إسرائيل تخطر بهدم منشآت فلسطينية... لتسهيل إطلاق «إي 1» الاستيطاني

والأوروبيون يدعون للتصدي للمشروع الذي ينهي حلم الدولة الفلسطينية

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تخطر بهدم منشآت فلسطينية... لتسهيل إطلاق «إي 1» الاستيطاني

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أخذت إسرائيل خطوة أخرى عملية نحو إقامة مخطط «E1» (إي 1) الاستيطاني وسط الضفة الغربية، الذي يعد أخطر مشروع استيطاني يهدد قيام الدولة الفلسطينية، متجاهلة دعوات أممية وأوروبية لوقف المشروع فوراً.

وأخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، بهدم 50 منشأة ومحلاً تجارياً، في بلدة العيزرية، جنوب شرقي القدس المحتلة، تقع ضمن المخطط الاستيطاني الذي يسعى إلى ربط مستوطنة معالي أدوميم وسط الضفة بالقدس.

وقالت محافظة القدس، في بيان: «إن سلطات الاحتلال أبلغت نحو 50 مواطناً بضرورة إفراغ محالهم ومنشآتهم التجارية في منطقة المشتل على المدخل الرئيسي للبلدة، قبل صباح يوم الأحد المقبل، تمهيداً لتنفيذ إخطارات هدم كانت صدرت بحقهم في شهر أغسطس «آب» 2025، ويأتي هذا الإنذار تمهيداً لتنفيذ مخطط E1 في المنطقة».

وهددت سلطات الاحتلال بهدم هذه المنشآت، بما فيها من محتويات في حال عدم الالتزام بالإخلاء ضمن المهلة المحددة.

وبحسب محافظة القدس، فإن هذا الإجراء يأتي رغم تقديم التماسات إلى محكمة الاحتلال الإسرائيلية ضد قرارات الهدم، والتي من المقرر البت فيها خلال منتصف الشهر الحالي.

ومخطط «E1»، الذي يمتد على نحو 12 كيلومتراً مربعاً، طُرح منذ تسعينات القرن الماضي، لكنه واجه اعتراضاً دولياً واسعاً، أرجأ إطلاقه رسمياً، حتى نجح وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، قبل نهاية أغسطس 2025 بجلب موافقة نهائية عليه، معلناً أن الخطة التي ظلت مجمدة لعقود حصلت على الضوء الأخضر رسمياً من اللجنة العليا للتخطيط التابعة للإدارة المدنية، التابعة لوزارة الدفاع.

ووصف سموتريتش الذي يشغل أيضاً منصباً وزارياً في وزارة الدفاع يمنحه سلطة واسعة في بناء المستوطنات، القرار، آنذاك، بأنه «تاريخي». كما وصف خطة البناء بأنها «خطوة مهمة تُبدد عملياً وهْم الدولتين، وتُرسّخ قبضة الشعب اليهودي على قلب أرض إسرائيل».

ويقول سموتريتش إنه يعمل على محو الدولة الفلسطينية من على الطاولة؛ ليس بالشعارات، بل بالأفعال.

والمشروع الذي يعدّ أهم مشروع استيطاني في العقود الأخيرة يؤدي فعلياً إلى تقسيم الضفة الغربية إلى نصفين، ويمنع أي تواصل جغرافي في الضفة، كما أنه يعزل القدس عن الضفة بشكل كامل، ويقضم مزيداً من الأراضي الفلسطينية.

وستربط الخطة مدينة القدس بمستوطنة «معاليه أدوميم» الضخمة وسط الضفة، بطريقة قالت منظمة «بتسليم» الإسرائيلية إنها تهدد بشدة إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلية، وتعزز دولة فصل عنصري ثنائية القومية.

وقال المركز الوطني للمعلومات إنه إضافة إلى الهدف المعلن تاريخياً، عبر ربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس وإخراج الأحياء الفلسطينية من مجال تطوّرها الطبيعي، يَخدم المخطط في بُعد أوسع رؤية «القدس الكبرى» بمساحة تقارب 600كم² (نحو 10 في المائة من الضفة)، عبر أحزمة طرق ومناطق صناعية وأحياء جديدة.

