إسرائيل تقصف ضاحية بيروت رداً على إطلاق مسيّرات

TT

إسرائيل تقصف ضاحية بيروت رداً على إطلاق مسيّرات

أشخاص يتجمعون حول موقع الضربة الإسرائيلية على مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
أشخاص يتجمعون حول موقع الضربة الإسرائيلية على مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

أفاد بيان مشترك صادر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي ‌بنيامين ‌نتنياهو ​ووزير ‌الدفاع ⁠يسرائيل ​كاتس أن الجيش ⁠هاجم اليوم الأحد أهدافا ⁠تابعة ‌لـ«حزب ‌الله» اللبناني في الضاحية ‌الجنوبية لبيروت.

وأضاف البيان أن ‌الهجوم جاء رداً على ⁠إطلاق ⁠«حزب الله» النار على الأراضي الإسرائيلية.

وأوضح الجيش الإسرائيلي لاحقاً أنه استهدف مركز قيادة لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت.

من جانبه، أعلن الدفاع المدني اللبناني أن ثلاثة أشخاص قتلوا في الغارة الإسرائيلية.

وذكر موقع «أكسيوس» إن الجيش الإسرائيلي أبلغ القيادة المركزية الأميركية قبل وقت قصير من شن الغارة على بيروت.

البحث عن ناجين في موقع الضربة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق اليوم أن ثلاث طائرات مسيّرة يُشتبه في أن «حزب الله» اللبناني أطلقها في عمليات منفصلة الأحد دخلت الأجواء الإسرائيلية وتحطمت اثنتان منها في شمال إسرائيل من دون وقوع إصابات.

وجاء في بيان للجيش أنه رصد سقوط «جسمين مشبوهين» في الأراضي الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان «ولم تسجُل إصابات».

وفي بيان منفصل لاحق، قال الجيش إن «طائرة معادية» أخرى اخترقت المجال الجوي في شمال إسرائيل.

عقب ذلك، دعا وزيران من اليمين المتطرف لقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله»؛ رداً على المسيّرتين، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، في منشور على «إكس»: «إطلاق النار على التجمعات السكانية الشمالية هو اختبار لعقيدة الضاحية التي أعلنها رئيس الوزراء (بنيامين نتانياهو)»، أي ضرب الضاحية الجنوبية لبيروت في حال استهداف (حزب الله) المناطق الشمالية من إسرائيل.

غارات على جنوب لبنان بعد إنذار إخلاء

إلى ذلك، قُتل شخصان، اليوم (الأحد)، في قصف إسرائيلي استهدف سيارةً في جنوب لبنان، وترافق ذلك مع إنذار بإخلاء 29 بلدة وقرية

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام»، «سقط شهيدان فجراً، باستهداف مسيّرة معادية، سيارة بيك أب على طريق مصيلح»، كاشفة عن «سلسلة غارات استهدفت المنطقة الواقعة ما بين حداثا وحاريص في قضاء بنت جبيل».

وأشارت إلى تعرُّض أطراف بلدتَي مجدل زون والمنصوري لقصف مدفعي متقطع، لافتة إلى أن «الطيران الحربي المعادي شنَّ غارتين على مجدلزون وغارة على المنصوري، وغارة على بلدة القليلة في قضاء صور».

وأضاف: «أدعوه إلى تطبيقها بحزم وقوة، وإسقاط مبانٍ في الضاحية».

وكتب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير على «إكس»: «مقابل كل طائرة مسيّرة أو صاروخ، ومقابل كل انتهاك لوقف إطلاق النار، يجب أن ترتجف الضاحية».

وكان مسؤولون إسرائيليون، بمَن فيهم رئيس الوزراء، حذَّروا سابقاً من أنَّ إسرائيل ستستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت إن قام «حزب الله» المدعوم من إيران باستهداف التجمعات السكانية في شمال إسرائيل، وهو موقف يقولون إنَّه يحظى بدعم واشنطن.

