طالباني يدين بأشد العبارات الهجمات الصاروخية الإيرانية على كردستان

بعد استهداف مقار لحزب الاتحاد الوطني في السليمانية

لقطة مأخوذة من بث مباشر لقناة «رووداو» الكردية في أعقاب الهجوم على مقر «كومله» في السليمانية يوم أمس 17 يوليو 2026
لقطة مأخوذة من بث مباشر لقناة «رووداو» الكردية في أعقاب الهجوم على مقر «كومله» في السليمانية يوم أمس 17 يوليو 2026
TT

طالباني يدين بأشد العبارات الهجمات الصاروخية الإيرانية على كردستان

لقطة مأخوذة من بث مباشر لقناة «رووداو» الكردية في أعقاب الهجوم على مقر «كومله» في السليمانية يوم أمس 17 يوليو 2026
لقطة مأخوذة من بث مباشر لقناة «رووداو» الكردية في أعقاب الهجوم على مقر «كومله» في السليمانية يوم أمس 17 يوليو 2026

في تطور غير مسبوق، وجّه رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، بافل طالباني، انتقادات شديدة إلى إيران على خلفية الهجمات الأخيرة التي شنتها على إقليم كردستان بشكل عام، وعلى مواقع تابعة لحزب الاتحاد بمعقله في محافظة السليمانية، شمال العراق، المحاذية لإيران.

وقال طالباني، في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه مترجمة عن اللغة الكردية: «لقد تعرّضت أمتنا (ليلة أمس) لانتهاك خطير وغير مقبول لأمنها وسيادتها، حيث استهدف هجوم بالصواريخ الباليستية، أُطلق من إيران، وطننا وقواتنا الأمنية الباسلة».

بافل طالباني يهاجم إيران بشدة (موقع حزب الاتحاد الوطني)

وأضاف: «قبل كل شيء، فإن أولويتنا القصوى هي سلامة مواطنينا ورفاههم وحمايتهم. وقد استنفرت أجهزة الطوارئ وقوات الدفاع كامل طاقاتها، وتعمل بلا كلل لضمان الأمن في جميع أنحاء الوطن. وفي هذا الظرف العصيب، نقف إلى جانب إخوتنا في أربيل، فالهجوم على أيٍّ منا هجوم علينا جميعاً».

وتابع طالباني أن «هذا العمل العدواني المتعمّد يُعدّ انتهاكاً صارخاً للأعراف الدولية، وتصعيداً غير مبرر. وإننا ندين هذا الهجوم بأشد العبارات. وليكن واضحاً للجميع: إن استهداف أمتنا أمر غير مقبول على الإطلاق، وإن سلامة شعبنا خط أحمر لا يمكن تجاوزه».

وشدد طالباني على أن حزبه والكرد «لا يسعون إلى التصعيد ولا يرغبون في المزيد من عدم الاستقرار في المنطقة، غير أن ضبط النفس الذي نتحلى به يجب ألا يُفسَّر على أنه افتقار إلى العزم أو القدرة. ونحن ننسق بشكل فاعل مع حلفائنا وشركائنا لضمان رد دبلوماسي ودفاعي مدروس وحاسم وقوي، بما يكفل حماية أمتنا».

ودعا طالباني إيران إلى «الوقف الفوري لهذه الأعمال العدائية، ونطالب بتوضيح فوري بشأن هذه الانتهاكات. وسيظل تركيزنا منصباً بالكامل على الدفاع، وخفض التصعيد، والحماية المطلقة لجميع مواطنينا».

غضب كردي

وقال القيادي في حزب الاتحاد الوطني، سوران الداودي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «منطقة نكران تعرضت لهجوم بالصواريخ مساء الأحد، وتحديداً في قلعة جولان التي تُعد أحد المعاقل الرئيسية لحزب الاتحاد، وكان مركز ومعقل الرئيس الراحل ورئيس حزب الاتحاد جلال طالباني».

وقبل ذلك، حسب الداودي، «تعرّض موقع القوة 70 في قوات البيشمركة في السليمانية إلى هجوم مماثل أوقع خسائر جسيمة في مخازن سلاح للقوة».

ويشير الداودي إلى «حالة شديدة من الغضب تعم الشارع الكردي جراء الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد مناطق الإقليم».

وأعرب عن أسفه لـ«عدم قيام السلطات الاتحادية بما يلزم لوقف الاعتداءات على الإقليم، باعتبار أنها المسؤولة عن حماية أمن البلاد وضمنها إقليم كردستان».

وكانت حكومة الإقليم في أربيل قد أدانت في وقت سابق الهجمات التي تطول مناطق مختلفة من الإقليم بذريعة مهاجمة أهداف أميركية، الأمر الذي تنفيه سلطات الإقليم.

