بدأ في مدينة سلا المجاورة للرباط، اجتماع وزراء الثقافة الأفارقة؛ بهدف تعزيز التعاون الثقافي بين البلدان الأفريقية والمغرب.
وقال محمد مهدي بنسعيد، وزير الثقافة والتواصل والشباب المغربي، في افتتاح الاجتماع إن هذا اللقاء يأتي بمناسبة انتهاء برنامج الرباط عاصمة الثقافة الأفريقية لعام 2022-2023.
وأضاف أن «هذا العام شهد العديد من الاحتفالات التي تقام نظمت في عاصمة المملكة على إيقاعات أفريقية».

وأشار بنسعيد، إلى أن المملكة المغربية «عازمة على توحيد الجهود المبذولة في المجال الثقافي في الدول الأفريقية».
وقال «يسعدنا أن ننظم هذا الاجتماع اليوم مع طموح أن نكون قادرين على المناقشة معاً، الوسائل والإمكانات التي يتعين علينا إعادة هيكلة سياساتنا الثقافية بطريقة تجعلنا نفكر في الثقافة كمساحة عامة، ومساحة للمشاركة والتبادل، وكذلك افتراضياً أو رمزياً». واعتبر أن هذه مساحة يكون فيها التبادل الثقافي والفني «بمثابة دعوة للعيش معاً لتقوية هوية الفرد واحترامه لذاته».
وأوضح أن «الهوية المغربية غنية بتراثها الأمازيغي والعربي الإسلامي والحساني والأندلسي والعبراني والمتوسطي وجذورها مرتبطة بقوة بأفريقيا جغرافياً ودينياً وثقافياً وفنياً».
وأوضح بنسعيد، أنه مند عقد من الزمان «جعلت المملكة المغربية الثقافة أولوية وطنية ووضعتها في خدمة التنمية».
وقال «إن قطاع الثقافة في المغرب خضع لعملية إصلاح مرجعها الأساسي هو دستور 2011، حيث تم وضع الثقافة وتنوع التعبيرات الثقافية واللغوية في صميم رؤية جديدة لمغرب حديث يعمل على الحفاظ على هويته».

كما أشار الوزير المغربي، إلى إعادة «إطلاق الاقتصاد الثقافي لإرساء أسس الصناعات الثقافية والاستثمار الاقتصادي في القطاع الثقافي».
وقال الوزير بنسعيد مخاطباً وزراء الثقافة الأفارقة «إن هذا الاجتماع الذي يتوّج نهاية برمجة الرباط عاصمة الثقافة الأفريقية، يوفر فرصة فريدة لتوحيد الجهود والاستفادة من خبراتنا من أجل سياسة ثقافية أكثر صلابة».

