الرئيس اللبناني يؤكد مجدداً: التفاوض بديل الحرب

سفراء وملحقون عسكريون عاينوا إجراءات الجيش ميدانياً في الجنوب

الرئيس عون مستقبلاً نائب رئيس الحكومة طارق متري (رئاسة الجمهورية)
الرئيس عون مستقبلاً نائب رئيس الحكومة طارق متري (رئاسة الجمهورية)
TT

الرئيس اللبناني يؤكد مجدداً: التفاوض بديل الحرب

الرئيس عون مستقبلاً نائب رئيس الحكومة طارق متري (رئاسة الجمهورية)
الرئيس عون مستقبلاً نائب رئيس الحكومة طارق متري (رئاسة الجمهورية)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أن الاتصالات مستمرة في الداخل والخارج من أجل تثبيت الأمن والاستقرار في الجنوب، مشيراً إلى «أن خيار التفاوض هو البديل عن الحرب التي لن تعطي أي نتيجة، بل ستلحق مزيداً من الأذى والخراب بلبنان واللبنانيين من دون استثناء».

وفي موازاة ذلك، عاين الاثنين، السفراء والملحقون العسكريون العرب والأجانب المعتمدون في بيروت، على الأرض، مسار تطبيق خطة السلاح التي ينفذها الجيش اللبناني، والتي من المفترض أن يتم الانتهاء من مرحلتها الأولى، نهاية هذا العام.

وبعد تصعيد إسرائيلي، يوم الأحد، ساد الهدوء عند الحدود خلال جولة السفراء برفقة قائد الجيش العماد رودولف هيكل، التي بدأت من ثكنة صور، حيث كان في استقبالهم قائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن نيكولا تابت، الذي شرح لهم حول عمليات الجيش فيما يتعلق بخطة سحب السلاح قبل أن ينتقل الوفد باتجاه منطقة القطاع الغربي في صور للاطلاع على عدد من مراكز الجيش التي تمركز فيها عند الحافة الأمامية عند الحدود الجنوبية.

وأتت هذه الجولة بعد أيام على تنظيم الجيش اللبناني جولة مماثلة للإعلام، سعياً منه من أجل الكشف عن كل العمليات التي يقوم بها، تنفيذاً لقرار الحكومة المرتبط بحصرية السلاح، لا سيما في ظل بعض الانتقادات التي تصدر مشككة بقدرة الجيش على تسلّم زمام الأمور والسيطرة على الأوضاع الأمنية.

كما تأتي هذه الخطوة قبل ثلاثة أيام من استضافة باريس مؤتمراً تحضيرياً لدعم الجيش سيُعقد في 18 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وتشارك فيه المملكة العربية السعودية، ويحضره الموفد الخاص للرئيس الفرنسي إلى لبنان، جان إيف لودريان، والمستشارة السياسية لماكرون آن كلير لوجاندر، والعماد هيكل، والموفدة الأميركية إلى «الميكانيزم» مورغان أورتاغوس.

وتحدّث الرئيس عون خلال استقباله وفداً من حزب «الطاشناق» برئاسة الأمين العام للحزب ألبير بالابانيان، عن «دور اللبنانيين الأرمن في النهضة الاقتصادية في لبنان»، مشيراً إلى «ضرورة أن يتمتع الجميع بالحس الوطني، والمسؤولية في هذا الظرف بالذات، حيث للوحدة الوطنية أهمية كبيرة في تعزيز الموقف اللبناني، خصوصاً خلال المفاوضات».

