«الخزانة» الأميركية تطالب لبنان بإغلاق قنوات تمويل «حزب الله»

البحث مع سلام تناول الجهود الحكومية في مكافحة تبييض الأموال

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل وفد «الخزانة» الأميركية برئاسة نائب مساعد الرئيس والمدير الأول لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأميركي الدكتور سيباستيان غوركا (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل وفد «الخزانة» الأميركية برئاسة نائب مساعد الرئيس والمدير الأول لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأميركي الدكتور سيباستيان غوركا (رئاسة الحكومة)
TT

«الخزانة» الأميركية تطالب لبنان بإغلاق قنوات تمويل «حزب الله»

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل وفد «الخزانة» الأميركية برئاسة نائب مساعد الرئيس والمدير الأول لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأميركي الدكتور سيباستيان غوركا (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل وفد «الخزانة» الأميركية برئاسة نائب مساعد الرئيس والمدير الأول لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأميركي الدكتور سيباستيان غوركا (رئاسة الحكومة)

طالبت الولايات المتحدة الأميركية لبنان بـ«إغلاق قنوات تمويل (حزب الله)، مهما كان شكلها»، ودعته إلى تشديد تطبيق الإجراءات المالية القانونية التي اتخذها لإنهاء «الاقتصاد النقدي» الذي يستخدمه «الحزب» لتمويل عمله، وعَدَّ ذلك «مهمّةً يجب تنفيذها إلى جانب مهمة نزع سلاح (الحزب)» التي تراها ذات أولوية وأن على الدولة اللبنانية تنفيذها؛ التزاماً بتعهداتها بـ«حصرية السلاح».

وجاءت تلك المطالبات ضمن زيارة وفد من وزارة الخزانة الأميركية بيروت، ترأسه نائب مساعد الرئيس والمدير الأول لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأميركي، الدكتور سيباستيان غوركا، وضم وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، جون هيرلي، والمختص في مكافحة الإرهاب بمجلس الأمن القومي الأميركي رودولف عطا الله.

ووصل الوفد إلى العاصمة اللبنانية الأحد، وزار الرئيس اللبناني، جوزيف عون، الذي أكد أن لبنان «يطبق بصرامة الإجراءات المعتمدة لمنع تبييض الأموال أو تهريبها أو استعمالها في مجال تمويل الإرهاب، ويعاقب بشدة (على) الجرائم المالية مهما كان نوعها».

وأكد عون «ضرورة الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها المستمرة على لبنان وإلزامها تطبيق القرار (1701) والاتفاق الذي تم التوصل إليه في العام الماضي؛ ما يؤدي إلى استكمال انتشار الجيش حتى الحدود الجنوبية وتفعيل الخطة التي وضعتها قيادة الجيش لتطبيق قرار حصرية السلاح».

لقاء سلام

والاثنين، التقى الوفد رئيس الحكومة، نواف سلام، الذي أكد «التزام الحكومة استكمال مسيرة الإصلاح، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وترسيخ سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية. وجرى استعراض التقدّم المحقّق في ضبط الحدود وتنظيم حركة الأشخاص والبضائع».

وأفادت رئاسة الحكومة بأن البحث «تناول الجهود الحكومية في مكافحة تبييض الأموال، من خلال تعزيز الشفافية وتطبيق القوانين الرقابية في القطاع المالي؛ بهدف إعادة الثقة والالتزام بالمعايير الدولية». وأشارت إلى «مناقشة انتشار الجيش اللبناني في الجنوب ومختلف المناطق؛ دعماً للاستقرار وترسيخاً لسلطة الدولة، بالإضافة إلى تعزيز سلطة الدولة في الموانئ البحرية والجوية».

«وقف التمويل» له الأولوية نفسها لـ«نزع السلاح»

وقالت مصادر لبنانية مواكبة زيارة الوفد بيروت، إن واشنطن تعدّ أن حصرية السلاح «أولوية»، وأن تنفيذ القرار «ضروري من دون تلكؤ»، وأن الوقت «غير مفتوح» لذلك، وفي الوقت نفسه، تنظر إلى وقف التدفقات المالية إلى «الحزب» على أنه في المرتبة نفسها.

