تركيا «لا ترغب» في قتال بين الجيش السوري و«قسد»

الكشف عن رسالة لأوجلان حذّر فيها من مساعي إسرائيل وإيران لإقامة دولة كردية

قوات الأمن السورية خلال دخولها مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في الحسكة شمال شرقي سوريا (د.ب.أ)
قوات الأمن السورية خلال دخولها مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في الحسكة شمال شرقي سوريا (د.ب.أ)
TT

تركيا «لا ترغب» في قتال بين الجيش السوري و«قسد»

قوات الأمن السورية خلال دخولها مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في الحسكة شمال شرقي سوريا (د.ب.أ)
قوات الأمن السورية خلال دخولها مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في الحسكة شمال شرقي سوريا (د.ب.أ)

بينما أكدت تركيا رغبتها في عدم حدوث اقتتال بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، قال الرئيس رجب طيب إردوغان، السبت، إنه بمجرد القضاء على «التهديد الانفصالي» في شمال سوريا ستنعم المنطقة برمّتها بالأمن وليس الشعب السوري فحسب.

وأكد أردوغان، خلال كلمة، أن المستفيد الأول من وجود دولة سورية موحدة ومستقرة هم السوريون بمختلف مكوناتهم من عرب وأكراد وتركمان وعلويين ودروز ومسيحيين. وشدد على أن مكافحة تنظيم «داعش» باتت اليوم أقوى وأكثر حزماً.

جاء كلامه غداة تصريحات لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قال فيها إن «ما نريده نحن في الأساس هو ألا يكون هناك قتال على الإطلاق (بين دمشق وقسد). ليأتِ الطرفان ويبحثا مشكلاتهما على طاولة الحوار بروح سلمية وبطريقة حضارية».

فيدان متحدثاً في مقابلة تلفزيونية ليل الجمعة - السبت (إعلام تركي)

وأضاف فيدان، في مقابلة تلفزيونية ليل الجمعة - السبت، رداً على سؤال عن احتمال قيام القوات السورية بعملية عسكرية في مدن عين العرب (كوباني، حسب التسمية الكردية) أو الحسكة أو القامشلي في حال عدم التوصل إلى اتفاق خلال فترة وقف إطلاق النار مع «قسد»، أن هناك مساراً يجري بوساطة الولايات المتحدة لتنفيذ الاتفاق الموقّع يوم 18 يناير (كانون الثاني) الحالي.

تركيا لا تريد قتالاً

وأشار فيدان إلى احتمال تمديد وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قسد»، التي تشكل «وحدات حماية الشعب» الكردية عمادها الأساسي، خلال فترة نقل سجناء تنظيم «داعش» الإرهابي من سوريا إلى العراق.

وأكد أن «الخيار الأفضل هو نقل سجناء (داعش) من سوريا، وخلال حدوث ذلك يجب أن تستمر حالة عدم الاشتباك القائمة»، مضيفاً: «ما نريده نحن أساساً هو ألا يكون هناك أي قتال».

وذهب فيدان إلى أن التقدم الميداني السريع الذي حققته القوات السورية ضد «قسد» خلال أسبوعين لم يكن مفاجئاً لتركيا، عازياً ذلك إلى أن الأمر كان يحتاج إلى «شرارة بداية» فقط.

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اجتماع مع وفد تركي في دمشق يوم 22 ديسمبر الماضي (الخارجية التركية)

وأضاف فيدان: «كنا نعرف جيداً ديناميكيات المناطق التي تحتلها (قسد)، لا سيما المناطق ذات الغالبية العربية، وطبيعة البنية العشائرية، ومتى وكيف وتحت أي ظروف يمكن لها أن تنتفض، وكنا نناقشها باستمرار مع الجانب السوري».

وأشار فيدان إلى آخر اجتماع تنسيقي تركي - سوري عُقد في دمشق في 22 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بمشاركته ووزير الدفاع، يشار غولر، ورئيس المخابرات إبراهيم كالن، ونظرائهم السوريين، مؤكداً أن التواصل والتنسيق مستمران بشكل دائم.

عناصر من قوات الأمن السورية أمام بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر «داعش» في شمال شرقي سوريا (إ.ب.أ)

وذكر أنه «عندما تنتفض العشائر العربية ضد التنظيم الإرهابي (قسد) الذي يحتل مناطقها، وتعلم أن الحكومة تقف خلفها، ومع سحب الولايات المتحدة دعمها لهذا النهج الخاطئ بدعوى محارية تنظيم (داعش) الإرهابي، لا يبقى هناك معنى للاستمرار. كانت هناك معادلة أبقت التنظيم قائماً، وعندما بدأت عناصرها تتفكك واحدة تلو الأخرى، انهارت تلقائياً».

