القاهرة وطرابلس لـ«إذابة الجمود السياسي»

تشكيل فرق تنظيمية مشتركة بين البعثة وحكومة الدبيبة لإنجاح الانتخابات

الدبيبة مجتمعا مع وفد مصري رفيع المستوى بطرابلس (حكومة الوحدة)
الدبيبة مجتمعا مع وفد مصري رفيع المستوى بطرابلس (حكومة الوحدة)
TT

القاهرة وطرابلس لـ«إذابة الجمود السياسي»

الدبيبة مجتمعا مع وفد مصري رفيع المستوى بطرابلس (حكومة الوحدة)
الدبيبة مجتمعا مع وفد مصري رفيع المستوى بطرابلس (حكومة الوحدة)

أبدت القاهرة مجدداً انفتاحاً على حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، بعدما دفعت بوفد رفيع المستوى، ومسؤولين من جهاز الاستخبارات؛ لبحث مجموعة من الملفات المرتبطة بالتعاون المشترك، في وقت اتفقت فيه البعثة الأممية إلى ليبيا مع مسؤولين بالحكومة على تشكيل فرق تنظيمية مشتركة بغية تنسيق الجهود، وتبادل وجهات النظر بين الطرفين.

وأعلن المكتب الإعلامي للدبيبة في وقت مبكر من صباح اليوم (الخميس) أنه التقى وفداً مصرياً رفيع المستوى، ومسؤولين من جهاز الاستخبارات، وذلك في إطار زيارة تستهدف «إذابة الجمود السياسي» بين الطرفين، ووصفها المحلل السياسي الليبي، إدريس احميد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بأنها «مهمة على الأصعدة كافة، وتحوّل في التعاون الأمني بين القاهرة وطرابلس».

وتباحث الطرفان حول نتائج أعمال اللجنة المشتركة المصرية - الليبية، التي بدأت أعمالها قبل عامين، والتقى خلالها الدبيبة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وعقب لقاء الوفد المصري الدبيبة، ناقش في لقاءات منفصلة مع ممثلين للحكومة، انطلاق المشروعات التي ينفذها «ائتلاف الشركات المصرية»، بعد تسلّم مواقع الأعمال، وإنهاء إجراءات العمالة وتجهيز المقار الخاصة بهم، إضافة إلى مناقشة مشروعات في مجالي الكهرباء والبنية التحتية. ويتكون «ائتلاف الشركات المصرية» من شركات «أوراسكوم»، و«حسن علام»، و«رواد الهندسة الحديثة».

كما بحث الطرفان، بحسب المكتب الإعلامي، الخطوات المتخذة من الجانب المصري لتسهيل منح التأشيرة للمواطنين الليبيين، إضافة إلى جملة من الملفات ذات التعاون والتنسيق المشترك.

وتواكبت زيارة الوفد المصري إلى طرابلس، مع حديث جانبي نادر بين وزير الخارجية سامح شكري، ونظيرته بالحكومة الليبية نجلاء المنقوش، خلال الاجتماع الوزاري العربي التحضيري لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة بجدة، وهو ما فسره متابعون بأنه «إذابة للجمود الذي ساد العلاقات» على خلفية انسحاب الوفد المصري، برئاسة شكري، من الجلسة الافتتاحية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية في سبتمبر (أيلول) 2022؛ احتجاجاً على ترؤس المنقوش لها.

حوار جانبي بين شكري ونظيرته الليبية نجلاء المنقوش في اجتماع وزراء الخارجية بجدة (وزارة الخارجية بحكومة الدبيبة)

وعلى هامش لقاءات الوفد المصري بطرابلس، استعرض وزير المواصلات بحكومة الدبيبة، محمد سالم الشهوبي، مع نائب رئيس سلطة الطيران المدني المصري، عصام كشك، مرحلة التحول في العلاقات الثنائية في مجال النقل الجوي بين البلدين. وأشاد الشهوبي بالمستوى الذي وصل إليه معدل الرحلات وعددها بين مصر وليبيا، ووصفها بـ«المُرضية»، بالنظر إلى توقفها تماماً في عام 2021، مطالباً بالعمل «لمعالجة العراقيل أمام انسياب حركة الشحن الجوي، وربط مطارات جنوب ليبيا بالخطوط الدولية باتجاه المطارات المصرية».

وزير المواصلات بحكومة الدبيبة مستقبلاً نائب رئيس سلطة الطيران المدني المصري (وزارة المواصلات)

وفيما يتعلق بالانتخابات الليبية، اجتمع وليد اللافي، وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية بحكومة الدبيبة، مع المبعوث الخاص للأمين العام إلى ليبيا عبد الله باتيلي ونائبه، وفريق البعثة، بمقرها في طرابلس. وناقش المجتمعون، بحسب بيان للبعثة، اليوم (الخميس) سبل دعم التعاون بين الحكومة والبعثة لتنفيذ عدد من البرامج، التي تسهم في إنجاح العملية الانتخابية المنتظرة. وأُطلع باتيلي على جهود التعاون والتنسيق بين الحكومة والمفوضية العليا للانتخابات، ونشاط اللجنة الوزارية لدعم الانتخابات في دعم الزخم الحكومي للعملية الانتخابية. كما تطرق اللافي «لجهود الحكومة في إنشاء الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي، التي تهدف إلى توفير بيئة إعلامية أكثر أماناً في الانتخابات».