وأشارت المصادر، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الوفد «طالب بسدّ قنوات التمويل مهما كان شكلها»، وأنه قال إن «أي تسرب مالي تمويلي إلى (الحزب)، يجب إغلاقه». ولفتت إلى أن الوفد «تحدث عن القنوات المالية خارج القطاع المصرفي التي أتاحت وصول مليار دولار من إيران إلى (حزب الله)، كما تحدث عن ضرورة التشديد على المعابر الحدودية البرية والجوية والبحرية». وقالت المصادر إن الولايات المتحدة «متأكدة من أن تمويل (حزب الله) لا يمر عبر المصارف، ودعت إلى التشدد مع شركات الصرافة».

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال محادثاته مع وفد «الخزانة» الأميركية (رئاسة الحكومة)

كما استفسر الوفد في بيروت عن «الطبيعة القانونية لجمعيات وكيانات تتخطى بعملها دورها القانوني» في إشارة إلى «جمعية مؤسسة القرض الحسن» وغيرها، فضلاً عن السؤال عن «الآلية القانونية التي تعمل تلك المؤسسات تحت مظلتها». وأشارت المصادر إلى أن تلك الاستفسارات «تندرج ضمن إطار الجهود الأميركية لغلق منافذ تمويل (الحزب) وأنشطته العسكرية». وقالت: «بدا وفد (الخزانة الأميركية) مهتماً بتطبيق الإجراءات المالية التي اتخذها بصرامة أشد، وضبط التحويلات المالية من خارج القطاع المصرفي والتشدد في مراقبتها».

آلية «مصرف لبنان»

ويلتقي ذلك مع ما أكدته مصادر مالية تحدثت لـ«الشرق الأوسط» عن أن الولايات المتحدة وهيئات الرقابة ومكافحة تبييض الأموال «تبدي ارتياحها لآلية (مصرف لبنان) التي يتبعها منذ عهد الحاكم بالإنابة وسيم منصوري قبل نحو عامين، ويستكملها الحاكم كريم سعيد الآن، وهو ما جعل (المصرف) خارج المخاطر وخارج اللائحة الرمادية»، مشيرة إلى أنها «آلية شفافة حازت تقدير المؤسسات الدولية، وأثبتت فاعليتها»، مؤكدة أن «آلية (المصرف المركزي) لا تتعاطى مع (الحزب) الذي يلتفّ على القوانين مستفيداً من الاقتصاد النقدي، ولا تسمح لأنشطته التمويلية بالمرور عبرها».

وشددت المصادر على أن التحدي «يكمن في ضبط التداول النقدي (اقتصاد الكاش) الذي يُرجّح أن يكون من آليات تمويل (الحزب)»، لافتة إلى أن «الوفد الأميركي طالب بضبط إضافي لشركات الصرافة، وتقصي العمليات المالية التي تُجرى عبرها؛ منعاً من أن يستفيد منها (الحزب) لتمويل نفسه».

لقاءات بيروت

ولم تقتصر لقاءات الوفد الأميركي على رئيسَي الجمهورية والحكومة؛ إذ التقى وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، كما التقى وزير المال ياسين جابر، وحاكم «مصرف لبنان» كريم سعيد، فضلاً عن لقاءات مع نواب ومشرعين، بينهم النائب فؤاد مخزومي.

وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار يستقبل وفد «الخزانة» الأميركية برئاسة نائب مساعد الرئيس والمدير الأول لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأميركي سيباستيان غوركا (وزارة الداخلية)

وأفادت وزارة الداخلية، في بيان، بأن «الوفد عرض مع الوزير الحجار للتعاون القائم، لا سيما في المجالات الأمنية ومكافحة تبييض الأموال». وأكد الوزير الحجار «التزام لبنان بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، ومكافحة تبييض الأموال، من خلال تعزيز الشفافية وتطبيق القوانين والتزام المعايير الدولية». وشدد على «أهمية استمرار تقديم الدعم إلى الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وسائر الأجهزة الأمنية؛ لما لها من دور أساسي في حفظ الاستقرار الداخلي».