ويعتمد «إي 1» على مشروع طريق «نسيج الحياة» الاستيطاني ومسارات بديلة لفصل حركة الفلسطينيين عن وسط الضفة، وربط المناطق الفلسطينية القريبة عبر ممرات محكومة في أنفاق.

وتدفع إسرائيل الخطة قدماً على الرغم من معارضة دولية واسعة، وقد بنت في المنطقة بؤراً صغيرة غير معلنة، فيما يجري العمل على إخراج تجمعات فلسطينية من هناك.

ودعا أكثر من 400 وزير وسفير ومسؤول أوروبي، الأربعاء، في رسالة مفتوحة لقادة الاتحاد الأوروبي، إلى «التحرك الآن» ضد «الضم غير القانوني» الذي تقوم به إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة من خلال مشروع E1 الذي تخطط بموجبه لبناء آلاف المنازل.

وكتب الموقعون الـ448، ومن بينهم نائب رئيس المفوضية الأوروبية السابق جوزيب بوريل، ورئيس الوزراء البلجيكي السابق غي فيرهوفشتات، أنه «يجب على الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، بالتعاون مع شركائهم، اتخاذ خطوات فورية لردع إسرائيل عن مواصلة ضمها غير القانوني لأراض فلسطينية في الضفة الغربية».

وجاءت الدعوة في سياق دعوات صدرت عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والعديد من قادة العالم، لإسرائيل من أجل التخلي عن هذا المشروع.

وأكّد الموقعون أن «الحكومة الإسرائيلية تعتزم في الأول من يونيو (حزيران) طرح مناقصات مفصلة لتطوير المنطقة التي يشملها المشروع».

وأضافوا أنه لذلك «يجب على الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء التحرك الآن، خاصة في مجلس الشؤون الخارجية في 11 مايو (أيار)».

وقال الموقعون إن «الاتحاد الأوروبي، كحد أدنى، يجب أن يفرض عقوبات محددة الأهداف، بما فيها حظر التأشيرات وحظر ممارسة النشاطات التجارية في الاتحاد الأوروبي، ضد جميع الأشخاص المتورطين في عمليات الاستيطان غير القانونية، ولا سيما أولئك الذين يروجون ويشاركون في مناقصات وينفذون الخطة المتعلقة بمنطقة E1».

وسرّعت الحكومة الإسرائيلية الحالية وتيرة التوسع الاستيطاني بموافقتها على بناء 54 مستوطنة في عام 2025، وهو رقم قياسي، وفق «السلام الآن».

كما تمت الموافقة على أكثر من 100 مستوطنة منذ وصول الحكومة الحالية إلى السلطة عام 2022.

وتخطط إسرائيل لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية في مشروع «إي 1»، ويشمل ذلك غرفاً فندقية وحديقة توراتية ضمن عدة مشاريع منفصلة.


مقالات ذات صلة

إسرائيل ترفض القرار الأوروبي فرض عقوبات على مستوطنين في الضفة الغربية

المشرق العربي صورة من الجو لمستوطنة صانور قرب جنين في الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)

إسرائيل ترفض القرار الأوروبي فرض عقوبات على مستوطنين في الضفة الغربية

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، اليوم (الاثنين)، رفض بلاده قرار وزراء الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على مستوطنين في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا كالاس تتحدث لوسائل الإعلام لدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في مقر المجلس الأوروبي ببروكسل الاثنين (أ.ب)

وزراء الاتحاد الأوروبي يتفقون على معاقبة مستوطنين يمارسون العنف بالضفة

توصل ​وزراء ‌خارجية ⁠الاتحاد ​الأوروبي إلى ⁠اتفاق ‌سياسي ‌بشأن ​فرض ‌عقوبات جديدة ‌تستهدف ‌المستوطنين الإسرائيليين الذين يمارسون العنف في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)

