التفاهمات على فتح معبر رفح لم تسد الهوة بين الإسرائيليين والأميركيين

حكومة نتنياهو تحتج لدى إدارة ترمب على وضع علم فلسطين في مكتب علي شعث

طفل فلسطيني يبحث يوم الأحد عن مواد قابلة لإعادة التدوير بين النفايات في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يبحث يوم الأحد عن مواد قابلة لإعادة التدوير بين النفايات في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

التفاهمات على فتح معبر رفح لم تسد الهوة بين الإسرائيليين والأميركيين

طفل فلسطيني يبحث يوم الأحد عن مواد قابلة لإعادة التدوير بين النفايات في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يبحث يوم الأحد عن مواد قابلة لإعادة التدوير بين النفايات في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

على الرغم من التصريحات الإسرائيلية والأميركية الرسمية التي تتحدث عن أجواء «إيجابية» و«بناءة» في لقاءات المبعوثين الأميركيين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وجوش غرينباوم، مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وقرب إعادة فتح معبر رفح في الاتجاهين؛ فإن مصادر سياسية في تل أبيب كشفت أن ذلك لم يسد الهوة السحيقة في الرؤى بين الجانبين.

وفي إسرائيل منزعجون من الضغوط الأميركية، ومن وتيرة التقدم السريع الذي يريده الرئيس دونالد ترمب لخطته في غزة.

وقال ويتكوف، الأحد، إن المحادثات التي أجراها مع نتنياهو ‌بشأن المرحلة الثانية ​من ‌خطة السلام التي طرحها الرئيس دونالد ترمب بشأن غزة، والتي تتضمن 20 بنداً، كانت «بناءة».

وأضاف ويتكوف، ‌في منشور على منصة «إكس»: «تربط الولايات المتحدة وإسرائيل علاقات قوية وطويلة الأمد مبنية على التنسيق ​الوثيق والأولويات المشتركة. كانت المحادثات بناءة وإيجابية؛ إذ اتفق الجانبان على الخطوات التالية وأهمية استمرار التعاون في جميع المسائل الحيوية للمنطقة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت المصادر أن إسرائيل تطرح مطالب عديدة جديدة في كل مرة، يعتبرها الأميركيون عراقيل أمام تقدم الخطة.

وحسب صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية، فإن إسرائيل انزعجت من ظهور الدكتور علي شعث، رئيس حكومة التكنوقراط المكلفة بإدارة الشؤون المدنية في قطاع غزة، ومن خلفه العلم الفلسطيني، مما يدل على أنه يمثل السلطة الفلسطينية، ولم يعجبها أيضاً حديثه عن «الوحدة الجغرافية لفلسطين؛ أي الضفة الغربية وقطاع غزة».

إزالة القيود على المساعدات

وذكرت ليزا روزوفسكي في صحيفة «هآرتس»، الأحد، أمراً آخر يزعج الإسرائيليين؛ هو ما يفعله المندوب السامي للجنة التنفيذية لقطاع غزة في مجلس السلام، الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، «الذي يعمل على إزالة أكبر قدر ممكن من القيود التي تفرضها إسرائيل على إدخال المساعدات الإنسانية والمعدات اللازمة لإعادة الحياة الأساسية، بهدف تخفيف معاناة سكان غزة الذين يعانون من البرد الشديد والرياح الشديدة، ويخوضون في مياه الفيضانات التي تغرق خيامهم، في أسرع وقت ممكن».

الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ميلادينوف (أ.ف.ب)

وهم يجادلونه حتى على «سُمك قضبان الحديد التي تُستخدم في بناء الخيام، بدعوى أن القضبان السميكة يمكن أن تُستخدم لأغراض عسكرية مثل إعادة بناء الأنفاق».

وقالت إن ملادينوف يرى أن «يشدد على الدوافع السياسية وراء جهوده لتعزيز مكانة لجنة التكنوقراط الفلسطينية التي بدأت تعمل كما يبدو في قطاع غزة، رغم أن أعضاءها لم يدخلوا إليه بعد، وأهمها بناء ثقة مع السكان هناك».

وأكدت: «هم لا يستطيعون المجيء إلى قطاع غزة (بيد فارغة) ومن دون تحقيق إنجازات ملموسة، أهمها فتح معبر رفح».

شروط إسرائيلية طويلة جداً

وكشف موقع «واللا» أن طريق الشروط الإسرائيلية طويل جداً، وحتى عندما تتم تسوية قضية المعبر في رفح ونزع سلاح «حماس»، هناك شروط إسرائيلية أخرى.