كما شنَّت الطائرات الإسرائيلية غارةً على منطقة المعمورة في حوش صور، وغارة من مسيّرة على بلدة العباسية، وسط قصف على بيوت السياد والمنصوري. وتزامن ذلك مع تهديد إسرائيلي إلى السكان في 13 بلدة في جنوب لبنان، حيث طالب الجيش الإسرائيلي بإخلاء منازلهم فوراً، والتوجه شمال نهر الزهراني، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

يتصاعد الدخان من جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية كما شوهد من النبطية في لبنان (رويترز)

ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، بياناً عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»، قال فيه: «إنذار عاجل إلى سكان لبنان الموجودين في البلدات والقرى التالية: الزرارية، كفر بدا، الخرايب، أنصار (النبطية)، أرزي، بريقع، مزرعة بصافور (النبطية)، مزرعة اليهودية، مزرعة الواسطة، مزرعة جمجم، مزرعة كوثرية الرز، مطرية الشومر، كفر صير. في ضوء قيام (حزب الله) بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة».

وأضاف البيان: «جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم. حرصاً على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فوراً، والانتقال إلى شمال نهر الزهراني، وكل مَن يوجد بالقرب من عناصر (حزب الله) ومنشآته ووسائله القتالية يعرِّض حياته للخطر».

وتابع في بيان آخر: «كما نتوجه بإنذار عاجل إلى سكان لبنان الموجودين في البلدات والقرى التالية: اركي، بنعفول، جباع، جرنايا، حومين التحتا، حومين الفوقا، كفر بيت، كفر ملكي، كفر فيلا، كفر شلال، عين بوسوار، عزة (النبطية)، عين قانا، عرب الجل، صربا (النبطية)، رومین».

واندلع حريق في حقل لأشجار الزيتون، جراء إسقاط مسيّرة على مقربة من بلدة الماري في قضاء حاصبيا بالجنوب اللبناني.


مقالات ذات صلة

تقدّم إسرائيلي بمحيط مدينتي النبطية وصور بجنوب لبنان

المشرق العربي لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)

تقدّم إسرائيلي بمحيط مدينتي النبطية وصور بجنوب لبنان

أحرز الجيش الإسرائيلي، السبت، تقدماً جديداً على المحورين الغربي والشرقي، خارج "الخط الأصفر».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلامه وأعلام إيران خلال مسيرة داعمة لطهران في ضاحية بيروت الجنوبية (د.ب.أ)

جهود لبنان لفصل مفاوضاته عن إيران تصطدم بعرقلة «حزب الله»

اصطدمت الجهود اللبنانية لفصل مفاوضات إنهاء الحرب عن المسار الإيراني، بإصرار «حزب الله» على ربط المسارين، ورفضه التعاون مع الدولة اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص دمار واسع نتيجة الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مدينة صور بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

خاص «الثنائي الشيعي» تبلّغ من عراقجي أن الاتفاق قريب... ويشمل لبنان

يخشى مصدر وزاري من التوقيت الذي اختاره نتنياهو لتوسعة حربه لتشمل معظم البلدات الواقعة في شمال نهر الليطاني والتي طلب من سكانها إخلاءها.

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري الدخان يتصاعد من مدينة النبطية جراء غارات جوية إسرائيلية (رويترز)

تحليل إخباري أي أهداف إسرائيلية من التقدم باتجاه مرتفع «علي الطاهر» في النبطية؟

لا يقل تقدم القوات الإسرائيلية في الساعات الماضية باتجاه تلة «علي الطاهر» في منطقة النبطية أهمية عن السيطرة على قلعة الشقيف نهاية شهر مايو الماضي.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية جنوب لبنان (د.ب.أ)

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بعد إنذار بإخلاء 20 بلدة

كشف الإعلام الرسمي اللبناني بأن اسرائيل شنت اليوم السبت سلسلة غارات على جنوب لبنان بعدما وجه جيشها إنذار إخلاء لسكان عشرين بلدة بينها مدينة النبطية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

وفد أردني رفيع المستوى في دمشق

لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)
لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)
TT

وفد أردني رفيع المستوى في دمشق

لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)
لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)

التقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني وفداً رفيع المستوى من المملكة الأردنية الهاشمية برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي في العاصمة دمشق اليوم الأحد.

تأتي الزيارة في إطار متابعة تنفيذ مخرجات الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى السوري - الأردني التي عُقِدت في العاصمة الأردنية عمّان.

ضمَّ الوفد وزير المياه المهندس رائد أبو السعود، ووزير النقل الدكتور نضال القطامين، ووزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة، ورئيس هيئة تنظيم الطيران المدني السيد ضيف الله الفرجات، وذلك بحضور وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار، ووزير النقل الدكتور يعرب بدر، ووزير الطاقة المهندس محمد البشير، ورئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السيد قتيبة بدوي، ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السيد عمر الحصري.