مستوطنون يجبرون فلسطينيين على إعادة دفن جثمان والدهم في الضفة الغربية

قال أفراد من عائلة فلسطينية إن مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة أجبروهم على إخراج جثمان والدهم من قبره الذي حُفر حديثاً في قريتهم

«الشرق الأوسط» (العصاعصة)
المشرق العربي سمير أبو صلاح في خيمة اللجوء بنابلس (أ.ف.ب)

غزيّون في الضفة الغربية المحتلة تقطّعت بهم السبل منذ اندلاع الحرب

تحت مدرّجات ملعب بالضفة الغربية المحتلة، يعيش نحو عشرة فلسطينيين في غرف تبديل الملابس، عالقين منذ بدء الحرب الأخيرة مع إسرائيل

«الشرق الأوسط» (نابلس )
المشرق العربي فلسطيني يمرّ بجوار سياج من الأعلام الإسرائيلية نصبه مستوطنون بعد استيلائهم على محطة قطار تعود إلى العصر العثماني في قرية برقة شمال الضفة فبراير الماضي (أ.ف.ب) p-circle

سياسة الضم الإسرائيلية في القدس باتت أداة تهجير للفلسطينيين

كشف تقرير جديد لرصد «مخططات تهويد القدس» أن سياسة الضم الإسرائيلية في محيط القدس شهدت تحولاً جوهرياً خلال السنوات الأخيرة عبر عملية منهجية لتهجير الفلسطينيين.

نظير مجلي (تل أبيب)

«حماس» تقترب من آخر خطوة لحسم رئيس مكتبها السياسي الجديد

قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس»)
قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس»)
TT

«حماس» تقترب من آخر خطوة لحسم رئيس مكتبها السياسي الجديد

قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس»)
قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس»)

تقترب حركة «حماس» من انتخاب رئيس مكتبها السياسي الجديد الذي سيدير شؤونها حتى نهاية العام الحالي أو بداية العام المقبل، لحين إجراء انتخابات شاملة داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها.

وعلمت «الشرق الأوسط» من 3 مصادر من حركة «حماس» خارج قطاع غزة، أن جميع أعضاء المكتب السياسي -عدا الموجودين أصلاً في غزة والضفة الغربية- إلى جانب أعضاء مجلس الشورى، يجتمعون في إسطنبول منذ عدة أيام، وشاركوا جميعاً في مراسم عزاء عزام الحية، نجل رئيس المكتب السياسي في غزة، خليل الحية.

وبيّنت المصادر، أن الحية غادر تركيا إلى قطر للقاء عائلته لمواساتها في ابنه عزام الذي قتلته القوات الإسرائيلية بغارة استهدفته، وقائداً ميدانياً من قوات النخبة في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، يوم الأربعاء الماضي.

ولفتت المصادر إلى أن الحية سيعود إلى إسطنبول إما مساء الإثنين وإما صباح الثلاثاء، لممارسة مهامه، ومنها التجهيز لآخر خطوات انتخاب رئيس المكتب السياسي الجديد للحركة.

وتواجه «حماس» أزمة هي الأعنف منذ تأسيسها عام 1987؛ إذ طالت الاستهدافات الإسرائيلية التي بدأت بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مختلف أجنحتها ومستوياتها، مما تسبب في أزمات تنظيمية ومالية عدة.

وتُشير التقديرات إلى أن خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي في الخارج، والحية، هما الشخصيتان الأكثر حظوظاً لشغل رئاسة المكتب السياسي.

وتنتظر «حماس» ما تصفه المصادر بـ«ملاءمة الظروف الأمنية والسياسية» لإجراء انتخابات شاملة في مختلف الأقاليم داخل فلسطين وخارجها لاختيار مجلس شورى جديد ومكتب سياسي وهيئته التنفيذية، وكذلك على صعيد الأقاليم داخلياً والدوائر والهيئات والمناطق.