وتعرّض الإقليم لـ49 هجوماً بالطائرات المسيّرة والصواريخ منذ بداية شهر يوليو (تموز) الحالي، طبقاً لإحصائية أعلنتها شبكة «رووداو» الإعلامية، الاثنين، ليبلغ إجمالي الهجمات التي تعرض لها الإقليم منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي، 920 هجوماً حسب الشبكة.

وشهدت مناطق الإقليم هجمات متفرقة، الاثنين، وضمنها هجوم تعرضت له «جمعية كادحي كردستان»، ونقلت شبكة «رووداو» عن عضو قيادة الجمعية أمجد حسين بناهي، القول، إنهم تعرضوا لقصف بصاروخ واحد استهدف وادي آلانة بقضاء خليفان في محافظة أربيل.

وأضاف بناهي أن مخيم سورداش ومقر الجمعية في ناحية سورداش بمحافظة السليمانية تعرضا فجر الاثنين، لهجوم بطائرتين مسيّرتين، إلى جانب هجوم آخر استهدف منطقة في محيط كهف جاسنة بمحافظة السليمانية.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الاثنين، أن الحادث الذي أودى بحياة جندي أميركي في العراق، السبت الماضي، كان «حادثاً عرضياً».

ونقلت وسائل إعلام غربية عن روبيو قوله، إن «الجندي أُصيب في أثناء قيامه بتفكيك طائرة إيرانية دون طيار تم إسقاطها».

وأضاف أن «لا شيء في عمل الجيش آمن. إنه عمل خطير بطبيعته، ونحن ممتنون لوجود هؤلاء الأميركيين الأبطال الذين يرتدون الزي العسكري في خدمة وطننا» .

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

شح الكهرباء والمياه ينذر بأزمة في جنوب العراق

المشرق العربي محتجون يشعلون النار في أحد شوارع الكوت جنوب بغداد احتجاجاً على نقص الكهرباء (مواقع تواصل)

شح الكهرباء والمياه ينذر بأزمة في جنوب العراق

تُلقي أزمة الكهرباء المتفاقمة في العراق بظلالها على معظم السكان، في ظل ارتفاع الحرارة التي تجاوزت نصف درجة الغليان...

فاضل النشمي (بغداد)
خاص صورة نشرها «الحشد الشعبي» لعناصره في بلدة جرف الصخر جنوب بغداد في عام 2014 p-circle 02:31

خاص «الشرق الأوسط» تكشف ملامح خطة «حصر السلاح» في العراق

كشفت مصادر عراقية عن ملامح خطة حكومية بعد انتهاء مهلة حصر السلاح في 30 سبتمبر (أيلول) 2026، تتضمن «تفكيكاً تدريجياً لمواقع» فصائل يديرها «الحرس الثوري»

علي السراي (لندن)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

الزيدي لتشريع «قانون ملزم» لحصر السلاح بيد الدولة

قرر رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، إعداد مشروع قانون لحصر السلاح بيد الدولة، في إطار ما تقول مصادر إنه استعداد لمواجهة متوقعة مع فصائل ترفض تسليم أسلحتها...

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (الخارجية الإيرانية)

عراقجي وطالباني يبحثان «التعاون الأمني» على الحدود

بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني تعزيز التعاون الأمني على الحدود بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مدير العلاقات والإعلام في الداخلية مقداد ميري خلال المؤتمر الصحافي (وكالة الأنباء العراقية)

الداخلية العراقية تغلق 71 مقراً وهمياً لـ«الحشد الشعبي»

أعلنت وزارة الداخلية العراقية، الاثنين، أنها تمكنت من إغلاق 71 مقراً وهمياً تدعي صلتها بـ«الحشد الشعبي»، إلى جانب ضبط 49 طائرة مسيرة.

فاضل النشمي (بغداد)

العراق: خطة لتطويق فصائل يديرها «الحرس» الإيراني

صورة نشرها «الحشد الشعبي» لعناصره في بلدة جرف الصخر جنوب بغداد في عام 2014
صورة نشرها «الحشد الشعبي» لعناصره في بلدة جرف الصخر جنوب بغداد في عام 2014
TT

العراق: خطة لتطويق فصائل يديرها «الحرس» الإيراني

صورة نشرها «الحشد الشعبي» لعناصره في بلدة جرف الصخر جنوب بغداد في عام 2014
صورة نشرها «الحشد الشعبي» لعناصره في بلدة جرف الصخر جنوب بغداد في عام 2014

كشفت مصادر عراقية، أمس، عن ملامح خطة حكومية تتضمّن «تطويق مواقع» لفصائل يديرها «الحرس الثوري» الإيراني؛ تمهيداً لتفكيكها «تدريجياً».