استقبل وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني وفداً وزارياً أردنياً رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس ‏الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي في مطار دمشق الدولي (سانا)

وبحث الوزير الشيباني، في 3 يونيو (حزيران) الحالي، مع نظيره الأردني الصفدي خلال اتصال هاتفي التطورات الإقليمية الأخيرة وتداعياتها على المنطقة، مشددين على أهمية وعمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، وحرصهما على مواصلة التنسيق.

كما أكد الصفدي، في 26 مارس (آذار) الماضي، أن علاقات الأردن وسوريا تشهد أفضل حالاتها على مختلف المستويات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية.

وكان الشيباني التقى نظيره الصفدي في دمشق، بتاريخ 20 مايو (أيار) الماضي، برفقة وفد وزاري من الحكومة الأردنية يضم وزراء المياه والري والصناعة والطاقة والنقل، لتعزيز العمل المشترك بما يخدم مصالح البلدين.


العراق يُسرّع الخطى لإنهاء ملف «الفصائل المسلحة» وإكمال التشكيلة الحكومية

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (أرشيفية - موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (أرشيفية - موقع الحشد الشعبي)
TT

العراق يُسرّع الخطى لإنهاء ملف «الفصائل المسلحة» وإكمال التشكيلة الحكومية

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (أرشيفية - موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (أرشيفية - موقع الحشد الشعبي)

في وقت تستعد بغداد للانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة على الجدول المقترح لزيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى الولايات المتحدة الأميركية، بالتنسيق مع واشنطن، طبقاً لما ذكره مصدر رسمي عراقي لـ«الشرق الأوسط»، فإن الزيارة الوشيكة التي من المقرر أن يقوم بها المبعوث الأميركي إلى العراق توم براك، سوف «تُحدد الجدول النهائي للزيارة وملفاتها في مختلف المجالات والميادين».

رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي (مكتب رئيس وزراء العراق)

وأوضح المصدر نفسه أنه «يجري العمل على تهيئة كل الملفات والقضايا الثنائية، سواء المتفق عليها كي تتحول إلى اتفاقيات ومذكرات تفاهم، أو تلك التي لا تزال موضع نقاش، وفي المقدمة منها تفاصيل نزع سلاح الفصائل، والفيتو الأميركي على بعض القوى السياسية المسلحة، بشأن مشاركتها في الحكومة، رغم إعلانها استعدادها نزع سلاحها وتسليمه إلى الدولة».

وردّاً على سؤال عمّا إذا كانت زيارة براك إلى بغداد هي لمناقشة جدول أعمال زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن، أم هي زيارة مقررة سلفاً؟ قال المصدر الرسمي، إن «توم براك هو منسق العلاقات بين بغداد وواشنطن، وبالتالي فإنه يقوم بين فترة وأخرى بزيارة بغداد لهذا الغرض، فضلاً عن البحث في الملفات العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان التي تهتم بإنهائها الإدارة الأميركية، خصوصاً الملف النفطي منها»، مؤكداً أن «زيارة براك الوشيكة تندرج في هذا الإطار؛ لأنه سوف يزور أربيل أيضاً، وبالتالي فإن باقي الملفات العالقة، وبالذات الملف النفطي، سوف تكون حاضرة لأنها جزء من الملفات التي يحملها الوفد العراقي معه إلى واشنطن».

مسعود بارزاني وإلى جانبه مظلوم عبدي خلال محادثات مع المبعوث الأميركي توم براك في أربيل (أرشيفية - «الحزب الديمقراطي الكردستاني»)

وبشأن استكمال التشكيلة الوزارية التي لا تزال ناقصة نحو 9 وزارات، قال المصدر الرسمي، إن «رئيس الوزراء يجري اتصالات مع القوى السياسية لهذا الغرض، آملاً في أن تستكمل الكابينة الحكومية قبيل زيارة واشنطن، وهو ما سوف يبحثه براك في بغداد، لا سيما أن بعض الحقائب الوزارية يجب أن تمنح إلى قوى سياسية حازت مقاعد نيابية كثيرة في البرلمان، بما يؤهلها للحصول على أكثر من وزارة، وهو الأمر الذي يتطلب بحثه مع الجانب الأميركي لرفع الفيتو عنها بعد أن قررت تسليم سلاحها للدولة».