مقالات ذات صلة

عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

أكد رئيس الجمهورية اللبناني، جوزيف عون، أمس، حرصه على «عدم الزجّ بلبنان في مغامرات انتحارية، دفعنا ثمنها سابقاً كثيراً»، مضيفاً أن البلد أنجز «تنظيف مناطق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي صورة أرشيفية لـ«محطة الزهراني لإنتاج الكهرباء» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

اجتماع رباعي في فبراير لتنسيق استجرار الطاقة من مصر والأردن إلى لبنان

كشف مصدر وزاري لبناني لـ«الشرق الأوسط» أنّ اجتماعاً رباعياً يضم مسؤولين لبنانيين وسوريين ومصريين وأردنيين سيُعقد في فبراير المقبل.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ونواب في كتلته بعد تسمية نواف سلام لرئاسة الحكومة (أرشيفية - رويترز)

التباعد بين «حزب الله» و«التيار» في الانتخابات النيابية: خسائر سياسية للأول وعددية للثاني

مع اقتراب الاستحقاق النيابي، يتحول التباعد بين «التيار الوطني الحر» و«حزب الله»، إذا استمر، إلى عامل انتخابي أساسي بالنسبة إلى الطرفين.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

عون يؤكد الحرص على «عدم زجّ لبنان في مغامرات انتحارية»

أبلغ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أعضاء السلك الدبلوماسي لدى بيروت، أن لبنان أنجز «تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي» في منطقة جنوب الليطاني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يقف بجوار حاجز على جبل الشيخ 8 يناير 2025 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعارض انسحاب قواته من سوريا لأنه يقيد حرية عملياته

أعربت مصادر في قيادة الجيش الإسرائيلي عن معارضتها لمضمون المحادثات الجارية بين دمشق وتل أبيب للتوصل إلى اتفاق «تفاهمات أمنية»

«الشرق الأوسط» (تل ابيب)

قوات الأمن السورية تدخل مخيم الهول بعد انسحاب القوات الكردية

قوات الأمن السورية وهي تتقدم نحو مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن السورية وهي تتقدم نحو مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا أمس (أ.ف.ب)
TT

قوات الأمن السورية تدخل مخيم الهول بعد انسحاب القوات الكردية

قوات الأمن السورية وهي تتقدم نحو مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن السورية وهي تتقدم نحو مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا أمس (أ.ف.ب)

انتشرت قوات الأمن السورية، الأربعاء، داخل مخيم الهول الذي يؤوي عائلات عناصر من تنظيم «داعش» في شمال شرقي البلاد، حسب مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»، غداة إعلان القوات الكردية الانسحاب منه.

وفي محيط المخيّم المسيّج، شاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» العشرات من رجال الأمن يفتحون بوابة حديدية ويدخلون عبرها مع آلياتهم، في حين وقف عدد منهم لحراسة المخيم.

وأعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، الثلاثاء، انسحابها من مخيم الهول الذي يبلغ عدد قاطنيه أكثر من 24 ألف شخص، بينهم 15 ألف سوري و3500 عراقي و6200 أجنبي، وكان يخضع لحراسة شديدة، في حين أعلنت وزارة الدفاع جاهزيتها «لتسلّم مخيم الهول وسجون (داعش) كافةّ».

وكانت «الرئاسة السورية»، الثلاثاء، قد أعلنت التوصل إلى «تفاهم مشترك» جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) «حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة». وبموجب التفاهم، أمام «قسد» «مدة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً»، بالتزامن مع إعلان وزارة الدفاع وقفاً لإطلاق النار لمدّة أربعة أيام. وأعلنت قوات «قسد» التزامها بوقف إطلاق النار، مؤكدة استعدادها «للمضي قدماً في تنفيذ» الاتفاق «بما يخدم التهدئة والاستقرار».

ودعا مظلوم عبدي، الثلاثاء، «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن إلى تحمّل مسؤولياته بشأن حماية المرافق التي يُحتجز فيها عناصر تنظيم «داعش» في سوريا، بعد انسحاب المقاتلين الأكراد من عدد منها.

وقالت واشنطن إن وظيفة الأكراد في التصدي لتنظيم «داعش» قد انتهت، بعدما دعّمتهم لسنوات.

وأعلنت السلطات ومسؤولون أكراد في سوريا، أمس الثلاثاء، الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية بالمؤسسات الحكومية.

وبعد تصعيد عسكري بين الطرفَين بدأ بمدينة حلب في السادس من الشهر الحالي، أعلن الرئيس أحمد الشرع، التوصل، الأحد، إلى اتفاق مع «قوات سوريا الديمقراطية»، نص على وقف لإطلاق النار ودمج شامل لمؤسسات الإدارة الذاتية المدنية والعسكرية في إطار الدولة السورية.