ومنذ عام ونصف العام تقريباً يُدير «مجلس قيادي» شؤون «حماس»، وفي مطلع العام الحالي بدأ حراك جديد لانتخاب رئيس جديد يقود الحركة في الفترة المتبقية من دورة المكتب السياسي الحالي (كانت تنتهي عام 2025 وتم تمديدها عاماً إضافياً)، إلى حين إجراء انتخابات عامة نهاية العام الحالي أو بداية العام المقبل.

(من اليمين) أعضاء في المجلس القيادي لـ«حماس»: محمد درويش ونزار عوض الله وخليل الحية خلال لقاء مع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي فبراير 2025 (موقع خامنئي - أ.ف.ب)

«اتجاه لتكريم الحية»

ورجحت المصادر من خارج غزة أن تُعلن هوية رئيس المكتب السياسي الجديد خلال أيام وقد تكون نهاية الأسبوع الحالي، أو بداية الأسبوع المقبل على أبعد تقدير.

وقال مصدر رابع من «حماس» في قطاع غزة لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك توجهاً لدى بعض المستويات في (حماس) للدفع باتجاه انتخاب الحية، ليكون رئيساً للمكتب السياسي، خصوصاً بعد اغتيال ابنه الرابع».

وبرحيل عزام الحية، خلال الأسبوع الماضي، يكون القائد الكبير في «حماس» قد فقد 4 من أبنائه في استهدافات إسرائيلية متعددة، وسبقه همام (توأم عزام) الذي قُتل في ضربة استهدفت والده مع عدد من قيادات «حماس» خلال وجودهم في العاصمة القطرية الدوحة، في سبتمبر (أيلول) 2025.

لكن المصادر الثلاثة من خارج غزة، نفت، في إفادات منفصلة، أن يكون انتخاب الحية توجهاً، وتمسكت بأن الانتخابات ستُجرى وفق اللوائح.

ومع ذلك قال أحد المصادر من خارج غزة: «ليس مستبعداً أن يمنح الناخبون الحية الأصوات الأعلى ليكون رئيساً للمكتب تقديراً لتضحياته».

ورقة جديدة من الوسطاء

وكان وفد «حماس» قد غادر القاهرة مساء الأربعاء الماضي، متجهاً إلى إسطنبول، تحضيراً لعقد لقاءات جديدة مع الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، في الأخيرة، إلا أن اغتيال نجل الحية تسبب في تأجيل تلك اللقاءات التي يُتوقع أن تستأنف الثلاثاء أو الأيام المقبلة.

فلسطينيون نازحون ينقلون صناديق في عربة عبر أنقاض المباني المدمرة في جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

ووفقاً لمصدر من الفصائل الفلسطينية، فإن الوسطاء خصوصاً مصر سيقدمون ورقة جديدة لتقريب وجهات النظر بشأن الخلاف القائم بشأن الورقة الأخيرة، في ظل الرد الإسرائيلي السلبي الذي نقله الممثل الأعلى في غزة إلى «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، إلى «حماس»، مؤكداً أن هناك «اشتراطات إسرائيلية بشأن السلاح ورفض الانسحاب وربط إعادة الإعمار بذلك، تعرقل التقدم في أي من بنود خريطة الطريق التي طُرحت، وتم التعديل عليها لاحقاً عدة مرات من جميع الأطراف».

«تصعيد إعلامي»

وفي السياق، واصلت إسرائيل تصعيدها إعلامياً ضد حركة «حماس» التي اتهمتها بأنها تعمل على «تطوير بنيتها التحتية وتعيد تصنيع الأسلحة والقذائف تمهيداً لشن هجمات، وتستغل المساعدات الإنسانية لفرض ضرائب».

غير أن الناطق باسم حركة «حماس» في قطاع غزة، حازم قاسم، رأى أن «تلك التقارير تأتي في إطار محاولات تبرير تصعيد عدوان الاحتلال على الفلسطينيين في غزة، وتشديد الحصار المفروض عليهم»، مؤكداً أن حركة «حماس» ما زالت «ملتزمة باتفاق شرم الشيخ لوقف الحرب (الموقّع في أكتوبر 2025)، رغم آلاف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لهذا الاتفاق». وقتل أكثر من 856 فلسطينياً منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

قمة شرم الشيخ شهدت توقيع اتفاق لضمان وقف حرب غزة (أرشيفية - «الرئاسة المصرية»)

وقصفت إسرائيل، يوم الجمعة الماضي، منزلاً في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، متذرعة بأن حركتي «الجهاد الإسلامي» و«حماس» تستخدمانه لصناعة أسلحة وتخزين وسائل قتالية.