وعلى سبيل المثال، تنص خطة ترمب على وضع شرطة فلسطينية تتولى شؤون الأمن في قطاع غزة، ويُفترض أنها ستتسلم أسلحة «حماس» لتخزينها وتجميد استعمالها، ويقدر قوامها بـ20 ألف عنصر.

وتطلب إسرائيل التدخل في هوية كل عنصر منهم وفحص ملفه الأمني والسياسي لتضمن أنه ليس عضواً في «حماس».

ويشير الموقع العبري إلى أن هناك مصاعب في تجنيد هؤلاء الشرطيين، الذين سيكون نصفهم على الأقل من الضفة الغربية، ويريدون ضمان رواتب، بينما السلطة الفلسطينية تعاني من أزمة مالية خانقة بسبب حجب إسرائيل أموال الضرائب والجمارك التي تصل قيمتها إلى مئات ملايين الدولارات.

انزعاج أميركي... وجزرة ضخمة

ومع أن التمسك الإسرائيلي بالتفاصيل الصغيرة تزعج الأميركيين، وتشعرهم بأن بنيامين نتنياهو عاجز عن تلبية احتياجات المرحلة، ويحاول التهرب منها بوضع هذه التفاصيل في رأس الاهتمام؛ لذا فإنهم يسعون إلى تغيير سلم أولوياته، وإقناعه بأن «هذه هي المصلحة الإسرائيلية» ولا يكتفون بالضغوط عليه بل يعرضون عليه «جزرة ضخمة».

وحسب هيئة البثّ الإسرائيلية العامّة (كان 11)، فإن مسؤولاً ذا خبرة في العلاقات مع الولايات المتحدة يقول إن هذه الجزرة هي رفع مكانة إسرائيل في البرنامج الاستراتيجي للبنتاغون، لسنة 2026 بحيث أصبحت «حليفاً فوق العادة» و«تُمنح كل ما تحتاج إليه للدفاع عن نفسها وقت الضرورة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي في فلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ولكن إدارة ترمب تتوقع من إسرائيل أن ترد بالمثل ولا تعرقل مسار خطة ترمب بأي شكل، وتلمّح بأن صبرها بدأ ينفد.

وهي ترسل مبعوثيها الكبار لكي توضح لنتنياهو أنها مصممة على المضي قدماً في الخطة ولن تسمح بتأخيرها.

انتقادات استباقية لويتكوف وكوشنر

وكانت إسرائيل استقبلت هذه الزيارة بتسريب تصريحات عدائية ضد ويتكوف وكوشنر؛ فقد نشرت أقوال باسم «مسؤول إسرائيلي كبير» في جميع وسائل الإعلام العبرية، تضمنت انتقادات شخصية لاذعة للمبعوثين تتهمهما بممارسة ضغوط على إسرائيل لخدمة أغراض تتعلق بمصالحهما الشخصية.

واتهموا ويتكوف بأنه «يجلب العدو التركي إلى الحدود مع إسرائيل بقراره ضم تركيا وقطر»، وتتهم كوشنر بأنه «يجلبهما إلى مجلس السلام، ويمنحهما دوراً أساسياً في إدارة قطاع غزة، رغماً عن إسرائيل، وانتقاماً منها لأنها تعرقل فتح معبر رفح».

ولكن المستشارين لا يبدوان مكترثين للانتقادات، ويدركان أن الهجوم عليهما جاء لكي يمتنع نتنياهو عن مهاجمة ترمب، وهما سعيدان لأن الرئيس قرر إرسالهما إلى إسرائيل هما تحديداً، ليوضحا لنتنياهو أنه لا مفر أمامه سوى التعامل مع البيت الأبيض من خلالهما.

وبناء عليه، تقول «كان 11»، إن إسرائيل تستعد لفتح معبر رفح جنوبيّ قطاع غزة، في كلا الاتجاهين، وستُنشئ «معبراً» آخرَ للتفتيش بالقرب منه، لكن هذا المعبر سيكون متواضع الأداء ولن يستطيع منع دخول من تقرر دخوله في المعبرين المصري والفلسطيني.

معبر رفح من الجانب الفلسطيني تحت السيطرة الإسرائيلية (رويترز)

ووفق التقرير، «ستُجرى عمليات تفتيش إضافية، عند (معبر رفح 2)، لمنع التسلل والتهريب»، على حدّ وصف القناة. وأشارت إلى أنه «خلافاً للتصريحات الإسرائيلية، فقد حُسم أمر تشغيل معبر رفح نهائياً، ويمكن افتتاح المعبر خلال 48 ساعة من المصادقة»، أي يوم الثلاثاء القادم.


مقالات ذات صلة

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.