ملك المغرب يدشن مدينة المهن والكفاءات لجهة الرباط - سلا - القنيطرة

هي الرابعة من نوعها في البلاد بتكلفة قدرها 38 مليون دولار

الملك محمد السادس لدى تدشينه مدينة المهن والكفاءات بمدينة تامسنا (ماب)
الملك محمد السادس لدى تدشينه مدينة المهن والكفاءات بمدينة تامسنا (ماب)
TT

ملك المغرب يدشن مدينة المهن والكفاءات لجهة الرباط - سلا - القنيطرة

الملك محمد السادس لدى تدشينه مدينة المهن والكفاءات بمدينة تامسنا (ماب)
الملك محمد السادس لدى تدشينه مدينة المهن والكفاءات بمدينة تامسنا (ماب)

أشرف العاهل المغربي الملك محمد السادس، مساء الثلاثاء، بمدينة تامسنا (ضواحي الرباط) على تدشين مدينة المهن والكفاءات لجهة الرباط – سلا - القنيطرة، التي تعدّ مؤسسة للتكوين المهني من الجيل الجديد في خدمة التميز والابتكار. ويعكس إنجاز مدينة المهن والكفاءات الرباط - سلا - القنيطرة، التي تشكل جزءاً من برنامج شامل، يتم بموجبه إنجاز 12 مدينة مهن وكفاءات على مختلف جهات المملكة باستثمار إجمالي يقدر بـ4.4 مليار درهم (440 مليون دولار)، الاهتمام الخاص الذي يوليه الملك محمد السادس لقطاع التكوين المهني كرافعة استراتيجية لتحسين التنافسية الاقتصادية، ومسار واعد لتحقيق الإدماج المهني للشباب. وتم إنجاز هذه المؤسسة من طرف «المكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل»، تنفيذاً للتوجيهات الملكية، وتنزيلاً لخريطة الطريق الجديدة الرامية إلى تطوير قطاع التكوين المهني، وفق معايير مادية وتربوية جديدة للحكامة، تأخذ بعين الاعتبار التقائية التكوينات مع الحاجيات الحقيقية لسوق الشغل.

مشهد من الرباط (مواقع التواصل)

ومن أجل ضمان إنجاز مهمتها على أكمل وجه، تتوفر مدينة المهن والكفاءات الرباط - سلا - القنيطرة على فضاءات تربوية و«فضاءات الحياة»، التي تضمن تطوير الكفاءات التقنية والشاملة، وكذا التنمية الذاتية للمتدربين. وتحتضن مدينة المهن والكفاءات 6 أقطاب قطاعية مخصصة لاكتساب الكفاءات المهنية، مع 6 منصات تطبيقية مدمجة، من أجل تكوين يعتمد على «التعلم بالممارسة» عن طريق تمارين تحاكي الواقع المهني، الذي يوافقها، وذلك لتمكين المتدربين من خوض تجربة تكوينية مهنية حقيقية طيلة مدة التكوين. ويتعلق الأمر بقطب «الصناعة»، الذي تم تصميمه في شكل مصنع يوفر للمتدرب إمكانية الاحتكاك مع عشرة تخصصات مختلفة تتعلق بمهن الجودة والصحة والسلامة والبيئة، والهندسة الصناعية والكهربائية والميكانيكية، وكذا مهن السيارات.

صورة تذكارية للعاهل المغربي مع العاملين والمتدربين في مدينة المهن والكفاءات (ماب)