وكانت مصادر من الحركتين أكدتا سابقاً أنه تم وضع خطط دفاعية للتصدي لأي محاولات إسرائيلية للعودة إلى القتال واقتحام مناطق جديدة في القطاع.

وميدانياً تواصلت الخروق الإسرائيلية، وتم صباح الاثنين، انتشال جثماني فلسطينيين قُتلا أمس قرب محور نتساريم الذي يفصل ما بين وسط القطاع وشماله، حيث اقتربت الدبابات الإسرائيلية منه على بٌعد أمتار قليلة، مما تسبب في إيقاف حركة المركبات والأشخاص من وإلى شمال القطاع، ليبقى شارع الرشيد البحري مفتوحاً.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الاتحاد الأوروبي يرفع العقوبات عن وزيري الداخلية والدفاع السوريين

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يرفع العقوبات عن وزيري الداخلية والدفاع السوريين

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)

قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن وزراء خارجية الاتحاد توصلوا، اليوم (الاثنين)، إلى اتفاق لرفع العقوبات المفروضة على وزيري الداخلية والدفاع السوريين.

واتفق الوزراء، في وقت سابق، اليوم، على استئناف العلاقات التجارية مع سوريا ومعاودة تفعيل اتفاق التعاون الذي جرى تعليقه في عام 2011 عندما تحوّلت الانتفاضة على الرئيس آنذاك بشار الأسد إلى حرب أهلية استمرت 14 عاماً.


دمج ملف القضاء في الحسكة «مستمر» رغم عدم تسلم القصر العدلي

القصر العدلي في الحسكة بوجود عناصر من الأمن السوري (متداولة)
القصر العدلي في الحسكة بوجود عناصر من الأمن السوري (متداولة)
TT

دمج ملف القضاء في الحسكة «مستمر» رغم عدم تسلم القصر العدلي

القصر العدلي في الحسكة بوجود عناصر من الأمن السوري (متداولة)
القصر العدلي في الحسكة بوجود عناصر من الأمن السوري (متداولة)

رغم عدم تسلم الحكومة السورية القصرَ العدلي في الحسكة حتى الآن؛ بسبب تدخلات عناصر من «شبيبة الثورة» في «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، فإن مسار الدمج في الملف القضائي ما زال مستمراً، وفق أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف الإشراف على تنفيذ «اتفاق 29 يناير (كانون الثاني)»، الذي قال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن الحكومة بدأت اتخاذ خطوات عملية في دمج مؤسسة العدالة داخل «الإدارة الذاتية» الكردية ضمن هيكلية مؤسسات العدالة في الحكومة السورية.

وحصلت الحكومة على قائمة بأسماء العاملين في القضاء بمناطق «الإدارة الذاتية» ويجري ترتيب لقاءات لهم مع «المجلس الأعلى للقضاء» في دمشق، وفق برنامج وضعته الحكومة لدمجهم في مؤسسات الدولة السورية. وبناء على نتائج المقابلات، فسيكلف أصحاب الكفاءة والخبرة بمهام القضاء في الحسكة. ومن لا يمتلك الكفاءة المطلوبة، فسيجري إلحاقه بـ«المعهد العالي للقضاء»، وفق الهلالي، الذي أكد تجاوز عملية الدمج «عقباتٍ كثيرةً خلال الفترة الماضية»، خصوصاً في ملف القضاء والقصور العدلية؛ نتيجة اعتداء بعض الشباب «غير المنضبطين والخارجين عن القانون» على القصر العدلي، علماً بأن التعدي على رمز سيادي يمثل القانون «قوبل بإدانة شديدة من وزارة العدل وكذلك من محافظ الحسكة نور الدين أحمد».

