ترقب في العراق لنتائج التحقيق بهجوم «كورمور»

لجنة مشتركة ترفع تقريرها إلى السوداني... وسط تضارب الروايات

حقل «كورمور» للغاز بعد هجوم صاروخي في محافظة السليمانية شمال العراق 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
حقل «كورمور» للغاز بعد هجوم صاروخي في محافظة السليمانية شمال العراق 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

ترقب في العراق لنتائج التحقيق بهجوم «كورمور»

حقل «كورمور» للغاز بعد هجوم صاروخي في محافظة السليمانية شمال العراق 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
حقل «كورمور» للغاز بعد هجوم صاروخي في محافظة السليمانية شمال العراق 27 نوفمبر 2025 (رويترز)

أنهت لجنة تحقيق مشتركة بين بغداد وأربيل أعمالها بشأن الهجوم الذي استهدف حقل «كورمور» الغازي في السليمانية (شمال البلاد)، فيما تستمر التكهنات بشأن النتائج التي رفعتها إلى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.

وتأتي الخلاصات الأولية وسط تضارب في المعلومات بشأن طبيعة الهجوم والجهة المنفذة، في وقت تواجه فيه البلاد أزمة طاقة حادة نتجت عن توقف واحدة من كبريات منشآت الغاز في إقليم كردستان.

وتعرّض حقل «كورمور»، أحد أهم الحقول الغازية في العراق، لهجوم ليل الأربعاء، مما أدى إلى اندلاع حريق كبير في أحد المستودعات وتوقف 80 في المائة من الإنتاج، من دون تسجيل إصابات.

وأسفر ذلك عن تراجع كبير في إمدادات الكهرباء بإقليم كردستان، حيث انخفض التجهيز إلى نحو خمس ساعات يومياً، وفق وزارة الكهرباء.

وقال مصدر مطلع في أربيل إن اللجنة «لم تجد حتى الآن ما يؤكد أن الهجوم نُفّذ بصاروخ أو بطائرة مسيّرة»، موضحاً أن الفرق الفنية أجرت مسحاً تفصيلياً لموقع الانفجار خلال الساعات الماضية.

وتداولت وسائل إعلام محلية أن «الفريق الفني التابع للجنة التحقيق عثر قرب الحقل على بقايا طائرتَيْن مسيرتَيْن، يُعتقد أنهما قد استُخدمتا لتنفيذ الهجوم»، لكن لم يتسن التحقق من هذه المزاعم.

وكان القيادي البارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني، هوشيار زيباري، قد صرح بأن «الفصائل الميليشياوية هاجمت حقل (كورمور) بصواريخ (الغراد) المنطلقة من محور طوزخورماتو (كركوك)»، لكن الخبير الأمني فاضل أبو رغيف أشار إلى أن الهجوم تمّ باستخدام طائرات مسيّرة.

وفي أعقاب استهداف الحقل، انتعشت نظريات المؤامرة في الفضاء العام، وسرّبت أطراف سياسية فرضيات عدة عن الجهة المتورطة في الاستهداف، لكن كثيرين يعتقدون أن معاقبة الجهة المتورطة فعلاً سيشكّل تحدياً سياسياً للقوى الشيعية التي تواجه ضغوطاً أميركية متزايدة بشأن وضع الميليشيات في العراق.

وزيرا الداخلية الاتحادي عبد الأمير الشمري (يسار) والإقليمي ريبر أحمد لدى وصولهما الجمعة إلى حقل «كورمور» شمال العراق (إعلام حكومي)

التقرير النهائي

وفي بغداد، أوضح مصدر مقرّب من مكتب رئيس الحكومة أن التقرير النهائي سيُرفع يوم الأحد إلى القائد العام للقوات المسلحة للتصديق عليه قبل إعلانه رسمياً، من دون الكشف عما إذا كانت اللجنة حددت الجهة المشتبه بوقوفها خلف الهجوم.

وقال المصدر إن السوداني «قد يتخذ قرارات مهمة» بشأن الحادث، لافتاً إلى أن الهجوم «يتجاوز البعد الداخلي وله امتدادات خارجية تمس أمن الطاقة العراقي». وأضاف أن المرحلة السياسية، رغم كونها مرحلة تصريف أعمال، «لا تعني التهاون في القضايا التي تتعلق بالأمن القومي»، على حد تعبيره.

وكان وفد أمني رفيع قد وصل، مساء الجمعة، إلى موقع الحقل في جمجمال، وضم وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، ووزير داخلية إقليم كردستان ريبر أحمد، ورئيس جهاز المخابرات الوطني حميد الشطري.

وعقد الوفد اجتماعاً مع ممثلين عن شركة «دانا غاز» الإماراتية، المشغل الرئيسي للحقل، وأكد أن نتائج التحقيق ستُعلن خلال 72 ساعة.

