الجيش اللبناني: 4 جرحى بينهم عسكري بانفجار «جسم مشبوه» في النبطية الفوقا

تصاعد الدخان عقب انفجار في المنصوري كما يظهر من منطقة الحنية بلبنان أمس (رويترز)
تصاعد الدخان عقب انفجار في المنصوري كما يظهر من منطقة الحنية بلبنان أمس (رويترز)
TT

الجيش اللبناني: 4 جرحى بينهم عسكري بانفجار «جسم مشبوه» في النبطية الفوقا

تصاعد الدخان عقب انفجار في المنصوري كما يظهر من منطقة الحنية بلبنان أمس (رويترز)
تصاعد الدخان عقب انفجار في المنصوري كما يظهر من منطقة الحنية بلبنان أمس (رويترز)

أُصيب أربعة أشخاص، بينهم جندي، الأربعاء، جراء انفجار «جسم مشبوه» في جنوب لبنان، وفق ما أوضح الجيش اللبناني في بيان، بعدما كان قد أعلن أن الإصابات نجمت عن ضربة إسرائيلية استهدفت آلية عسكرية.

وأفاد الجيش في بيان بإصابة «عسكري وثلاثة مدنيين بجروح في منطقة النبطية الفوقا، نتيجة وقوع انفجار في أثناء مواكبة الجيش للأهالي لتفقّد ممتلكاتهم في المنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «نتيجة التحقيقات والكشف الهندسي، تبيّن أنّ الحادثة ناجمة عن انفجار جسم مشبوه»، بعدما كان الجيش تحدّث في بيان سابق عن «استهداف إسرائيلي معادٍ لآلية للجيش».

ورغم سريان وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» منذ 21 يونيو (حزيران)، تتعرض المنطقة لغارات إسرائيلية متكررة.

ودخل لبنان الحرب في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل قال إنها رد على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وردّت إسرائيل بحملة غارات كثيفة وبتوغل بري لقواتها التي احتلت عشرات البلدات والقرى في جنوب لبنان وعمليات تفجير واسعة النطاق.

وتراجعت وتيرة أعمال العنف بعد إبرام الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم في يونيو، وتوقيع الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، برعاية أميركية، اتفاق إطار نصّ على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب الدولة العبرية تدريجياً من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من مناطق «تجريبية».

وبموجبه، انتشر الجيش في يوليو (تموز) في بلدة زوطر الغربية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من أطرافها، وعزز انتشاره في بلدتي صريفا وفرون. لكن لم يتم الاتفاق على أي مناطق جديدة.

وتواصل إسرائيل شنّ هجمات على جنوب لبنان، كما تنفذ عمليات تفجير ونسف في البلدات التي تحتلها. ورفض «حزب الله» المفاوضات المباشرة مع إسرائيل وتسليم سلاحه، وهو موقف كرّره أمينه العام نعيم قاسم (الأحد).


مقالات ذات صلة

مطالب لبنانية في واشنطن

المشرق العربي 
الرئيس جوزيف عون مستقبلاً عضوي الكونغرس الأميركي دارين لحود وجوش غوتهايمر (الرئاسة اللبنانية)

مطالب لبنانية في واشنطن

تقاطعت مواقف الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، خلال لقاءاتهما مع عضوي الكونغرس دارين لحود وجوش غوتهايمر، مع ما حملته زيارة رئيس الحكومة.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً عضوي الكونغرس الأميركي دارين لحود وجوش غوتهايمر (الرئاسة اللبنانية)

رسائل لبنانية إلى واشنطن: الضغط على إسرائيل ودعم الجيش وتعهد بتنفيذ الإصلاحات

اجتمعت مواقف المسؤولين اللبنانيين خلال لقاءاتهم مع عضوي الكونغرس الأميركي دارين لحود وجوش غوتهايمر، حول مجموعة عناوين أساسية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي النائب جبران باسيل مستقبلاً وفداً من «حزب الله» سلّمه دعوة لحضور تشييع أمين عام الحزب السابق حسن نصر الله في شهر فبراير 2025 (حساب باسيل على «فيسبوك»)

