العراق: إقبال متزايد على التصويت مع اقتراب موعد إغلاق صناديق الاقتراع

سيدة عراقية مع ابنتها داخل أحد مراكز الاقتراع في الانتخابات البرلمانية اليوم (إ.ب.أ)
سيدة عراقية مع ابنتها داخل أحد مراكز الاقتراع في الانتخابات البرلمانية اليوم (إ.ب.أ)
TT

العراق: إقبال متزايد على التصويت مع اقتراب موعد إغلاق صناديق الاقتراع

سيدة عراقية مع ابنتها داخل أحد مراكز الاقتراع في الانتخابات البرلمانية اليوم (إ.ب.أ)
سيدة عراقية مع ابنتها داخل أحد مراكز الاقتراع في الانتخابات البرلمانية اليوم (إ.ب.أ)

شهدت مراكز الاقتراع في العراق، اليوم (الثلاثاء)، إقبالاً متزايداً من المواطنين، فيما أكدت السلطات الأمنية سير العملية الانتخابية بسلاسة ودون خروقات تُذكر.

وشهدت مدن أربيل وبابل وديالى، مع اقتراب موعد إغلاق صناديق الاقتراع، ارتفاعاً في أعداد الناخبين المشاركين في الانتخابات البرلمانية.

ونقلت وكالات أنباء محلية أن مراكز الاقتراع في أربيل شهدت حركة كثيفة خاصة في الأحياء السكنية ومناطق وسط المدينة، فيما توافد المواطنون في بابل وديالى بأعداد كبيرة للإدلاء بأصواتهم خلال الساعات الأخيرة من اليوم الانتخابي.

وأكدت السلطات المحلية أن العملية الانتخابية جرت في أجواء هادئة ومنظمة دون خروقات تُذكر.

وأصدرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تقرير منتصف النهار، مشيرة إلى أن نسبة المشاركة بلغت 23 في المائة.

ارتفاع مشاركة الريف بعد حل مشكلة البصمة

من جهة أخرى، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، عن حل مشكلة عدم ظهور بعض البصمات باستخدام الكاميرا البيومترية، مؤكدة تسجيل ارتفاع في نسبة المشاركة في المناطق الريفية. وقال عماد جميل، رئيس الفريق الإعلامي للمفوضية، للوكالة الرسمية، إن «الذروة الانتخابية تكون بعد الساعة العاشرة صباحاً وتستمر، وهناك ذروة أخرى بين الساعة الرابعة عصراً والسادسة مساءً». وأضاف أن «حركة الناخبين في الأطراف والمناطق الريفية تشهد إقبالاً مفرحاً على مراكز الاقتراع، وما زلنا مستمرين في استقبال المواطنين»، معبراً عن أمله في أن تكون المشاركة اليوم جيدة.

وأشار جميل إلى أن «مشاركة الناخبين في التصويت الخاص رسالة تبشر بالخير، وأعتقد أن المشاركة في التصويت العام ستكون جيدة»، داعياً المواطنين من جميع المذاهب إلى «المشاركة في الانتخابات والإدلاء بأصواتهم لصنع مستقبل العراق». وأوضح أن «موضوع البصمات تم التغلب عليه من خلال وضع كاميرا مع أجهزة التحقق والاستبدال بالبصمات في حال عدم ظهورها صورة الوجه ومطابقتها مع الصورة الموجودة في السجل البيومتري، وتستمر عملية التصوير لجميع الناخبين الذين يمتلكون البطاقة البيومترية». ولفت إلى أن «موظفي مراكز التسجيل تم تدريبهم بشكل جيد على إتقان الإجراءات، كما ساهم تطوير الأجهزة وصيانتها وإضافة برمجيات إليها في تحقيق هذا النتاج الجيد».

ناخبون عراقيون في مركز اقتراع في النجف (أ.ب)

لا خروقات تذكر

ومن ناحيته، قال رئيس خلية الإعلام الأمني، الفريق سعد معن، للوكالة الرسمية، إن «العملية الانتخابية تسير بانسيابية عالية من دون خروقات تُذكر»، مضيفاً أن «هناك متابعة مستمرة من قيادة العمليات المشتركة واللجنة الأمنية العليا لضمان سير العملية وفق الخطط الموضوعة».

وأشار معن إلى أن الوضع في محافظة كركوك مستقر، وأن «الأمور تسير بتنسيق عال وانسيابية كبيرة، مع استمرار تدفق المواطنين إلى مراكز الاقتراع».

وفي محافظة واسط، أكدت الشرطة أنها لم تسجّل أي خروقات خلال عملية التصويت، وأن القوات الأمنية نفذت خطة تأمين الانتخابات بدقة عالية، مشيرة إلى أن «التنظيم في مراكز الاقتراع كان عالياً، وسير العملية الانتخابية كان سلساً بالنسبة للمواطنين».