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن الخطة الحكومية تقضي بنشر قوات من الجيش و«جهاز مكافحة الإرهاب»، بعد 30 سبتمبر (أيلول) في محيط مراكز عمليات تابعة لفصائل مسلحة، وعلى طرق مؤدية إليها؛ بهدف تقييد حركة الإمداد من هذه المواقع وإليها.

وأوضحت المصادر أن القوات الحكومية ستبدأ تدريجياً بنصب مفارز تفتيش بإمرة ضباط لرصد حركة الأسلحة، ومصادرتها، مع التركيز على المسيّرات والصواريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» أن الخطة تتركز بشكل أساسي على موقعي جرف الصخر، معقل «كتائب حزب الله»، وجرف النداف، معقل «حركة النجباء»، وكلاهما جنوب بغداد.

وأثارت الخطة قلق مسؤولين إيرانيين حول مصير أسلحة استراتيجية بحوزة الفصائل، ومراكز قيادة وتحكم يعمل فيها مستشارون يتبعون «الحرس الثوري»، في حين أبلغوا قيادات في «الإطار التنسيقي» أن توقيت الحملة سيئ للغاية؛ لأن الوضع الإقليمي يتطلب من الحلفاء التمسك بسلاحهم، خصوصاً في العراق.


«أوبك» متفائلة بنمو الطلب على النفط في 2027

شعار «أوبك» خلف نموذج لحفارة نفط (رويترز)
شعار «أوبك» خلف نموذج لحفارة نفط (رويترز)
TT

«أوبك» متفائلة بنمو الطلب على النفط في 2027

شعار «أوبك» خلف نموذج لحفارة نفط (رويترز)
شعار «أوبك» خلف نموذج لحفارة نفط (رويترز)

رفعت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، أمس، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2027 إلى نحو 2.2 مليون برميل يومياً، ارتفاعاً من تقديرها السابق البالغ 1.9 مليون برميل يومياً.

ورغم أن «أوبك» خفّضت توقعاتها بشكل طفيف لإجمالي الطلب العالمي على النفط في الربع الأخير من عام 2026 إلى 107.66 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ107.72 مليون برميل يومياً متوقعة الشهر الماضي، فإنها رفعت تقديراتها بشكل طفيف لإجمالي الطلب العالمي على النفط في عام 2026 إلى 105.74 مليون برميل يومياً، من توقعاتها السابقة البالغة 105.16 مليون برميل يومياً.

وبالنسبة لعام 2027، تتوقع «أوبك» أن يصل إجمالي الطلب العالمي على النفط 107.90 مليون برميل يومياً، دون تغيير تقريباً عن توقعاتها لشهر يوليو (تموز) البالغة 107.88 مليون برميل يومياً.

إلى ذلك، تركت «أوبك» توقعاتها لنمو إمدادات النفط من المنتجين خارج تحالف «أوبك بلس»، دون تغيير، عند 640 ألف برميل يومياً في عام 2026، ما يُطابق تقديراتها لشهر يوليو. كما حافظت على توقعاتها لنمو الإمدادات من خارج «أوبك بلس» في عام 2027 عند 620 ألف برميل يومياً.


لبنان يُفكّك مشكلة الموقوفين الإسلاميين

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L الجنرال جوزيف كليرفيلد بحضور السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L الجنرال جوزيف كليرفيلد بحضور السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يُفكّك مشكلة الموقوفين الإسلاميين

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L الجنرال جوزيف كليرفيلد بحضور السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L الجنرال جوزيف كليرفيلد بحضور السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

بدأ قانون «العفو العام» الذي أقره البرلمان اللبناني، أمس، بتفكيك مشكلة الموقوفين الإسلاميين الذين أمضى بعضهم أكثر من عشر سنوات خلف القضبان من دون محاكمة. وأقرّ البرلمان القانون بأغلبية وازنة، في مقابل انسحاب نواب «حزب الله» و«التيار الوطني الحر»، اعتراضاً على شموله أشخاصاً يتهمون بقتل عناصر من الجيش اللبناني خلال أحداث أمنية سابقة.

وأوضح مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط»، أن «نحو 2300 سجين يمكن الإفراج عنهم في المرحلة الأولى، وهم ممن تنطبق عليهم شروط الاستفادة من العفو، ومن الملاحقين بجرائم مختلفة».

في غضون ذلك، يخوض رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، مباحثات أمنية وعملياتية ضمن جولات مكوكية بين بيروت وتل أبيب، يُنظر إليها على أنها ترجمة لضغط أميركي لإنقاذ «اتفاق الإطار» في ظل المراوحة الإسرائيلية والتمنع عن تنفيذ مطالب لبنان.