السودان: مقتل 18 مدنياً جراء المعارك بين الجيش والدعم السريع في نيالاhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/4339311-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-18-%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%B9-%D9%81%D9%8A
السودان: مقتل 18 مدنياً جراء المعارك بين الجيش والدعم السريع في نيالا
جنود من الجيش السوداني في الخرطوم (أ.ف.ب)
أفادت نقابة أطباء السودان، اليوم (الأحد)، بمقتل 18 مدنياً جراء المعارك بين الجيش والدعم السريع في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، خلال اليومين الماضيين، وفق ما ذكرته وكالة أنباء العالم العربي.
وأدى النزاع المسلح بين الطرفين في مدينة نيالا، إلى مقتل وإصابة المئات من المدنيين.
وأعلنت السعودية والولايات المتحدة، في وقت مبكر من اليوم (الأحد)، توقيع ممثلي الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في جدة على اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 7 أيام.
وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان، إن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ بعد 48 ساعة من التوقيع، مؤكدة إمكانية تمديده بموافقة الطرفين.
وعن بنود الاتفاق، أكدت الوزارة أن الطرفين اتفقا على إيصال وتوزيع المساعدات الإنسانية، واستعادة الخدمات وسحب القوات من المستشفيات والمرافق العامة الأساسية، وتسهيل المرور الآمن لمقدمي المساعدات الإنسانية والسلع.
وأكد الطرفان التزامهما بعدم السعي وراء أي مكاسب عسكرية خلال فترة الإخطار البالغة 48 ساعة.
الدخان يتصاعد خلال الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع في الخرطوم (رويترز)
وقالت الخارجية السعودية إن اتفاق وقف إطلاق النار سيخضع لآلية مراقبة مدعومة دولياً من قبل المملكة والولايات المتحدة.
وأضافت أنه من المتوقع أن تركز المحادثات اللاحقة، التي ستشمل المدنيين السودانيين والشركاء الإقليميين والدوليين، الخطوات اللازمة للتوصل إلى وقف دائم للأعمال العدائية وتفعيل العملية السياسية.
ويشهد السودان اشتباكات عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ منتصف الشهر الماضي، أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى.
التقى مبعوث للرئيس الأميركي بقائد الجيش السوداني مطلع الأسبوع في مصر، حيث تسعى واشنطن ووسطاء آخرون إلى إنهاء حرب تسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية.
اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بتمديد ولاية «البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان» لمدة عام إضافي.
أحمد يونس (كمبالا)
الجزائر تدفع بملف الألغام الاستعمارية إلى واجهة حقوق الإنسانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5327062-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%AA%D8%AF%D9%81%D8%B9-%D8%A8%D9%85%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D8%BA%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86
الجزائر تدفع بملف الألغام الاستعمارية إلى واجهة حقوق الإنسان
ممثل الجزائر بمجلس حقوق الإنسان بجنيف (بعثة الجزائر بجنيف)
قالت الجزائر، اليوم الأربعاء، إن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اعتمد قراراً بشأن مشروع تقدمت به في يونيو (حزيران) الماضي، يتعلق بالألغام المضادة للأفراد، وضمان تمتع ضحاياها بجميع حقوق الإنسان، بما في ذلك حقهم في جبر الأضرار، والحصول على التعويضات.
ويستمد المشروع أهميته من تجربة الجزائر في مكافحة الألغام الموروثة عن الحقبة الاستعمارية، إذ تضع الجزائر ملف تطهير أراضيها من الألغام، ومخلفات التفجيرات النووية الفرنسية في صلب مساعيها لتحقيق ما تسميه «مصالحة الذاكرة» مع باريس، وتطرحه باعتباره شرطاً أساسياً لإرساء علاقات ثنائية طبيعية ومتوازنة.
من جلسة النقاش حول الألغام المضادة للأشخاص بجنيف (مجلس حقوق الإنسان)
أكدت وزارة الخارجية الجزائرية، اليوم الأربعاء، في بيان أن مجلس حقوق الإنسان بجنيف اعتمد بالإجماع القرار المعنون «تأثير الألغام المضادة للأفراد على التمتع الكامل بجميع حقوق الإنسان: تعزيز مساعدة الضحايا»، في إطار دورته الثالثة والستين. وأبرز البيان أن المسعى أطلقته الجزائر ضمن مجموعة دول أخرى تضم بيرو وجنوب أفريقيا وفانواتو والمملكة المتحدة وموزمبيق وكرواتيا.