لبنان: الهوة تتسع بين جمهوري «الوطني الحر» و«حزب الله»

لا تزال تداعيات تصريحات رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، الذي وصف خلالها واقع «حزب الله» والبيئة الشيعية بعبارة «مهجّرين ومفلسين»، مستمرة.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي وزير الخارجية ماركو روبيو يصافح رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في مقر وزارة الخارجية يوم الاثنين 28 سبتمبر 2026 في واشنطن (أ.ب)

مساعٍ أميركية لاجتماع عسكري لبناني - إسرائيلي قبل انتخابات الكنيست

يترقّب اللبنانيون عودة رئيس الحكومة نواف سلام إلى بيروت قادماً من واشنطن للوقوف منه على نتائج اجتماعه بوزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلتقي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (الوكالة الوطنية للإعلام)

رئيس الحكومة اللبنانية يلتقي روبيو في واشنطن ويدعو لتفعيل الإطار الثلاثي

وصف رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام لقاءه مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن، الاثنين، بأنه كان «تمام»، في أول تعليق مقتضب له بعد الاجتماع.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«حزب الله» ينفي علاقته بخلية أوقفتها سوريا قرب الجولان

رجل يلوّح بعلم «حزب الله» اللبناني في بغداد خلال الذكرى الثانية لاغتيال أمين عام الحزب حسن نصر الله... 26 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رجل يلوّح بعلم «حزب الله» اللبناني في بغداد خلال الذكرى الثانية لاغتيال أمين عام الحزب حسن نصر الله... 26 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» ينفي علاقته بخلية أوقفتها سوريا قرب الجولان

رجل يلوّح بعلم «حزب الله» اللبناني في بغداد خلال الذكرى الثانية لاغتيال أمين عام الحزب حسن نصر الله... 26 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رجل يلوّح بعلم «حزب الله» اللبناني في بغداد خلال الذكرى الثانية لاغتيال أمين عام الحزب حسن نصر الله... 26 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

نفى «حزب الله»، الأربعاء، أي علاقة له بمجموعة أعلنت السلطات السورية ليلاً توقيفها قرب الجولان المحتل من إسرائيل، وقالت إنها كانت تخطط «لتنفيذ عمليات» من دون تفاصيل إضافية.

وأورد الحزب في بيان: «تنفي العلاقات الإعلامية في (حزب الله) بشكل قاطع أي علاقة أو ارتباط لـ(حزب الله) بالخلية المزعومة»، مجدِّداً تأكيده أن «ليس لديه أي وجود في الأراضي السورية، ولا علاقة له بأي نشاط أمني أو عسكري فيها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت قوى الأمن الداخلي قد أعلنت في بيان ليل الثلاثاء، أن جهاز الاستخبارات بالتعاون مع وحداتها أحبط «مخططاً تخريبياً في حوض اليرموك بدرعا، وألقى القبض على خلية تابعة لميليشيا (حزب الله) مؤلَّفة من ثلاثة أشخاص».

وأوردت أن التوقيف جاء إثر «رصد دقيق لمحاولة الخلية تجهيز منصات إطلاق صواريخ بهدف شنّ هجمات لزعزعة الأمن والاستقرار».

ومنطقة حوض اليرموك الواقعة في ريف درعا الغربي هي إحدى المناطق التي تتوغل إليها القوات الإسرائيلية بين الحين والآخر.

ودعا الحزب في بيانه الأربعاء، السلطات السورية إلى «التنبّه» لما وصفها بـ«المحاولات التي تهدف إلى الزجّ باسم (حزب الله) بغية إثارة التوتر وزرع الفتنة بين لبنان وسوريا... والبحث عن المستفيد الحقيقي من تأجيج التوتر بين البلدين، وهو العدو الإسرائيلي الذي يوغل في اعتداءاته على سوريا ولبنان».