ويحتوي هذا القطب أيضاً على سلسلة مصغرة لتصنيع محطات الشحن للسيارات الكهربائية، وهي منصة تطبيق من الحجم الحقيقي، يسهر على تسيير إنتاجها وصيانتها فرق متعددة التخصصات ومتدربون ينتمون لمختلف تخصصات القطب. وتشتمل مدينة المهن والكفاءات على قطب «السياحة والفندقة» المزود بفندق ومطعم من أجل إعداد حقيقي وملائم لظروف ممارسة المهنة، وعلى قطب «الفلاحة» مع مزرعة بيداغوجية، وقطب «التجارة والتسيير»، الذي يحتوي على مقاولة افتراضية للمحاكاة، وقطب «خدمات الأشخاص» مع حضانة ومنزل بيداغوجي، وعلى قطب «الرقمية والذكاء الاصطناعي». وتضم مدينة المهن والكفاءات أيضاً بنيات مشتركة، لا سيما مركزاً للغات والكفاءات الذاتية، ومركزاً للتوجيه المهني، وفضاءات الابتكار (فضاء العمل الجماعي، ومختبر التطوير، ومصنع رقمي، وحاضنة)، ومكتبة وسائطية، وفضاء مخصص للدورات التكوينية المفتوحة على الإنترنت MOOC، وهو استوديو يحتوي على تجهيزات متعددة الوسائط من أجل إنتاج مضامين مسموعة ومرئية وتكوينات، ومركز للندوات.

وفيما يخص فضاءات الحياة، تتوفر مدينة المهن والكفاءات على دار المتدربين بطاقة استيعابية تبلغ 700 سرير، ومقصف، ومأوى، ومجموعة من الفضاءات المخصصة للقاءات، وملاعب رياضية (كرة القدم، كرة السلة، الكرة الطائرة، وكرة اليد). وتأتي مدينة المهن والكفاءات، الرباط - سلا - القنيطرة، التي تم تشييدها فوق قطعة أرض تبلغ مساحتها 10 هكتارات، لإغناء وتعزيز آلية التكوين الخاصة بالمكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل بالجهة بفضل قدرة استقبال سنوية تبلغ 3560 مقعداً بيداغوجياً، وترتفع إلى 4560 مقعداً مع زيادة الفرعين الملحقين بمدينة المهن والكفاءات، ويتعلق الأمر بمعهد التكوين في مهن الصحة بالرباط (في طور الإنجاز ويوفر 560 مقعداً بيداغوجياً في السنة)، ومعهد التكوين في مهن الصناعة الغذائية بالقنيطرة (تم إنجازه مع قدرة استقبال تبلغ 440 متدرباً في السنة).

الرباط (مواقع التواصل)

ويغطي عرض التكوين لمدينة المهن والكفاءات الرباط - سلا - القنيطرة، 8 قطاعات مهن، منها 4 جديدة، تم اختيارها لملاءمة خصوصيات

النسيج الاقتصادي الجهوي. ويتوزع هذا العرض على 105 شعب تكوينية، 80 منها حديثة النشأة، و25 شعبة تمت إعادة هيكلتها وتحيينها.

ويتعلق الأمر بعرض متنوع موجه نحو المهن الجديدة. وتهم، أبرز هذه المهن، قطاعات: الرقمية والذكاء الاصطناعي (22 شعبة)، وقطاع الصحة (15 شعبة)، وقطاع الفلاحة (14 شعبة)، والسياحة والفندقة (13 شعبة)، والتجارة والتسيير (13 شعبة)، والصناعة (11 شعبة)، والصناعة الغذائية (11 شعبة) وخدمات الأشخاص (6 شعب). وفضلاً على التكوينات المتوجة بدبلوم (شهادة) المتاحة على مستويات تقني متخصص، وتقني وتأهيلي، يوفر عرض التكوين بمدينة المهن والكفاءات الرباط - سلا - القنيطرة أيضاً تكوينات تأهيلية بمدة قصيرة، تسمح باكتساب أو تعميق الكفاءات الخاصة والحصول على شهادة تكوين.

مشهد من الرباط (مواقع التواصل)

كما سيستفيد متدربو مدينة المهن والكفاءات من نظام «الممرات»، الذي يفتح آفاقاً أفضل من أجل تطوير وإدماج الشباب. وتكلف هذا المشروع، الذي يعتبر ثمرة شراكة بين مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، وصندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومجلس جهة الرباط - سلا - القنيطرة، استثماراً يبلغ 380 مليون درهم (38 مليون دولار). ولا يشمل هذا المبلغ تكلفة المعهدين

المتخصصين في مهن الصحة والصناعة الغذائية الملحقين بمدينة المهن والكفاءات. وتعتبر مدينة المهن والكفاءات الرباط سلا - القنيطرة الرابعة من نوعها، التي تفتح أبوابها لاستقبال الشباب في طور التكوين، بعد مدن المهن والكفاءات لسوس - ماسة، والشرق، والعيون - الساقية الحمراء، التي شرعت في تقديم التكوين للمستفيدين بين أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2022.