ووفق البيان نفسه، تركز المبادرة على تعزيز مساعدة الضحايا، وفق مقاربة قائمة على حقوق الإنسان، بما يجعل حقوقهم واحتياجاتهم في صميم الجهود الدولية، الرامية إلى معالجة الآثار الإنسانية المترتبة عن الألغام المضادة للأفراد. مشيراً إلى أن القرار «حظي بترحيب واسع، وإشادة من وفود الدول المشاركة ومنظمات المجتمع المدني»، ومشيداً بـ«الدور الذي تضطلع به الجزائر في هذا المجال، استناداً إلى تجربتها التاريخية مع الألغام الموروثة عن الحقبة الاستعمارية، وإلى ما حققته من إنجازات في مجال نزع الألغام، وتطهير الأراضي بقدرات وطنية خالصة، بما يعكس التزامها بالتعامل مع هذه القضية من منظور إنساني وحقوقي».
70 دولة ترعى المبادرة الجزائرية
أوضح البيان أن القرار حظي حتى اعتماده برعاية سبعين دولة، ما يجعله من بين القرارات التي استقطبت أكبر عدد من الدول الراعية، ويعكس في الوقت ذاته اتساع دائرة التوافق الدولي حول أبعاده الإنسانية والحقوقية، والثقة التي تحظى بها المبادرة الجزائرية، ونهجها البنّاء والتوافقي خلال مختلف مراحل المشاورات والمفاوضات التي أفضت إلى اعتماد القرار، حسبما ورد في بيان الخارجية الجزائرية.
جانب من أشغال مجلس حقوق الإنسان بجنيف (المجلس)
وتناول مضمون القرار حقوق الضحايا واحتياجات أسرهم ومجتمعاتهم، مؤكداً ضرورة أن تكون هذه الحقوق والاحتياجات في صميم الجهود الرامية إلى توفير دعم شامل يتمحور حول الضحية، بما في ذلك العمل على إعادة إدماج الضحايا اجتماعياً واقتصادياً، وتمكينهم من استعادة استقلاليتهم، والمشاركة الكاملة في مجتمعاتهم.
كما أعرب القرار، وفق البيان نفسه، عن «قلق إزاء الآثار الخطيرة للألغام المضادة للأفراد على مجموعة واسعة من حقوق الإنسان، لا سيما الحق في الحياة، وحرية التنقل، والصحة والتعليم والعمل، والغذاء الكافي والتنمية».
وكان ممثل الجزائر بمجلس حقوق الإنسان، إدريس لطرش، قد طرح هذه القضية خلال دورته الثانية والستين، التي عقدت بين 15 يونيو (حزيران) و10 يوليو (تموز) من العام الحالي، حيث ذكر أنها «لا تنتمي فحسب إلى الذاكرة التاريخية أو المقاربة الأمنية، بل تظل رهاناً حقيقياً معاصراً لحقوق الإنسان، لا تزال تبعاته تثقل كاهل السكان بالحدود الشرقية والغربية»، حيث زرع الاستعمار 11 مليون لغم خلال حرب التحرير (1954- 1962)، وفق تقارير جزائرية حكومية.
وترى الجزائر أن الألغام التي زرعها الاستعمار الفرنسي لعرقلة تنقل مجاهدي ثورة التحرير، ومنع نقل الأسلحة عبر الحدود مع تونس والمغرب، لا تزال تحصد الأرواح حتى اليوم، رغم تطهير مساحات شاسعة من الأراضي بفضل الإمكانيات التي سخّرها الجيش الجزائري لهذه العملية.
إرث استعماري دموي
أقامت السلطات الاستعمارية الفرنسية «خط موريس» المكهرب، الذي سُمّي نسبة إلى وزير الدفاع الفرنسي الأسبق أندريه موريس، على الحدود مع المغرب، وامتد على طول نحو 700 كيلومتر. ووُضع الخط تحت مراقبة دائمة ابتداءً من يوليو (تموز) 1957، وعُزّز بحقول واسعة من الألغام، قبل أن تدعمه فرنسا بـ«خط شال»، الذي حمل اسم الجنرال موريس شال، على الحدود الشرقية مع تونس وليبيا، بطول 460 كيلومتراً بين عامي 1958 و1960.