وقبل ساعات من إعلان سوريا توقيف المجموعة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن هناك مؤشرات على محاولة أعداء إسرائيل مهاجمتها قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وبعد اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، أعلن «حزب الله» في أبريل (نيسان) 2013، بشكل علني القتال إلى جانب الأسد الذي شكَّلت بلاده طريق إمداد رئيسياً إلى الحزب من إيران، الداعم الرئيسي له.

وبعد إطاحة الأسد، اتخذت السلطات الجديدة موقفاً مناهضاً للحزب، وأعلنت مراراً توقيف مجموعات قالت إنها مرتبطة به في سوريا، وضبط شحنات أسلحة متوجهة إليه، في حين ينفي الحزب أي وجود له داخل الأراضي السورية وأي نشاط له هناك.

وأكد الأمين العام للحزب نعيم قاسم، أوائل أغسطس (آب)، أنه لا مانع من عقد «لقاء علني» مع القيادة السورية الجديدة.

جاء ذلك بعدما كان الرئيس أحمد الشرع قد قال خلال مقابلة تلفزيونية في يونيو (حزيران)، رداً على سؤال حول إمكان الجلوس مع «حزب الله» على طاولة واحدة، «إن كان هذا الأمر يصب في صالح لبنان، ويؤمّن المصالح السورية، فلِمَ لا؟».


مسعفون: مقتل 5 أشخاص بغارتين إسرائيليتين في غزة

جنازة جماعية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
جنازة جماعية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مسعفون: مقتل 5 أشخاص بغارتين إسرائيليتين في غزة

جنازة جماعية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
جنازة جماعية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أعلن ‌مسؤولون بمجال الصحة في غزة أن خمسة فلسطينيين على الأقل قُتلوا في غارتين إسرائيليين منفصلتين على القطاع ​الفلسطيني، اليوم الأربعاء، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال مسعفون إن غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة، وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، وإصابة 14 آخرين في حي تل الهوا بمدينة غزة، في حين أسفرت غارة جوية، في وقت سابق، استهدفت شقة في مكان ‌آخر بالمدينة عن مقتل ‌امرأة.

ولم يُعلق الجيش ​الإسرائيلي ‌بعدُ ⁠على أي ​من ⁠الغارتين.

وصعّدت إسرائيل هجماتها على حركة «حماس»، في الأسابيع القليلة الماضية، وتقول إن «الحركة» تعيد تسليح نفسها وتشن هجمات، في انتهاك لوقف إطلاق النار الذي تسنّى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) العام ⁠الماضي.

ونفت «حماس» محاولتها شن أي ‌هجمات أو إعادة ‌بناء ترسانتها، وتتهم إسرائيل بتقويض اتفاق ​غزة.

وينص وقف إطلاق ‌النار، الذي تسنّى التوصل إليه، العام ‌الماضي، بوساطة أميركية على إعادة إعمار القطاع، في نهاية المطاف. لكن لم يُحرَز تقدم يُذكر، إذ أخفق المفاوضون في الاتفاق على شروط نزع سلاح «حماس» ‌وانسحاب القوات الإسرائيلية. وفي الوقت نفسه، استمرت الغارات الجوية الإسرائيلية.

وقال مسؤولو ⁠الصحة ⁠بالقطاع إن ما لا يقل عن 1400 فلسطيني قُتلوا في غزة منذ سَرَيان وقف إطلاق النار، في حين يقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة من جنوده قُتلوا في الفترة نفسها.

وتقول السلطات الفلسطينية إن أكثر من 73 ألف شخص قُتلوا جراء الحرب الإسرائيلية على غزة، والتي اندلعت في أعقاب مقتل نحو 1200 شخص في جنوب ​إسرائيل على يد ​مقاتلين تقودهم حركة «حماس» في أكتوبر 2023.


