نتنياهو: عازمون على فرض وقف إطلاق النار في لبنان وغزة «بيد من حديد»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: عازمون على فرض وقف إطلاق النار في لبنان وغزة «بيد من حديد»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الاثنين، أن إسرائيل ستفرض تطبيق اتفاقي وقف إطلاق النار في لبنان وقطاع غزة بالقوة، متعهداً بالتصدي «لكل من يريد إلحاق الضرر بنا».

وقال نتنياهو في كلمة أمام الكنيست: «نحن عازمون على فرض اتفاقات وقف إطلاق النار حيثما وجدت بيد من حديد، ضد من يسعون إلى تدميرنا، ويمكنكم أن تروا ما يحدث يومياً في لبنان».

الدخان يتصاعد جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت منطقة الجرمق بمحيط النبطية بجنوب لبنان الاثنين (أ.ف.ب)

«إنهاء نفوذ إيران الخبيث»

ودعا وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية جون هيرلي من بيروت، الاثنين، السلطات إلى «إنهاء نفوذ إيران الخبيث» عبر «حزب الله»، مؤكداً أن بلاده «جادة للغاية» في قطع مصادر تمويل الحزب من داعمته طهران.

وتضغط واشنطن على لبنان من أجل تجفيف مصادر تمويل «حزب الله» ونقل الأموال إليه من طهران، في موازاة مواصلة ضغطها على السلطات اللبنانية لتجريده الحزب من سلاحه.

وفي مقابلة مع 3 وسائل إعلام بينها «وكالة الصحافة الفرنسية» في مقر السفارة الأميركية، قال هيرلي بعيد لقائه مسؤولين لبنانيين: «نعتقد أن مفتاح استعادة الشعب اللبناني لبلده يكمن في إنهاء النفوذ الإيراني الخبيث من خلال (حزب الله)».

وأضاف: «كنا صريحين للغاية مع الرئيس (جوزيف عون) ورئيس الوزراء (نواف سلام) وكبار المسؤولين الآخرين لناحية أن ثمة فرصة سانحة الآن، وخصوصاً في الفترة الممتدة حتى الانتخابات» النيابية المزمع إجراؤها العام المقبل.

ووصل هيرلي إلى بيروت الأحد في عداد وفد أميركي برئاسة نائب مساعد الرئيس الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب سيباستيان غوركا، من أجل حضّ السلطات على تجفيف مصادر تمويل «حزب الله».

والتقى الوفد عون وسلام وعدداً من المسؤولين، الذين أكدوا له اتباع لبنان جميع الإجراءات المعتمدة لمكافحة تبييض الأموال وتهريبها.

وأكد هيرلي أن الإدارة الأميركية الحالية «جادة للغاية في قطع تمويل إيران» لـ«حزب الله»، الذي أضعفته الحرب الأخيرة مع إسرائيل، قبل التوصل قبل نحو عام إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة أميركية.

وفرضت وزارة الخزانة الخميس عقوبات على ثلاثة أفراد من «حزب الله» اتهمتهم بـ«تسهيل نقل عشرات ملايين الدولارات من إيران إلى (حزب الله) في عام 2025، عبر مكاتب صرافة».

وقالت إن «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري الإيراني» حوّل منذ مطلع العام أكثر من مليار دولار إلى «حزب الله»، وتم ذلك بغالبيته من خلال شركات صرافة.

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلاماً له وصوراً لأمينه العام السابق حسن نصر الله في الذكرى السنوية الأولى لاغتياله الشهر الماضي (أ.ف.ب)

ووجّه الوفد الأميركي خلال لقاءاته في بيروت، وفق ما أفاد مسؤول لبناني من دون الكشف عن هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، رسالة «حازمة وواضحة» إلى السلطات، مطالباً إياها بـ«أفعال حقيقية قبل نهاية العام»، تشمل «مكافحة تبييض الأموال والاقتصاد القائم على النقد، وإغلاق (القرض الحسن)»، وهي مؤسسة مالية تابعة لـ«حزب الله»، تمنح قروضاً لقاء رهن بالذهب وتخضع لعقوبات أميركية.

وقال هيرلي في هذا الصدد إن السلطات «حققت بعض النجاح في وقف تدفق النقد والذهب في المطار. ونتمنى أن يتوسع ذلك إلى المرافئ ويشمل المعابر كافة».


