الجزائر: شنقريحة يشيد بـ«النتائج الباهرة» المحققة في عمليات الجيش

خلال زيارته منشأة عسكرية في غرب البلاد

يستعرض الحرس خلال زيارته (وزارة الدفاع)
يستعرض الحرس خلال زيارته (وزارة الدفاع)
TT

الجزائر: شنقريحة يشيد بـ«النتائج الباهرة» المحققة في عمليات الجيش

يستعرض الحرس خلال زيارته (وزارة الدفاع)
يستعرض الحرس خلال زيارته (وزارة الدفاع)

أثنى رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أول سعيد شنقريحة، الاثنين، خلال زيارته منشأة عسكرية بوهران، كبرى مدن غرب البلاد، على «أداء كوادر ومستخدمي قواتنا المسلحة؛ نظير ما يحققونه من نتائج باهرة»، وذلك خلال حديثه عن برامج التحضير القتالي للعام 2023، وعمليات مطاردة التنظيمات المشددة وشبكات المهربين بالحدود، وجماعات الهجرة غير النظامية.

الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)

وقال شنقريحة مخاطباً كوادر «الناحية العسكرية الثانية» (غرب)، وفق ما نشره الموقع الإلكتروني لوزارة الدفاع الاثنين، أنه يقدّر شديد التقدير «أداء كوادرنا ومستخدمينا على مستوى كل مكونات قواتنا المسلحة، وأنوه بروحهم العالية حيال المساهمة في تطوير قدراتنا القتالية والعملياتية، هذا التقدير الذي يستحقونه عن جدارة واستحقاق مقابل ما حققوه من نتائج باهرة، لا سيما في مجال التطبيق الوافي لبرامج التحضير القتالي، واستيعاب مراميها وإتقان مضامينها».

كما أشاد قائد الجيش، بـ«جودة التمارين التكتيكية والعملياتية، التي أصبحت تجرى ليس فقط في نهاية السنة التدريبية، بل حتى في بدايتها وفي كل فصول السنة، وتلك سمة بارزة أخرى لهذه المرحلة المتقدمة والمتطورة التي بلغها جيشنا اليوم».

ولفت شنقريحة إلى «النتائج المعتبرة التي حققها رجالنا البواسل، في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية وأشكال التهريب كافة، لا سيما المخدرات بكل أنواعها، وهي نتائج بالغة الأهمية، ستسمح دون شك بتطهير أرض الجزائر من هذه الظواهر السلبية، وتمكّن بذلك بلادنا من التفرغ كاملاً لخوض غمار التطوير المنشود على الصعد كافة وفي كل المجالات».

تدريبات عسكرية (الجيش الجزائري)

وأضاف «ما اتسم به الجيش الوطني الشعبي، في السنوات القليلة الماضية، من جدية وفاعلية، كفيل بتمكينه من الحفاظ على أمانة الشهداء، وحماية أمن واستقرار الوطن واستقلاله ووحدته الترابية والشعبية».

وجاء في موقع وزارة الدفاع، أن شنقريحة دشّن المقر الجديد لقيادة أركان «الناحية العسكرية الثانية»، وأنه «عاين من كثب مرافقه المنشآتية، التي تحوز جميع الوسائل والإمكانات، التي من شأنها تمكين الإطارات والمستخدمين من أداء المهام الحساسة المنوطة بهم، على الوجه الأمثل والأكمل».

قائد الجيش الجزائري (وزارة الدفاع)

ومنذ مطلع مايو (أيار) الماضي، نشرت وزارة الدفاع حصيلة لأعمال الجيش في مناطق كثيرة من البلاد، خصوصاً بالحدود الجنوبية المشتركة مع مالي والنيجر، تضمنت اعتقال العشرات من أعضاء الجماعات المتطرفة، والعديد من الأشخاص بشبهة تقديم الدعم لهم، وتجار مخدرات ومهاجرين غير نظاميين، زيادة على حجز أسلحة حربية وذخيرة، ومواد متفجرة وتدمير مخابئ تابعة لإرهابيين. وخلال هذه الفترة، قُتل ضابط برتبة نقيب في اشتباك مسلح مع متطرفين غرب العاصمة.

وتناول خطاب شنقريحة، قرار الرئيس عبد المجيد تبون تجهيز مخصص مالي، لبناء تمثال ضخم فوق أعلى جبل بوهران، للأمير عبد القادر الجزائري، قائد ثورات شعبية ضد الاستعمار الفرنسي في القرن الـ19، ومؤسس الدولة الجزائرية الحديثة. مشيراً إلى أنه قرار «حكيم ينم عن قيم الوفاء التي لطالما طبعت شعبنا العريق، وترسخت في تقاليد أمتنا العظيمة تجاه أبطالها؛ حتى تبقى إلى الأبد شاهدة على عظمة صنائعهم». ويشار إلى أن الجزائر احتفلت في 26 من الشهر الحالي، بمرور 140 سنة على وفاة الأمير عبد القادر، الذي وصفه شنقريحة بـ«بطل فذ، لا تزال شخصيته وإنجازاته العظيمة محطاً لتقدير وعرفان وفخر الشعب الجزائري برمته، بل والعالم بأسره، كرمز من رموز المقاومة الشعبية الجزائرية ضد قوى الاستعمار والظلم، وكرجل كرّس حياته لإعلاء كلمة الحق وخدمة أمته الجزائرية».