وحسب مصدر من غرفة العمليات المشتركة، فإن اللجنة العليا استدعت مسؤولي الاستخبارات في محافظتي كركوك وصلاح الدين، للحصول على بيانات إضافية. وبعد عودة الوفد، تشكّلت لجنتان فرعيتان: لجنة فنية تضم ممثلين من الدفاع الجوي والقوات الجوية والهندسة العسكرية ومدفعية الجيش، وأخرى للأدلة الجنائية تتولى تحليل نوعية المقذوفات والمسافات وأساليب القصف.

لقطة مأخوذة من فيديو متداول للحظة استهداف حقل «كورمور» في السليمانية (مواقع التواصل الاجتماعي)

عودة تجريبية

وبعد ثلاثة أيام من التوقف، استأنف الحقل، صباح السبت، عمليات التصدير بصورة تجريبية. وقال مصدر محلي إن شاحنات نقل الغاز بدأت العمل منذ ساعات الصباح الأولى، بهدف اختبار جاهزية منظومة التعبئة والنقل قبل عودة الإنتاج إلى مستواه الطبيعي.

إلى ذلك، أعلنت وزارتا الموارد الطبيعية والكهرباء في حكومة إقليم كردستان، مساء السبت، حلّ معظم المشكلات الفنية لشركة «دانا غاز» في حقل كورمور، وذلك من أجل استئناف عملية إنتاج الغاز الطبيعي بأسرع وقت ممكن وإيصاله مباشرةً إلى محطات إنتاج الكهرباء.

وذكرت الوزارتان في بيان مشترك أنهما «سوف تسعيان لإبلاغ مواطني كردستان بأي تطورات في سير العملية».

يأتي الهجوم الأخير في سياق سلسلة استهدافات متكررة شهدتها منشآت نفطية وغازية في إقليم كردستان خلال السنوات الماضية. وحسب مسؤولين في الإقليم، فإن هجمات مماثلة وقعت فيما لا يقل عن عشر مرات منذ 2021، واستهدفت في معظمها خطوط نقل الغاز ومحطات الإنتاج.

وتتباين مواقف القوى السياسية الكردية حول الجهة المسؤولة عن الهجوم، فالحزب الديمقراطي الكردستاني يتهم عادة فصائل مسلحة مرتبطة بإيران، ويعدّ الهجمات جزءاً من ضغوط سياسية تستهدف نفوذ الإقليم.

في المقابل، تشير أوساط قريبة من الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يحتفظ بعلاقات وثيقة مع طهران، إلى احتمال تورط جهات تهدف إلى التأثير في سوق الغاز الإقليمية.

حقل «كورمور» للغاز بعد هجوم صاروخي في محافظة السليمانية شمال العراق 27 نوفمبر 2025 (رويترز)

«لحظة مفصلية»

وقال السياسي عائد الهلالي لـ«الشرق الأوسط»، إن التحقيق يمثّل «لحظة مفصلية» في تعامل الحكومة مع الملف، مشيراً إلى أن الهجوم «لا يمكن قراءته بوصفه عملاً معزولاً».

وأضاف أن الرأي العام ينتظر كشفاً واضحاً لنتائج التحقيق «على غرار ما حدث في ملف دائرة الزراعة في الدورة»، حين قدمت الحكومة رواية كاملة للرأي العام. وأوضح أن الدعم السياسي الواسع للجنة، بما في ذلك من قوى في «الإطار التنسيقي»، «قد يوفّر غطاءً لإعلان نتائج جريئة»، لكنه أكد أن القضية تبقى معقّدة بسبب تشابك المصالح الأمنية والاقتصادية.

وفي السليمانية، أعلنت جمعية المولدات الأهلية تقليص ساعات التشغيل بعد تراجع إمدادات الكهرباء الحكومية. وقال رئيس الجمعية عثمان محمد، إن تشغيل المولدات سيستمر من الرابعة عصراً حتى منتصف الليل «إلى حين استقرار وضع الشبكة الوطنية».

ويُعدّ حقل «كورمور» بمثابة العمود الفقري لإنتاج الطاقة الكهربائية في إقليم كردستان، حيث يوفر الغاز لمحطات توليد الكهرباء الرئيسية. وتعمل «دانا غاز» في الحقل منذ عام 2007، وتُعدّ من أكبر المستثمرين الأجانب في قطاع الطاقة بالإقليم.


مقالات ذات صلة

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق

المشرق العربي 
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق

شهدت بغداد أمس اتصالات مكثفة بين قادة تحالف «الإطار التنسيقي» للحسم في الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة عشية انتهاء المهلة الدستورية (غداً) السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

أكد مسؤول كبير بصندوق النقد الدولي أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع تداعيات الحرب.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

التحالف الحاكم في بغداد على حافة مهلة دستورية حاسمة

تتجه الأنظار إلى اجتماع «الإطار التنسيقي» المرتقب، الجمعة، والذي يصادف اليوم الأخير من المهلة الدستورية لتسمية مرشح رئاسة الوزراء في العراق.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي 
من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

صراع على الحصص يعطل مفاوضات الحكومة العراقية

شهدت قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق حالة من الانسداد السياسي لتكليف رئيس جديد للوزراء، في ظل خلافات داخلية.

حمزة مصطفى (بغداد)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.