وعن الملفات العالقة مع كردستان، أوضح المصدر الحكومي: «هناك نوعان من الملفات مع أربيل: نوع قديم ويتجدد باستمرار، وهذا له علاقة بالدستور، وليس من المتوقع أن يحسم أو يكون حاضراً خلال زيارة براك إلى بغداد وأربيل، أما النوع الثاني فيقع في سياق الخلافات الطبيعية، سواء ما يتعلق بتصدير النفط عبر منافذ الإقليم، أو حصص الإقليم من الوزارات الاتحادية، فضلاً عن القضايا الخلافية بين الحزبين الكرديين الرئيسيين وانعكاسها على العلاقة مع بغداد».

أرشيفية لفالح الفياض (إعلام الهيئة)

وفي موازاة ذلك، طالب رئيس «هيئة الحشد الشعبي» فالح الفياض، الأحد، القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، «بنقل معسكرات الحشد إلى خارج المدن».

وقال الفياض، في كلمة ألقاها خلال الحفل الرسمي المركزي لإحياء الذكرى الثانية عشرة لتأسيس الهيئة، إن «الحشد يقف ضد الطائفية، وأسهم في بناء شراكة وطنية يقاتل في خندقها أبناء المكونات والأديان كافة، على عكس ما يروجه الآخرون بأنه مشروع طائفي»، مشدداً على أن الحشد «يمثل العراقيين جميعاً، وأتاح المجال للأقليات للدفاع عن مناطقها».

ودعا الحكومة والجهات المعنية إلى «توفير المعسكرات البديلة واللائقة بقوات (الحشد الشعبي)، بما يضمن استكمال وجوده وانتشاره بشكل كامل خارج مراكز المدن والمحافظات».

من جهته، يرى عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي، مختار الموسوي، أن ملف سلاح الفصائل في العراق لا يتعلق بعملية «تسليم مباشر»، بل يدخل ضمن توازنات إقليمية ودولية أوسع، مشيراً إلى «أن الإدارة الأميركية تدرك طبيعة اللعبة كما تدركها الفصائل المسلحة».

وكشف الموسوي في تصريح صحافي عن أن «هناك انقساماً داخل تركيبة (هيئة الحشد الشعبي)، وأن الفصائل ليست موحدة في موقفها، إذ إن بعضها أعلن الاستعداد للتسليم أو فك الارتباط، في حين يرفض آخرون ذلك بشكل قاطع».

وأوضح أن «المشهد السياسي في العراق مرتبط بشكل وثيق بالتطورات الإقليمية»، مبيناً أن «السياسة الخارجية العراقية غير مستقرة، وفي هذه المرحلة تحديداً نرى أن مسار التفاهمات بين إيران والولايات المتحدة بات يقترب من اتفاق، وإذا ما جرى توقيعه فسيكون هناك مسار مختلف تماماً للتعامل مع ملف السلاح في العراق».

وأشار الموسوي، وهو نائب عن كتلة «بدر» المشمولة بنزع سلاحها، إلى أن «العراق ليس صاحب القرار الكامل في هذا الملف، بل إن جزءاً كبيراً من التفاهمات يُدار في واشنطن وطهران، وأن سلاح الفصائل مرتبط بشكل مباشر بمخرجات أي اتفاق أميركي - إيراني محتمل».

كما شدد على أن «ما يجري حالياً هو توازنات سياسية مؤقتة، وأن ملف السلاح قد يُعاد طرحه بشكل مختلف بعد توقيع أي اتفاق بين الطرفين».

عناصر من ميليشيات «الحشد الشعبي» يشاركون في عرض عسكري خلال إحياء «يوم القدس» ( أرشيفية - غيتي)

إلى ذلك، قدمت بغداد ضمانات أمنية إلى أربيل بشأن حماية حقول نفط الإقليم ضد الهجمات التي تقوم بها الفصائل المسلحة بين فترة وأخرى. وطبقاً لمصدر سياسي كشف تفاصيل زيارة وفد عسكري برئاسة رئيس أركان الجيش الفريق أول قوات خاصة، الركن عبد الأمير رشيد يارالله إلى مدينة أربيل (عاصمة إقليم كردستان)، فإن «الوفد أجرى سلسلة لقاءات وزيارات ميدانية شملت عدداً من الحقول النفطية، بهدف تقييم الأوضاع الأمنية ومناقشة الإجراءات الكفيلة بحماية المنشآت والعاملين فيها».