إنجازات أساسية

وقال الرئيس عون إن «الإنجازات التي تحققت خلال الأشهر العشرة الأولى من عهده كانت أساسية، وشملت مختلف المجالات، لكن ثمة من لا يرى هذا الأمر، ويصوب، مع الأسف، على الدولة ومؤسساتها، ويشوه الواقع، ويبث شائعات مؤذية لأسباب سياسية وشخصية»، مضيفاً أن «تجاهل الإيجابيات التي تحققت، والتركيز على السلبيات، يظهر ما يضمر له هؤلاء الذين يسببون الأذى لبلدهم وأهلهم. إلا أن هذه المحاولات لن تعطي أي نتيجة؛ لأن رهان اللبنانيين على دولتهم ومؤسساتهم رهان ثابت، ولأن الثقة بلبنان عادت، وهذا ما يوفر فرصاً عدة أمامنا للعمل والإنتاج».

«الطاشناق» يدعم عون

وكان ألبير بالابانيان تحدّث في مستهل اللقاء مؤكداً «دعم حزب (الطاشناق) لرئيس الجمهورية، وللمواقف التي يتخذها في سبيل تثبيت الأمن والاستقرار في البلاد».

وتحدّث عن حزب «الطاشناق» الذي «وضع في أساس سياسته اللبنانية، مبادئ لم يحد عنها في كل الظروف والأوقات، منها التزام الحوار بوصفه سبيلاً وحيداً لحل المسائل الخلافية بين أبناء الوطن الواحد مهما تباينت آراؤهم، وقد أثبتت التجارب المتتالية أن كل محاولة لاعتماد سبيل آخر، أو لفرض وتغليب رأي على آخر، لم تعد على البلاد والعباد إلا بالويلات».

العلاقات مع دمشق

وكانت العلاقات اللبنانية - السورية محور اللقاء الذي جمع عون مع نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، الذي أطلعه على الاتصالات الجارية مع الجانب السوري في المسائل التي يتم معالجتها بين البلدين.

كذلك استقبل الرئيس عون وفداً من «جمعية المعتقلين اللبنانيين المحررين من السجون السورية» في القصر الرئاسي، حيث عرض واقع المحررين من السجون السورية، مطالباً بإنصافهم ومعاملتهم «على قدم المساواة مع المحررين من السجون الإسرائيلية».

وأبلغ الرئيس عون الوفد، أنه سيتابع مطالبه مع الجهات المعنية، مقدراً «حجم الألم الذي أصاب هؤلاء المعتقلين، والظروف الصعبة التي عاشوها مع أفراد عائلاتهم».


مقالات ذات صلة

سوريا تغلق نفقَي تهريب سلاح و«كبتاغون» عبر الحدود

المشرق العربي صورة لنفق اكتشفته السلطات السورية يُستخدم للتهريب مع لبنان (سانا)

سوريا تغلق نفقَي تهريب سلاح و«كبتاغون» عبر الحدود

أعلنت وزارة الدفاع السورية، خلال 48 ساعة، عن اكتشاف نفقين يُستخدمان للتهريب بين سوريا ولبنان.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي دبابة على الحدود بين إسرائيل ولبنان (إ.ب.أ)

إسرائيل تفتتح مسار توغل جديداً من سوريا إلى لبنان عبر جبل الشيخ

يفرض التوغّل الإسرائيلي عبر محور جبل الشيخ إيقاعاً ميدانياً مختلفاً، مع انتقال العمليات من الضغط الناري التقليدي إلى اختبار محاور التفاف مرتفعة.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي متطوعون في مطبخ خيري في بيروت يحضِّرون وجبات جاهزة للعائلات النازحة من الحرب (أ.ف.ب)

لبنان: الأسعار تقفز على إيقاع الحرب

تتصاعد أسعار السلع الغذائية في لبنان منذ اندلاع الحرب الإقليمية، لتتحول من انعكاس اقتصادي إلى أزمة معيشية مباشرة تضغط على الأسر

صبحي أمهز (بيروت)
العالم العربي جندي إسرائيلي من وحدة «شيطيت 13» يمسك بعلم عليه شعار «حزب الله» خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان الجيش الإسرائيلي) p-circle

مسؤول إسرائيلي: العمليات العسكرية في لبنان قد تستمر سنوات

تعمل القوات الإسرائيلية في لبنان تحت وابل كثيف من القذائف الصاروخية. ويقول الجيش إن قواته قد تبقى في جنوب لبنان حتى في حال تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