وقال فيدان إن قائد «قسد»، مظلوم عبدي، ليس صاحب القرار الأصلي، بل هو مجرد واجهة يتلقى تعليماته من قيادات الجناح المسلح لتنظيم «حزب العمال الكردستاني» في جبل قنديل بالعراق، وسبق أن وقّع اتفاقات ثم تراجع عنها لاحقاً بعد تلقيه التوبيخ من قيادته، حسبما قال الوزير التركي.

وأشار فيدان في الوقت ذاته إلى أن وجود «العمال الكردستاني» في سنجار ومناطق أخرى في العراق وضع غير قابل للاستمرار، وأن أي دولة ذات سيادة لن تقبل بذلك.

أوجلان يدعو إلى سوريا ديمقراطية

في السياق ذاته، دعا زعيم «حزب العمال الكردستاني»، السجين في تركيا منذ 26 عاماً، عبد الله أوجلان، إلى أن يتوصل أكراد سوريا إلى اتفاق مع الدولة يحقق الاندماج فيها، بشرط تحقيق الديمقراطية المحلية، التي تضمن أن تكون صلاحيات البلديات وإدارة المناطق بيد الشعب نفسه.

وذكر أوجلان، خلال لقاء مع وفد برلماني تركي في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، نشر البرلمان نصه على موقعه الإلكتروني، السبت، بعد انتقادات واسعة لإبقائه سرياً، أنه يمكنه التحدث مع قائد «قسد»، مظلوم عبدي، لإقناعه بالانضواء تحت مظلة هذا الحل.

وقال إن ما يريده لتركيا، يريده أيضاً لسوريا، وهذا يشمل الديمقراطية المحلية، وبالنسبة إلى سوريا لا حاجة إلى ديمقراطية طائفية أو عِرقية، بل الحاجة إلى ديمقراطية مُعزَّزة في سياق محلي.

أكراد سوريون خلال مظاهرة في القامشلي 27 فبراير 2025 ابتهاجاً بدعوة أوجلان إلى حل حزب العمال الكردستاني (أ.ف.ب)

ولفت أوجلان إلى أن التركمان في وضع أسوأ من الأكراد، فهم لا يملكون مجتمعاً أو جماعةً للتعبير عن أنفسهم، مشدداً على أنه سيبذل قصارى جهده لمنع ظهور «حافظ أسد جديد في سوريا».

وشدد أوجلان على أنه «لا ينبغي للأكراد في سوريا أن يكونوا أداة بيد إسرائيل أو دول أخرى لإنشاء دولة مستقلة»، لافتاً إلى أن الأكراد «ضروريون جداً لإسرائيل؛ ومن دون قيام دولة كردية لن تتمكن إسرائيل من تحقيق الهيمنة في المنطقة».

وأشار إلى أنه بسبب ذلك هناك دعاية واسعة النطاق بين الأكراد تزعم أن أوجلان «يخرّب فرص قيام دولتكم»، موضحاً أنه سيبذل قصارى جهده لإفشال من يروجون لذلك اعتماداً على ميزة خاصة، هي أن له نفوذاً كبيراً داخل الحركة الكردية في المنطقة.

ولفت أوجلان إلى أن إيران تتمتع أيضاً بنفوذ على «حزب العمال الكردستاني» لا يقل عن نفوذ إسرائيل، وأنه لا يتفق مع آيديولوجية إيران، مضيفاً: «لا (اتفاقيات أبراهام) التي اقترحتها إسرائيل ولا المشروع الشيعي الذي اقترحته إيران مناسبان لمصالحنا الوطنية، فالاندماج الديمقراطي هو الأهم».

حزب كردي و«عين العرب»

في الوقت ذاته، دعا حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» إلى رفع ما وصفه بـ«الحصار المفروض» على مدينة عين العرب (كوباني)، «فوراً»، محذراً من وقوع «مأساة إنسانية».

الرئيسان المشاركان لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري وتونجر باكيرهان خلال مؤتمر صحافي (حساب الحزب على «إكس»)

وقال الرئيسان المشاركان للحزب، تونجر باكيرهان وتولاي حاتم أوغولاري، في مؤتمر صحافي، السبت، إن الوضع في كوباني تصاعد من «أزمة» إلى «كارثة مميتة»، وإن وفد الحزب والمنظمات الكردية الذي زار المنطقة خلال الأيام الماضية شاهد الوضع على الطبيعة. وطالبا بإنهاء فوري للحصار المفروض عليها.

إلى ذلك، فرَّقت الشرطة حشداً تجمع في ساحة أكسراي في وسط إسطنبول بدعوة من الحزب و«منصة المؤسسات الديمقراطية»؛ للسير إلى ميدان ساراتشهانه، احتجاجاً على عمليات الجيش السوري ضد «قسد».