الرئيس الموريتاني يحسم الجدل: لا أرغب في ولاية ثالثة

الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قرر التنازل عن 100 ألف أوقية من راتبه (2500 دولار تقريباً) في سياق ترشيد النفقات (الرئاسة)
الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قرر التنازل عن 100 ألف أوقية من راتبه (2500 دولار تقريباً) في سياق ترشيد النفقات (الرئاسة)
TT

الرئيس الموريتاني يحسم الجدل: لا أرغب في ولاية ثالثة

الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قرر التنازل عن 100 ألف أوقية من راتبه (2500 دولار تقريباً) في سياق ترشيد النفقات (الرئاسة)
الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قرر التنازل عن 100 ألف أوقية من راتبه (2500 دولار تقريباً) في سياق ترشيد النفقات (الرئاسة)

حسم الرئيس الموريتاني، محمد ولد الشيخ الغزواني، الجدل الذي أثير حول ترشحة لولاية ثالثة بتأكيده أنه لا يرغب في الترشح للرئاسيات المقبلة، موضحاً أنه لم يأمر أحداً بالعمل على تعديل الدستور من أجل ذلك.

كما رفض أي تدخل في جلسات الحوارالمرتقب، مؤكداً أنه لن يأمر بحذف أي نقطة يريد طرفٌ ما طرحها للنقاش.

وجاء تأكيد الرئيس خلال اجتماع عقده، مساء الخميس، مع وفد من مؤسسة المعارضة الديمقراطية، ورداً على طلب الأغلبية الرئاسية الحاكمة في وقت سابق إدراج نقطة المأموريات الرئاسية ضمن أجندة الحوار المرتقب، وهو ما رفضته المعارضة بشدة.


مصر: تراجع الملاحة يوجه دفّة الاهتمامات لـ«اقتصادية قناة السويس»

عبد العاطي أكد خلال لقاء لافروف الجمعة أهمية العمل على المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس (الخارجية المصرية)
عبد العاطي أكد خلال لقاء لافروف الجمعة أهمية العمل على المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس (الخارجية المصرية)
TT

مصر: تراجع الملاحة يوجه دفّة الاهتمامات لـ«اقتصادية قناة السويس»

عبد العاطي أكد خلال لقاء لافروف الجمعة أهمية العمل على المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس (الخارجية المصرية)
عبد العاطي أكد خلال لقاء لافروف الجمعة أهمية العمل على المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس (الخارجية المصرية)

في ظل تراجع الملاحة بقناة السويس بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، توجه مصر دفّة الاهتمامات نحو المنطقة الاقتصادية للقناة، وسط تطلع مصري إلى تسريع المشروعات الصناعية الروسية.

وتمتد المنطقة الاقتصادية لقناة السويس على مساحة 455 كيلومتراً، وتضم 4 مناطق صناعية (شرق بورسعيد، والسخنة، وغرب القنطرة، وشرق الإسماعيلية)، بالإضافة إلى 6 موانئ (شرق بورسعيد، وغرب بورسعيد، والسخنة، والطور، والأدبية، والعريش).

وتكثّف الحكومة المصرية من جهودها لتعظيم الاستفادة من المنطقة الاقتصادية للقناة، وتحدّث وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال لقاءات عدة مع مسؤولين بروسيا، في أثناء زيارته الحالية إلى موسكو، عن «المنطقة الاقتصادية».

وأكد عبد العاطي، خلال لقائه نظيره الروسي، سيرغي لافروف، الجمعة، «أهمية الإسراع في تفعيل العمل على المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلاً عن جذب الاستثمارات الروسية، خصوصاً في القطاعات ذات الأولوية مثل الصناعات الدوائية، والكيماوية، والسيارات، والبتروكيماويات».