مقالات ذات صلة

نتنياهو ينحني مؤقتاً لـ«المرحلة الثانية»... ويراهن على تعثر نزع سلاح «حماس»

تحليل إخباري كلمة «حرب؟» كتبت على كتلة خرسانية على الجانب الإسرائيلي مع غزة في جنوب إسرائيل يوم الأربعاء (رويترز) play-circle

نتنياهو ينحني مؤقتاً لـ«المرحلة الثانية»... ويراهن على تعثر نزع سلاح «حماس»

روج مساعدون ومقربون من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية فوراً، لأن «الجمود الحالي يخدم (حماس)».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا وهو اللقاء الخامس بينهما 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

نتنياهو يقبل دعوة ترمب إلى المشاركة في «مجلس السلام»

قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المشاركة في «مجلس السلام» الخاص بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو (رويترز) play-circle

إسرائيل ترفض إعادة فتح معبر رفح رغم الضغوط الأميركية

قرّر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنية، مساء الأحد، عدم فتح معبر رفح في الوقت الراهن، رغم طلب تقدّمت به الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون وأميركيون داخل مركز التنسيق الدولي المدني العسكري الذي تقوده واشنطن ويقام جنوب إسرائيل (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتبنى موقف اليمين ويطلب عدم الانسحاب من غزة

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب عن أن الانتقادات في المؤسسة الأمنية عموماً وفي الجيش الإسرائيلي بشكل خاص تزداد ضد خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

نظير مجلي (تل أبيب)

دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
TT

دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتدشين «مجلس السلام» على هامش «منتدى دافوس»، اليوم الخميس، وسط مواقف عربية وإسلامية إضافية مؤيدة له.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان أمس إن وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات (8 دول) «يرحبون بالدعوة التي وُجّهت إلى قادة دولهم من رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب للانضمام إلى مجلس السلام».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية انضمامها إلى «مجلس السلام» بشأن غزة.

ويسعى المجلس «لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار في غزة ودعم إعادة إعمار القطاع، والدفع نحو السلام العادل والدائم المستند إلى تلبية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقاً للقانون الدولي، بما يمهّد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة».

وفي موازاة ذلك، طالب الرئيس الأميركي بعقد مفاوضات فورية حول غرينلاند، وأكد تمسكه بـ«السيطرة عليها» بدون اللجوء إلى القوة، مؤكداً أنه «ليس بوسع أي دولة أخرى غير الولايات المتحدة حمايتها».

وقال ترمب، في خطاب حظي بمتابعة واسعة خلال اليوم الثالث من أعمال «منتدى دافوس»: «اعتقد الناس أنني أعتزم استخدام القوة، لكنني لست مضطراً لذلك... لا أريد استخدام القوة، ولن أستخدمها».


السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)

شدّد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى على أن الترتيبات الجارية بشأن إدارة قطاع غزة «وضع مؤقت»، قائلاً إنه «في نهاية المطاف، وبعد نحو عامين، يجب أن تعود الأمور كاملة إلى السلطة الفلسطينية».

وفي حديث مع «الشرق الأوسط» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وضع مصطفى خريطة طريق للمرحلة المقبلة، تبدأ من الأساسيات الإنسانية العاجلة ولا تنتهي بتوحيد غزة والضفة الغربية.

وقال مصطفى إن «الناس لا يزالون يموتون ويعانون»، وإسرائيل «لا تزال تفرض قيوداً» على إدخال معدات الإعمار.

وحول ما إذا كان مخطط الترحيل لا يزال يشكل تهديداً حقيقياً، قال مصطفى: «نأمل ألا يكون الترحيل حقيقياً، وألا ينجح. لكن لضمان فشله، يجب أن نُنجز ما تحدثنا عنه: الإعمار، الإغاثة، السكن، والأمن».


الرئيس الفلسطيني يصل إلى موسكو للقاء بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

الرئيس الفلسطيني يصل إلى موسكو للقاء بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)

وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الأربعاء إلى العاصمة الروسية موسكو في زيارة رسمية تستمر يومين. ومن المقرر أن يلتقي عباس اليوم الخميس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويستقبل السفراء العرب المعتمدين لدى روسيا.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن الرئيسين سيبحثان التطورات السياسية والأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وإعادة الإعمار، ومنع التهجير والضم، ووقف التوسع الاستيطاني «وإرهاب المستوطنين، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، ووقف إجراءات تقويض مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية»، فضلا عن سبل تطوير العلاقات الثنائية، وعدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.