وعلى وقع تبادل الطرفَين الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، تقدمت القوات الحكومية إلى مناطق ذات غالبية عربية كانت تحت سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» في محافظتي الرقة (شمال) ودير الزور (شرق)، وأرسلت تعزيزات، الثلاثاء، باتجاه مدينة الحسكة، في وقت أعلن فيه مسؤولون أكراد انهيار المفاوضات مع دمشق.

وبعيد إعلان التفاهم، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك، في منشور على «إكس»، إن «الغاية الأصلية لـ(قسد) بوصفها القوة الأساسية على الأرض لمكافحة (داعش) قد انتهت صلاحيتها إلى حدّ كبير، بعدما أصبحت دمشق الآن راغبة وقادرة على تولّي المسؤوليات الأمنية»، بما يشمل السجون التي يُحتجز فيها عناصر التنظيم المتطرف والمخيمات التي تضم أفراد عائلاتهم.

وأدّت «قسد» التي تضم مقاتلين عرباً، دوراً محورياً في سنوات النزاع السوري خلال حكم بشار الأسد بقتالها، بدعم أميركي، التنظيم ونجاحها في القضاء عليه تقريباً في سوريا. وتمكّنت نتيجة ذلك من بسط سيطرتها على مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد تضمّ حقول نفط كبيرة، وأقامت فيها إدارة ذاتية.

إلا أنه منذ سقوط الأسد، أعلنت السلطات الجديدة تصميمها على توحيد البلاد تحت راية القوات الحكومية. ودخلت في مفاوضات مع الأكراد لدمج قواتهم ومؤسساتهم في المؤسسات الحكومية.

وخسر الأكراد خلال الأيام الأخيرة مساحة واسعة من مناطق سيطرتهم في شمال وشرق البلاد على وقع تقدّم القوات الحكومية.


سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
TT

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)

أعلنت السلطات السورية عن التوصل إلى تفاهم جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في محافظة الحسكة، معقلها في شمال شرقي البلاد، وعن وقف للنار لمدة 4 أيام، وذلك بعد تقدم القوات الحكومية في المنطقة.

وقالت الرئاسة السورية، في بيان، إنه «تم التوصل إلى تفاهم مشترك حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة». وأشارت إلى أنه تمّ الاتفاق على «منح (قسد) مدة 4 أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً». وإثر ذلك، أعلنت وزارة الدفاع عن وقف للنار لمدّة 4 أيام، بدءاً من الساعة الثامنة من مساء أمس.

وعلّق المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، على التفاهم الجديد، بقوله إن «وظيفة (قوات سوريا الديمقراطية) كقوة رئيسية في التصدي لتنظيم (داعش) انتهت»، مشيراً إلى أن القوات الحكومية باتت مؤهلة لتولي أمن السجون والمخيمات حيث يُحتجز المتطرفون وأفراد عائلاتهم.

وأضاف برّاك أن اللحظة الحالية تتيح للأكراد «مساراً للاندماج الكامل في دولة سورية موحدة، بما يشمل حقوق المواطنة الكاملة، وحماية الهوية الثقافية، والمشاركة السياسية، وهي حقوق حُرم منها الأكراد طويلاً في عهد بشار الأسد».


عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

أكد رئيس الجمهورية اللبناني، جوزيف عون، أمس، حرصه على «عدم الزجّ بلبنان في مغامرات انتحارية، دفعنا ثمنها سابقاً كثيراً»، مضيفاً أن البلد أنجز «تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي» في منطقة جنوب الليطاني الحدودية مع إسرائيل.

وقال عون، أمام أعضاء السلك الدبلوماسي ورؤساء البعثات الدولية، إن القوى المسلحة اللبنانية «تولت مهام هائلة لجهة تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي؛ من أي نوع أو تبعية كان، وقد أنجزنا ذلك، رغم كل الاستفزازات، واستمرار الاعتداءات، والتشكيك والتخوين والتجريح والتجني».

وشدد على ضرورة أن يكون «جنوب لبنان، كما كل حدودنا الدولية، في عهدة قوانا المسلحة حصراً، ولنوقف نهائياً أي استدراج أو أي انزلاق في صراعات الآخرين على أرضنا، بينما الآخرون، كل الآخرين بلا استثناء، يتحاورون ويتفاوضون ويساومون من أجل مصالح دولهم».