جانب من اجتماع مسؤولين بحكومة الدبيبة والمبعوث الأممي باتيلي (حكومة الوحدة)

في شأن مختلف، أعدمت الأجهزة الأمنية بطرابلس اليوم (الخميس) 4 أطنان من مخلفات الحرب، التي تم تجميعها من (كتيبة 55 مشاة) وبعض مناطق جنوب طرابلس. وأوضحت رئاسة الأركان بالجيش (غرب) أنه بالتعاون مع إدارتي الشرطة العسكرية والاستخبارات، وجهاز الطب العسكري، تم نقل المخلفات من قبل مفارز إدارة الهندسة العسكرية إلى موقع التفجير بمنطقة «الهيرة»، طبقاً للمعايير الدولية والمحلية لإعدامها والتخلص منها.

تجميع 4 أطنان من مخلفات الحرب في طرابلس تمهيداً للتخلص منها بالتفجير (رئاسة أركان غرب ليبيا)

وبشأن تدفق المهاجرين غير النظاميين على ليبيا، تحدثت مصادر أمنية إيطالية عن عملية إنقاذ جديدة تمت في منطقة وسط البحر الأبيض المتوسط، بحسب وكالة «آكي» الإيطالية (الخميس)، مشيرة إلى أنه «تم إنقاذ 71 شخصاً فروا من ليبيا في المياه الدولية، من قبل طاقم السفينة (لويز ميشيل)».



الغزواني ينفي وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في موريتانيا

الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)
TT

الغزواني ينفي وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في موريتانيا

الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)

نفى الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في لقاء مع صحافيين فرنسيين في باريس، ليل الجمعة-السبت، وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في بلاده.

وكشف الغزواني في تصريحه، الذي نقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، ومصادر صحافية حضرت اللقاء، عن وجود تعاون في مجال التكوين العسكري مع فرنسا، وأن بلاده تسعى إلى تعزيز هذا التعاون، مضيفاً في اللقاء الذي جرى على هامش زيارته إلى باريس، أن التعاون مع فرنسا يظل قائماً، لكنه يركز على التدريب وبناء القدرات، قائلاً: «لا يوجد جنود فرنسيون إلى جانبنا، لكننا بحاجة إلى التكوين».

وتعدّ موريتانيا آخر حليف لفرنسا في منطقة الساحل الأفريقي، بعد أن خسرت مالي وبوركينا فاسو والنيجر.

يشار إلى أن الغزواني توجّه إلى باريس، يوم الثلاثاء، في زيارة دولة هي الأولى من نوعها التي يقوم بها إلى فرنسا بدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون.

من جهة ثانية، أشرف الرئيس الموريتاني على افتتاح منتدى الأعمال الموريتاني-الفرنسي، بمشاركة مسؤولين حكوميين وقادة أعمال من البلدين، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الاقتصادية، واستكشاف فرص استثمار جديدة.

وجرى تنظيم المنتدى، بحضور وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، ورئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، إلى جانب رئيس حركة الشركات الفرنسية الدولية «ميديف الدولية».

وشهد اللقاء مشاركة واسعة من الفاعلين الاقتصاديين ورجال الأعمال من القطاع الخاص في موريتانيا وفرنسا؛ حيث جرى استعراض فرص الاستثمار والشراكة في عدد من القطاعات الواعدة، بما يُعزز التعاون الاقتصادي، ويدعم تنمية العلاقات الثنائية بين البلدين.

وبهذه المناسبة، دعا الرئيس الموريتاني منظمة «ميديف» والشركات الفرنسية عموماً إلى توجيه مزيد من الاستثمارات نحو موريتانيا، للاستفادة من إمكاناتها «الكبيرة».

وأوضح في كلمته خلال المنتدى الاقتصادي الموريتاني-الفرنسي، أن ذلك يجري عبر شراكات «مربحة» للطرفين. وأعرب عن انفتاح البلاد على إقامة شراكات مبتكرة حول مشروعات هيكلية مع القطاع الخاص لدى الشركاء، ولا سيما مع فرنسا.

ويأتي هذا المنتدى ضمن جهود موريتانيا لتوسيع قاعدة الشراكات الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية، خصوصاً في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة.


مصر تؤكد التزامها بدعم الصومال سياسياً وعسكرياً وأمنياً

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد التزامها بدعم الصومال سياسياً وعسكرياً وأمنياً

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)

أكدت مصر مواصلة دعم الصومال في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والإنسانية، وذلك في ضوء العلاقات القوية بين البلدين، وإيماناً بالأهمية القصوى التي يمثلها استقرار الصومال لأمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي.

جاء ذلك خلال لقاء جمع وزير الخارجية بدر عبد العاطي بالرئيس الصومالي حسن شيخ محمود على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي تستضيفه تركيا.