إنزال اللوحة التعريفية في الهجوم على قصر العدل في الحسكة لغياب اللغة الكردية عنها (ولات)

وتسود حالة من الترقب محافظة الحسكة على خلفية إنزال عناصر من «الشبيبة الثورية» الكردية اللافتة التعريفية للقصر العدلي مرات عدة، خلال الأيام القليلة الماضية، وعرقلة تسليم القصر العدلي إلى الحكومة السورية؛ احتجاجاً على غياب اللغة الكردية من اللافتة.

وتتمسك الحكومة السورية برفع لافتة باللغة العربية فقط، فيما يعدّ محتجون أكراد أن غياب اللغة الكردية يشكل «حساسية كبيرة» تتعلق بالهوية القومية والوجود الكردي، وأنه يتعارض مع المرسوم رقم «13» و«اتفاقية 29 يناير»، وفق تعليق القيادي في «الإدارة الذاتية» عبد الكريم عمر لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق.

أحمد الهلالي المتحدث باسم الفريق الرئاسي لتنفيذ «اتفاق 29 يناير» نائب محافظ الحسكة

وأوضح المتحدثُ باسم الفريق الرئاسي نائبُ محافظ الحسكة، أحمد الهلالي، لـ«الشرق الأوسط»، أن القوانين النافذة في سوريا تحصر المعاملات الرسمية وداخل الدوائر الرسمية في استخدام اللغة العربية، وأن إضافة اللغة الكردية في لافتة مركز سيادي وقانوني «تحتاج إلى تشريعات يمكن مناقشتها في البرلمان السوري الذي سينعقد خلال فترة قريبة»، لافتاً إلى أنه في حال حصلت تعديلات ملائمة في هذا الشأن، فإنه يمكن الاستبدال باللافتة أخرى جديدة. إلا إنه حالياً وبموجب القانون والدستور «تُعتمد اللغة العربية حصراً».

وأفاد المسؤول السوري بتلقي وعود من «قسد» بحل ملف القصر العدلي مع السيطرة الأمنية على محيطه وملاحقة المعتدين، وأضاف: «نحن مستمرون، ولا توقفنا العراقيل، وندرك تماماً أن هناك فئة صغيرة تريد تعكير صفو عملية الدمج وإفشال هذه العملية»، لافتاً إلى أنه «إذا تجاوزنا عقبة القصر العدلي، فستكون الخطوات التالية أكبر سلاسة».

الإفراج عن دفعة جديدة من منتسبي «قسد» يوم الجمعة الماضي (إعلام محافظة الحسكة)

وتتولى «إدارة السجون» في وزارة الداخلية السورية إدارة السجون في محافظة الحسكة، بعد تسلمها كاملة، وخلال اليومين الماضيين أُخلي سبيل نحو 250 عنصراً من «قسد»، ليصبح مجموع المفرج عنهم من عناصرها نحو 1100 شخص، وفق الهلالي.

في سياق الملف الإنساني، جرى تأمين عودة طوعية للنازحين من أهالي عفرين من المقيمين في محافظة الحسكة إلى مناطقهم الأصلية، وبلغ عدد العائدين نحو 2700 عائلة، وكان من نتائج ذلك إخلاء جميع المدارس التي شغلها بشكل اضطراري نازحون في الحسكة، وقال الهلالي إن هذا الأمر سينعكس إيجاباً على إحياء العملية التعليمية والتربوية في المحافظة.

ومن المنتظر انعقاد الجلسة الأولى لمجلس الشعب السوري بعد انتهاء العملية الانتخابية في محافظة الحسكة. وأصدرت «اللجنة العليا للانتخابات»، الاثنين، قراراً يتضمن القائمة النهائية للجان الفرعية في محافظة الحسكة للدوائر الانتخابية؛ وهي: الحسكة، والمالكية، والقامشلي. وباشرت اللجان عملها في اختيار المرشحين لمجلس الشعب السوري في الدوائر الثلاث.