الجيش الجزائري خلال عملية لنزغ ألغام مضادة بغرب البلاد (وزارة الدفاع)
وفي عام 2019 رفعت الحكومة الجزائرية تقريراً إلى الأمم المتحدة، استعرضت فيه «الجهود الجبارة المبذولة منذ عشرات السنين في مجال تطهير الأراضي المزروعة بالألغام، والتحسيس بأخطارها». وأكد التقرير أن هذه المواد المتفجرة خلّفت 4830 ضحية من المدنيين خلال فترة الثورة التحريرية (1954-1962)، و2470 ضحية أخرى في السنوات الأولى التي أعقبت الاستقلال، لتتواصل الخسائر على مدى العقود اللاحقة، وتبلغ وفق آخر إحصائية تعود إلى عام 2021، نحو 7300 قتيل.
وأشار التقرير كذلك إلى أن العدد الأكبر من ضحايا الألغام المضادة للأفراد سُجّل في المناطق الحدودية الرئيسية المعنية، ولا سيما منذ عام 1956، حيث تركزت الخسائر في ولايات الطارف وسوق أهراس، وقالمة وتبسة شرق البلاد، إلى جانب ولايات تلمسان والنعامة وبشار في الغرب.
تطهير مساحات ملغمة بالمتفجرات بالحدود الشرقية للجزائر (وزارة الدفاع)
كما أبرز التقرير نجاح جهود نزع الألغام في تفكيك مفعول أكثر من مليون لغم، وتطهير ما يزيد على 50 ألف هكتار من الأراضي التي أُعيد استغلالها، وزُرعت بالأشجار بعد الانتهاء من عمليات تنظيفها.
مصر وإيطاليا تشددان على مشاركة الأطراف كلها بالحل الليبيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5327061-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%88%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B4%D8%AF%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D9%81-%D9%83%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A
مصر وإيطاليا تشددان على مشاركة الأطراف كلها بالحل الليبي
مشاورات بين مسؤولين مصريين وإيطاليين في روما يناير الماضي (وزارة الخارجية المصرية)
بدا الموقفان المصري والإيطالي أكثر تمسكاً بضرورة إشراك الأطراف الليبية كلها في أي مسار يستهدف إنهاء الأزمة وإجراء الانتخابات، في وقت يتواصل فيه الخلاف الداخلي حول مخرجات اللجنة المصغرة، المعروفة باسم «4 + 4»، التي يفترض أن تمهد لتوحيد المؤسسات، وتهيئة الظروف أمام الاستحقاق الانتخابي.
أعضاء بالمجلس الأعلى للدولة الليبي لحظة التصويت على اتفاق «4 + 4» (الصفحة الرسمية للمجلس)
جاء ذلك خلال مشاورات مصرية - إيطالية بشأن ليبيا، عقدت في العاصمة الإيطالية روما، مساء الثلاثاء، بين السفير باسل صلاح، مساعد وزير الخارجية المصري ومدير إدارة ليبيا، ومسؤولين إيطاليين، بدعوة من الجانب الإيطالي، وذلك في إطار آلية المشاورات الدورية بين البلدين حول الملف الليبي.
وحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية، فإن الجانبين بحثا «تطورات الأوضاع في ليبيا، وسبل دعم جهود تسوية الأزمة الليبية بشكل شامل ومستدام»، واتفقا على أهمية أن تشمل الجهود الدولية والإقليمية «جميع الأطراف الليبية المعنية»، بما يحول دون «تهميش واستبعاد أي مكون» من الساحة السياسية.
وتكتسب هذه الدعوة أهمية في ظل اعتراض المجلس الأعلى للدولة على مخرجات «4 + 4»، التي شارك فيها ممثلون عن مجلسي النواب والدولة، في إطار مساعي دفع المسار السياسي والانتخابي إلى الأمام.
من جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (المجلس)
وكان المجلس الأعلى للدولة قد صوّت في جلسته العامة الأخيرة، يوم الاثنين، بأغلبية 72 عضواً من أصل 92، على رفض نتائج اللجنة، عادّاً أنها تفتقر إلى التوافق الوطني والمرجعية الدستورية والقانونية.