كما أشار إلى أهمية «العمل على زيادة حجم الاستثمارات في مصر، بحيث تمتد لتشمل مختلف المناطق الحرة، بما يحقق المنفعة المشتركة، ويعزّز استفادة المستثمرين الروس من الحوافز الاستثمارية التي توفرها الدولة المصرية».

وأعرب عبد العاطي، أيضاً خلال لقاء، الجمعة، مع ممثلي كبرى الشركات الروسية التي ستشارك في مشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، عن التطلّع إلى «جذب مزيد من الاستثمارات الروسية في ظل المناخ الجاذب للاستثمارات والحوافز والتسهيلات التي تمنحها الحكومة المصرية للتيسير على المستثمرين الأجانب».

وزير الخارجية المصري يتحدث عن قناة السويس خلال لقاء ممثلي كبرى الشركات الروسية الجمعة (الخارجية المصرية)

ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، تناول اللقاء مشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بوصفه محطة إضافية بارزة في مسار التعاون الثنائي، حيث تم التأكيد على «أهمية بدء العمل في هذه المنطقة الصناعية الروسية في أسرع وقت ممكن».

وحسب مراقبين فإن «مصر تزيد الاهتمام بالمنطقة الاقتصادية للقناة الآن، بسبب تراجع حركة المرور في قناة السويس نتيجة تصاعد الحرب الإيرانية». وأكد المراقبون أن «القاهرة تسعى لمزيد من الشراكات المستقبلية من أجل تعزيز الاستثمارات في المنطقة الاقتصادية للقناة».

مستشار النقل البحري، خبير اقتصادات النقل، أحمد الشامي، أشار إلى «تعديل في السياسة الاقتصادية للدولة المصرية، ليس فقط بسبب تداعيات حرب إيران، وإنما منذ حرب غزة». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن الدولة المصرية تتبنّى تعديل الرؤية الاقتصادية على أساس محورَين؛ «التنمية المستدامة» و«كيفية مقاومة الأزمات»، وكذلك المحور الآخر الذي يهم قناة السويس «عبر استغلال الموقع الجغرافي المتميز باعتبار أن مصر وجودها في الشمال الشرقي الأفريقي تعدّ تقريباً في مركز وقلب التجارة العالمية».

ويرى الشامي أن «تعديل الرؤية المصرية بهدف الاستمرار على مبدأ الاستدامة وإضافة كيفية مواجهة الأزمات، نتيجة أن الدولة منذ 2020 حتى الآن دخلت في أزمات لا علاقة لها بها؛ بدءاً من (جائحة كورونا) ثم الحرب الروسية-الأوكرانية، ثم الحرب في غزة، وحالياً تداعيات الحرب الإيرانية».

ويضيف أن «الدولة المصرية تسعى الآن لشراكات وتعاون استراتيجي مع (أهم اللاعبين) في المناطق الاقتصادية الكبرى كافّة، ومن بينهم روسيا، وذلك عبر مشروعات وامتيازات وتوجيه الاهتمام العالمي أكثر نحو الاستثمار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس».

إحدى السفن خلال مرورها في قناة السويس فبراير الماضي (هيئة القناة)

وحقّقت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس أعلى إيرادات في تاريخها خلال العام المالي 2023-2024 بلغت 8.25 مليار جنيه، بزيادة 36 في المائة عن العام المالي السابق عليه، ووافقت الهيئة نهائياً على 98 مشروعاً بإجمالي استثمارات 2.23 مليار دولار، وفقاً لإحصاءات صادرة عنها بنهاية 2024.

ووفق الشامي فإن «قناة السويس من أهم المسارات الملاحية التي تربط بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، مما يجعل هناك تركيزاً متزايداً على المحورَين؛ الجنوبي (منطقة السخنة)، والشمالي (منطقة شرق وغرب بورسعيد)».

أيضاً المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كانت محوراً مهماً خلال لقاء وزير الخارجية المصري، الجمعة، رئيس مجلس الدوما الروسي، فياتشيسلاف فولودين، حيث أعرب عبد العاطي عن التطلّع إلى مواصلة العمل معاً لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدَين، من خلال الإسراع في تنفيذ مشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

ويرى المراقبون أن «الحكومة المصرية اتخذت إجراءات مهمة خلال الفترة الماضية لتطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وجذبت استثمارات جيدة على مستوى الصناعة واللوجيستيات».