سيدة عراقية تدلي بصوتها في مركز اقتراع في بغداد (إ.ب.أ)

وفي الأنبار، أوضح قائد الشرطة، اللواء الحقوقي عادل حامد رشيد، أن خطة أمنية شاملة تم إعدادها لتأمين 387 مركزاً انتخابياً في المحافظة، بما في ذلك نقل عصا الذاكرة وصناديق الاقتراع من المناطق الغربية باستخدام الطائرات والقوة الجوية، بينما ستتم عملية النقل في مركز المدينة عبر فوج المهمات الخاصة المعروفة باسم «سوات».

وأضاف رشيد أن حركة المواطنين طبيعية ولا توجد قيود على التجوال، معرباً عن تفاؤله بأن العملية الانتخابية في المحافظة ستكون متميزة.


مقالات ذات صلة

بغداد تطوي صفحة «يونامي»... وتتطلع إلى «شراكات» دولية

المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بغداد (إعلام حكومي)

بغداد تطوي صفحة «يونامي»... وتتطلع إلى «شراكات» دولية

مع انتهاء مهام بعثة «يونامي»، عدّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن العراق بات «دولة طبيعية»، داعياً «العالم إلى فهم ذلك».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يتوسط رئيسَي «الحشد الشعبي» فالح الفياض (يمين) ومجلس القضاء فائق زيدان (أرشيفية - أ.ف.ب)

القضاء العراقي يدعو الأحزاب إلى حسم الرئاسات الثلاث

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، السبت، القوى والأحزاب السياسية إلى حسم الاستحقاقات الدستورية المتعلقة باختيار رؤساء الجمهورية والوزراء والبرلمان.

فاضل النشمي (بغداد)
رياضة عربية عدنان درجال (الاتحاد العراقي)

كأس العرب: رئيس الاتحاد العراقي يعتذر للجمهور بعد الخروج

قدّم رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم عدنان درجال اعتذاره للجماهير العراقية بعد الخُروجِ من منافسات كأس العرب المقامة بقطر، واعداً بتحضيرات مميزة للملحق العالمي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
العالم العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يصل إلى بغداد... ووزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في مقدمة مستقبليه (مكتب رئيس وزراء العراق)

غوتيريش: نقف مع العراق لبناء بلد مزدهر ومستقر

وصل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى بغداد للمشاركة في الاحتفالية الكبرى التي ستنظمها الحكومة العراقية بمناسبة انتهاء مهام بعثة «يونامي».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي جانب من أحد اجتماعات قوى «الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)

واشنطن تضغط على «التنسيقي» العراقي بشأن الفصائل

تتجه مشاورات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة نحو مزيد من التعقيد، مع تمسك القوى المنضوية في «الإطار التنسيقي» باستكمال التفاهمات حول هوية رئيس الوزراء المقبل.

حمزة مصطفى (بغداد)

تقرير: أميركا تضغط على دول لإرسال قوات إلى غزة... ولا استجابة بعد

امرأة فلسطينية تمر عبر الدمار الناتج عن الحرب في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تمر عبر الدمار الناتج عن الحرب في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: أميركا تضغط على دول لإرسال قوات إلى غزة... ولا استجابة بعد

امرأة فلسطينية تمر عبر الدمار الناتج عن الحرب في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تمر عبر الدمار الناتج عن الحرب في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، يوم السبت، عن مسؤولين القول إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تسعى لتجنيد قوة متعددة الجنسيات من 10 آلاف جندي بقيادة جنرال أميركي؛ لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة.

وبحسب المسؤولين الذين لم تسمهم الصحيفة الأميركية، فإن نشر القوة في غزة بعد الحرب سيستغرق معظم العام المقبل.

وذكر المسؤولون أنه لم تُرسل أي دولة قوات؛ بسبب تحفظات على إمكانية توسيع نطاق مهمة القوة لتشمل نزع سلاح حركة «حماس».

ويأمل مسؤولون أميركيون في الحصول على التزامات بإرسال 5 آلاف جندي مطلع العام المقبل، ليرتفع العدد إلى 10 آلاف بحلول نهاية 2026، وفق «وول ستريت جورنال».

لكن مسؤولين آخرين يرون أن القوة لن تتجاوز 8 آلاف جندي، وهو أقل من العدد المستهدف.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الخارجية الأميركية طلبت رسمياً من نحو 70 دولة تقديم مساهمات عسكرية أو مالية للقوة المزمع نشرها في غزة، غير أن 19 دولة فقط أبدت رغبتها في المساهمة بقوات أو تقديم المساعدة بطرق أخرى، ومنها المعدات والنقل.