وثمّن وزير الخارجية المصري عمق العلاقات التاريخية والأخوية، التي تجمع البلدين، مؤكداً دعم مصر الثابت لوحدة وسيادة الصومال ومؤسساته الوطنية، وسلامة أراضيه، والرفض الكامل لأي إجراءات أحادية تمس وحدة الصومال، أو تنتقص من سيادته.

كما شدد عبد العاطي على إدانة مصر لاعتراف إسرائيل بما يسمى «أرض الصومال»، وتعيين مبعوث دبلوماسي، باعتباره انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.

وكانت الخارجية الإسرائيلية قد قالت في بيان، مساء الأربعاء، إنه تم تعيين ميخائيل لوتيم، الذي يشغل حالياً منصب «السفير الاقتصادي المتنقل» في قارة أفريقيا، والسفير السابق لدى كل من كينيا وأذربيجان وكازاخستان، «سفيراً غير مقيم لدى أرض الصومال».

وكانت إسرائيل قد اعترفت في ديسمبر (كانون الأول) 2025 بالإقليم الانفصالي، الذي يقع في بقعة استراتيجية مطلة على البحر الأحمر بالقرب من باب المندب، كدولة مستقلة. وأعقب ذلك زيارة قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للإقليم في يناير (كانون الثاني) الماضي. ومنذ ذلك الحين تعددت المواقف المصرية الفردية والجماعية الرافضة لتلك الخطوة واعتبرتها «باطلة»، وطالبت إسرائيل بالتراجع عنها.

وجدد وزير الخارجية المصري خلال لقائه شيخ محمود التزام بلاده بدعم الصومال، ومواصلة بناء القدرات في مجال إرساء الأمن والاستقرار، لا سيما في مواجهة تحديات الإرهاب والتطرف، بما يسهم في دعم الكوادر الوطنية وتعزيز الاستقرار والأمن. وشدد على أهمية مواصلة حشد تمويل كافٍ ومستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها على النحو المأمول، بالتزامن مع قرب نشر القوات المصرية بالبعثة.

في سياق ذلك، أشاد عبد العاطي بالزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية على مختلف المستويات، مشيراً إلى افتتاح خط مصر للطيران بين البلدين، والتوقيع على بروتوكول التعاون العسكري في أغسطس (آب) 2024، والانتقال الكامل للسفارة المصرية إلى مقديشو، فضلاً عن التوقيع على الإعلان السياسي، الخاص بترفيع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في يناير 2025.


أميركا تفرض عقوبات تستهدف مقاتلين كولومبيين في السودان

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات تستهدف مقاتلين كولومبيين في السودان

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

فرضت الولايات المتحدة، اليوم (الجمعة)، عقوبات على خمس شركات وأفراد قالت إنهم متورطون في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين ​للقتال لصالح «قوات الدعم السريع» في السودان.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان نقلته وكالة «رويترز»: «لقد غذّت هذه الشبكة الصراع الذي أفضى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية وحالات المجاعة في العالم».

وأضافت الوزارة أن الولايات المتحدة حثّت الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» على قبول هدنة إنسانية ‌لمدة ثلاثة أشهر ‌من دون شروط.

وتسببت الحرب ​الضارية ‌المستمرة ⁠منذ ​ثلاث سنوات ⁠بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، فيما تقول جماعات إغاثة إنها أصبحت الآن أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وقالت وزارة الخزانة إن مئات من أفراد القوات الكولومبية السابقين ذهبوا إلى السودان لدعم «قوات الدعم السريع» في أدوار قتالية وفنية، وشاركوا ⁠في معارك بأنحاء البلاد.

ومن بين ‌المستهدفين بالعقوبات المعلنة، ‌الجمعة، شركة «فينيكس هيومن ريسورسز ​إس إيه إس»، وهي وكالة ‌توظيف مقرها بوغوتا في كولومبيا، ومديرها خوسيه ليباردو ‌كيخانو توريس، والكولونيل السابق في الجيش الكولومبي خوسيه أوسكار جارسيا بات، وهو مالك شركة تجنيد مقرها بوغوتا، وشركة «غلوبال كوا البشريا إس إيه إس»، ومديرها عمر فرناندو غارسيا باتي.

وتعني ‌العقوبات أن جميع الممتلكات والمصالح العائدة للأشخاص والشركات المشمولين بالعقوبات داخل الولايات ⁠المتحدة ⁠أصبحت خاضعة للتجميد.

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، يوم الأربعاء، إن مؤتمراً دولياً لحشد تمويل للسودان أسفر عن تعهدات بتقديم أكثر من 1.5 مليار يورو، أي 1.77 مليار دولار، من المساعدات الإنسانية.

ومع تزايد الضغوط على الإنفاق في مجال التنمية من قبل الجهات المانحة التقليدية، فقد عُقد المؤتمر، الذي أعقب اجتماعات سابقة في لندن وباريس، بهدف تسليط الضوء على السودان، وذلك ​بعد تحول الاهتمام العالمي ​في الآونة الأخيرة نحو الصراع في أوكرانيا والحرب على إيران.