رئيس الوزراء المصري في أثناء افتتاح أحد المشروعات الصناعية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس خلال سبتمبر الماضي (مجلس الوزراء)

ووقّعت شركة «موانئ مصر البحرية» والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، الشهر الماضي، عقد ترخيص لمزاولة أنشطة الشحن والتفريغ وتداول وتخزين البضائع العامة وبضائع الصب الجاف والنظيف، بما يتيح التشغيل الفوري وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية الحالية لميناء السخنة. وكذلك وقّعت مذكرة «تفاهم لإجراء الدراسات اللازمة، بشأن إنشاء وتشغيل وصيانة وتطوير محطة صب جاف ونظيف وبضائع عامة في ميناء السخنة».

وقال وزير النقل المصري، كامل الوزير، حينها، إن «بلاده تستهدف تحويل (ميناء السخنة) إلى ميناء محوري، يضاهي أحدث الموانئ العالمية، بما يخدم حركة التجارة الإقليمية والدولية، ويُسهم في زيادة حصة مصر بالسوق العالمية لتجارة الترانزيت».

بينما أكد رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وليد جمال الدين، «مساعي الهيئة من أجل جذب استثمارات نوعية تُسهم في تنويع الأنشطة داخل ميناء السخنة، وتلبية احتياجات حركة التجارة المتنامية». وأشار، حينها، إلى أن «الهيئة تعمل على تطوير محطات قادرة على التعامل مع مختلف أنواع البضائع، بما يحقق المرونة التشغيلية، ويعزّز تنافسية الميناء على المستويين الإقليمي والدولي».

المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كانت محوراً مهماً خلال لقاء عبد العاطي ورئيس «الدوما الروسي» (الخارجية المصرية)

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، خلال افتتاح عدد من المشروعات في «القنطرة غرب»، إنه «من المخطط أن تستوعب منطقة (القنطرة غرب) 300 مصنع، بما يوفّر أكثر من 500 ألف فرصة عمل، مما يجعل المنطقة قادرة على التصدير بما يعادل 25 مليار دولار».

وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة، خلال مارس (آذار) الماضي، أن «بلاده تكبّدت خسائر تقارب 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، بسبب الحرب في غزة، بالإضافة إلى آثار أخرى مباشرة وغير مباشرة».

وسجّلت إيرادات قناة السويس في عام 2024 تراجعاً حاداً بنسبة 61 في المائة، لتحقق 3.9 مليار دولار، مقارنة بنحو 10.2 مليار دولار عام 2023.

في غضون ذلك، أصدر السيسي قراراً جمهورياً، الجمعة، بشأن تجديد تعيين عدد من نواب رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى جانب تعيين نائب جديد للمنطقة الشمالية، وذلك لمدة عام.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


قتلى في غارتين تهزان مستشفى بوسط السودان وإدانات واسعة

صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيرة
صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيرة
TT

قتلى في غارتين تهزان مستشفى بوسط السودان وإدانات واسعة

صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيرة
صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيرة

توالت ردود الفعل المنددة بالغارة التي استهدفت، الخميس، مستشفى مدينة الجبلين بولاية النيل الأبيض، جنوب وسط السودان، وأسفرت عن مقتل 7 وجرح عدد من الأشخاص، في حين نفت «قوات الدعم السريع» المتهمة بتنفيذ الغارة، أي صلة لها بالهجوم.

وقالت «شبكة أطباء السودان» إن القصف أدّى إلى مقتل 7 أشخاص، وإصابة 11 آخرين، من بينهم طبيب وطبيبة، ووصفت الحادث بأنه «تصعيد خطير» في وتيرة الاعتداءات التي تهدد النظام الصحي في البلاد. وأفاد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» بأن طائرة مسيّرة نفّذت غارتين بفارق زمني قصير، استهدفت الأولى مبنى المستشفى بشكل مباشر، بينما وقعت الثانية خلال محاولة السكان إسعاف الضحايا وإجلائهم، ما أدى إلى سقوط مزيد من القتلى والجرحى. وبحسب الشهود، فقد قُتل ما لا يقل عن 5 أشخاص من أسرة واحدة، إلى جانب العمدة إبراهيم حامد، أحد زعماء القبائل في إقليم شمال كردفان.