«البطاطس» تصعد بنقيب الفلاحين المصريين إلى «الترند»

ثلاجة لتخزين محصول البطاطس (وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي)
ثلاجة لتخزين محصول البطاطس (وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي)
TT

«البطاطس» تصعد بنقيب الفلاحين المصريين إلى «الترند»

ثلاجة لتخزين محصول البطاطس (وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي)
ثلاجة لتخزين محصول البطاطس (وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي)

بسبب تصريحاته عن «البطاطس» بعد ارتفاع أسعارها في الأسواق المصرية، تصدر هاشتاغ «نقيب الفلاحين» في مصر «الترند» على منصات التواصل الاجتماعي، السبت، وسط تعليقات تنتقد تلك التصريحات.

وكان حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، قال في تصريحات متلفزة، الجمعة، إن ارتفاع أسعار البطاطس في الوقت الحالي أمر طبيعي؛ نتيجة قلة المعروض في الأسواق، رافضاً المطالبات بوقف تصدير البطاطس، مشددًا على أن وقف تصديرها سيكون «كارثة» على المزارعين، وذكر أنها ثاني أكبر محصول مصري يتم تصديره بعد الموالح بنحو مليون طن سنوياً.

وتحتل البطاطس مركز الصدارة بالنسبة لمحاصيل الخضر التصديرية في مصر، التي صدّرت 892999 طن بطاطس في النصف الأول من عام 2024، مقابل 815963 في نفس الفترة من العام الماضي، بزيادة 9.9% تقريبًا، وفق الحجر الزراعي المصري.

وأوضح نقيب الفلاحين أنه سبق وحذّر في نهاية العام الماضي من قلة التقاوي المستورَدة لزراعة البطاطس، وانخفاض المساحة المزروعة، وبالتالي ارتفاع الأسعار مع مطلع مايو (أيار) الماضي، مشيراً إلى أن البعض لم يأخذ تحذيراته على محمل الجد، ودعا المواطنين إلى البحث عن بدائل للبطاطس.

وانتقد أبو صدام من يتحدثون عن غلاء سعر البطاطس بقوله: «يعني أنت عايز كل حاجة النهاردة رخيصة».

وسجّلت أسعار البطاطس، السبت، في سوق العبور (شرق القاهرة)، وهو من أكبر التجمعات للتجار والمنتجين والمستهلكين، من 13.50 إلى 18.50 جنيه للكيلو (الدولار يساوي ٤٨.٢٢ جنيه).

البطاطس من محاصيل الخضر الرئيسية في مصر (وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي)

ويعدّ محصول البطاطس من محاصيل الخضر الرئيسية بالبلاد، ويصل إنتاج مصر نحو 6.5 مليون طن من البطاطس سنوياً، وفق وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المصرية.

وأحدثت دعوة نقيب الفلاحين بالبحث عن بدائل البطاطس، وانتقاد من يتحدّثون عن غلاء سعرها، موجةً من الانتقاد بين مستخدمي وسائل التواصل، في ظل حالة الغلاء التي تسيطر على الأسواق.

وقال حاتم النجيب، رئيس شعبة الخضراوات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن «أسعار البطاطس تشهد ارتفاعاً نتيجة عدم وجود محصول جديد حالياً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «المحصول الموجود حالياً في أماكن التخزين، والتداول اليومي لأسواق الجملة أقل من المعتاد، فالكميات التي تدخل إليها أقل من معدلاتها الطبيعية، وبالتالي ظهرت مشكلة في السوق المحلي، وارتفعت الأسعار».

إلى ذلك، وصف جانب كبير من روّاد التواصل الاجتماعي التصريحات بـ«المستفزة»، ولا تعبر عن واقع المصريين أو تقدّر ما يمرّون به.

وتوقّع النجيب ألّا تستقر أسعار البطاطس لمدة 4 أشهر قادمة حتى ظهور المحصول الجديد في الموسم الشتوي خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وهو الموعد الذي سيشعر فيه المستهلك بتراجع أسعار البطاطس، وفق قوله.

وانتقد البعض أن تصدُر مثل هذه التصريحات من نقيب الفلاحين، الذي من المفترض أن يشعر بالبسطاء، ويخاف على مصالح الفقراء.

ولفت رئيس شعبة الخضراوات إلى «ضرورة تنظيم تصدير البطاطس حتى لا يخرج السوق عن إطاره الطبيعي، موضحاً أن مصر تنتج نحو 7 ملايين طن بطاطس سنوياً، ويتم تصدير ما بين 800 ألف طن إلى مليون طن سنوياً».

كما قُوبلت تصريحات نقيب الفلاحين بالسخرية من جانب البعض، الذين وظّفوا «الكوميكس» والمَشاهد السينمائية الساخرة للرد على تصريحاته.