ومن المتوقع أن تجتمع أكثر من 25 دولة في قطر، الثلاثاء، في اجتماع تقوده الولايات المتحدة، لوضع خطط لتشكيل القوة ونطاق مهمتها.

ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين القول إن أي تأخير في نزع سلاح «حماس» قد يدفع الجيش الإسرائيلي للبقاء في غزة بدلاً من الانسحاب بالكامل منها.

وقال مايكل سينغ، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي الأميركي الذي تولى ملف الشرق الأوسط في إدارة الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، إن «قوة حفظ السلام بتجنُّب مواجهة حماس قد تخلق مشكلات جديدة» في المنطقة.

وأضاف: «إن قوات حفظ السلام التي لا ترغب في استخدام القوة تُخاطر بخلق أسوأ سيناريو لإسرائيل: قوة لا تفشل فقط في نزع سلاح حماس، بل تُشكل غطاءً لإعادة تسليحها وعائقاً أمام حرية إسرائيل في التصرف».

وبحسب المسؤولين الأميركيين، فقد أبدت «حماس» سراً انفتاحها على تحزين أسلحتها الثقيلة تحت إشراف مصري.


إسرائيل تغتال قيادياً بارزاً في «القسام»

فلسطينيون يعاينون حطام سيارة استهدفتها ضربة إسرائيلية في مدينة غزة أمس (رويترز)
فلسطينيون يعاينون حطام سيارة استهدفتها ضربة إسرائيلية في مدينة غزة أمس (رويترز)
TT

إسرائيل تغتال قيادياً بارزاً في «القسام»

فلسطينيون يعاينون حطام سيارة استهدفتها ضربة إسرائيلية في مدينة غزة أمس (رويترز)
فلسطينيون يعاينون حطام سيارة استهدفتها ضربة إسرائيلية في مدينة غزة أمس (رويترز)

تواصل إسرائيل الاستفادةَ من التشوش الذي يحيط بخطة «سلام غزة»، بتحقيق مكاسب على الأرض، كما فعلت أمس، باغتيال القيادي في «كتائب القسام» رائد سعد، في غارة استهدفت مركبة، غرب مدينة غزة، أسفرت عن مقتل 5 أشخاص وإصابة أكثر من 20 آخرين، وذلك في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع حركة «حماس» منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأكَّدت مصادرُ فلسطينية اغتيالَ سعد، إلى جانب رياض اللبان، رئيس جهاز الأمن وحماية الشخصيات في حكومة «حماس»، وكذلك 3 نشطاء بارزين آخرين.

وحسب قناة «12» العبرية، فإنَّه أُطلق على العملية اسم «العشاء الأخير».

من جهة أخرى، قال مسؤولون إسرائيليون إنَّ الإدارة الأميركية تخطِّط لأن يبدأ عمل القوة الدولية متعددة الجنسيات في القطاع اعتباراً من الشهر المقبل، من دون خطة واضحة بشأن سلاح «حماس»

وقالت هيئة البث الإسرائيلية (كان 11) إن ممثلي الإدارة الأميركية قدَّموا تفاصيل أولية عن الهيكلية المقترحة لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة.


«حزب الله» يجزِّئ ذراعه المالية هرباً من العقوبات الدولية


أحد مباني مؤسسة «القرض الحسن» في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
أحد مباني مؤسسة «القرض الحسن» في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
TT

«حزب الله» يجزِّئ ذراعه المالية هرباً من العقوبات الدولية


أحد مباني مؤسسة «القرض الحسن» في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
أحد مباني مؤسسة «القرض الحسن» في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

بدأ «حزب الله» بتجزئة ذراعه المالية «مؤسسة القرض الحسن» هرباً من العقوبات والضغوط الدولية والمحلية لإغلاقها، وذلك عبر إنشاء مؤسسة معنية ببيع الذهب بالتقسيط، بديلاً عن رهن الذهب الذي كانت تعتمده «القرض الحسن»، وهو ما يُنظر إليه على أنَّه «سياسة تموضع قانوني».

وقالت مصادر مالية لـ«الشرق الأوسط» إنَّه من المستبعد أن يُرضي هذا الإجراء وزارة الخزانة الأميركية التي تطالب لبنان بإغلاق المؤسسة، ووضع حد للانفلات بالاقتصاد النقدي، مضيفةً أن «تغيير الشكل لن يُرضي الأميركيين، ما دام الأصل لا يزال قائماً».

في غضون ذلك، سُجّل اشتباك غير مباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي في جنوب الليطاني بجنوب لبنان، حين أصدرت إسرائيل إنذار إخلاء لمبنى فتَّشه الجيش اللبناني صباحاً، فيما أسهمت الاتصالات في تجميد القصف «مؤقتاً» إلى حين تفتيشه مرة أخرى من الجيش الذي لم يعثر على أي أسلحة فيه.