«الخارجية» تدين

وأدانت وزارة الخارجية السودانية، بأشد العبارات، ما وصفته بـ«الهجوم الإرهابي الغادر» الذي قالت إن «قوات الدعم السريع» نفّذته بطائرة مسيّرة، مستهدفة المستشفى الوحيد في مدينة الجبلين، الذي يقدم خدماته لسكان المنطقة. وقالت الوزارة، في بيان صحافي، صدر في وقت متأخر من مساء الخميس، إن الهجوم يمثل «انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية»، مشيرة إلى أن الاعتداء أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين، بينهم أطفال وكوادر طبية، فضلاً عن تدمير أجزاء واسعة من المستشفى ومعداته. وأضافت أن القصف تزامن مع انطلاق حملة لتحصين الأطفال داخل المستشفى، الأمر الذي اعتبرته دليلاً على تعمد منفذي الهجوم إيقاع أكبر عدد ممكن من الخسائر بين المدنيين. ودعت الخارجية السودانية المجتمع الدولي إلى إدانة ما جرى، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، مجددة مطالبتها بتصنيف «قوات الدعم السريع» منظمة إرهابية.

في المقابل، نفت «قوات الدعم السريع»، في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أي مسؤولية لها عن قصف مستشفى الجبلين، وقالت إن الاتهامات الموجهة إليها «مزاعم باطلة» يروج لها الجيش السوداني وحلفاؤه بهدف تشويه صورتها. وأضافت أنها ترفض «بشكل قاطع» محاولات الزجّ بها فيما وصفته بـ«حملات تضليل ممنهجة»، متهمة الجيش السوداني بالسعي إلى صرف الأنظار عن الانتهاكات التي يرتكبها بحق المدنيين والمنشآت العامة.

ويأتي هذا الهجوم بعد نحو أسبوع من اتهامات وُجهت إلى الجيش السوداني بشنّ غارة بطائرات مسيّرة استهدفت مستشفى مدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور، وأسفرت عن مقتل 64 شخصاً وإصابة عشرات المدنيين.

حطام مُسيّرة قالت «قوات الدعم السريع» إنها من طراز «بيرقدار أكينجي» تركية الصنع أسقطتها قرب مدينة نيالا (قوات «الدعم السريع»)

تصاعد هجمات المسيرات

وخلال الأشهر الماضية، كثّفت الطائرات المسيّرة التابعة لـ«قوات الدعم السريع» هجماتها على مواقع عسكرية في عدد من مدن ولاية النيل الأبيض، غير أن بعض تلك الهجمات أدّى إلى سقوط ضحايا في صفوف المدنيين. واعتبرت قوى سياسية ومدنية أن استهداف مستشفى الجبلين، وما نتج عنه من سقوط قتلى وجرحى بين المرضى والكوادر الطبية، يمثل «جريمة نكراء» تضاف إلى سجل الانتهاكات، التي ترتكبها أطراف الحرب بحقّ المدنيين والمنشآت الخدمية. وفي السياق نفسه، أعرب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، المناهض للحرب، عن إدانته الشديدة للهجوم، محملاً «قوات الدعم السريع» مسؤوليته.

وشدّد التحالف، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، في بيان نشره عبر موقع «فيسبوك»، على ضرورة وقف استهداف المنشآت المدنية بالطائرات المسيّرة، أو بأي وسائل عسكرية أخرى، وضرورة الالتزام بحماية المدنيين. ودعا التحالف طرفي النزاع، ممثلين في القوات المسلحة السودانية و«قوات الدعم السريع»، إلى الاستجابة العاجلة لمقترحات الهدنة الإنسانية، والشروع في اتخاذ خطوات جادة نحو وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.

وشهدت الآونة الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الهجمات المتبادلة بالطائرات المسيّرة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في إقليمي دارفور وكردفان، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى، غالبيتهم من المدنيين.