كشف المحامي التونسي سمير ديلو عضو هيئة الدفاع عن الموقوفين في قضية «التآمر على أمن الدولة»، عن وجود تطوّرات جديدة من خلال إثارة قضية أمام القضاء العسكري إثر تغييرات طرأت على صفة المخبر الواردة في محاضر التحقيقات وتحوله إلى شاهد في القضية.

ونتيجة لهذه التطورات أذنت النيابة العامة بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، بمباشرة الأبحاث اللازمة على ذمة هذه القضية في حق سياسيين ومسؤولين حكوميين وأمنيين سابقين من بينهم قادة «حركة النهضة» راشد الغنوشي وعلي العريض ويوسف الشاهد، إضافة إلى نادية عكاشة وعدد آخر من الأشخاص الذين تولوا مناصب سياسية رفيعة بعد سنة2011.

كما تشمل القضية الثانية، شخصيات من الوزن الثقيل تشتمل على رؤساء حكومات سابقين ومسؤولين كبار في الدولة، وهو ما جعل منظمات حقوقية تونسية ودولية تعبر عن خشيتها من مواصلة السلطات التونسية ما وصفتها بـ«سياسة الهروب إلى الأمام وإيقاف أشخاص آخرين».
كما تتزامن هذه التطورات مع إعلان نادية عكاشة المديرة السابقة لديوان الرئيس قيس سعيد عن قرب عودتها إلى المشهد السياسي وتهديدها بالإدلاء بما لديها «حتى يعلم التونسيون من الخائن ومن المتآمر».

وتعد نادية عكاشة «الصندوق الأسود» للرئيس التونسي قيس سعيد، قبل إقالتها من مهامها في شهر يناير (كانون الثاني) سنة 2022.
في السياق ذاته، احتجت نادية عكاشة عن وجود اسمها ضمن قائمة يتم تداولها في الأيام الأخيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضم سياسيين ومسؤولين حكوميين وأمنيين سابقين، في قضية تتعلق بالتآمر على أمن الدولة، وقالت: «مرة أخرى يتم الزج باسمي في قائمة مكونة ممن لا يمكن أن يجمعني بهم أي شيء، ممن عملوا على تشويهي عندما كنت ممارسة لمهامي على رأس ديوان رئاسة الجمهورية، ممن ألحقوا الضرر بي وبعائلتي وببلادي». وتوعدت «بتجاوز واجب التحفظ هذه المرة والكشف عن العديد من الحقائق»، على حد تعبيرها.