في المقابل، أقر مجلس النواب الاتفاق النهائي للجنة «4 + 4» بالإجماع خلال جلسة عقدها في بنغازي في 14 سبتمبر (أيلول) الماضي، برئاسة عقيلة صالح، بعدما اطلع على الاتفاق الذي وقعه أعضاء اللجنة في 30 أغسطس (آب). وأبلغ صالح المبعوثة الأممية، هانا تيتيه، بموافقة المجلس على الاتفاق، في خطوة عدّتها الأمم المتحدة داعمة لدفع العملية السياسية وتجاوز حالة الجمود.
وفي غضون ذلك، يترقب الليبيون جلسة مقبلة لمجلس الأمن في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، يحدد على أثرها مصير الاتفاق الذي وقعه ممثلون عن «الجيش الوطني» وحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة في طرابلس.
وتشير هذه التطورات إلى أن التباين الليبي لم يعد محصوراً في تفاصيل فنية، تتعلق بآلية «4 + 4»، بل بات مرتبطاً بطبيعة الإطار السياسي والقانوني، الذي ينبغي أن يقود المرحلة المقبلة، والجهة التي تملك صلاحية إنتاج تفاهمات ملزمة للأطراف الليبية، وفق محللين.
من لقاء سابق بين عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية ورئيسة الحكومة الإيطالية خلال زيارتها لطرابلس (أ.ف.ب)
وفي هذا السياق، شدّدت القاهرة وروما على «رفض أي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية لليبيا»، كما اتفقتا على ضرورة خروج المرتزقة كلهم من الأراضي الليبية، وأهمية التزام الدول بقواعد القانون الدولي المنظمة لعملية ترسيم الحدود البحرية.
وحسب السفير المصري لدى إيطاليا، بسام راضي، فإن المشاورات تأتي في إطار آلية المشاورات المصرية - الإيطالية الدورية حول ليبيا، التي انعقدت جولتها الأخيرة في القاهرة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، التي تركز على بحث تطورات الأزمة، وسبل دعم تسوية شاملة ومستدامة.
وتتقاطع الرؤية المصرية والإيطالية في هذا الجانب مع الحاجة إلى منع تحول الانقسام حول المسارات السياسية إلى انقسام جديد بشأن الانتخابات نفسها، خصوصاً مع استمرار وجود مؤسسات متنافسة، وتباين مواقف الأطراف الرئيسية بشأن القواعد الدستورية والقانونية المنظمة للاستحقاق.
ويرى مراقبون أن التشديد المصري - الإيطالي على عدم الإقصاء قد يعكس رغبة في الحفاظ على مساحة تفاوضية، تسمح بإعادة جمع الأطراف الليبية حول مسار واحد، بدلاً من الدفع باتفاق يفتقر إلى قبول أحد المكونات السياسية الرئيسية.
يشار إلى أن اتفاق «4 + 4» يتضمن استكمال الإجراءات التشريعية اللازمة لإجراء الانتخابات، ومعالجة النقاط العالقة في القوانين الانتخابية، وتشكيل مجلس إدارة جديد للمفوضية العليا للانتخابات، إلى جانب ترتيبات لتوحيد المؤسسات، وتهيئة الظروف السياسية والأمنية، وصولاً إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال مدة لا تتجاوز 24 شهراً.
البرهان يجدد رفضه التفاوض مع «الدعم السريع» و«أي جهة أخرى»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5327054-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%AC%D8%AF%D8%AF-%D8%B1%D9%81%D8%B6%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%B9-%D9%88%D8%A3%D9%8A-%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D9%89
البرهان يجدد رفضه التفاوض مع «الدعم السريع» و«أي جهة أخرى»
قائد الجيش رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان أثناء زيارته منطقة مروي (إعلام مجلس السيادة)
جدّد رئيس مجلس السيادة السوداني قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، رفضه التفاوض مع «قوات الدعم السريع»، أو «أي جهة أخرى»، وتمسك بمواصلة العمليات العسكرية؛ وذلك بعد إعلان كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، أنه التقاه بمصر مطلع الأسبوع.
وعلى الصعيد الميداني، لقيت 4 نساء مصرعهن، وأصيب عشرات المدنيين في هجوم بالطيران المُسيَّر استهدف مدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق.
وقال البرهان، خلال مخاطبته سكان محلية أمري بالولاية الشمالية، الثلاثاء، بحسب بيان إعلام مجلس السيادة: «لا تفاوض مع المتمردين، ولا مع أي جهة أخرى».