بغداد وواشنطن تعلنان انتهاء مهام التحالف الدولي لمحاربة «داعش» بالعراق

سيارة تمر بجوار لافتة تحمل صوراً للأعلام العراقية وقوات الأمن بمناسبة «يوم السيادة» في بغداد (رويترز)
سيارة تمر بجوار لافتة تحمل صوراً للأعلام العراقية وقوات الأمن بمناسبة «يوم السيادة» في بغداد (رويترز)
TT

بغداد وواشنطن تعلنان انتهاء مهام التحالف الدولي لمحاربة «داعش» بالعراق

سيارة تمر بجوار لافتة تحمل صوراً للأعلام العراقية وقوات الأمن بمناسبة «يوم السيادة» في بغداد (رويترز)
سيارة تمر بجوار لافتة تحمل صوراً للأعلام العراقية وقوات الأمن بمناسبة «يوم السيادة» في بغداد (رويترز)

أعلنت بغداد وواشنطن، الأربعاء، انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي كانت تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم «داعش» في العراق، وذلك بعد انسحاب القوات الأميركية من قاعدة جوية في أربيل بإقليم كردستان.

وجاء في بيان صادر عن البنتاغون: «اليوم، اختتمت الولايات المتحدة وشركاؤها في التحالف رسمياً (عملية العزم الصلب) في العراق، بما يتماشى مع البيان المشترك الأميركي-العراقي الصادر في سبتمبر (أيلول) 2024 والمصالح الوطنية الأميركية».

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الأربعاء، بدء «مرحلة جديدة عنوانها سيادة العراق»، بعد انسحاب قوات التحالف، مؤكداً أن انتهاء مهمة التحالف لا يعني نهاية المعركة ضد الإرهاب.

وتابع الزيدي أن التعاون الأمني مع التحالف الدولي سيكون أكثر فاعلية، وسيشمل التكنولوجيا الرقمية لدعم الأمن، معلناً انتقال مهام العمليات المشتركة إلى القائد العام للقوات المسلحة.

وشدد رئيس الوزراء العراقي أن «لا سلاح خارج مظلة القانون ومؤسسات الدولة».

إلى ذلك، أكد الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء يحيى رسول، مساء الثلاثاء، أن العراق لن يشهد وجوداً لأي عنصر من التحالف الدولي بعد 30 سبتمبر، بالتزامن مع مغادرة ​القوات الأميركية اليوم (الأربعاء) قواعدها المتبقية في العراق.

وقال رسول، وفق وكالة الأنباء العراقية (واع): «لن يوجد أي عنصر من التحالف الدولي بعد 30 أيلول، ولا يوجد أي جندي من التحالف الدولي داخل العراق»، مبيناً أن «انسحاب التحالف الدولي هو ثمرة جهد كبير بذله العراق».

وأضاف أن «العراقيين هم من حرروا الأرض بدعم من التحالف الدولي، والعلاقات الثنائية مع دول التحالف الدولي متطورة»، مشدداً على أنه «لا يوجد أي أحد فوق سلطة القانون». وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية والاستخبارية العراقية حققت تطوراً كبيراً في مواجهة الإرهاب والفساد.

وبشأن قاعدة فكتوريا، أكد الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية أن «الجيش العراقي سيستخدم قاعدة فكتوريا لتأمين سماء البلاد وأرضها»، موضحاً أنه «لا توجد أي طائرة للتحالف الدولي في قاعدة فكتوريا».

وفي سياق متصل، أكد المستشار الأمني لرئيس الوزراء العراقي، قاسم الأعرجي، اليوم (الأربعاء)، أن العراق يصل إلى محطة مهمة بإنهاء مهمة التحالف الدولي ووجود قواته، بما يرسخ السيادة ويخدم المصالح الوطنية وتطلعات الشعب العراقي.