وأضاف أن «الوفد قدم ضمانات أمنية مباشرة للشركات النفطية العاملة في الإقليم تؤكد عدم تكرار الاعتداءات التي استهدفت بعض المواقع النفطية خلال الفترة الماضية».

شعلة غاز في حقل «بابا كركر» في محافظة كركوك (إ.ب.أ)

واستقبل رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، الوفد، حيث قدّم رئيسه، حسب بيان رسمي، «إيجازاً بشأن أهداف زيارة الوفد العسكري إلى إقليم كردستان، التي تأتي بناءً على توجيهات رئيس مجلس الوزراء الاتحادي لمتابعة جهود حفظ الأمن والاستقرار، ولا سيما حماية الشركات النفطية ووضع حدّ لاستهدافها».

من جانبه، أعرب رئيس الحكومة عن شكره وتقديره للزيدي على متابعاته وتأكيداته بشأن حفظ أمن الإقليم واستقراره، مؤكداً دعم حكومة الإقليم الكامل لهذه الخطوات. كما جدّد تأكيد ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق بين «قوات البيشمركة» والجيش لمواجهة التحديات والتهديدات الأمنية والعسكرية المشتركة.


«حماس» تسلّم رد الفصائل على «خريطة طريق» للمرحلة الثانية من خطة ترمب

مسلحون من الفصائل الفلسطينية يسيّرون قوافل مساعدات في غزة يوم 17 يناير 2024 (رويترز)
مسلحون من الفصائل الفلسطينية يسيّرون قوافل مساعدات في غزة يوم 17 يناير 2024 (رويترز)
TT

«حماس» تسلّم رد الفصائل على «خريطة طريق» للمرحلة الثانية من خطة ترمب

مسلحون من الفصائل الفلسطينية يسيّرون قوافل مساعدات في غزة يوم 17 يناير 2024 (رويترز)
مسلحون من الفصائل الفلسطينية يسيّرون قوافل مساعدات في غزة يوم 17 يناير 2024 (رويترز)

أعلنت حركة «حماس»، اليوم (الأحد)، أن الفصائل الفلسطينية سلمت ردها الموحد على خريطة الطريق الخاصة بتطبيق المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وذلك عقب مشاورات ولقاءات مكثفة جرت مع الوسطاء في القاهرة.

وقالت «حماس»، في تصريح صحافي، إن الرد تم تسليمه يوم أمس (السبت) بعد سلسلة اجتماعات عُقدت خلال الأسبوع الماضي بين ممثلي الفصائل الفلسطينية ووسطاء من مصر وقطر وتركيا، وأسفرت عن بلورة موقف فلسطيني موحد بشأن المقترحات المطروحة، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.

وأضافت «حماس» أن الفصائل تعاملت مع خريطة الطريق بمسؤولية وإيجابية، مؤكدة أهمية تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة بكامل بنودها، خاصة ما يتعلق بالترتيبات الإنسانية، ووقف ما وصفته بـ«كافة أشكال العدوان» على قطاع غزة.

كما شددت الفصائل، بحسب بيان «حماس»، على ضرورة الالتزام بما ورد في خريطة الطريق بشأن دخول اللجنة الإدارية إلى القطاع، والانسحاب الإسرائيلي الكامل منه، والشروع في عمليات إعادة الإعمار.

وأوضحت «حماس» أن وفدها سيواصل لقاءاته في القاهرة مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية خلال الأيام المقبلة لمتابعة النقاشات المتعلقة بتنفيذ ما يتم التوصل إليه من تفاهمات. ولم يصدر على الفور تعليق من الجانب الإسرائيلي أو الجهات الراعية للمبادرة بشأن ما أعلنته الحركة.

وتأتي هذه التطورات في إطار الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025، والدفع نحو تنفيذ ترتيبات المرحلة التالية التي تشمل ملفات الإغاثة وإعادة الإعمار والإدارة المدنية للقطاع، وسط استمرار الاتصالات بين الأطراف المعنية لتجاوز العقبات العالقة.