سوريا تغلق نفقَي تهريب سلاح و«كبتاغون» عبر الحدود

صورة لنفق اكتشفته السلطات السورية يُستخدم للتهريب مع لبنان (سانا)
صورة لنفق اكتشفته السلطات السورية يُستخدم للتهريب مع لبنان (سانا)
TT

سوريا تغلق نفقَي تهريب سلاح و«كبتاغون» عبر الحدود

صورة لنفق اكتشفته السلطات السورية يُستخدم للتهريب مع لبنان (سانا)
صورة لنفق اكتشفته السلطات السورية يُستخدم للتهريب مع لبنان (سانا)

أعلنت وزارة الدفاع السورية عن اكتشاف نفقَينِ يُستخدمان للتهريب بين سوريا ولبنان، كما أعلنت عن إحباط محاولة تهريب مواد مخدرة من لبنان باتجاه منطقة جرود عسال الورد على الشريط الحدودي.

ويأتي ذلك في وقت تثير الصواريخ والمسيَّرات التي يواصل «حزب الله» إطلاقها منذ قراره الانخراط في حرب إسناد إيران، من حيث كثافتها ونوعيتها، استغراباً واسعاً لدى المراقبين، خصوصاً في إسرائيل التي تعبّر وسائل إعلامها عن دهشة إزاء استمرار امتلاك الحزب لهذه القدرات العسكرية، رغم الحرب المتواصلة عليه منذ سبتمبر (أيلول) 2023.

إقفال نفقين وإحباط تهريب «كبتاغون»

وأعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، السبت، أن وحدات من الجيش العربي السوري تمكّنت من اكتشاف نفق يمتد بين الأراضي السورية واللبنانية قرب قرية حوش السيد علي في ريف حمص الغربي، لافتة إلى أن النفق كان يُستخدم لأغراض التهريب، قبل أن يتم إغلاقه، واتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة في محيطه.

وعادت الوزارة لتعلن الأحد عن العثور على نفق ثانٍ خلال عمليات تأمين المناطق الحدودية التي تقوم بها وحدات الجيش العربي السوري على الحدود السورية - اللبنانية. وأوضحت أن النفق كانت تستعمله ميليشيات لبنانية في عمليات التهريب وتم إغلاقه من الجهات المختصة.

ضبط 11 مليون حبة «كبتاغون» أثناء تهريبها من لبنان إلى سوريا في حمص (أرشيفية - وزارة الداخلية)

وفي سياق متصل، أفادت وكالة «سانا» بأن وحدات من حرس الحدود في الجيش العربي السوري تمكنت من إحباط محاولة تهريب كمية من حبوب «الكبتاغون» المخدرة القادمة من لبنان باتجاه منطقة جرود عسال الورد على الشريط الحدودي. وأوضحت أن تبادلاً لإطلاق النار جرى مع المهربين الذين لاذوا بالفرار، مشيرة إلى أن الوحدات المختصة تواصل عمليات البحث والتمشيط في المنطقة لتعقبهم ومنع إعادة المحاولة.

لفت مصدر أمني لبناني إلى أن الجيش السوري أبلغ الجيش اللبناني بهذه العمليات التي يتم تنسيقها معه، موضحاً أن العمل الميداني تنفذه وحدات من الجيش السوري من الجهة المقابلة للحدود اللبنانية، ولا مهمات في هذا المجال يتولاها الجيش اللبناني. وأضاف المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «أُبلغنا بأن هذه الأنفاق قديمة ويبدو أن اكتشافها يتم في إطار توسيع عملية ضبط الحدود خلال الحرب».

