قال عبد الإله بن كيران، الأمين العام لحزب «العدالة والتنمية» المغربي (مرجعية إسلامية)، إن حزبه سينبعث من جديد بعد كبوة انتخابات سبتمبر (أيلول) 2021. وأضاف في لقاء نظّمته الأمانة الإقليمية للحزب بفاس (شمال شرقي الرباط) مساء الأحد: «حزبنا سينبعث من جديد إن شاء الله»، مشترطاً «حياد وزارة الداخلية».

وذكر ابن كيران أن حزبه «لا يوزع المال في الانتخابات على الناخبين لأنه لا يتوفر على المال»، وحتى لو توفر لديه المال فلن يعطيه للناخبين مقابل أصواتهم.
وقال: «إن وزارة الداخلية لا تقف إلى جانب حزبه ليفوز»، وزاد قائلاً: «ما نطلبه من وزارة الداخلية هو الحياد لأن الحَكَم في المباراة لا يسجل أهدافاً ولا يكون طرفاً ضد طرف». وذكر أنه «إذا التزمت الداخلية الحياد فإن ذلك في مصلحة المغرب ومصلحة وزارة الداخلية».
ودعا ابن كيران إلى «احترام شفافية الانتخابات في المرحلة المقبلة»، قائلاً: «إذا فازت الأحزاب المنافسة بشفافية سنصفق لها، ولكن إذا فزنا فلا تتدخلوا لأننا لا نضر في شيء».
وأضاف: «حتى المفسدين لم نتابعهم قضائياً»، مذكّراً بمقولته حين كان رئيساً للحكومة: «عفا الله عمّا سلف». وأشار إلى أنه كان أمام خيارين «إما متابعة المفسدين وإما تتبع عمل حكومته».
وذكّر ابن كيران بمقولة الوزير الأول الراحل عبد الرحمن اليوسفي، الذي قال: «لن أنشغل بمطاردة الساحرات»، في إشارة إلى المفسدين.
وقال: «لو تابعت المفسدين لما وجدت عندهم مالاً»، مشيراً إلى أن لهم طريقة في إخفاء المال وتهريبه. وأضاف: «مع ذلك ما زال هناك خير في البلد».
وأوضح أن «حزبه لا يتلقى أي دعم من أي جهة خارجية»، وأكد: «إذا وجدتم دولة أو جهة خارجية تدعم مالياً حزب (العدالة والتنمية) يمكنكم حل الحزب».
في سياق ذلك، قال ابن كيران: «هناك حزب (العدالة والتنمية) في تركيا الذي يشترك في الاسم مع حزب (العدالة والتنمية) المغربي لكن هم مَن نقلوا منا لأننا سبقناهم في اختيار الاسم».
وتابع: «إنهم أصدقاؤنا ولكن نحن لا نعوّل عليهم وهم لا يعوّلون علينا».
وأضاف أن الحزب التركي يعد «دولة»، وأن الدول ترتبط بعلاقات مع الدول وليس مع الأحزاب، مشيراً إلى العلاقات التي تربط بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل المغربي الملك محمد السادس.
وبخصوص الحكومة الحالية، التي يرأسها عزيز أخنوش، قال إنه منذ تشكيل الحكومة لم يرغب في الدخول في حملة ضدها على غرار عدة أطراف، في إشارة إلى حملات إعلامية ضد الحكومة، لكنه أوضح أنه مع مرور الوقت «تبين أن الحكومة لم تحقق ما وعدت به، ولهذا خرجت لانتقادها».
ورداً على تصريح لأخنوش بكون حكومته لا تواجه أي «تماسيح أو عفاريت»، قال ابن كيران: «إن العفاريت والتماسيح هي التي أوصلت أخنوش إلى الحكومة».
وكان ابن كيران خلال توليه رئاسة الحكومة ما بين 2011 و2016، يصف قوى يراها تعرقل عمل حكومته بكونها «عفاريت وتماسيح».