وأضاف: «نحن دولة مؤسسات، لذلك من يقرر في أمر المفاوضات والسلام والحرب هو مجلس الأمن والدفاع».
وأكّد عزمه وعزم القوات المسلحة على الاستمرار في ما وصفه بـ«دحر التمرد والقضاء عليه»، كما أشاد بدعم سكان أمرى للجيش والمقاومة الشعبية، مؤكداً إصرار القوات المسلحة على مواصلة ما أسماها «معركة الكرامة».
هجوم بالمُسيَّرات
وبعد ساعات من تصريحاته، قالت مجموعة «محامو الطوارئ» وهي منظمة حقوقية طوعية، في بيان، الأربعاء، إن مُسيَّرات تابعة لقوات «الدعم السريع» استهدفت فجراً أعياناً مدنية في الدمازين بإقليم النيل الأزرق، شملت منازل ومسجداً، وأسفرت عن مقتل 4 نساء في حي الهجرة وإصابة عشرات المدنيين.
ولم يتضمن البيان تفاصيل إضافية عن المصابين أو كيفية التحقق من الجهة المنفذة، لكن المجموعة حذرت من استمرار استهداف الأعيان المدنية، وقالت إن تعمد توجيه مثل هذه الهجمات «يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني»، وطالبت بوقف الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها، داعية جميع أطراف النزاع إلى احترام حماية المدنيين وعدم تعريض حياتهم للخطر.
حطام مسيرة يزعم أنها استهدفت مدينة الدمازين (صفحات نشطاء على «فيسبوك»)
ولم يصدر تعليق من الجيش أو «الدعم السريع»، بينما ذكرت منصات موالية لقوات «الدعم السريع» أن المُسيرات استهدفت منزلي وزيري المالية والإعلام.
وأدانت إدارة «كلية الدمازين التقنية»، في بيان، الهجوم الذي قالت إنه استهدف حرم الكلية بطائرتين مسيرتين، وأسفر عن أضرار ودمار طال عدداً من القاعات الدراسية والمكاتب الإدارية والمعامل ومكونات البنية التحتية للكلية.
مساعي الحل السلمي
وأتت تصريحات البرهان، الثلاثاء، بعد أقل من يوم من إعلان مسعد بولس حضوره مأدبة غداء استضافها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مدينة العلمين الجديدة، على هامش الاجتماع التنسيقي للاتحاد الأفريقي، وجمعته بالبرهان.
وكتب بولس، في منشور على منصة «إكس»، الاثنين، أن بلاده ستواصل جهودها بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدفع حل سياسي للأزمة، والإسهام في إنهاء الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية بالسودان.
وشدّد بولس على دعم وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، وقال إن هذه الجهود تستهدف استعادة الأمن والاستقرار، والشروع في إعادة الإعمار والتنمية، والانتقال نحو حكومة بقيادة مدنية، عبر حوار وطني شامل يمتلك السودانيون زمامه ويتولون قيادته.
وكان بولس قد أكد، في مقابلة تلفزيونية سبتمبر (أيلول) الماضي، أن واشنطن تتعامل مع طرفي الحرب دون اعتراف رسمي بأي منهما، وأن لقاءاته مع البرهان لا تعني الاعتراف بالحكومة السودانية؛ لكن يُذكر أنه أشار إليه في منشوره الأخير بمنصبه «رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني»، وهو ما فسره البعض بأنه يحمل «اعترافاً ضمنياً» به.
وقال بولس إن التواصل مع الطرفين ضرورة للوصول إلى حل سلمي، وتسهيل وصول المساعدات.
سبق ذلك تصريح للمتحدث باسم الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، في 22 سبتمبر الماضي، بأن الجيش و«الدعم السريع» وقادتهما «لا يمثلون حكماً شرعياً دستورياً للسودان»، مؤكداً استعداد واشنطن للعمل مع الشركاء الجادين في السلام.
وتزامن هذا مع امتناع واشنطن عن منح البرهان تأشيرة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. ونقلت «رويترز» عن مصدر دبلوماسي سوداني ومحلل غربي وقتها أن مشاركته تم رهنها بقبوله هدنة 90 يوماً اقترحها بولس، فيما امتنعت الخارجية الأميركية عن التعليق.