صواريخ وقطع للمسيَّرات

من جهته، أوضح الباحث والكاتب في شؤون الأمن والدفاع، رياض قهوجي، أنه لـ«حزب الله» علاقات متينة بمجموعات التهريب عبر الحدود، إضافة إلى أنه يتم دفع رشاوى تؤمن للحزب وصول السلاح من مخازن سابقة للجيش السوري تم نهبها، كما مخازن لـ«حزب الله» و«الحرس الثوري»، خصوصاً في القصير، كما أنه يتم نقل أسلحة عبر العراق، وإن لم يكن بالوتيرة نفسها قبل سقوط نظام الأسد.

وأشار قهوجي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «أبرز الأسلحة التي وصلت وتصل من سوريا هي صواريخ كورنيت وغراد وقطع للمسيرات».

ومنذ اندلاع الحرب في المنطقة، يعزز الجيش السوري انتشاره على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق بوحدات صواريخ وآلاف الجنود. وأشارت هيئة العمليات في الجيش السوري إلى أن هذا التعزيز يأتي لحماية وضبط الحدود مع تصاعد الحرب الإقليمية الجارية.


زيلينسكي في الأردن «لعقد اجتماعات مهمة»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي في الأردن «لعقد اجتماعات مهمة»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

قال ​الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إنه وصل ‌إلى ‌الأردن ​لعقد «اجتماعات مهمة».

وكتب ​زيلينسكي ‌على ‌موقع «إكس»: «اليوم في الأردن. الأمن ‌هو الأولوية القصوى، ومن الضروري أن ⁠يبذل ⁠جميع الشركاء الجهود اللازمة لتحقيقه. أوكرانيا تقوم بدورها. اجتماعات مهمة ​تنتظرنا».

وزار زيلينسكي، خلال الأيام الماضية، السعودية والإمارات وقطر. يأتي ‌هذا ⁠في ​الوقت الذي ⁠تسعى فيه كييف إلى تعزيز ⁠علاقاتها الدفاعية في ‌منطقة ‌الخليج.


إسرائيل تفتتح مسار توغل جديداً من سوريا إلى لبنان عبر جبل الشيخ

دبابة على الحدود بين إسرائيل ولبنان (إ.ب.أ)
دبابة على الحدود بين إسرائيل ولبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تفتتح مسار توغل جديداً من سوريا إلى لبنان عبر جبل الشيخ

دبابة على الحدود بين إسرائيل ولبنان (إ.ب.أ)
دبابة على الحدود بين إسرائيل ولبنان (إ.ب.أ)

يفرض التوغّل الإسرائيلي عبر محور جبل الشيخ إيقاعاً ميدانياً مختلفاً، مع انتقال العمليات من الضغط الناري التقليدي إلى اختبار محاور التفاف مرتفعة، من شأنها إعادة رسم خطوط الاشتباك، وتغيير قواعد المواجهة تدريجياً.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عابرة للحدود انطلاقاً من الشق السوري لجبل الشيخ وصولاً إلى منطقة جبل «روس» داخل الأراضي اللبنانية (مزارع شبعا)، في خطوة تعكس توجهاً لتوسيع نطاق العمليات نحو تضاريس أكثر تعقيداً. وبحسب البيان، نفذت وحدة كوماندوز جبلية المهمة عبر تسلّق في ظروف ثلجية، بهدف تمشيط المنطقة، وجمع معلومات استخبارية، إلى جانب كشف بنى تحتية ميدانية.

هذا التطور يتجاوز كونه عملية استطلاع موضعية، ليشير إلى إعادة تفعيل محور استراتيجي يمنح أفضلية جغرافية واضحة؛ إذ يتيح الموقع المرتفع إمكان الإشراف على مساحات واسعة، وفتح مسارات التفاف تتجاوز خطوط التماس التقليدية.

