نفي عراقي لـ«قاعدة إسرائيلية ثانية» غرب البلاد

«الداخلية»: لم يحدث سوى إنزال جوي استمر يومين

راعٍ عراقي يقود قطيعاً من الأغنام مع غروب الشمس في بلدة مشخاب العراقية جنوب النجف (أ.ف.ب)
راعٍ عراقي يقود قطيعاً من الأغنام مع غروب الشمس في بلدة مشخاب العراقية جنوب النجف (أ.ف.ب)
TT

نفي عراقي لـ«قاعدة إسرائيلية ثانية» غرب البلاد

راعٍ عراقي يقود قطيعاً من الأغنام مع غروب الشمس في بلدة مشخاب العراقية جنوب النجف (أ.ف.ب)
راعٍ عراقي يقود قطيعاً من الأغنام مع غروب الشمس في بلدة مشخاب العراقية جنوب النجف (أ.ف.ب)

نفت السلطات العراقية، الثلاثاء، وجود قاعدة عسكرية إسرائيلية ثانية غرب البلاد، فيما أكدت الإقرار بتمركز قوة إسرائيلية بين محافظتَي النجف وكربلاء لمدة 48 ساعة في مطلع مارس (آذار) الماضي.

ومنذ أن كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الأسبوع الماضي، عن إنشاء إسرائيل موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية بين محافظتي كربلاء والنجف في مارس الماضي؛ لدعم حربها التي شنتها ضد إيران في 28 فبراير (شباط) 2026، أثيرت أسئلة كثيرة بشأن قدرة السلطات على فرض السيادة ومنع الاختراقات الأجنبية، وفق معلقين سياسيين من توجهات مختلفة.

وقد عادت صحيفة «نيويورك تايمز» قبل يومين لتتحدث عن أن إسرائيل أمضت أكثر من عام في تجهيز مواقع سرية بمحافظة الأنبار غرب العراق؛ لاستخدامها في عمليات الدعم الجوي والتزود بالوقود والعلاج الطبي خلال المواجهة مع إيران.

وقال مدير الإعلام بوزارة الداخلية العراقية، مقداد ميري، في مؤتمر صحافي الثلاثاء، إن «الوزارة تنفي وجود أي معسكر لأي دولة أخرى في العراق، وكل ما حدث هو عملية إنزال تمت خلال 48 ساعة في أثناء الحرب على إيران» مطلع مارس الماضي.

المتحدث باسم «الداخلية» العراقية مقداد ميري خلال مؤتمر صحافي في بغداد الثلاثاء (واع)

وأضاف ميري أن «(قيادة العمليات المشتركة) جزمت في هذا الموضوع»، مشيراً إلى وجود «صور ووثائق تؤكد خلوّ صحراء النجف والأنبار من أي قاعدة عسكرية».

وفي شأن آخر، أكد ميري «تأمين الحدود العراقية مع سوريا من خلال إكمال الجدار الإسمنتي بطول 380 كيلومتراً بين البلدين، وتنفيذ 12 عملية لملاحقة التجار والمهربين بالتعاون مع سوريا والكويت والمملكة العربية السعودية».

وتسببت التقارير الصحافية الغربية في حرج كبير للسلطات العراقية دفعها إلى إصدار بيانات متناقضة بين إثبات الوجود ونفيه، قبل أن تسلم بحقيقة الوجود الإسرائيلي على أراضيها، لكنها ما زالت تسعى إلى التقليل من المخاطر من خلال الحديث عن قصر مدة تمركز ووجود القوة الإسرائيلية.

وكانت مصادر مطلعة أكدت لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق أن «قوة أجنبية تمركزت نحو أسبوع كامل داخل الأراضي العراقية قبل أن تُكتشف بالصدفة».

وتواجه السلطات الأمنية انتقادات شعبية شديدة لإخفاقها في منع توغل أو وجود قوات أجنبية على أراضيها، مثلما تواجه الانتقادات ذاتها بالنسبة إلى إخفاقها في إيقاف الهجمات التي تنفذها الفصائل المسلحة الموالية لإيران داخل العراق وضد دول خليجية.

ويلمح أعضاء في البرلمان العراقي إلى وجود معسكر مشترك بين القوات الأميركية والإسرائيلية في محافظة الأنبار غرب العراق، لكن المتحدثين الأمنيين ينفون ذلك.

وأكد رئيس «خلية الإعلام الأمني»، سعد معن، الأسبوع الماضي، عدم العثور على أي قوات أو معدات عسكرية خلال عمليات تفتيش واسعة نفذتها القوات الأمنية في صحراء كربلاء والنجف.


مقالات ذات صلة

الائتلاف الحاكم في بغداد يتوعد فصائل «خارجة عن القانون»

المشرق العربي جانب من اجتماع ائتلاف «إدارة الدولة» في بغداد مساء الأربعاء (إعلام حكومي)

الائتلاف الحاكم في بغداد يتوعد فصائل «خارجة عن القانون»

أعلن ائتلاف «إدارة الدولة» العراقي، الذي يضم قوى شيعية وسنية وكردية، موقفاً هو الأكثر تشدداً حتى الآن تجاه الجماعات المسلحة التي تحتفظ بأسلحة خارج إطار الدولة.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي العقوبات الأميركية شملت «فلاي بغداد» عام 2024 بتهمة تغذية أنشطة «الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

«فلاي بغداد» تستأنف نشاطها بعد رفع عقوبات أميركية

استأنفت شركة الطيران العراقية الخاصة «فلاي بغداد» رحلاتها الجوية، بعد أن رفعت الولايات المتحدة العقوبات التي كانت قد فرضتها عليها قبل عامين.

«الشرق الأوسط» (لندن - بغداد)
المشرق العربي موظفون عراقيون في مدينة البصرة جنوب العراق خلال وقفة احتجاج على تأخر الراوتب (إكس)

موظفو 6 محافظات عراقية يتظاهرون احتجاجاً على تأخر مرتباتهم

خرج المئات من الموظفين في القطاع العام، الأربعاء، بمظاهرات احتجاجية في 6 محافظات وضمنها العاصمة بغداد للمطالبة بتسلم مرتباتهم المتأخرة

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (وكالة الأنباء العراقية)

قوى حليفة للحكومة العراقية تتراجع عن حصر السلاح ومكافحة الفساد

قوى بارزة داخل «الإطار التنسيقي» كانت تؤيد حملة مكافحة الفساد وحصر السلاح، وبدأت تتراجع عن دعم الحملتين الحكوميتين.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي عنصر من «كتائب حزب الله» العراقية ملوحاً بشعار الفصيل على منصة لإطلاق الصواريخ (إعلام الفصيل)

«حزب الله» العراقي يعلن السعي لتطوير «ترسانة المقاومة»

جددت «كتائب حزب الله» في العراق التأكيد على مواقفها السابقة بشأن رفض تسليم ما تسميه «سلاح المقاومة»، بيد أن الجديد في الأمر هو تشديدها على دعم وتعظيم ترسانتها

فاضل النشمي (بغداد)