنها «كانت وما زالت ضمان وحدة وطننا».
كما لفت إلى قبائل الغرب الليبي وقيادات طرابلس، التي قال إنها «مثّلت بحكمةِ أهلها النموذج الذي سارت عليه الدولة الليبية الأولى من أجل حكم ديمقراطي، بمعيّة إخواننا من القيادات الأمازيغية الوطنية، ورفقائهم من مكونات الطوارق والتبو وأهالي النجوع والوديان والجبال».
وختم السنوسي: «هؤلاء كانوا آباءنا الذين استطاعوا بناء الدولة، ووضعوا إرادتهم رهن خدمة وطنهم وبلادهم. ودورنا الآن هو أن نكون خلفاً لهم في استنهاض الهمم من أجل استعادة استقلال بلادنا، ووحدته ونهضته».