آليات عسكرية إسرائيلية على الجانب اللبناني من الحدود (إ.ب.أ)

أفضلية جغرافية وتطويق للجنوب

قال مصدر مطّلع على مجريات الحرب في الجنوب لـ«الشرق الأوسط» إن «التطور الأبرز ميدانياً يتمثّل في دخول قوة إسرائيلية من محور جبل الشيخ، في خطوة كانت متوقعة ضمن السيناريوهات المطروحة، نظراً للأفضلية الجغرافية التي يوفرها هذا المحور، ما يتيح إمكان التقدّم نحو البقاع الغربي أو الالتفاف نزولاً باتجاه كفرشوبا (السفح الغربي لجبل الشيخ) وتنفيذ عمليات ميدانية من هناك»، لافتاً إلى أن «هذا المسار، في حال تثبيته، قد يتيح عملياً قطع التواصل الجغرافي بين الجنوب والبقاع الغربي خلال وقت قصير نسبياً، وهو ما كان يُطرح نظرياً ضمن التقديرات العسكرية».

بدوره، رأى العميد المتقاعد ناجي ملاعب أن «السيناريو الأخطر يتمثل في احتمال استخدام محور جبل الشيخ لتطويق الجنوب أو قطع إمداد الجنوب عن البقاع الغربي؛ ما قد يؤثر مباشرة على البنية اللوجيستية لـ(حزب الله)»، مؤكداً أن «المسار الميداني لا يزال مفتوحاً على احتمالات متعددة، لكن المرحلة المقبلة تنطوي على مخاطر تصعيد كبيرة».

وقال لـ«الشرق الأوسط»: إنّ «أهمية جبل الشيخ تكمن في كونه أعلى مرتفَع بات بيد إسرائيل؛ ما يمنحها قدرة واسعة على الرصد الاستخباري، سواء للصواريخ أو المسيّرات، إضافة إلى تعزيز منظومات المراقبة المتقدمة»، مشيراً إلى أن «الحديث عن عمليات تسلل عبر المناطق الجبلية، رغم طابعه المحدود، قد يهدف إلى استدراج «حزب الله» للتمركز في هذه النقاط، ومنع أي توغل أوسع لاحقاً، لكنه في الوقت نفسه يفتح الباب أمام جبهة جديدة».

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات في جنوب لبنان (رويترز)

صعوبات المواجهة البرية

رأى المصدر أن «التطور الأبرز يتمثل في احتمال فتح جبهة باتجاه البقاع عبر تمركزات على الحدود السورية المحاذية لجبل الشيخ، وهو ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق الاشتباك وإشغال (حزب الله) في جبهة إضافية»، محذّراً من أن «أي توغل من الجانب السوري نحو الأراضي اللبنانية، وما قد يستتبعه من رد، قد يضع الجيش السوري أمام معادلة حساسة؛ إذ سيُفسَّر إطلاق النار على أنه يستهدف الأراضي السورية؛ ما يستدعي موقفاً رسمياً حاسماً من دمشق».

وأوضح أن «المؤشرات حتى الآن تدل على أن القيادة السورية تتجه إلى عدم الانخراط في أي مواجهة، وقد أبلغت موقفها بعدم السماح باستخدام أراضيها في نزاعات إقليمية، وهو ما انعكس أيضاً في تعزيز انتشار الجيش السوري على الحدود اللبنانية والعراقية»، لافتاً إلى أن «تفادي توريط سوريا، سواء في الجبهة اللبنانية أو العراقية، يشكل عاملاً أساسياً في منع توسّع النزاع».

وفي قراءة ميدانية، أشار إلى أن «المواجهة البرية في الجنوب لا تزال تواجه صعوبات؛ إذ إن التصدي الحالي أربك الجيش الإسرائيلي، وأوقعه في خسائر بشرية ومادية، ما يدل على أن التقدم لم يحقق أهدافه المعلنة حتى الآن»، لافتاً في المقابل إلى أن «رفع مستوى الجهوزية الإسرائيلية، سواء عبر استدعاء أعداد كبيرة من الاحتياط، أو تدفق كميات ضخمة من الذخائر، يعكس استعداداً لعمليات أوسع قد لا تبقى محصورة في الجنوب».