ومنعت الشرطة انطلاق المسيرة، كما ألقت القبض على الرئيس المشارك لفرع حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في إسطنبول، وداد تشينار ألطان.


مقالات ذات صلة

متابعة محاكمة محقق في ميليشيا «الدفاع الوطني» بجرائم حرب في سوريا

المشرق العربي المسؤول السابق في أجهزة الأمن السورية إياد الغريب بمحكمة كوبلنز الألمانية حيث أُدين بجرائم ضد الإنسانية فبراير 2021 (أ.ب)

متابعة محاكمة محقق في ميليشيا «الدفاع الوطني» بجرائم حرب في سوريا

من المتوقع أن تقدم النيابة العامة في هولندا مرافعاتها الختامية ومطالبها بالحكم في 21 أبريل (نيسان) الحالي، وستصدر المحكمة حكمها في هذه القضية في 9 يونيو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي أشخاص يتجمعون في الحسكة بسوريا في 11 أبريل 2026 لدى وصول سجناء من «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بعد إطلاق سراحهم بموجب اتفاق بين «قسد» الحكومة السورية (رويترز)

«قسد» تفرج عن دفعة جديدة من المعتقلين لديها

أفرجت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، الاثنين، عن دفعة جديدة من المعتقلين في سجونها، وذلك تنفيذاً لاتفاق 29 يناير الماضي مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)

إعلام عبري: لماذا على إسرائيل إعادة النظر في نهجها تجاه سوريا بعد حرب إيران؟

مع وقف إطلاق النار الحالي في الحرب الإيرانية، بات لدى إسرائيل متسع من الوقت لتقييم التغيرات في المنطقة، وفق صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية فيدان متحدثاً خلال مقابلة صحافية الاثنين 13 أبريل (إعلام تركي)

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

استبعدت تركيا تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا، محذرة من مخاطر إسرائيلية مؤجلة لما بعد حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».


العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

أكدت مصادر «الإطار التنسيقي» للقوى الشيعية العراقية، أمس، أنه يقترب من حسم اسم مرشحه لرئاسة الوزراء وتقديمه إلى رئيس الجمهورية نزار آميدي للمباشرة بتكليفه، وإن معظم التوقعات تشير إلى إمكانية التجديد لولاية ثانية لرئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية محمد شيّاع السوداني، وهذا يعني ضمناً التخلي عن ترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي الذي اصطدم بـ«فيتو» الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

ورغم ذلك، لم تستبعد المصادر إمكانية اختيار «شخصية توافقية» مثل رئيس «هيئة اجتثاث البعث» باسم البدري، كما يتداول اسم رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي بوصفه مرشحاً محتملاً.

وأكد مصدر قيادي في «الإطار التنسيقي»، لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوى الإطار تسعى إلى استثمار هدنة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لحسم ملف تشكيل الحكومة، ومن غير المستبعد أن يصار إلى ذلك خلال اجتماع قريب جداً».


«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)

طالب «حزب الله»، الاثنين، بإلغاء المفاوضات المقرّرة الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل، معتبراً على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن مثل هذه المحادثات «عبثية».

وقال قاسم في كلمة متلفزة: «نحن نرفض المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي الغاصب، هذه المفاوضات عبثية»، داعياً إلى «إلغاء هذا اللقاء التفاوضي»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن المقرر أن يعقد سفيرا لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، الثلاثاء، اجتماعاً برعاية الإدارة الأميركية.

وشدّد قاسم على وجوب تشكّل «اتفاق وإجماع لبناني» لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، محذّراً من أنه «لا يحق لأحد أن يأخذ لبنان إلى هذا المسار من دون توافق داخلي لمكوناته، وهذا لم يحصل».

وتقول السلطات اللبنانية إن هذه المحادثات تهدف في المقام الأول إلى التوصل لوقف إطلاق النار في الحرب المستمرة منذ الثاني من مارس (آذار).

ووضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «شرطين»، هما «تفكيك سلاح حزب الله»، والتوصل إلى «اتفاق سلام حقيقي».

واندلعت الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ نحو إسرائيل قال إنها رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. وأدّت الغارات الإسرائيلية مذّاك الحين إلى مقتل 2089 شخصاً، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقال قاسم أيضاً: «قرارنا في المقاومة ألا نهدأ، ولا نتوقف ولا نستسلم، وسندع الميدان يتكلم».

وأضاف: «أما نحن فلن نستسلم»، و«سنبقى في الميدان حتى لو بقينا إلى آخر نفَس»، في وقت يخوض فيه مقاتلو الحزب مواجهات مع الجيش الإسرائيلي المتوغل في مناطق حدودية في جنوب لبنان.