وقال الأعرجي، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع): «استكمالاً لمسار المفاوضات والتفاهمات التي بدأت منذ 22 يوليو (تموز) 2021، نصل اليوم إلى محطة مهمة بإنهاء مهمة التحالف الدولي ووجود قواته». وأضاف: «لقد تحقق النصر على عصابات (داعش) الإرهابية بتضحيات العراقيين وبسالة قواتنا المسلحة بمختلف صنوفها وتشكيلاتها، وبإسناد من التحالف الدولي والدول الشقيقة والصديقة، وهو دور نقدّره ونثمّنه».

وتابع: «إن انتهاء مهمة التحالف لا يعني انتهاء الشراكة، بل الانتقال إلى علاقات ثنائية أكثر رسوخاً، مع استمرار التعاون الأمني والاستخباري وتبادل المعلومات والخبرات وبناء القدرات، على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بما يعزز الأمن والاستقرار ويدعم تطلّعات شعبنا نحو السلام المستدام والتنمية والازدهار».

عناصر من الشرطة العراقية وجنود من الجيش الأميركي في موقع حادث عقب انفجار سيارة بأحد شوارع بغداد (رويترز)

وجرت الموافقة على الانسحاب خلال 2024 في عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، وتنفذه إدارة دونالد ترمب حتى في الوقت الذي تشن فيه حرباً على إيران. ويأتي الانسحاب بعد 23 عاماً من إطاحة القوات التي قادتها الولايات المتحدة بصدام حسين، ما أثار في ذلك الوقت اضطرابات وفوضى بلغت ذروتها بظهور تنظيم «داعش». وحثّ «الحرس الثوري الإيراني» الأميركيين على التصويت لإقصاء حلفاء ترمب من الكونغرس، وذلك بالتزامن مع انسحاب القوات الأميركية من العراق، ‌البلد الذي رسخت ‌فيه طهران نفوذها تدريجياً عبر وكلاء لها منذ سقوط صدام حسين.

ورغم أن ​الانسحاب ‌يحظى ⁠بتأييد واسع ​بين ⁠العراقيين، يشعر البعض بالقلق من أن قوات الأمن التي دربتها ومولتها الولايات المتحدة لا تزال غير قادرة على حماية البلد الذي قُتل فيه 4500 من أفراد القوات الأميركية خلال حرب استمرت أكثر من 20 عاماً، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وغزت القوات الأميركية العراق في عام 2003، ثم مضت في خطوات لاحتلال البلاد، حيث نصبت حكومة تقودها قوى شيعية، وخاضت حرباً على المناهضين لها استمرت سنوات -أولاً ضد الموالين لصدام حسين ثم ضد تنظيم «القاعدة»- قبل أن تنسحب في نهاية عام ⁠2011.

ثم عادت القوات الأميركية بعد أقل من ثلاث سنوات لمساعدة القوات العراقية على ‌إلحاق الهزيمة بتنظيم «داعش» في حرب كبرى امتدت من عام ‌2014 إلى 2017.

وأودت «عملية حرية العراق» بحياة ما يقرب من مثلي عدد الأميركيين ​الذين قُتلوا في حرب متزامنة بأفغانستان، التي ‌انتهت بانسحاب أميركي مفاجئ في عام 2021. وفي حرب هذا العام على إيران، سقط في العراق سبعة من ‌أصل 18 جندياً أميركياً أُعلن مقتلهم خلال الصراع، آخرهم جندي برتبة «سيرجنت» لقي حتفه في أثناء تفجير محكم لطائرة مسيّرة في قاعدة قرب أربيل في يوليو.

ويقول بعض المسؤولين الأمنيين العراقيين، في الحكومة الاتحادية وفي إقليم كردستان شبه المستقل بشمال البلاد، إن الانسحاب الأميركي ينطوي أيضاً على خطر منح مقاتلي تنظيم «داعش» فرصة جديدة للنشاط، إذ إنهم ما زالوا يحتفظون بشبكة من الخلايا النائمة. وكانت القوات الأميركية تزوّد قوات الأمن العراقية بمعلومات مخابراتية حاسمة عن تحركات تنظيم «داعش» بالإضافة إلى عمليات المراقبة الجوية والاستطلاع.