أصدرت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية في دمشق، اليوم الخميس، حكماً بإعدام المتهم المخبر الأمني عبد الناصر براقي، بعد ثبوت مسؤوليته عن جرائم جسيمة خلال عهد النظام البائد، من بينها الإخفاء القسري، وسلب الحرية، والتدخل في القتل العمد، والتعذيب المفضي إلى الموت، والسلب بالعنف، والافتراء الجنائي. وأوضح مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، المحامي رديف مصطفى، لوكالة «سانا» الرسمية، أن المحكمة اعتمدت في توصيف الأفعال الجرمية على القانون الدولي، باعتبارها جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، بما ينسجم مع نص الإعلان الدستوري، وذلك لتحديد طبيعة الجرائم، وجسامتها، وأسبابها، فيما استندت في تحديد العقوبة إلى أحكام القانون الوطني السوري.
وأشار المحامي مصطفى إلى أن المحكمة قررت دغم العقوبات، والحكم بالعقوبة الأشد، وهي الإعدام، إضافة إلى تثبيت الحجز الاحتياطي على أموال المحكوم عليه، وتحويله إلى حجز تنفيذي، وحرمانه من الأسباب المخففة التقديرية، نظراً لضخامة الجرائم المرتكبة، وجسامتها.
واعتبر مصطفى الحكم في تعليق على حسابه في «فيسبوك»: «أول سابقة قضائية في تاريخ سوريا بينما كان المخبرون محميين في زمن النظام البائد، الآن هم قيد العدالة، هؤلاء أكثر فئة آذت الناس».

في شأن متصل، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أنه ليس هناك أي دافع سياسي وراء قرار قبول لجوء الرئيس السوري السابق بشار الأسد في روسيا؛ بل كان قراراً إنسانياً.

وقالت الدبلوماسية في مؤتمر صحافي، رداً على سؤال حول ما إذا كان بإمكان موسكو «تسليم» الأسد إلى السلطات السورية الجديدة بعد صدور حكم الإعدام غيابياً بحقه: «ليس هناك أي دافع سياسي وراء قبوله في بلادنا، لقد اتُخذ القرار بناءً على اعتبارات إنسانية بحتة، والظروف المأساوية لتغيير النظام في سوريا، حيث كان هو وأفراد أسرته يواجهون تهديدات بالقتل».

في الأثناء، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية اعتقال اللواءين هيثم بركات، ومروان بركات، وهما من ضباط النظام البائد، خلال عملية نوعية في مدينة القرداحة.
وتأتي هذه العملية بعد عدة عمليات مماثلة في مختلف المحافظات، حيث أعلنت قوى الأمن الداخلي في محافظة درعا في 15 الجاري إلقاء القبض على المدعو مصعب أبو ركبة، المقدم السابق في فرع الأمن السياسي بالرقة إبان حكم النظام البائد.
وأوضحت أن عملية التوقيف تأتي في إطار جهود مكافحة الإرهاب، وتعزيز الأمن، والاستقرار، وضمن عمليات مستمرة لملاحقة المتورطين في قضايا الإرهاب، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

وفي 14 أغسطس (آب)، ألقت قوى الأمن الداخلي بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب في دير الزور القبض على أحد فلول النظام البائد الضالعين في قمع المظاهرات السلمية، المدعو خالد خلف العلي.
وبحسب وزارة الداخلية، فإن العلي شغل رتبة مساعد أول في فرع أمن الدولة بدير الزور، وتولى مهام استخباراتية، منها إدارة مكتب رئيس الفرع، ورئاسة قسم الأديان المسؤول عن مراقبة المساجد، والخطباء، ورفع التقارير الأمنية بحقهم.



